شهرزاد (موسيقى)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

شهرزاد "وباللغة السريلية Шехерезада" هي قطعة موسيقية سينفونية (متتابعة سيمفونية) أو (Symphonic Suite) ألفها ريمسكي كورساكوف في عام 1888 استنادا على كتاب ألف ليلة وليلة، وقد تم استعمال هذه الموسيقى في باليه لمايكل فوكني. تعد هذه المقطوعة أشهر أعمال كورساكوف[1]. ترتبط المقطوعة في الذهن العالمي بأجواء الشرق الأوسط في العصور الوسطى[2].

تتكون من أربع حركات[3]:

الحركة الأولي: البحر وسفينة السندباد[عدل]

في خلال هذه الحركة هناك صوتين مميزين يمثلان أبطال اللحن، الأول هو "شهريار" و يعبر عنه الآلات النحاسية و الوتريات العريضة بإيقاعها المهيب والمخيف التي تناسب شخص شهريار الملك، أما الصوت الثاني فهو لـ "شهرزاد" و يمثله الصوت الآسر للكمان مع الهارب بأصوات تتابعية. تتنقل الحركة ما ألحان تسيطر على معظم أجزائها الوتريات و الآلات النحاسية تضع شهريار في شخصية السندباد نفسه يتخللها الصوتين المميزين (شهريار و شهرزاد) في امتزاج هادئ.على الرغم من أن هذه الحركة تشبه في شكلها السيمفونية الكلاسيكية، فهي أكثر مماثلة لمجموعة متنوعة من الدوافع المستخدمة في عمل ريمسكي كورساكوف "عنتره". وتتكون هذه الحركة من ألحان مختلفة مميزة للغاية و لكن قسمات و ملامح هذه الألحان تتكامل وتتوحد في حركة واحدة مترابطة.

اللحن الافتتاحي للمقطوعة

الحركة الثانية :الأمير الكالنداري[عدل]

كان الكالنداريون متسولين دائمي التجول و لسبب خُرافيّ ما احتفيَ بهم كملوك. الحركة لها تكوين لحني ثلاثي A-B-A (التكوين الأول و الأخير متشابهين A، اما التكوين الأوسط فهو مختلف B) بالنسبة لتطور الألحان مع توزيعات متنوعة للتكوينات الثلاث. تبدأ الحركة بعزف ناعم للكمان مع الهارب حيث تشرع شهرزاد في سرد قصتها لشهريار تمهيدا لبدأ التكوين الأول ذي الايقاعين الراقص أولا ثم الخطابي ثانيا (الذي يحكي قصة الكالنداريين). بعد ذلك تدخل الأبواق النحاسية فجأة و بعمق (بداية التكوين B) معلنة ظهور الأمير الكالنداري - ممثلا في شهريار - و تبدأ الآلات النحاسية في العزف بإيقاع شرس يوحي بالأخطار و المعارك التي يواجهها الأمير. في النهاية يبرز التكوين الأخير بوضوح تدريجيا -محاطا بمقطوعتين فرديتين للكلارينت قبله و الفاجوط بعده- و الذي يعتبر من أنفس و أروع جزء في هذه الحركة؛ شهريار يظهر !! العزف ينخفض مجددا معلنا انتهاء القصة ، ثم يتصاعد بعظمة فينتقل إلى خروج سريع جدا لتنتهي الحركة.

الحركة الثالثة :الأمير الشاب والأميرة[عدل]

تبدأ الحركة بعزف متدفق على الوتريات يمثل الأمير الشاب يقابله عزف ممتد على الكلارينت يصور الأميرة الشابة. بعد ذلك يمكنك أن تتخيل أروع قصص الحب التي تتمناها و أنت تستمع لهذه الحركة فالألحان خفيفة بديعة تتخللها نغمات الفلوت الراقصة مع دقات المصاحبة على آلة الرق فتعطي احساسا بسحر الشرق يملأ المكان. في النهاية تعلوا و ترتفع وتيرة اللحن بحماس شديد معلنة قدوم مقطع النهاية و خاتمة القصة حيث يكون العزف المنفرد للآلات هو الغالب و تنهمك شهرزاد في تطريز خاتمة الحكاية.

الحركة الرابعة: الأحتفالات في بغداد[عدل]

تزامن العزف يصل إلى ذروة البراعة، حيث تبدأ الحركة بدخول مفاجئ للأوركسترا يمثل شهريار ثم يبدأ الكمان بالعزف منفردا تمهيدا لدخول شهرزاد و سردها للقصة و لكن شهريار المتلهف شوقا لسماع القصة يدخل فجأة مجدادا بالأوركسترا لتبدأ شهرزاد بسرد قصتها. يتميز العزف بطابع الروندو فيعطي احساسا باتساع المهرجان في بغداد، يرتفع العزف و ينخفض طبقا لما في احذاث المهرجان من اثارة. تدخل موسيقى راقصة فتضفي على المشهد جوا من المرح و البهجة. فجأة تعلوا أصوات الأبواق و الأجراس بجنون فيتحول المشهد السينمائي من المهرجان إلى سفينة السندباد (شهريار) و هي تصارع الأمواج في البحر. و يصور كورساكوف هذا المشهد ببراعة فائقة بجميع تفاصيله. الصراع مع أمواج البحر، ثم الهدوء و الارتياح الذي يسبق الكارثة، فالعاصفة التي تضرب السفينة متمثلة في صوت التأتأة من الباص و أخيرا تحطم السفينة على الصخور في نهاية المشهد. ثم يلي ذلك هدوء في العزف فالسندباد يقف مذهولا لما حدث لسفينته و خسارته في نهاية المطاف - و التي ترمز إلى افتتان شهريار بشهرزاد و إذعانه أخيرا لتفوق المرأة (أو على الأقل هذه المرأة خاصة) - و أخيرا يغني شهريار و شهرزاد معا (صوت الكونترباص العريض مع الكمان الحاد) موسيقى الخاتمة.

مراجع[عدل]

  1. ^ Minderovic, Zoran. "Nikolay Andreyevich Rimsky-Korsakov, Sheherazade, Symphonic Suite for Orchestra, op. 35". Dayton Philharmonic.
  2. ^ Rimsky-Korsakov, Nikolay Andreyevich (1942). My Musical Life. translated by Judah A. Joffe (3rd edition ed.). Alfred A. Knopf.
  3. ^ http://arabicrepertoire.blogspot.ca/2013/11/blog-post_22.html

وصلات خارجية[عدل]