شورى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الشورى هي مصطلح إسلامي استمده بعض فقهاء وعلماء المسلمين من بعض آيات القرآن مثل ((و الذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون))سورة الشورى-آية 38] وأيضا ((فأعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر)) سورة آل عمران -آية 159] للدلالة على ما اعتبروه المبدأ شرعي من مبادئ الإسلام المتعلق بتقليب الآراء، ووجهات النظر في قضية من القضايا، أو موضوع من الموضوعات، واختبارها من أصحاب الرأي والخبرة، وصولاً إلى الصواب، وأفضل الآراء، من أجل تحقيق أحسن النتائج [1][2]. وتذكر كتب الحديث والتاريخ الإسلامي مواقف اعتبروها تجسد مبدأ الشورى منها استشارة محمد نبي الإسلام لأصحابه رغم أنه معصوم[3].

الشورى في اللغة[عدل]

لغة مصدر من شار العسل : استخرجه من الخلية، واشتار الفحل الناقة: كرفها فنظر إليها لاقح هي أم لا، كرف الفحل الناقة وشافها واستشارها بمعنى واحد {لسان العرب} خذ آراء الآخرين في موضوع ما لتحقيق مصلحة معينة لفرد واحد أو مجموعة من الأفراد, وأيضا هي استخراج الرأي الأنسب بتداول الآراء حول مسألة ما. ومن مجموع ما تقدم يتبن أن الشورى عملية يحدث فيها استخراج الآراء المتعددة في الأمر المعروض ممن يحسنون ذلك، وتقليبها وفحصها والموازنة بينها، واختبارها لاختيار أنفعها وأصلحها، والدلالة عليها، قال البدر العيني: "وحاصل معنى شاورته عرضت عليه أمري حتى يدلني على الصواب منه" [4]

أهل الشورى[عدل]

يختلف تحديد أهل الشورى باختلاف المجال المراد الاستشارة فيه، فأمور الدين يستشار فيها العلماء، وأمور الخطط الحربية يستشار بها قادة الجيوش، وهكذا.

صفات أهل الشورى[عدل]

ينبغي أن تتوافر في كل هؤلاء صفات تؤهلهم لذلك، منها:

  1. العلم والخبرة فيما يستشارون فيه،
  2. الأمانة وتقدير المسؤولية التي تحجز عن التقاعس عن الانتصاب لهذا الأمر، أو الإقدام بغير علم أو خبرة
  3. العقل الراجح والشجاعة في إبداء الرأي ولو خالف به الكثير.

بين الديمقراطية والشورى[عدل]

يعتبر أغلب شيوخ وعلماء المسلمين أن هناك اختلاف بين الديمقراطية والشورى، فالديمقراطية تستند على مبدأ أن الشعب هو صاحب السيادة ومصدر الشرعية, فالسلطة في النظام الديمقراطي هي للشعب, وبواسطة الشعب تتحقق سيادته ومصالحه ولو خافت الشريعة الإسلامية. أما ما يفرق بين الشورى والديمقراطية فهو مصدر السيادة في التشريع, فالديمقراطية تجعل السيادة في التشريع للشعب, أما الشورى فتجعل السيادة للشريعة الإسلامية ولو خالفت الأغلبية.

في حين أن العديد من المثقفين والباحثين والمفكرين الإسلاميين في العصر الحديث يرون أن الشورى هي الديمقراطية ذاتها.

والقول الأول هو الحق والقول الثاني باطل بلا شك لأن الديمقراطية تجعل السيادة للشعب وله الحق في الحكم بما يريد ، وهذا بخلاف الشورى فالشورى نظام إسلامي والإسلام أمر بالحكم بشرع الله وآيات الحاكمية كثيرة في ذلك.

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  • حقيقة الشورى بين الاتباع والادعاء. محمد بن شاكر الشريف. مجلة البيان، العدد 217، ص 12-17

الهوامش[عدل]

  1. ^ تعريف الشورى وأهميتها
  2. ^ الشورى
  3. ^ عن أبي هريرة أنه قال: (ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله) رواه الترمذي
  4. ^ عمدة القاري (24/269)
Mosque02.svg هذه بذرة مقالة عن موضوع إسلامي ديني أو تاريخي تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.