شيشرون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تمثال نصفي لشيشرون

ماركوس توليوس كيكِرو Marcus Tullius Cicero - شيشرون Cicero -، الكاتب الروماني وخطيب روما المميز، ولد سنة 106 ق.م، صاحب إنتاج ضخم يعتبر نموذجا مرجعيا للتعبير اللاتيني الكلاسيكي وصلنا لحسن الحظ جانب كبير منه، لقد أثارت شخصية شيشرون الكثير من الجدل والتقويمات المتضاربة وخاصة في الجانب السياسي من حياته، فهو تارة مثقف مضيع في وسط سيء، وتارة أخرى ثري إيطالي صاعد في روما، وثالثة انتهازي متقلب و"أداة طيعة في يد الملكية" و"متملق لبومبي ثم سيزار" بحسب ثيودور مومسين وجيروم كاركوبينو، ولكنه أيضا بحسب بيير كريمال الجسر الذي عبره وصلنا جانب من الفلسفة اليونانية.

في عام 63 قبل الميلاد, أصبح شيشرون أول رجل جديد لأكثر من ثلاثين عام.[1]

تغطي هذه المقالات مواضيع عن روما القديمة وسقوط الجمهورية:
ماركوس أنطونيوس، كليوباترا، اغتيال يوليوس قيصر، بومبيوس، مسرح بومبيوس، شيشرون، الحكم الثلاثي الأول، منتدى روماني، كوميتيوم، روسترا، كوريا جوليا، كوريا هوستيليا

حياته[عدل]

حياته المبكرة[عدل]

كان شيشرون طالباً شديد النباهة طبقاً لبلوتارش، وقد جذب تعليمه انتباه روما كلها[2] وقد سنحت له الفرصة لدراسة القانون الروماني تحت يد كوينتس موسياس سكافولا.[3] بعد عدة أعوام، وبنفس الطريقة، قام شيشرون بتعليم الشاب ماركوس سالياس روفوس والعديد من المحامون الشبان الآخرين؛ وكان يعتبر هذا الإتحاد إتحادا مشرفاً بالنسبة للمدرس والتلميذ. حصل شيشرون على دعم رعاة العائلة، ماركوس إيميلوس سكاروس ولوسياس ليسينياس كراسس. كان الأخير نموذجاً للخطيب ورجل الدولة بالنسبة لشيشرون.

حياته كقنصل[عدل]

المنفى والعودة[عدل]

معارضة مارك أنتوني ووفاته[عدل]

.

أعماله[عدل]

الكتب[عدل]

كتاب هورتا نسيون الذي بحث في الحقيقة والسعادة اللتين هما الفلسفة كتاب الجمهورية و القوانين

الخطب[عدل]

الخطب القانونية[عدل]

إن أعظم ما أسهم به شيشرون في الفكر السياسي هو شرحه وتحليله لنظرية الرواقيين في القانون الطبيعي وعنه انتقلت هذه الأفكار إلى الغرب التي كانت مرجعه الأساسي حتى القرن التاسع عشر ميلادي. وقد انتقلت منه أول الأمر على رجال القانون الرومان ثم إلى أباء الكنيسة فكان شرحه هذا يستشهد به خلال القرون الوسطى دائما. يقول شيشرون يوجد قانون طبيعي عام ينبثق من واقع حكم العناية الإلهية للعالم كله، كما ينبثق من الطبيعة العقلية والاجتماعية للبشر وهذا البشر هو أدنى ما يكون إلى الله، هذه نظرته لفكرة دستور دولة العالم، أي دستور واحد صالح لكل زمان ومكان لا يتغير ولا يتبدل ،وهو ملزم لجميع الناس والأمم، وأي تشريع مخالف لأحكام الدستور هذا لا يستحق أن يسمى قانونا، لأنه من غير الممكن جعل الصواب خطأ, ويرى شيشرون كذلك أن القانون الطبيعي لا يجوز تعطيل أحكامه بتشريعات من صنع البشر، كما لا يجوز الحد من نطاق أحكامه أو إلغاء نفاذ أحكامه، بل حتى المؤسسات السياسية مثل مجلس الشيوخ والنواب والشعب يحملون على التنحي عن واجبنا في إطاعة هذا القانون الذي هو من عند الله الحاكم والسيد المشروع لهذا القانون وراعيه وبالتالي فالناس سواسية في ضوء هذا القانون وحتى إذا سلمنا بأن الناس ليسوا سواء في المعرفة والعلم لا يطلب من الدولة أن تسوي بين الناس في الملكية، ومع ذلك فهي مطالبة بالتسوية بينهم في الملكات والملكات العقلية وفي مقومات شخصياتهم النفسية، ويرى من جهة أخرى أن الناس جميعا مهما كان جنسهم لهم نفس القدرة على اكتساب الخيرات التي يكتسبها غيرهم وأنهم جميعا متساوون في القدرة على التمييز بين ما هو صواب وما هو خطأ.

الخطب السياسية[عدل]

يرى شيشرون أن الدولة إذا أرادت البقاء باستمرار فيجب عليها بل يلزمها الاعتراف بالحقوق التي تربط مواطنيها بعضهم ببعض وبينهم وبين هذه الدولة، والدولة بذلك هي جماعة معنوية من الأشخاص يملكون الدولة ويسميه مصلحة الناس المشتركة، وهذا التعريف يعادل في معناه التعريف الإنجليزي القديم لكلمة كومنولث، وهنا تظهر أفكار شيشرون معارضة للأبيقوريين حيث هاجمهم بشدة كما هاجم الشكاكين - أنصار المدرسة الشكية - في دعواهم بأن العدالة هي الخير الذاتي، فالدولة إذا لم تكن قوامها الروابط المعنوية التي تجمع بين الناس بعضهم ببعض فلم تكن إلاكما قال أوغسطين عصابة مسلحة من قطاع الطرق تسلب الناس أموالهم على أكبر نطاق ممكن، وإذا خرجت الدولة على قواعد الأخلاق فتكون بذلك مستبدة وتحكم رعاياها بالقوة، فتفقد بذلك طابعها الحقيقي كدولة.

  1. الدولة وقانونها ملك الناس مجتمعين فإن سلطتها تنبثق من قوة الأفراد مجتمعين.
  2. استخدام القوة سياسيا أي الاستخدام السليم القانوني هو في الحقيقة استخدام لقوة الناس مجتمعين، والموظف العام الذي يمارس استخدامها إنما يعتمد في ذلك على ما لديه من السلطة بحكم وظيفته المسنده في ذلك القانون لأنه من طبيعة هذا القانون.
  3. الدولة تخضع دائما لقانون الله أو القانون الأخلاقي أو القانون الطبيعي، ذلك القانون الأعلى الذي يسمو ويعلو على التصرفات البشرية والمنظمات الدنيوية.

ومن جهة أخرى فقد تجسدت أفكار شيشرون عندما وضع خطة توفيقية وهي ترتدي ثلاثة أشكال وهي الملكية الفردية والأرستقراطية والديمقراطية وتتميز هذه الأشكال بحسنات مختلفة منها

  • الملكية الفردية الإخلاص والوفاء لشخصية نافذة جدا.
  • الأرستقراطية تستفيد من موهبة توفيقية أي النخبة
  • الديمقراطية تضمن جدية كل قرد

وهكذا نادى شيشرون بالدستور المختلط الذي يدمج محاسن الدساتير الثلاثة السابقة وهو في الواقع الدستور الروماني.

فلسفته[عدل]

شيشرون والقانون الطبيعي[عدل]

بحق يعتبر شيشرون أب الفلسفة السياسية في روما والكاتب السياسي الأول فيها، روما هده المدينة التي تحركها النزعة الالمية وطموحات العظمة والنفوذ، فقد كتب شيشرون كتابين مستوحين من أفلاطون في الجمهورية وفي القوانين كما ترك لنا بحثا في الواجبات، يكمن دوره أساسا في جعل بعض الأفكار اليونانية تتلائم مع نمط التفكير الروماني كما يرى الكثيرون أن عبر شيشرون تم نقل النزعة الإنسانية الأخلاقية والسياسة إلى ارويا الغربية. طور شيشرون في منتصف القرن الأول قبل الميلاد موضوع القانون الطبيعي والذي يجد أصوله عند الرواقيين، يقول عنه شيشرون إنه القانون الحقيقي لأنه مطابق للطبيعة، إنه قانون واحد أبدي هو ذاته في أثينا وفي روما، اليوم وغدا، إن القانون الأسمى هو ذلك المنقوش في طبيعتنا، هذا القانون الطبيعي هو الذي يربط الإنسان بالألوهية، والبشر فيما بينهم، لا القوانين المكتوبة والدساتير، القانون الطبيعي يجلهم ينتمون للمدينة ذاتها، وهذه المدينة ما ي إلا الكون الذي يديره المبدأ الإلهي. يبرز هذا التعارض بين القانون الطبيعي الأبدي الثابت، المندمج مع العقل الإلهي وبين القانون المتغير، الأدنى مرتبة، الذي يطلق عليه الإنسان العادي اسم قانون فجميع الناس متساوين حسب قوانين الطبيعة، جميعهم يمتلكون القدرة العقلية التي يمكن تغذيتها، وهذا ما يسمح للجميع بالتوصل إلى الفضيلة والمعرفة، والعدل أيضا هو شعور زرعته الطبيعة في كل إنسان، وهذا يعني أن ألإنسان إدا لم يبتعد عن طبيعته فإن العدل والمساواة سوف يسودان في الكون أجمع دون حاجة لسلطة أو عنف، لكن الفساد الذي يتألف من العادات السيئة سوف يطغى للأسف على تلك الشعلة الجميلة التي أشعلتها الطبية فينا، وهذا مأزق لم يستطع شيشرون ولا الطبيعيون الإفلات منه. وهو أن الطبيعة إذا كانت جيدة ومساوية وإنسانية أساسا، فمن أين أتى ذلك الفساد وتلك العادات الفاسدة، وعندما تكون الطبيعة قابلة للفساد فإن الفساد يصبح جزءا لا يتجزأ من الطبيعة وتفقد هذه الأخيرة سيادتها. أما الموضوع الأخر الذي طوره شيشرون هو موضوع الشيء العام، فالشئ العام هو شيء الشعب، وبالشعب يجب أن نعني فئة كثيرة العدد من أناس يشتركون بانتمائهم للقانون نفسه وتشاركهم في وحدة المصالح. يشدد شيشرون على المصدر القانوني لتنظيم العلاقات في المجتمع السياسي، ويمكن القول انه جمع إلى الشكل القانوني العميق للفكر الروماني افكارا فلسفية ذات مصدر يوناني، مع فكر شيشرون حل الشعب المتلاحم محل الناس المتحدين سياسيا فقط – عند اليونان – وهذا الشعب يتم تلاحمه عبر صلة حقوقية فهي التي تجعل منه جسما واحدا.له سلطة قانونية سيدة أما عند اليونان فقد كان اتحاد الناس ذا طابع سياسي فقط ويحمل أهدافا مشتركة ومثلا عليا مشتركة، وعند شيشرون سيادة الشعب هذه نجدها في جميع أشكال الحكم، هي التي يجب أن تسود في الملكية الأرستقراطية والأوليغاشية والديمقراطية. هكذا فقط انتقلت السيادة إلى فكرة الحق وأصبح ينظر إلى الحاكم انطلاقا من هذه الرؤية حصريا، يجب أن يفهم الحاكم أي الحاكم، وأيا كان النظام السياسي، انه ممثل للشعب أو للدولة أو المدينة ولن يكون حكمه شرعيا ألا إذا احترم جميع الالتزامات التي القيت على عاتقه، لكن احترام القوانين من قبل الحاكم لا يكفي بحد ذاته بل يتعين أن يضع الحاكم القوانين موضع التطبيق، لأنه هو الحاكم الناطق، أما القانون وحده فهو حاكم أبكم. في هده الأفكار توجد غالبية أسس المفهوم القانوني لسيادة الدولة المعاصرة

رسائله[عدل]

ينتمي الي اسره من طبقه الفرسان وتاثر باراء افلاطون وارسطو وحاول اتباع افلاطون ف تخيله للمدينة الفاضله يسود بها نظام الملكيه الجمعيه العامه ولكن لم يضع تصميم لهذه المدينة وكان يميل نحو اراء ارسطو القائل ان المجتمع يرجع الي غريزه الإنسان الاجتماعيه أكثر من ميله للرائ الذي قال ان قيام المجتمعات يقوم بسبب شعور الإنسان بالضعف إذا عاش ف عزله عن اقرانه من البشر وقد عرف المجتمع بانه جمع من الناس اتحدت مصالحهم ووافقو ان يعيشو سويا تحت قانون اجتماعي واحد واعتنق أيضا فكره ان حرفه الزراعه اسمي الحرف واكثرها ربحا وإنتاجا ويتمتع القائم بها بلذه حريه لا نظير لها ف اي حرفه اخري وادان نظام الربا ووصفه بانه نظام ظالم.

مراجع[عدل]

  1. ^ Cicero, De lege agraria, describes the interval as perlongo intervallo and his consulship "almost the first in living memory".
  2. ^ Plutarch, Cicero 2.2
  3. ^ Plutarch, Cicero 3.2