شهاب الدين يحيى السهروردي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

نسبه[عدل]

أبو الفتوح يحيى بن حبش بن أميرك السهروردي ويلقب بـ "شهاب الدين"، واشتهر بالشيخ المقتول تمييزاً له عن صوفيين آخرين هما: شهاب الدين عمر السهروردي (632هـ)، مؤلف كتاب «عوارف المعارف» في التصوف، وصاحب الطريقة السهروردية، أما الآخر فهو أبو النجيب السهروردي (ت:563هـ).[1]

وفي الشرق الإسلامي نلاحظ غلبة لقب شيخ الإشراق على بقية الألقاب باعتباره يحمل اسم حكمته التي اشتهر بها حكمة الإشراق التي أضحت مدرسة فلسفية صوفية متكاملة ما تزال حتى يومنا هذا لا سيما في الهند وباكستان وإيران .

وأبو الفتوح فيلسوف إشراقي، شافعي المذهب، ولد في سهرورد الواقعة شمال غربي إيران، وقرأ كتب الدين والحكمة ونشأ في مراغة وسافر إلى حلب وبغداد , حيث كان مقتله بأمر صلاح الدين بعد أن نسب البعض إليه الفساد المعتقد ولتوهم صلاح الدين أن السهروردي يفتن ابنه بالكفر والخروج عن الدين وكان مقتله ب قلعة حلب سنة 586 هـ،[2][3]

مع أنه كان من كبار المتصوفة في زمانه ومن أفقه علماء عصره بأمور الدين والفلسفة والمنطق والحكمة ويسمي مذهبه الذي عرف به "حكمة الإشراق" وله كتاب بهذا الاسم. ومن كتبه أيضا رسائل في اعتقادات الحكماء وهياكل النور.

مدهبه[عدل]

قيل إنه شافعي المدهب  لكنه كان بالتأكيد اسماعيلي العقيدة والفكر خاصة في مرحلة شبابه حينما انتدب داعيا للمدرسة الاسماعيلية النزارية المعروفة بقربها الاعتقادي إلى المذهب الشيعي الإمامي.[1]

مولده ونشأته[عدل]

ولد السهروردي في منتصف القرن الثاني عشر وتحديدا عام  549هـ /1155م في بلدة سهرورد بالقرب من مدينة زنجان الحديثة الواقعة في شمال إيران بين قزوين وسلسلة جبال البورز المشهورة بارتفاعها الشاهق، ونشأ في مدينة مراغة ، من أعمال آنربيجان، المدينة القريبة إلى مسقط رأسهم التي أرسله إليها والده وهو ابن عشر سنين ليتعلم فيها على يد الشيخ مجد الدين الجيلي في مدرستهم فبدأ حياته العلمية صغيرا حيث شرع بقراءة القرآن والحديث وقواعد الصرف والنحو، ثم حضر دروس الفقه والاصول والمنطق والفلسفة حتى برع فيها، وهناك تعرف على زميل الدراسة فخر الدين الرازي وجرت بينهما نقاشات ومباحثات عديدة.

ثم انتقل الي اصفهان في وسط إيران، المركز الرئيسي للحركةالعلمية آنذاك، فوجد السنة السينوية لا تزال حية ، فأتم دراساته المقررة على يدالشيخ ظهير الدين القاري، وقرا كتاب البصائر النصرية في المنطق لعمر بن سهلان الساوي، وطالع كثب ابن سينا التي كانت تحظى باهتمام بالغ من قبل العلماء.[4]

يقول تلميذه الشهرزوري عنه إنه سافر في صغره لطلب العلم والحكمة إلى أصفهان، وبلغني انه قرأ هناك بصائر ابن سهلان الساوي على الظهيرالفارسي. وفي اصفهان أيضا بدأ بكتابة مطولاته الأولى بستان القلوب كما أعجب برسالة الطير لابن سينا فقام بترجمتها إلى الفارسية.

أساتذته[عدل]

لا تشير المصادر التي أرخت لحياة السهروردي عن تفاصيل وافية لأساتذته المباشرين الذين تأثر بهم، أو الذين كان لهم أثر في تكوين حكمته الإشراقية، لكن ومن خلال ما تقدم في دراساته الألاولى يمكن تسجيل ثلاثة أساتذة على الأقل هم: الشيخ مجد الدين الجيلي الذي كان له الفضل في تأسيس شخصية السهروردي العلمية مذ كان في مراغة، لا سيما في الفقه وأصوله، والشيخ ظهير الدين القاري الذي أتم عليه السهروردي دراساته المقررة في أصفهان ومنها كتاب البصائر النصيرية، والشيخ فخر الدين المارديني الذي اتصل به السهروردي أثناء تجواله داخل إيران وأخذ عنه قسطاً وافراً من حكمة ابن سينا المشرقية.[1]

أما السهروردي نفسه فإنه يزعم أن أساتذته هم أغاثوديمون وهرمس وفلاسفة اليونان الخمسة الكبار: أنباذوقليس وفيثاغورس وسقراط وأفلاطون وأرسطو، ثم جماسب وبزرجمهر، وكذلك يؤكد مفاخرأ وقد اخذته العزة الوطنية بأن بزرجمهر هو الرائد الحق للمفكرين اليونان.

لكن مصادر أخرى مؤكدة تشير من ناحية ثانية إلى أن السهروردي قد عرف في صباه جماعة المتصوفية، فوقف على طرقهم، ومارس رياضاتهم. وعاش مثلهم حياة عزلة وانفراد. وبهذا يتضح أن السهروردي بعد اشتغاله بالحكمة وصحبه للصوفية واستفادته من مجمل الأفكار التي أخذها خلاله أسفاره قد حصل لنفسه ملكة الاستقلال بالفكر حتى وصل إلى غاية مقامات الحكماء ونهاية مكتشفات الأولياء على حد تعبير تلميذه الشهرزوري.

يقول الدكتور إميل المعلوف:  وليس ببعيد أن يكون السهروردي قد عرف في مرحلة شبابه وأثناء تجواله الديانات الشرقية ووقف على تعاليم قدماء فارس .. الأمر الذي اولد عنده اتجاها قكريآ مزيجا من الفلسفة والتصوف والعقائد الشرقية القديمة.

وبناءً على ذلك يمكن القول أن الثقافة التي تهيأت للسهروردي منذ مطلع شبابه لها طابعان، أحدهما عملي قوامه الفقه والأصول والكلام والحكمة النظرية. والآخر عملي قوامه التصوف وما فيه من أعمال الرياضة وتصفية النفس وتنقية القلب.

تلامذته وأتباعه[عدل]

لم يوفق شهاب الدين السهروردي طيلة حياته بأكتر من المحبين والأنصار وبعض الدارسين العابربن: نُقطة، وابن الدُبيثي، وابن النجار، والضياء [1]، ولعل مرد ذلك إلى انعدام الفرص من الإفادة منه باعتبار كثرة أسفاره وتجواله في البلاد. كما أن أسفار السهروردي بمعظمها كانت تهدف إلى التزود والاستفادة وتحصيل مشارك له في علومه وقد قضى فترات طويلة من حياته القصيرة طالباً وباحتاً عن هذه العلوم الشريفة ولم يكن في وارد الإفادة والإعطاء في تلك الحقبة من الزمن. أما في حقبة الاستقرار الأخيرة في حلب فإنها كانت مليئة بالمناظرت ، مشحونة بالمخاطر حيث انتهت ينهايته، ولم يذكر لنا تاريخه بأنه ظفر باحد طيلة وجوده في تلك البلاد. ولولا احترام حياته في ريعان شبابه لكان متوقعاً لهذا الرجل أن يفيض عدد تلاميذه عن حد المعقول.

نظرا لنبوغه وبراعته التي شهد له بها أكتر الناس به معرفة لا سيما أستاذه المارديني عندما سئل عن ذهنه وقال: ذهنه يتوقد ذكاء وفطنة.

مؤلفاته[عدل]

من المفيد الاشارة الي ان اكتر الدين نقلو مؤلفاته وقعو في التباسات عديدة حيت هناك كتب تابته عنه لاخلاف ولاريب فيها كما ان هناك مظنونات بنسبة كبيرة ومشكوكة [1]

أ-الكتب والرسائل التابته[عدل]

  • حكمة الإشراق
  • المشارع والمطارحات
  • هياكل النور
  • رسالة مختصرة
  • الاربعون اسما
  • الاسماء الادريسية
  • كتاب البصر

ب-الكتب والرسائل المشهورة[عدل]

  • التنقيحات في الاصول
  • الرقيم القدسي
  • رسالة في اعتقاد الحكماء
  • رسالة عقل سرخ
  • البارقات الالهية
  • الرمز المومي

وفاته[عدل]

اختلف في موته الكتاب في تاريخ الفلاسفة فمنهم من دكر ان قتل عن طريق الجوع ومنعه من الطعام ومنهم من قال بالسيف كما قيل ان احرق لكنهم اجتمعو علي انه حكم عليه بالأعدم بتهمة الالحاد والزندقة.

مصادر[عدل]

  • الخونساري ، روضات الجنات ، ج 4 ص 109
  • هنري كوربان ، السهروردي ، ترجمة عبد الرحمان بدوي ط 2 ، القاهرة ، دار سينا للنشر ، 1995 ص 50
  • عن الدكتور مصطفي محمود حلمي .
  • التزاعات المادية بالفلسفة العربية الإسلامية للكاتب حسين مروة
  • كتاب التلميحات للسهروردي

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج الإمام السُهْرَوردي
  2. ^ وفيات الأعيان، ابن خلكان،
  3. ^ الأعلام، الزركلي
  4. ^ السهروردي المقتول