شوكولاتة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
هذه المقالة مرشحة حاليا لتكون مقالة مختارة ، شارك في تقييمها وفق الشروط المحددة في معايير المقالة المختارة وساهم برأيك في صفحة ترشيحها. تاريخ الترشيح 12 نيسان/أبريل 2015


الشوكولاتة تأتي بأشكال متنوعة، فمنها الشكل الداكن أوالأبيض أو الممتزج بالحليب أو بالمكسرات.

الشُوكُولاَتَة (أو الشُكُولاَتَة أو الشِيكُولاَتَة أو الشوكولا أو الشكلاط) - وتعرّب شُكلَة[1] - هي مادة غذائية للتلذذ، أبرز مكوّناتها هي مشتقات الكاكاو، ويمكن أن يضاف إليها أنواع من المحلّيات مثل السكّر، كما يمكن أن يضاف إليها الحليب. يجري تناول الشوكولاتة والاستمتاع بها كمنتج نهائي، وقد تكون مادة أولية لتحضير مأكولات أخرى.

تعد الشوكولاتة إحدى أكثر المأكولات شعبية في العالم، وتدخل في تركيب الكثير من الحلويات مختلفة الأشكال مثل المثلجات (البوظة)، والكاتو، والكوكيز وغيره. كما تستخدم الشوكولاتة أيضاً في إعداد بعض المشروبات مثل شراب الشوكولاتة الساخنة.

اكتشفت الشوكولاتة أول الأمر في قارة أمريكا الجنوبية، وذلك نتيجة انتشار شجرة الكاكاو في تلك المنطقة. وكلمة شوكولاتة مشتقة من اسم مشروب كان معروف في حضارة الأزتيك (في المكسيك) اسمه xocóatl (شوكواتل) أو xocolatl شوكولاتل (والذي يعني بلغة ناواتل الماء المر)، وكان يتألف من مزيج من الماء والكاكاو والفانيليا والفليفلة الحارّة.

أصل التسمية[عدل]

صورة رمزية من حضارة المايا تشير إلى الكاكاو.
لوحة
"Traités nouveaux & curieux du café du thé et du chocolate"
للرسام الفرنسي فيليب دوفور Philippe Sylvestre Dufour سنة 1685، تظهر أقصى اليمين شخصاً من حضارات أمريكا الجنوبية يشرب الشوكولاتة.

دخلت كلمة شوكولاتة إلى اللغات الأوروبية عبر اللغة الإسبانية ومنها انتشرت إلى العالم. لا يعرف كيف دخلت كلمة Chocolate إلى الأسبانية، إلا أن أغلب الآراء تشير إلى أن الكلمة مشتقة من لغة ناواتل، التي كانت مستخدمة في حضارة الأزتيك، وذلك من كلمة chocolātl شوكولاتل، والتي تشير عدة مصادر إلى أنها يمكن أن تكون مشتقة من xocolātl شوكولاتل (ʃokolaːtɬ)، والتي تجمع بين كلمة xócoc بمعنى مر، وبين ātl يمعنى ماء أو شراب.[2]

على الرغم من ذلك، أشار الباحث اللغوي الأمريكي وليام برايت إلى أن كلمة chocolatl شوكولاتل غير موجودة في المصادر المكسيكية في حقبة الاستعمار، مما جعله يشكك في أصل التسمية المذكور آنفاً.[3] قدم الكاتب المكسيكي فرانشيسكو سانتاماريا تصوراً حول اشتقاق الكلمة مفاده أن الكلمة أصلها من كلمة chokol شوكول في لغة المايا اليوكاتية والتي تعني ساخن، ومن كلمة atl بمعنى شراب، أي أن معنى الكلمة من الشراب الساخن.[4] يتوافق هذا مع عادات المايا في شرب الشوكولاتة ساخنة، على العكس من الأزتيك الذين كانوا يشربونها باردة. في رأي آخر أن التسمية مشتقة من cacahuatl كاكاهواتل مشروب الكاكاو، وذلك من لغة ناواتل، إلا أن المستعمرين الإسبان بدلوا كلمة caca بكلمة chocol من لغة المايا، والتي تعني ساخن، بحيث أصبحت الكلمة في النهاية chocolatl.[5]

التاريخ[عدل]

في أمريكا الوسطى[عدل]

سيد من المايا يمنع أحد الأشخاص من المساس بوعاء حاوٍ على الشوكولاتة.
شوكولاتة مكسيكية تقليدية.

عرفت الشوكولاتة في البداية في القارة الأمريكية الجنوبية حيث تنتشر أشجار الكاكاو، وذلك على شكل مشروب. ففي موقع أثري يعود إلى حضارة الأولمك قرابة ساحل ولاية فيراكروز في المكسيك عثر على إناء يعود تاريخه إلى حوالي 1750 سنة قبل الميلاد عليه نقوش تظهر تحضير الشوكولاتة.[6] وعلى الساحل الغربي الباسيفيكي للمكسيك في ولاية تشياباس، عثر في موقع أثري آخر يعود إلى حضارة موكايا Mokaya على أوانٍ استُخدمت في تحضير مشروبات من الكاكاو تعود إلى 1900 سنة قبل الميلاد.[6][7]

تمثال لرجل من الأزتيك يحمل وعاء من الكاكاو، 1440–1521. حجر بركاني، وآثار من خضاب أحمر. متحف بروكلين.

في قبر من حضارة المايا يعود تاريخه بين 460–480 للميلاد، عُثر على أوانٍ منقوش عليها رسومات تشير إلى الكاكاو حسب نظام كتابة المايا، مع وجود بقايا من مشروب الشوكولاتة، ما يشير إلى أن المايا كانوا يشربون الشوكولاتة حوالي سنة 400 بعد الميلاد.[8] تبين الوثائق في هيروغليفية المايا أن مشروب الشوكولاتة كان يحضّر في المناسبات، بالإضافة إلى الاستخدام اليومي.[9] كان المايا يزرعون أشجار الكاكاو في الساحات الخلفية لمنازلهم،[10] وكانوا يستخدمون بذور الكاكاو لصنع مشروب مرّ هو شراب الشوكولاتل.[11]

بحلول القرن الخامس عشر سيطر الأزتيك على قسم كبير من أمريكا الوسطى، وأدخلوا الكاكاو ومشتقاته إلى ثقافتهم. ربط الأزتيك الشوكولاتة بالإله كيتزالكواتل، والذي طُرد من قبل الآلهة الآخرين حسب الأسطورة، وذلك بسبب مشاطرته الشوكولاتة مع البشر،[12] كما أنه تعرّف على طريقة استخلاصه من الحبوب الجافة بإزالة قلب إنسان على سبيل التضحية.[13] على العكس من شعب المايا الذين كانوا يحتسون الشوكولاتة ساخنة، فإن الأزتيك كانوا يشربونها باردة، وكانوا يضيفون إليها مزيج من الإضافات، بما فيها بتلات زهرة شجرة Cymbopetalum penduliflorum، والفلفل الحار والفلفل الإفرنجي والفانيليا والعسل.

لم يكن باستطاعة الأزتيك زراعة وتربية أشجار الكاكاو بأنفسهم؛ إذ أن موطنهم في أعالي جبال المكسيك لم يكن ملائماً لذلك. لهذا السبب كان مشروب الشوكولاتة يُعدّ من المظاهر الفاخرة المستوردة إلى الإمبراطورية،[12] كما أن مشروب الشوكولاتة كان يُعدّ من المشروبات المذهِبة للعقل، لذا فقد كان يُمنع عن النساء والأطفال. بالإضافة إلى ذلك، كان أولئك الذين يعيشون في المناطق المحكومة من قبل الأزتيك ملزمين بعرض حبوب الكاكاو لسداد ما عليهم من التزام،[12] حيث كانت بذور الكاكاو تستخدم عادة كعملة.[14] على سبيل المثال، في النظام المالي عند الأزتيك كان الديك الرومي يكلف 100 حبة كاكاو، في حين أن ثمرة أفوكادو واحدة طازجة تكلف ثلاث حبات فقط لا غير.[15]

في أوروبا[عدل]

بعد اكتشاف الأمريكيتين، أصبح مشروب الشوكولاتة أحد أرقى المشروبات العصرية. تمثل ذلك لوحة الشوكولاتة الصباحية The morning chocolate للرسام بييترو لونغي، البندقية ـ 1775–1780.

حتى القرن السادس عشر، لم يكن الأوربيون يعرفون من قبل مشروب الشوكولاتة الذي كان شائعاً في أمريكا الوسطى والجنوبية.[12] عندما كان كريستوفر كولومبوس في رحلته الاستكشافية الرابعة للقارة الأمريكية، وجد هو وابنه فرديناند حبوب الكاكاو من ضمن البضائع المخزنة في قوارب الكانو التي استولوا عليها، ما يشير إلى أن تلك الحبوب كانت تُستخدم للتجارة.[16] يُعتقد أن الكونكيستدور الإسباني إرنان كورتيس هو أول من صادف مشروب الشوكولاتة، إذ أن ذلك الشراب كان جزءاً من الروتين اليومي بعد العشاء للحاكم مونتيزوما،[8][17] والذي كان يشربه بكثرة، حسبما أفاد كل من كورتيس والمؤرخ برنال دياث ديل كاستييو، أحد أعضاء الحملة الإسبانية على القارة الأمريكية.

عندما جلب كولومبوس حبوب الكاكاو معه عائداً إلى إسبانيا،[16] لم يلقَ مشروب الشوكولاتة ذلك الترحيب الكبير، إلى أن قدّم الرهبان ذلك المشروب إلى البلاط الإسباني سنة 1544.[12] ولتعديل مذاق مشروب الشوكولاتة المرّ الذي كان السكان الأصليون لأمريكا يشربونه، أضاف الإسبان إليه السكر والعسل.[18] في سنة 1602، واصل مشروب الشوكولاتة طريقه من إسبانيا إلى النمسا،[19] وخلال حوالي مئة سنة، انتشر شراب الشوكولاتة في أغلب أرجاء أوروبا.[12] عُدّ شراب الشوكولاتة من المشروبات المقوّية، وكان يُنصح به كأحد المنشطات الجنسية الطبيعية، وحتى القرن التاسع عشر كانت الشوكولاتة تباع في الصيدليات كمستحضر للتقوية. [20]

إناء فضي لمشروب الشوكولاتة، لندن، 1714–1715 (متحف فكتوريا وألبرت).

أدى ازدياد الطلب على الكاكاو وعلى الشوكولاتة إلى الحاجة إلى تأمين كمية أكبر من العمال من أجل الزراعة والحصاد، خاصة أن تلك المهام كانت يدوية؛ فقام الأوروبيون بالتالي بالتوسع والاستثمار في سوق العبيد في البلدان الاستعمارية مثل بريطانيا وهولندا وفرنسا، وذلك ما بين أوائل القرن السابع عشر الميلادي إلى نهايات القرن التاسع عشر.[12] كانت الطواحين التي تستمد طاقتها من الرياح أو من جرّ الأحصنة هي المستخدمة لتسريع الإنتاج؛ لكن على الرغم من ذلك، كانت الكمية المنتجة غير كافية للعموم، وكانت الطبقات الغنية والمقتدرة هي الوحيدة القادرة على دفع الكلفة العالية، إلى أن أتت الثورة الصناعية والتي عجلت من سرعة إنتاج الشوكولاتة من الحبوب باستخدام محركات بخارية.[18] كان المخترع الفرنسي ديبوسون Debuisson أول من أنشأ طاحونة شوكولاتة تعمل بمحرك بخاري، وذلك في أوائل القرن الثامن عشر.[12]

أدى ازدياد الكميات المنتجة من الشوكولاتة إلى تطوير أساليب وتقنيات جديدة أحدثت تغييرات جذرية في قوام ومذاق الشوكولاتة. في سنة 1815، طوّر الكيميائي الهولندي كونراد يوهانيس فان هوتن طريقة تعتمد على معالجة كتلة الكاكاو (سائل الشوكولاتة) بالأملاح القلوية، ما أدى إلى التخفيف من مرارتها. بعد فترة وجيزة، وفي سنة 1828 قام بتطوير أداة ضغط لإزالة حوالي نصف كمية الدهن الطبيعي (زبدة الكاكاو) من كتلة الكاكاو، ما جعل الشوكولاتة أرخص ثمناً من ناحية، ومن ناحية أخرى جعلها ذات ثباتية أكبر من ناحية الجودة. كان هذا التطوير خطوة نوعية في إنتاج الشوكولاتة، ومهّد للعهد الجديد لها.[16] أفادت الطريقة الهولندية في معالجة حبوب الكاكاو في تحويل الشوكولاتة إلى الشكل الصلب، وذلك عندما طوّر المخترع البريطاني جوزيف فراي Joseph Fry تقنية تجعل الشوكولاتة قابلة للقولبة بإعادة إضافة زبدة الكاكاو المذابة.[18] كان الحليب يضاف في بعض الأحيان إلى مشروب الشوكولاتة وذلك منذ أواسط القرن السابع عشر، ولكن في سنة 1875 اخترع دانيال بيتر الشوكولاتة بالحليب، وذلك عن طريق مزج الحليب المجفف، الذي طوّره هنري نستله آنذاك، مع كتلة الكاكاو.[12][16] في سنة 1879 تحسّن قوام ومذاق الشوكولاتة بشكل أكبر مما كان عليه، وذلك عندما اخترع رودولف لندت آلة القدر الصدفي.[21]

بالإضافة إلى شركة نستله، ظهر عدد من الشركات المنتجة للشوكولاتة في سويسرا، كان أولها مصنع أسسه فرانسوا لوي كالييه François-Louis Cailler سنة 1819 في مدينة فيفي. أما في ألمانيا، فيُعد مصنع هالورين Halloren Schokoladenfabrik في مدينة هاله أول مصنع لإنتاج الشوكولاتة في ذلك البلد (سنة 1804)، ثم انتشرت المصانع هناك في عدة مدن، أشهرها Jordan & Timaeus في دريسدن (سنة 1823)، و Franz Stollwerck & Söhne في كولونيا (سنة 1839)، بالإضافة إلى مصانع أخرى في برلين وبريمن. بدأ الإنتاج في التوسع أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ومن بين تلك الشركات كادبوري في بريطانيا، والتي كانت تنتج الشوكولاتة المعلبة منذ 1868.[12]

الإنتاج[عدل]

تصنع الشوكولاتة من ثمار (حبوب) الكاكاو. يظهر في الصورة شجرة كاكاو مثمرة بدرجات متفاوتة من النضوج.

إن حوالي الثلثين تقريباً من الإنتاج العالمي من الكاكاو مصدره غرب أفريقيا،[22] تحتل فيه دولة ساحل العاج الصدارة بحوالي 43%، وذلك حسب تقديرات منظمة الكاكاو العالمية WCF.[23] إن هناك العديد من سكان العالم الذين يعتمد قوت عيشهم على الكاكاو، ويقدر عددهم بحوالي 50 مليون شخص.[24] إن الأبحاث العلمية حول فك شيفرة المجموع المورثي (الجينوم) لشجرة الكاكاو إلى يمكن أن تؤدي إلى احتمالية حدوث تطوير لمردود الإنتاج.[25]

شجرة الكاكاو[عدل]

حبوب كاكاو محمصة

تصنع الشوكولاتة من حبوب الكاكاو، والتي بحصل عليها من بذور ثمار شجرة الكاكاو Theobroma cacao، وتعني كلمة ثيوبروما Theobroma طعام الآلهة، وكان كارولوس لينيوس هو من أطلق تلك التسمية.[26] إن شجرة الكاكاو عبارة عن شجيرة صغيرة دائمة الخضرة طولها يتراوح بين 4 إلى 8 أمتار، والتي يعود موطنها الأصلي إلى المناطق الإستوائية في أمريكا الوسطى والجنوبية. تحتاج شجرة الكاكاو إلى تربة خصبة ذات ماء وفير، وهي عادة ما تنمو ضمن الشريط على طرفي خط الإستواء بمقدار 20°، بحيث توفر تلك المناطق الظروف المناخية الملائمة لنمو شجرة الكاكاو، وخاصة فيما يتعلق بالهطول المطري، إذ أن الشجرة تحتاج إلى معدل سنوي مقداره حوالي 2000 مليمتر من الأمطار، ودرجات حرارة تتراوح بين 21 إلى 32 °س، مع العلم أن شجرة الكاكاو لا تتحمل درجات حرارة أقل من 15 °س.[27]

تكون الثمار، والتي تسمى أيضاً قرون الكاكاو، على شكل بيضوي طولها بين 15-30 سم وعرضها بين 8-10 سم، ويختلف لونها حسب درجة النضج بين الأصفر إلى البرتقالي، ويصل وزنها إلى 500 غ عندما تكون ناضجة.

أنواع الكاكاو[عدل]

مقطع عرضي لقرون الكاكاو، يظهر داخلها حبوب الكاكاو الناضجة.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من حبوب الكاكاو تستخدم في صناعة الشوكولاتة وهي كريوللو criollo و فوراستيرو forastero و ترينيتاريو trinitario

كريوللو

يمثّل نوع كريوللو حوالي 5% فقط من أنواع حبوب الكاكاو في العالم،[28] وهو بالتالي أندر أنواع حبوب الكاكاو في السوق وأغلاها ثمناً. ينمو هذا النوع في أمريكا الوسطى، وفي جزر البحر الكاريبي، وفي الجانب الشمالي من دول القارة الأمريكية الجنوبية.[29]

تصعب زراعة حبوب الكريوللو بشكل خاص، وذلك بسبب أنها عرضة إلى العديد من التهديدات البيئية، مما يجعل مردود شجرة الكاكاو من الثمار قليلاً. يوصف مذاق الشوكولاتة المنتجة من حبوب الكريوللو على أنه معقد، لا يشبه الطعم الكلاسيكي للشوكولاتة كثيراً، ولكنه غني في الأمور الثانوية للمذاق، مثل الطعم المستدام في الفم.[30]

فوراستيرو

وهو أكثر أنواع حبوب الكاكاو زراعة،[28] وهو النوع الذي يزرع في أفريقيا، مع العلم أن أصوله تعود إلى منطقة حوض الأمازون. وتعطي شجرة الكاكاو من هذاالنوع مردوداً أكبر من الثمار بالمقارنة مع كريوللو.

ينتشر استخدام حبوب فوراستيرو في صناعة الشوكولاتة، حيث أن الشوكولاتة المصنوعة منها تتميز بأن لها المذاق الكلاسيكي النمطي للشوكولاتة، إلا أن الطعم يبقى لفترة قصيرة، ولا توجد مذاقات ثانوية داعمة، مما يعطي بالتالي المذاق الخفيف من الشوكولاتة.[28]

ترينيتاريو

وهو هجين طبيعي من كريوللو و فوراستيرو تعود أصوله إلى ترينيداد. تقريباً فإن كل الكاكاو المنتج في العقود الخمسة الأخيرة هي من أنواع فوراستيرو أو ترينيتاريو.[31]

المعالجة[عدل]

فيديو بيبن طحن حبوب الكاكاو ومزجها مع مكونات أخرى، وذلك في دكان في مدينة أواخاكا المكسيكية.

بعد أن تقطف قرون الكاكاو (الثمار) من شجرة الكاكاو، وذلك باستخدام وسائل تقليدية مثل منجل ماشيتي أو بإسقاط الثمار بضربها بالعصا، تجري عملية إزالة الحبوب مع اللب المحيط بها وتوضع في أواني وقدور على شكل أكوام، في حين أن القشرة ترمى وتطرح. تجري بعد ذلك عملية تخمير، حيث تقوم المتعضيات الحيوية بدورها حسب العملية، إذ أن الخميرة تعطي الإيثانول، وبكتريا حمض اللبنيك تعطي حمض اللبن، أما بكتريا حمض الخليك فتعطي حمض الخل. تدوم عملية التخمير حوالي الأسبوع، وهي تعطي عدة منتجات وسطية لها تأثير على الطعم النهائي للشوكولاتة.[32] من المهم إجراء عملية القطاف لقرون الكاكاو عندما تكون في حالة تمام النضج، لأن في حال كانت القرون غير ناضجة، فإن الحبوب ستكون ذات محتوى أقل من زبدة الكاكاو، أو أن كمية السكريات في اللب الأبيض ستكون غير كافية من أجل التخمير، مما سيؤدي في النهاية إلى طعم ضعيف للشوكولاتة الناتجة.

بعد انتهاء عملية التخمير ينبغي تجفيف الحبوب بشكل سريع من أجل تجنب نمو العفن. في حال كانت الظروف المناخية ملائمة، فإن عملية التجفيف هذه عادة ما تتم بنشر الحبوب تحت أشعة الشمس، وذلك لفترة زمنية تتراوح بين خمسة إلى سبعة أيام.[33] تنقل الحبوب المجففة بعد ذلك إلى منشآت ومعامل صناعة الشوكولاتة، حيث تتم هناك عملية غسل لتلك الحبوب وتصفيتها من الأمور العالقة أثناء القطاف من أغصان وحجارة ومواد متبقية أخرى. تجري بعد ذلك عملية تحميص ثم عملية تقشير، من أجل إزالة قشرة كل حبة للحصول على اللب، والذي يطحن فيما بعد ويسيّل، بحيث نحصل في النهاية على الشوكولاتة الصافية بالحالة السائلة، والتي تعرف باسم سائل الشوكولاتة، أو كتلة الكاكاو.[34] تعالج كتلة الكاكاو فيما بعد للحصول على مكوّنين وهما مسحوق الكاكاو وزبدة الكاكاو.[35]

تصنع نافورة الشوكولاتة عادة بإضافة كميات مرتفعة نسبياً من زبدة الكاكاو، وذلك من أجل إتاحة الفرصة للشوكولاتة أن تسيل، وذلك من أجل تقديمها على شكل فوندو.

مزج المكوّنات[عدل]

تمزج كتلة الكاكاو مع مكوّنات أخرى، يعتمد نوعها ونسبتها حسب نوع الشوكولاتة المراد تصنيعها. إن المواد الأساسية التي تمزج مع كتلة الكاكاو هي حسب النوع كالتالي:

  • الشوكولاتة الداكنة: زبدة الكاكاو، مسحوق الكاكاو، سكر.
  • الشوكولاتة بالحليب: زبدة الكاكاو، مسحوق الكاكاو، حليب (عادي أو مجفف)، سكر.
  • الشوكولاتة البيضاء: زبدة الكاكاو، حليب (عادي أو مجفف)، سكر.

يضاف إلى كتلة الكاكاو عادة عامل استحلاب وذلك من أجل الحصول على قوام طري للشوكولاتة الناتجة، وذلك بنسبة أعظمية من 0.2%. يمكن لعامل الاستحلاب أن يكون طبيعياً مثل ليسيثين الصويا، أو صناعياً مثل بولي غليسيرول بولي ريسينوليات PGPR (رقم إي: E476)، وهو مشتق من زيت الخروع. يفيد عامل الاستحلاب بالتقليل من كمية زبدة الكاكاو المضافة، مع المحافظة على مذاق الشوكولاتة المميز في الفم.

تختلف نسب المكونات المضافة في المزيج حسب المصنّع، إذ أن لكل منهم لمسته الخاصة والمنتج النهائي المميز بمذاقه، ولكن هناك نسب دنيا من زبدة الكاكاو ومسحوق الكاكاو يجب أخذها بعين الاعتبار، وهذه النسب عادة ما تحددها الهيئات والمنظمات المختصة بالجودة في البلدان المعنية. خاصة أن بعض الأنواع الرديئة من الشوكولاتة يستخدم فيها مصنّعوها دهناً غير زبدة الكاكاو مثل الزيوت النباتية، كما يضيفون إليها منكهات صناعية لتغطية غياب النكهة الطبيعية من الحبوب المحمصة.[28] على سبيل المثال، لا تسمح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية حالياً بإطلاق اسم شوكولاتة على أي منتج غذائي يستخدم فيه زيوت نباتية مهدرجة كبديل عن زبدة الكاكاو،[36][37] كما أن الاتحاد الأوروبي أصدر توصيات قانونية مشابهة فيما يخص ذلك الصدد.[38][39][40]

المزج بالقدر الصدفي[عدل]

مزج مكونات الشوكولاتة

بعد أن تخلط المكونات اللازمة لإنتاج نوع الشوكولاتة المحدد، يمزج المجموع في قدر خاص يدعى القدر الصدفي Conching، وهو خلاط من نوع خاص يحوي على عقد معدنية، تقوم بدور طاحونة كروية، كما أن الأرضية تكون مموجة مثل الأصداف، عن طريق إضافات معدنية تعطي هذا القدر اسمه التقني. تبقى الشوكولاتة المعالجة بهذا الأسلوب في الشكل السائل نتيجة حرارة الاحتكاك، كما تفيد المعالجة بالقدر الصدفي في إضفاء تجانس لقوام الشوكولاتة الناتجة، حيث تكون قبل هذه المرحلة ذات قوام غير متجانس ومبرغل. إن جسيمات الكاكاو والسكر بعد عملية المعالجة هذه تكون ذات أبعاد صعيرة جداً، بحيث أن اللسان عند تذوقها بالكاد يشعر بها، بالتالي يضفي ذلك المذاق المميز للشوكولاتة في الفم.

يفيد طول الفترة الزمنية المستغرقة في معالجة الشوكولاتة في تحديد النعومة النهائية للمكونات، وبالتالي يؤثر ذلك على جودة المنتج النهائي. إن الشوكولاتة ذات الجودة العالية يلزمها قضاء حوالي 72 ساعة في القدر الصدفي، بالمقابل، فإن الشوكولاتة ذات النوعية الرديئة تقضي في ذلك القدر من أربع إلى ست ساعات. بعد انتهاء العملية تخزّن الكتلة الناتجة من الشوكولاتة في خزانات تسخن إلى 45-50 °س، وذلك قبل المرحلة النهائية.[41]

التطبيع[عدل]

تدعى المرحلة الأخيرة في إنتاج الشوكولاتة باسم التطبيع (أو التشكيل Tempering)، ويهدف من خلالها ترك كتلة الشوكولاتة السائلة أن تبرد بشكل موجّه بحيث نحصل على الجودة المطلوبة لمنتج الشوكولاتة النهائي. إن عملية التبلور العشوائية لزبدة الكاكاو تعطي في النهاية بلورات ذات أحجام مختلفة، يكون بعضها أو كلها كبير بالشكل الكافي بحيث يمكن أن ترى بالعين المجردة، مما يسبب أن يبدو سطح الشوكولاتة مبقّعاً ودون لمعة، كما أن الشوكولاتة نفسها تتفتت بدل أن تكسر كوحدة متكاملة عند قطعها.[42] إن الشوكولاتة التي تقرمش عند قضمها تكون نتيجة لوجود بلورات صغيرة من زبدة الكاكاو، والتي يحصل عليها بإجراء عملية تطبيع جيدة، وفي الحالة المثالية تكون أبعادها بين 10 - 20 ميكرومتر.

يمكن للدهون في زبدة الكاكاو أن تتبلور على هيئة ستة أشكال.[42][43]

قطعة شوكولاتة صلبة مغمسة في شوكولاتة ذائبة.
البلورة نقطة الانصهار ملاحظات
I 17 °س طرية، سهلة التفتت، تذوب بسهولة
II 21 °س طرية، سهلة التفتت، تذوب بسهولة
III 26 °س متماسكة، سيئة القضم، تذوب بسهولة
IV 28 °س متماسكة, جيدة القضم، تذوب بسهولة
V 34 °س لامعة، متماسكة، ذات قضم ممتاز، تذوب عند درجات حرارة قريبة من درجة حرارة الجسم (37 °س)
VI 36 °س صلبة، تأخذ أسابيع لتتشكل

إن القطعة الصلبة من الشوكولاتة تكون فيها الجسيمات الدهنية من زبدة الكاكاو متبلورة في بنية بلورية صلبة تعطي الشوكولاتة قوامها الصلب المتماسك. عند ازدياد درجة الحرارة، فإن بلورات زبدة الكاكاو متعددة الأشكال تصبح قادرة على التفلت من الشبكة البلورية، بحيث أن الشوكولاتة في النهاية تصبح على شكل سائل (عملية انصهار). عند إجراء عملية تبريد أو بإزالة المصدر الحراري تعود زبدة الكاكاو للتشكل على هيئة بلورات صلبة مرة أخرى، تكون متقاربة فيما بينها، بحيث تصبح الشوكولاتة صلبة مرة أخرى.[44] تعتمد درجة الحرارة التي تكتسب عندها البلورات الطاقة الكافية من أجل التفلت من الشبكة البلورية الصلبة على نسبة محتوى الشوكولاتة من دهن الحليب، وعلى شكل جزيئات ذلك الدهن، بالإضافة إلى شكل دهن زبدة الكاكاو، إذ أن الشوكولاتة ذات المحتوى المرتفع من الدهن تنصهر عند درجات حرارة أقل.[45]

بشكل عام، عند إجراء عملية التطبيع، تسخن الشوكولاتة أولاً إلى درجة حرارة تبلغ حوالي 45 °س، بحيث تكون كافة الأشكال الستة من البلورات مصهورة.[42][43] بعد ذلك، تبرّد الشوكولاتة إلى حوالي 27 °س، مما يسمح للأشكال IV و V لأن تتشكل. عند دردة الحرارة تلك، فإن الشوكولاتة تميل لأن تتبلور على شكل بلورات صغيرة (نوى تبلور)، والتي تسهم في نشر هذا النمط من التبلور في الشوكولاتة. تسخن الشوكولاتة بعد ذلك إلى حوالي 31 °س، من أجل التخلص من الشكل IV، والإبقاء على الشكل V، وهو الشكل ذو القوام المفضّل. عند هذه النقطة، يؤدي أي تجاوز لدرجة الحرارة بالتسخين الزائد إلى إفشال عملية التطبيع على الشكل V، بحيث يجب إعادة العملية من البداية. يمكن كحل بديل إضافة شوكولاتة مطبّعة ذات شكل نهائي متبلور إلى مزيج الشوكولاتة المراد تطبيعها، بحيث تفيد في تشكيل بلورات زبدة الكاكاو على الشكل المطلوب. يمكن قياس مدى درجة التطبيع باستخدام آلة مقياسية، يعتمد المبدأ فيها على قياس درجة الحرارة اللازمة لبَلْورة وزن قياسي من الشوكولاتة عند تبريدها بشكل منتظم."[46][47]

التخزين[عدل]

قسم خاص للشوكولاتة في متجر.

إن الشوكولاتة حساسة جداً تجاه درجة الحرارة والرطوبة، لذلك يجب اتباع شروط تخزين مناسبة لهذه السلعة الاستهلاكية. إن درجات الحرارة المثالية للتخزين هي بين 15 إلى 17 °س، مع وجود نسبة رطوبة أقل من 50%. عادة ما تخزن الشوكولاتة بمعزل عن باقي المواد الغذائية في المتاجر، إذ أن للشوكولاتة المقدرة على امتصاص الروائح المختلفة. تعبأ الشوكولاتة في العادة في شكل مغلف، وتخصص لها أجنحة في المتاجر والدكاكين، في حال لم يكن المتجر مختصاً ببيعها، وذلك مع ضمان الشروط الملائمة للتخزين.

عند تخزين الشوكولاتة ضمن ظروف غير مناسبة يمكن أن تحدث ظاهرة تعرف باسم تزهير الشوكولاتة "blooming". يمكن أن يحدث تزهير الدهن عند تخزين الشوكولاتة عند درجات حرارة تفوق 24 °س، في حين أن تزهير السكر يحصل عند تخزين الشوكولاتة تحت 15 °س، أو عند التخزين في أماكن رطبة. يمكن التخلص من تلك الظاهرة بإعادة تطبيع الشوكولاتة، أو باستخدام الشوكولاتة في تطبيقات تستلزم وجودها على شكل مصهور.[48] يعود سبب التزهير إلى أنه في حال تبريد الشوكولاتة أو تجميدها، فإنها تمتص عادة كمية من الرطوبة بشكل كاف ليسبب ذلك ابيضاض في اللون، وهو أمر يعود إلى بروز بلورات من السكر أو الدهن إلى السطح. على الرغم من أن مظهرها قد لا يبدو مستساغاً، إلا أن الشوكولاتة التي تعاني من حالة تزهير، لا تؤثر على خصائصها وعلى قابليتها للاستهلاك.[49][50][51]

صناعة الشوكولاتة[عدل]

معدل استهلاك الشوكولاتة بالكيلوغرام لكل نسمة بين 2010 و2011[52]
البلد الاستهلاك
Flag of Switzerland.svg سويسرا 11.9
علم ألمانيا ألمانيا 11.6
علم المملكة المتحدة المملكة المتحدة 9.7
علم النرويج النرويج 9.4
علم الدنمارك الدنمارك 8.5
علم النمسا النمسا 7.9
علم فنلندا فنلندا 7,3
علم السويد السويد 6.4
علم فرنسا فرنسا 6.3
علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة 5.3
علم أستراليا أستراليا 4.5
علم بلجيكا بلجيكا 4.4
علم إيطاليا إيطاليا 3.7
Flag of Ireland.svg جمهورية أيرلندا 3.7
علم إسبانيا إسبانيا 3.6
علم اليابان اليابان 2.2

تعد صناعة الشوكولاتة من الصناعات الرائجة، وهي تنمو باستمرار، إذ تقدر كمية المال المستثمر فيها بحوالي 50 بليون دولار أمريكي في السنة، وذلك بالتركيز على المبيعات في سائر أرجاء العالم.[53] تبلغ حصة أوروبا من هذه الصناعة حوالي 45% من قيمة عائدات الشوكولاتة في العالم،[54] في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية تبلغ حصتها ما يعادل 20 بليون دولار أمريكي (حوالي 40%).[55] نشأت في الآونة الأخيرة تكتل من شركات إنتاج شوكولاتة أوروبية وأمريكية اسمه Big Chocolate، ينتج ما قيمته 13 بليون دولار أمريكي في السنة من مبيعات الشوكولاتة، ويشكل ما مقداره ثلثي الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية.[56] على الرغم من توسع سوق صناعة الشوكولاتة عالمياً، إلا أن مزارعي الكاكاو والعاملين في الخطوات الأولية لهذه الصناعة غير مدركين لحجم مبيعات هذه السلعة ولقيمتها، حتى أن بعض العاملين في ساحل العاج، لم يكونوا يعرفون مذاق الشوكولاتة من قبل، وذلك لغلاء سعرها في تلك البلدان الفقيرة.[57]

العبودية[عدل]

بينت تقارير أن ظروف العمل في البلدان المنتجة للكاكاو في أفريقيا قاسية جداً وغير مناسبة، حيث يستغل هؤلاء الأطفال في أعمال شاقة ومتعبة، حيث وجد أن حوالي 12 ألف طفل يستغلون كالعبيد في مزارع الكاكاو في ساحل العاج، أكثر بلدان العالم إنتاجاً للشوكولاتة.[58] لقت القضية ضجة في الأوساط العالمية، ووصلت إلى منظمات حقوقية وإنسانية لمكافحة هذا الأمر،[59][60] كما قامت بعض وسائل الإعلام بإصدار تقارير عن هذا الأمر.[61][62][63]

الأنواع[عدل]

يمكن التمييز بين العديد من أنواع الشوكولاتة. تحوي الشوكولاتة الصافية دون إضافات وغير المحلاة على مسحوق الكاكاو وعلى زبدة الكاكاو بشكل رئيسي وبنسب مختلفة، تدعى تلك الشوكولاتة باسم الشوكولاتة المرة. إن أكثر الشوكولاتة المستهلكة في الوقت الحالي تكون محلّاة، بحيث تجمع بين الشوكولاتة والسكر. يمكن إن يضاف الحليب للحصول على الشوكولاتة بالحليب، وهي من الأنواع الحلوة للشوكولاتة، والتي تحوي على الحليب المجفف أو المكثف. في المملكة المتحدة وإيرلندا، يجب على شوكولاتة الحليب أن 20% على الأقل من مسحوق الكاكاو الصلب الجاف، في حبن أن باقي دول الاتحاد الأوروبي تشترط وجود 25% على الأقل.[64]

تعد الشوكولاتة الداكنة أحد أنواع الشوكولاتة، وتسمى أيضاً الشوكولاتة السوداء، وهي تحتوي على زبدة الكاكاو والسكر والفانيليا وأحد أنواع المستحلبات التي تساعد في مزج الدهن بباقي المكونات، وهي خالية تماماً من الحليب كما تنص قوانين الاتحاد الأوروبي وأمريكا. تدعو إدارة الغذاء والدواء الأمريكية هذا النوع من الشوكولاتة باسم الشوكولاتة الحلوة، ويلزم لإنتاجها 15% من كتلة الكاكاو. بالمقابل، يحدد الاتحاد الأوروبي نسبة 35% على الأقل من مسحوق الكاكاو من أجل إنتاج الشوكولاتة الداكنة.[64]

إن الشوكولاتة غير المحلاة هي عبارة عن كتلة كاكاو صافية ذات طعم مر غير مستساغ، يمكن التحكم بدرجة حلاوة الشوكولاتة الداكنة عن طريق ضبط كمية السكر المضافة؛ حيث يمكن الحصول على شوكولاتة نصف حلوة، وهي شوكولاتة داكنة ذات محتوى قليل من السكر. كما أن هناك الشوكولاتة المرة الحلوة، وهي عبارة عن كتلة كاكاو يضاف إليها سكر وزيدة كاكاو إضافية وفانيليا، وفي بعض الأحيان يضاف الليسيثين أيضاً.

تحوي الشوكولاتة البيضاء على زبدة الكاكاو والسكر والحليب، لكنها تكون خالية من مسحوق الكاكاو الصلب. تشبه الشوكولاتة البيضاءمن حيث القوام كل من الشكوكولاتة الداكنة والشوكولاتة بالحليب، ولكن كونها غير حاوية على مسحوق الكاكاو، فإن بعض الدول لا تعتبر الشوكولاتة البيضاء كأحد أنواع الشوكولاتة على الإطلاق.[65]

قيم وسطية لمكونات الشوكولاتة (لكل 100 غ)
النوع سكر زبدة الكاكاو كتلة الكاكاو حليب مجفف
شوكولاتة داكنة 47 غ 4 غ 48 غ
شوكولاتة بالحليب 48 غ 18 غ 12 غ 22 غ
شوكولاتة بيضاء 46 غ 28 غ 26 غ

المنتجات[عدل]

شوكولاتة تروفل
برالين

إن المهنتين الأساسيتين المترافقتين بإنتاج الشوكولاتة يقوم بها منتج الشوكولاتة بالإضافة إلى الشوكولاتي. يقوم منتجو الشوكولاتة بحصاد ثمار الكاكاو والمكونات الأخرى ومعالجتها من إجل إنتاج شوكولاتة التغطية، في حين أن الشوكولاتيّة يقومون باستعمال شوكولاتة التغطية لتحضير حلويات الشوكولاتة من قطع وقوالب وغيرها من المنتجات.

هناك تنوع كبير في منتجات الشوكولاتة، والتي يمكن أن تسوق وتباع على شكل قطع مغلفة للاستهلاك المباشر، كما ان الشوكولاتة تستخدم لتحضير منتجات وحلويات أخرى مثل البرالين والتروفل والنوغة والمرصبان وغيرها. يتفنن الشوكولاتيّة في تحضير الحلويات الحاوية على الشوكولاتة وفي مزجها مع مكونات أخرى مثل الكريمة والمكسرات وغيرها من المكونات.
أشهر البلدان في إنتاج الشوكولاتة هي بلجيكا وسويسرا وألمانيا، حيث يكثر في تلك البلدان وجود محلات تبيع الشوكولاتة، وتقوم بطرح منتجاتها المعدة يدوياً للبيع، حيث تمزج كتلة الكاكاو مع المواد العطرية والمنكهات بوصفات خاصة. تعد تلك المحلات التقليدية أماكن جذب للسياح من كافة أنحاء العالم.

الجوانب الصحية[عدل]

أنواع مختلفة من الشوكولاتة.

تعد الشوكولاتة من المأكولات المحببة لدى الكثير من الناس، ولا توجد دلائل إلى حد الآن تشير إلى أن الشوكولاتة يمكن أن تسبب الإدمان.[66] كما أن الدلائل المادية التي تشير إلى أن الشوكولاتة لها تأثير على الحالة النفسية للشخص غير كافية لتفسير الحالة، حيث أن العوامل النفسية لها كبير الأثر في هذا الخصوص.[67]

المكوّنات[عدل]

100 غ شوكولاتة داكنة تحوي
المادة الغذائية الكمية
سكريات (كربوهيدرات) 54 غ
دهن 27 غ
ألياف 9 غ
بروتين 6 غ
ماء 1 غ
المحتوى من العناصر المعدنية لكل 100 غ
العنصر الكمية الكمية الموصى بها العنصر الكمية الكمية الموصى بها
بوتاسيوم 400 مغ 2–3 غ مغنسيوم 300 مغ 300–400 مغ
فوسفور 280 مغ 1 غ كلور 100 مغ 3–5 غ
كالسيوم 100 مغ 1 غ صوديوم 12 مغ 2–3 غ
حديد 3 مغ 15 مغ نحاس 1 مغ 1,5 مغ
نيكل 0,26 مغ 0,2–0,5 مغ زنك 0,2 مغ 15 مغ
فلور 0,05 مغ 1 مغ يود 0,005 مغ 0,2 مغ

الآثار[عدل]

الإيجابية
  • يعد مسحوق الكاكاو أحد أكثر المصادر غنىً بمركبات الفلافونولات، والتي تعد مركبات مضاد للتأكسد.[68] كما تحوي الشوكولاتة على العديد من مركبات أشباه القلويات مثل ثيوبرومين وفينيثيلامين وكافيين.[69] وهذه المركبات لها تأثير فيزيولوجي على الجسم، وهي مرتبطة بمستويات إفراز هرمون سيروتونين في الدماغ، بالتالي يشعر البعض يالسعادة عند تناول الشوكولاتة. تحوي الشوكولاتة على تريبتوفان، وهو مركب طليعي يدخل لاحقاً في تركيب السيروتونين، ويعد مضاد اكتئاب طبيعي، بالإضافة إلى وجود مادة أنانداميد، وهي من مركبات الكانابينويد (شبيهة القنب)، والمشتقة من حمض الأراكيدونيك.[70]
  • إن الكاكاو أو الشوكولاتة الداكنة لها تأثيرات إيجابية على جهاز الدوران.[71] كما أن هناك بعض الأدلة تشير إلى تناول الشوكولاتة يمكن أن يساعد في التخفيض من مخاطر مشاكل معينة في جهاز الدوران،[72] كما أنها تخفض ضغط الدم،[73] وذلك عند البالغين البدينين والعاديين.[74] كما وجدت دراسة أجريت على الحوامل على أن النساء اللواتي تناولن الشوكولاتة الداكنة أثناء حملهن، كانت لديهن أعراض أقل من مقدمات الارتعاج (ارتفاع ضغط الدم أثناء بداية الحمل).[75]
  • يمكن أن تفيد الشوكولاتة في دعم وتغذية المقدرات المعرفية.[76]
  • يمكن للشوكولاتة الداكنة أن تخفض مستويات الكولسترول عند البالغين.[77] على الرغم من أن بعض الأبحاث الأساسية أظهرت دلائل أولية أن متعددات الفينول في الشوكولاتة يمكن أن تحرض على أكسدة الكولسترول منخفض الكثافة.[78] كانت بعض التجارب السريرية ذات نتائج مبرمة فيما يخص التأثير على البشر.[79][80]
  • بينت دراسة واحدة أن استهلاك الشوكولاتة يمكن أن يترافق مع انخفاض مؤشر كتلة الجسم.[81]
  • تحوي حبوب الكاكاو على كميات كبيرة من مركبات الفلافونويد، والتي يعتقد بعض العلماء أنها يمكن أن تستخدم لتوفير بديل طبيعي للتخفيف من أعراض الإسهال، بالتالي، فإن الشوكولاتة الداكنة الحاوية على تراكيز مرتفعة من الكاكاو يمكن أن تستخدم لذلك الغرض.[82]
السلبية
  • يعتقد أن الشوكولاتة تسبب حرقة الفؤاد، لأن أحد مكوناتها وهو الثيوبرومين يقوم بإرخاء عضلة المصرّة الفؤادية السفلى، مما يسمح بالتالي لمحتويات المعدة الحامضية من الدخول إلى المريء.[83]
  • إن تناول الشوكولاتة بشكل غير منضبط يمكن أن يؤدي إلى البدانة، إذ أنها تحوي كميات من الدهن والسكريات، بالإضافة إلى الحليب، وجميعها تزيد من محتوى السعرات الحرارية في الشوكولاتة. إن متوسط السعرات الحرارية في الشوكولاتة يتراوح بين 500 إلى 600 كيلو كالوري لكل 100 غ.
  • يحتوي الكاكاو والشوكولاتة على كميات تتراوح من متوسطة إلى مرتفعة من الأكسالات،[84][85][86][87][88][89] والتي يمكن أن تسبب بعض المشاكل الصحية للأشخاص الذين يعانون من الحصى الكلوية.[90]
  • بينت دراسة واحدة على الأشخاص المسنين أن الشوكولاتة يمكن لها أن تسبب تخلخل العظم.[91]
  • أظهرت دراسة وجود حالة من التفاعلات التحسسية لدى بعض الأطفال من الشوكولاتة.[83]
  • تظهر بعض الأدلة أنه يمكن الإدمان على تناول الشوكولاتة.[92][93]
  • يعد الثيوبرومين مادة سامة بالنسبة للحيوانات، إذ أنها غير قادرة على استقلابه، بما في ذلك القطط والكلاب.[94] على سبيل المثال، يتراوح عمر النصف الحيوي عند الكلاب بين 6.5 إلى 17.5 ساعة،[95][96][97] أما الجرعة القاتلة فهي حوالي 300 مغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وذلك ما يعادل 1.5 كيلوغرام من شوكولاتة بالحليب الكامل لكلب وزنه 10 كغ.[97][98] من الأعراض التي تحدث عند تناول الكلاب للشوكولاتة بكميات تصل إلى 100 مغ/كغ هي ارتفاع في ضغط الدم وتضيق في الأوعية الدموية، بالإضافة إلى حدوث هيجانات ورعشة وفرط في المنعكسات العصبية.

في الثقافة العامة[عدل]

متعلقات دينية وثقافية[عدل]

شوكولاتي يقوم بتحضير حلويات عيد الفصح على شكل بيض وأرانب

ترتبط الشوكولاتة عند بعض الأديان بمناسبات خاصة مثل عيد الفصح عند المسيحيين، حيث تقدم الشوكولاتة إلى الأطفال مغلفة ومقولبة على شكل بيض وأرانب. كما أن الشوكولاتة تقدم عند اليهود في مناسبة حانوكا على شكل شوكولاتة الجنيهات، أما عند المسلمين فإن الشوكولاتة تقدم بالإضافة إلى الحلويات الأخرى في مناسبات عيد الفطر وعيد الأضحى. لا يحرم تناول الشوكولاتة عند المسلمين إلا في حال احتوائها على الكحول.

تقدم الشوكولاتة في مناسبات أخرى غير دينية مثل عيد الحب، حيث تقدم على شكل قلب ومغلفة باللون بالأحمر. كما ينتشر إهداء الشوكولاتة في مناسبات أخرى مثل أعياد الميلاد وعند الزيارات العادية كأحد أنواع الهدية.

الكتب والأفلام[عدل]

كانت الشوكولاتة ولا زالت حاضرة في العديد من الكتب والأفلام السينمائية. على سبيل المثال نشر الروائي البريطاني روالد دال سنة 1964 قصة تشارلي ومصنع الشوكولاتة. اقتبس من تلك الرواية فيلمان، الأول أنتج سنة 1971، وكان يحمل عنوان ويلي ونكا ومصنع الشوكولاتة، أما الثاني فكان سنة 2005 وحمل الفيلم نفس اسم الرواية. لقي الفيلم الأخير ردود أفعال إيجابية من قبل النقاد السينمائيين،[99] وكان واحداً من أكثر الأفلام ربحاً تلك السنة، حيث حصد أكثر من 470 مليون دولار أمريكي بعد عرضه في صالات السينما في أنحاء العالم،[100] كما أن مصممة الأزياء Gabriella Pesucci رشحت لجائزة أفضل تصميم أزياء في حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والسبعون.[101]

من الروايات الشهيرة الأخرى رواية Como agua para chocolate (مثل الماء للشوكولاتة) للكاتبة المكسيكية لورا إسكيبيل، والمنشورة سنة 1989، وهي رواية عاطفية، صورت فيلماً سنة 1992. تدمج الرواية بين الواقعية السحرية والمطبخ المكسيكي، كما ان عنوان الرواية يحمل في مضمونه تورية في اللغة الأصلية الإسبانية، حيث أن العبارة تشير إلى وصفة الشوكولاتة الساخنة، وفي نفس الوقت تحمل معنىً يلمح إلى الإثارة الجنسية.

تحكي رواية شوكولا Chocolat، والتي نشرتها الكاتبة البريطانية جوان هاريس سنة 1999، عن قصة امرأة استطاعت أن تغير بحلوياتها المصنوعة من الشوكولاتة حياة الكثير من الناس في قريتها. اقتبست الرواية أيضاً باسم فيلم حمل نفس الاسم، ولقي نجاحاً في المبيعات، حيث حاز على أكثر من 150 مليون دولار أمريكي عالمياً،[102] كما تلقى ترشيحات لجائزة الأوسكار وجائزة غولدن غلوب.[103][104]

اقرأ أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب جهود مجمع العراق في التعريب - موقع «صوت العربية»
  2. ^ "The American Heritage Dictionary". تمت أرشفته من الأصل على 17 May 2008. اطلع عليه بتاريخ 9 May 2009. 
  3. ^ Campbell، Lyle. Quichean Linguistic Prehistory; University of California Publications in Linguistics No. 81. Berkeley, California: University of California Press. صفحة 104. 
  4. ^ Santamaria، Francisco. Diccionario de Mejicanismos. Editorial Porrúa S. A. صفحات 412–413. 
  5. ^ Coe، Michael D.؛ Coe، Sophie D. (1996). The True History of Chocolate. London: Thames & Hudson, Ltd. صفحات 115–121. ISBN 0-500-28229-3. 
  6. ^ أ ب Terry G. Powis, W. Jeffrey Hurst, María del Carmen Rodríguez, Ponciano Ortíz C., Michael Blake, David Cheetham, Michael D. Coe & John G. Hodgson (December 2007). "Oldest chocolate in the New World". Antiquity 81 (314). ISSN 0003-598X. اطلع عليه بتاريخ 15 February 2011. 
  7. ^ Watson، Traci (22 January 2013). "Earliest Evidence of Chocolate in North America". Science. اطلع عليه بتاريخ 3 March 2014. 
  8. ^ أ ب Burleigh، Robert (2002). Chocolate: Riches from the Rainforest. Harry N. Abrams, Ins., Publishers. ISBN 0-8109-5734-5. 
  9. ^ "Chocolate: A Mesoamerican Luxury 250–900 C.E. (A.D.) Using Chocolate". Field Museum. اطلع عليه بتاريخ 23 November 2011. 
  10. ^ "Chocolate: A Mesoamerican Luxury 250–900 C.E. (A.D.) – Obtaining Cacao". Field Museum. اطلع عليه بتاريخ 2 June 2008. 
  11. ^ "Chocolate: A Mesoamerican Luxury 250–900 C.E. (A.D.) – Making Chocolate". Field Museum. اطلع عليه بتاريخ 2 June 2008. 
  12. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Kerr، Justin (2007). "History of Chocolate". Field Museum. اطلع عليه بتاريخ 3 March 2014. 
  13. ^ "Aztecs and Cacao: the bittersweet past of chocolate". The Daily Telegraph. 15 September 2009. اطلع عليه بتاريخ 8 March 2014. 
  14. ^ Peniche Rivero، Piedad (1990). "When cocoa was used as currency – pre-Columbian America – The Fortunes of Money". UNESCO Courier. اطلع عليه بتاريخ 26 June 2008. 
  15. ^ Buford، Bill. "Notes of a Gastronome: Extreme Chocolate: Reporting & Essays: The New Yorker". The New Yorker. اطلع عليه بتاريخ 17 May 2008. 
  16. ^ أ ب ت ث Spadaccini، Jim. "The Sweet Lure of Chocolate". Exploratorium. اطلع عليه بتاريخ 3 March 2014. 
  17. ^ Solís y Ribadeneyra، Antonio de. The History of the Conquest of Mexico by the Spaniards, done into English by Thomas Townsend (باللغة original in Spanish). London. صفحات 336–38. 
  18. ^ أ ب ت Bensen، Amanda (1 March 2008). "A Brief History of Chocolate". Smithsonian Magazine. اطلع عليه بتاريخ 3 March 2014. 
  19. ^ Szogyi، Alex. Chocolate: Food of the Gods. Greenwood Publishing Group. صفحة 199. ISBN 978-0-313-30506-1. 
  20. ^ kraftfoods.ch: Der junge Philippe Suchard(لغة ألمانية)
  21. ^ Klein، Christopher (14 February 2014). "The Sweet History of Chocolate". History. اطلع عليه بتاريخ 3 March 2014. 
  22. ^ Ariyoshi، Rita. "The Rarest Chocolate in the World – Surprise: It’s made in Hawai‘i". Spirit of Aloha. تمت أرشفته من الأصل على 18 October 2007. اطلع عليه بتاريخ 2 May 2007. 
  23. ^ "Cocoa Market Update (2012)". World Cocoa Foundation. اطلع عليه بتاريخ 17 August 2014. 
  24. ^ Bridges، Andrew. "Sides square off in chocolate fight". Pantagraph. اطلع عليه بتاريخ 17 May 2008. 
  25. ^ "Chocolate industry avoids collapse as genome published". BBC. 14 November 2010. اطلع عليه بتاريخ 15 November 2010. 
  26. ^ "Cacao". Botanica.com. 1995–2008. اطلع عليه بتاريخ 27 June 2008. 
  27. ^ "All About Chocolate: The Cacao Tree". Xocoatl. اطلع عليه بتاريخ 20 December 2007. 
  28. ^ أ ب ت ث Kowalchuk، Kristine. "Cuckoo for Cocoa". Westworld Alberta. اطلع عليه بتاريخ 1 February 2008. 
  29. ^ "Criollo Chocolate: Efficient Food of the Gods". MetaEfficient. اطلع عليه بتاريخ 17 May 2008. 
  30. ^ "Sensational Chocolates: Discover the Intense Robust flavor of 100% "Grand Cru" Chocolate". Sensational Chocolates. تمت أرشفته من الأصل على 28 March 2008. اطلع عليه بتاريخ 17 May 2008. 
  31. ^ "What are the varieties of cocoa?". International Cocoa Organization. 21 July 1998. تمت أرشفته من الأصل على 18 February 2006. اطلع عليه بتاريخ 27 June 2006. 
  32. ^ Schwan, R.; Wheals, A. (2004). "The Microbiology of Cocoa Fermentation and its Role in Chocolate Quality". Critical Reviews in Food Science and Nutrition 44 (4): 205–221. doi:10.1080/10408690490464104. PMID 15462126.
  33. ^ "Harvesting the seeds". Xocoatl. اطلع عليه بتاريخ 20 May 2008. 
  34. ^ "Making Chocolate from Scratch". اطلع عليه بتاريخ 2 August 2011. 
  35. ^ "At the chocolate factory". The Cocoa Tree. اطلع عليه بتاريخ 20 May 2008. 
  36. ^ "Adopt Regulations of General Applicability to all Food Standards that would Permit, within Stated Boundaries, Deviations from the Requirements of the Individual Food Standards of Identity". U.S. Food and Drug Administration. اطلع عليه بتاريخ 9 June 2007. 
  37. ^ "2007P-0085 Appendix C Changes Allowed to Modernize Food Standards While Retaining The Basic Nature and Essential Characteristics of Standardized Food" (PDF). U.S. Food and Drug Administration. اطلع عليه بتاريخ 9 June 2007. 
  38. ^ EUR-Lex: Richtlinie 2000/36/EG des Europäischen Parlaments und des Rates vom 23. Juni 2000 über Kakao- und Schokoladeerzeugnisse für die menschliche Ernährung(لغة ألمانية)
  39. ^ Bundesministerium der Justiz: Verordnung über Kakao- und Schokoladenerzeugnisse(لغة ألمانية)
  40. ^ Bundesministerium für Ernährung, Landwirtschaft und Verbraucherschutz: Verordnung über Kakao- und Schokoladenerzeugnisse (KakaoV), 15. Dezember 2003 (لغة ألمانية)
  41. ^ Zonis، Stephanie. "Conching: Crucial Step in Chocolate’s Flavor and Texture?". Sally's Place. اطلع عليه بتاريخ 20 May 2008. 
  42. ^ أ ب ت LaBau، Elizabeth. "How To Temper Chocolate". About.com. اطلع عليه بتاريخ 20 May 2008. 
  43. ^ أ ب Keller G؛ Lecq G؛ Bourgaux C؛ Ollivon M (1998). "Phase Transitions and Polymorphism of Cocoa Butter". Journal of the American Oil Chemists' Society 75 (4): 425–439. doi:10.1007/s11746-998-0245-y. "See Table 2 page 426 for tempering temperatures" 
  44. ^ National Confectioner's Association. "The Sweet Truth about Cocoa Butter". اطلع عليه بتاريخ 23 April 2013. 
  45. ^ The Royal Institution of Great Britain. "Why Chocolate Melts and Jet Planes Don't". The Royal Institution of Great Britain. اطلع عليه بتاريخ 24 April 2013. 
  46. ^ Padley، Fred B.؛ Fred B. Padley (1997). Lipid technologies and applications. CRC Press. صفحة 397. ISBN 978-0-8247-9838-3. اطلع عليه بتاريخ 27 August 2010. 
  47. ^ Hartel، Richard W. (1998). M. A. Rao, Richard W. Hartel, الناشر. Phase/state transitions in foods: chemical, structural, and rheological changes. CRC Press. صفحات 217–52. ISBN 978-0-8247-0179-6. اطلع عليه بتاريخ 27 August 2010. 
  48. ^ Bau, Frederic (Ed.) (2011) Cooking With Chocolate: Essential Recipes and Techniques, Paris: Flammarion, S.A., p. 147. ISBN 978-2-08-020081-5.
  49. ^ "Tips for Chocolate Care". Ghirardelli. اطلع عليه بتاريخ 16 April 2007. 
  50. ^ Miller، Teresa. "Milkfat Fractions Help Beat Blooming Chocolate". College of Agricultural Life and Sciences, University of Wisconsin-Madison. تمت أرشفته من الأصل على 9 June 2007. اطلع عليه بتاريخ 16 April 2007. 
  51. ^ "How to Store Chocolate". CocoaBella. تمت أرشفته من الأصل على 8 February 2007. اطلع عليه بتاريخ 16 April 2007. 
  52. ^ chocosuisse.ch: FACTS & FIGURES, Diagramme der ChocoSuisse – Verband Schweizerischer Schokoladefabrikanten – mit Daten der International Confectionery Association (ICA)
  53. ^ "About Chocolate- History". Chocolatesource.com. اطلع عليه بتاريخ 22 January 2010. 
  54. ^ "Report: The Global Market for Chocolate to 2006". The-infoshop.com. اطلع عليه بتاريخ 22 January 2010. 
  55. ^ Griswold، Alison (24 November 2014). "Are We Actually Facing a Chocolate Shortfall?". Slate (The Slate Group). اطلع عليه بتاريخ 24 November 2014. 
  56. ^ "The Chocolate Industry: Abusive Child Labor and Poverty Behind the Sweetness". Globalexchange.org. اطلع عليه بتاريخ 22 January 2010. 
  57. ^ "First taste of chocolate in Ivory Coast". Metropolis TV [NL]. اطلع عليه بتاريخ 17 August 2014. 
  58. ^ "Modern Slavery section". salvationarmy.org.uk.
  59. ^ "Slavery in the chocolate industry". Food Empowerment Project. اطلع عليه بتاريخ 16 July 2014. 
  60. ^ "Act now to end child slavery in the chocolate industry". Anti-slavery: Today's fight for tomorrow's freedom. اطلع عليه بتاريخ 16 July 2014. 
  61. ^ Hawksley، Humphrey (13 June 2002). "Africa | Meeting the 'chocolate slaves'". BBC News. اطلع عليه بتاريخ 22 January 2010. 
  62. ^ "Chocolate and Slavery". .american.edu. اطلع عليه بتاريخ 22 January 2010. 
  63. ^ McKenzie, David and Swails, Brent (19 January 2012) Slavery in Cocoa fields: a horrible "normal". CNN.
  64. ^ أ ب "Directive 2000/36/EC of the European Parliament and of the Council of 23 June 2000 relating to cocoa and chocolate products intended for human consumption". Publications Office of the European Union. اطلع عليه بتاريخ 31 October 2010. 
  65. ^ "US Federal Register – White Chocolate; Establishment of a Standard of Identity". U.S. Food and Drug Administration. تمت أرشفته من الأصل على 21 March 2008. اطلع عليه بتاريخ 1 June 2008. 
  66. ^ G. Parker, I. Parker, H. Brotchie: Mood state effects of chocolate. In: Journal of Affective Disorders, Volume 92, Issue 2, S. 149–159; doi:10.1016/j.jad.2006.02.007
  67. ^ BLTC Research: CACAO and CHOCOLATE
  68. ^ doi:10.1021/jf801670p
    This citation will be automatically completed in the next few minutes. You can jump the queue or expand by hand
  69. ^ "Caffeine". New South Wales Government. اطلع عليه بتاريخ 2 May 2013. 
  70. ^ Emmanuelle di Tomaso, Massimiliano Beltramo & Daniele Piomelli: Brain cannabinoids in chocolate, Nature 382, 677 – 678 (22. August 1996); doi:10.1038/382677a0
  71. ^ DeNoon، Daniel J. "Dark Chocolate Is Healthy Chocolate". WebMD. اطلع عليه بتاريخ 20 May 2008. 
  72. ^ Buitrago-Lopez، A.؛ Sanderson، J.؛ Johnson، L.؛ Warnakula، S.؛ Wood، A.؛ Di Angelantonio، E.؛ Franco، O. H. (2011). "Chocolate consumption and cardiometabolic disorders: Systematic review and meta-analysis". BMJ 343: d4488. doi:10.1136/bmj.d4488. PMC 3163382. PMID 21875885.  edit
  73. ^ Taubert، Dirk؛ Renate Roesen؛ Clara Lehmann؛ Norma Jung؛ Edgar Schömig (4 July 2007). "Effects of Low Habitual Cocoa Intake on Blood Pressure and Bioactive Nitric Oxide". The Journal of the American Medical Association 298 (1): 49–60. doi:10.1001/jama.298.1.49. PMID 17609490. اطلع عليه بتاريخ 12 January 2010. 
  74. ^ Grassi، D.؛ Desideri، G.؛ Necozione، S.؛ Lippi، C.؛ Casale، R.؛ Properzi، G.؛ Blumberg، J. B.؛ Ferri، C. (2008). "Blood pressure is reduced and insulin sensitivity increased in glucose-intolerant, hypertensive subjects after 15 days of consuming high-polyphenol dark chocolate". The Journal of nutrition 138 (9): 1671–1676. PMID 18716168.   edit
  75. ^ E. W. Tricheet et al.: Chocolate Consumption in Pregnancy and Reduced Likelihood of Preeclampsia. Epidemiology, Mai 2008, Bd. 19, Nr. 3, S. 459–464, doi:10.1097/EDE.0b013e31816a1d17
  76. ^ Nurk, Eha؛ Refsum، H.؛ Drevon، C. A.؛ Tell، G. S.؛ Nygaard، H. A.؛ Engedal، K.؛ Smith، A. D.؛ Vollset، SE et al. (2009). "Intake of Flavonoid-Rich Wine, Tea, and Chocolate by Elderly Men and Women Is Associated with Better Cognitive Test Performance". American Journal of Clinical Nutrition 88 (3): 738–746. doi:10.3945/jn.108.095182. PMID 19056649. 
  77. ^ Allen، R. R.؛ Carson، L.؛ Kwik-Uribe، C.؛ Evans، E. M.؛ Erdman Jr، J. W. (2008). "Daily consumption of a dark chocolate containing flavanols and added sterol esters affects cardiovascular risk factors in a normotensive population with elevated cholesterol". The Journal of nutrition 138 (4): 725–731. PMID 18356327.  hi  edit
  78. ^ Robbins, John (22 February 2011). "Chocolate's Startling Health Benefits". The Huffington Post. اطلع عليه بتاريخ 25 February 2011. 
  79. ^ doi:10.1007/s11883-011-0203-2
    This citation will be automatically completed in the next few minutes. You can jump the queue or expand by hand
  80. ^ doi:10.3945/ajcn.111.023457
    This citation will be automatically completed in the next few minutes. You can jump the queue or expand by hand
  81. ^ Golomb، Beatrice A.؛ Sabrina Koperski؛ Halbert L. White (26 March 2012). "Association Between More Frequent Chocolate Consumption and Lower Body Mass Index". Arch Intern Med. 172 (6): 519–521. doi:10.1001/archinternmed.2011.2100. PMID 22450943. 
  82. ^ "Dark chocolate helps diarrhea". Children's Hospital & Research Center at Oakland. اطلع عليه بتاريخ 2 May 2007. 
  83. ^ أ ب Latif, R (March 2013). "Chocolate/cocoa and human health: a review". Neth J Med 71 (2): 63–8. PMID 23462053. 
  84. ^ Schroder، Theresa؛ Vanhanen، Leo؛ Savage، Geoffrey P. (2011). "Oxalate content in commercially produced cocoa and dark chocolate". Journal of Food Composition and Analysis 24 (7): 916. doi:10.1016/j.jfca.2011.03.008. 
  85. ^ Zarembski، PM؛ Hodgkinson، A (1962). "The oxalic acid content of English diets". The British journal of nutrition 16: 627–34. doi:10.1079/bjn19620061. PMID 14003270. 
  86. ^ Weissberger، W.؛ Kavanagh، T. E.؛ Keeney، P. G. (1971). "Identification and Quantitation of Several Nonvolatile Organic Acids of Cocoa Beans". Journal of Food Science 36 (6): 877. doi:10.1111/j.1365-2621.1971.tb15550.x. 
  87. ^ Kasidas، GP؛ Rose، GA (1980). "Oxalate content of some common foods: Determination by an enzymatic method". Journal of human nutrition 34 (4): 255–66. doi:10.3109/09637488009143446. PMID 7410821. 
  88. ^ Ogawa, Y.؛ Takahashi, S.؛ Kitagawa, R. (1984). "Oxalate content in common Japanese foods". Acta Urologica Japoinica 30 (3): 305–310. PMID 6464906. 
  89. ^ Aremu، CY؛ Agiang، MA؛ Ayatse، JO (1995). "Nutrient and antinutrient profiles of raw and fermented cocoa beans". Plant foods for human nutrition (Dordrecht, Netherlands) 48 (3): 217–23. doi:10.1007/bf01088443. PMID 8833428. 
  90. ^ "Kidney Stones: Overview from the Nephrology Department". Cleveland Clinic. 
  91. ^ Hodgson، J.؛ Devine، A.؛ Burke، V.؛ Dick، I.؛ Prince، R. (2008). "Chocolate consumption and bone density in older women". The American journal of clinical nutrition 87 (1): 175–180. PMID 18175753.   edit
  92. ^ Miller، Michael Craig (14 February 2013). "Can you become addicted to chocolate?". Harvard Health Blog. Harvard University. اطلع عليه بتاريخ 14 April 2013. 
  93. ^ "Chocoholic? Now for the science part". Wales Online. 18 April 2006. اطلع عليه بتاريخ 14 April 2013. 
  94. ^ "Veterinary Q & A: Chocolate Toxicity". About.com. اطلع عليه بتاريخ 20 May 2008. 
  95. ^ B. Loeffler, Katharina Kluge, F. R. Ungemach, M. Kietzmann: Untersuchungen zur Pharmakokinetik von Coffein, Theophyllin und Theobromin beim Hund. Tierärztl. Prax. 2000; 28 (K): 71–78(لغة ألمانية)
  96. ^ B. Loeffler, Katharina Kluge, F. R. Ungemach, M. Kietzmann: Plasma- und Urinkonzentrationen von Coffein, Theophyllin und Theobromin nach Applikation von Kaffee, Tee und Schokolade bei Hunden und ihre Dopingrelevanz bei Windhundrennen. Tierärztl. Prax. 2000; 28 (K): 79-85(لغة ألمانية)
  97. ^ أ ب Allgemeine Toxikologie von Methylxanthinen bei Kleintieren. auf der Veterinärpharmakologie-Seite der Universität Zürich(لغة ألمانية)
  98. ^ hunde-info.de: Schokolade – giftig für Hunde!(لغة ألمانية)
  99. ^ "Charlie and the Chocolate Factory at Rotten Tomatoes". Rotten Tomatoes. اطلع عليه بتاريخ 29 May 2008. 
  100. ^ "Charlie and the Chocolate Factory at Box Office Mojo". Box Office Mojo. اطلع عليه بتاريخ 29 May 2008. 
  101. ^ "Nominees and Winners – 78th Annual Academy Awards". Academy of Motion Picture Arts and Sciences. تمت أرشفته من الأصل على 8 April 2008. اطلع عليه بتاريخ 7 June 2008. 
  102. ^ "Chocolat at Box Office Mojo". Box Office Mojo. اطلع عليه بتاريخ 29 May 2008. 
  103. ^ "Chocolat at the Academy Awards database". Academy of Motion Picture Arts and Sciences. اطلع عليه بتاريخ 30 May 2008. 
  104. ^ "Chocolat at the Golden Globes database". Hollywood Foreign Press Association. اطلع عليه بتاريخ 30 May 2008. 

وصلات خارجية[عدل]