صالح درويش

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

صالح درويش 1936 في طرابلس بلبنان - وتوفي عام 1993ووري الثرى في منطقة الدريكيش، كان شاعراًسورياً من ريف اللاذقية درس في كتّاب ومدارس طرابلس إلى غاية الثانوية، سافر بعدها إلى سوريا وأكمل دراسته ونال إجازة اللغة الفرنسية وآدابها من جامعة دمشق.

حياته العملية[عدل]

اشتغل صالح درويش في مجال التدريس ثم بعدها في بريد وبرق مدينة اللاذقية، كما اشتغل محاسباً ومترجماً في مؤسسة معامل الدفاع وكذلك في وزارة الثقافة السورية في المركز الثقافي العربي بدمشق أبي رمانة ومن ثم المعهد العالي للفنون المسرحية بدمر، بدأ الشعر في سن مبكرة كما أنه كان يكتب المقالات والخواطر، مثل سوريا في مهرجان الشعر العالمي السادس والعشرين في مقدونيا عام 1987، وأيضا في اللقاء الدولي السادس عشر للمترجمين والأدباء في مدينة تيتوفو، ومنعته جراحة القلب من حضور مهرجان الشعر العالمي السابع والعشرين في الهند.ترجمت بعض من أشعاره إلى اللغات الفرنسية والأسبانية والرومانية، والفنلندية، والمقدونية، والصربو كرواتية والإنكليزية, كما قام بترجمة العديد من نصوص الشعر الأوروبي كذلك قصائد للشاعرة الأمريكية لورا بوس صاحبة مجلة ليبس.و قام بالكثير من الدراسات النقدية كونه كان مطلعاً بارزاً على أدب أوروبا الشرقية وله دراسة أثارت جدلاً كبيراً حول تأثر الشاعر أدونيس بشاعر بلغاري.

دواوينه الشعرية[عدل]

  • شرر ودم 1954طرابلس
  • أشياء عذبة 1961 دمشق
  • فجر الكادحين 1971بغداد
  • الإبحار في سفن الدهشة 1977
  • لو تفتحين لي قلب البحر 1981
  • ماء للقتلى 1984
  • ضوضاء الصمت 1990
  • زاوية صحفية دورية بعنوان مذكرات جندي.في الستينات.

يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع - اللاذقية

البلبل المسافر

الوحدة الأحد30/11/2008 بسام نوفل هيفا

صاحب الإيماءات المتطلعة إلى الآفاق البعيدة, حاملة في مداها الخصب وإشراقة الكلمة, وأناقة اللفظة, وعذوبة الحرف, وانفتاحات المواسم الطيبة في جيلنا العربي الجديد... تلك إطلالات النجوم على مزارع النور! الشاعر صالح بن درويش حيدر (المعروف في الوسط الأدبي باسم صالح درويش) من مواليد ريف

منطقة اللاذقية 1936 قضى معظم أيام حياته في السفر والاغتراب.. عضو مؤسس في اتحاد الكتاب العرب, كما ساهم من قبل في تأسيس اتحاد الطلبة عند قيام ثورة الثامن من آذار, وكان نائباً لرئيس أسرة الجامعيين آنذاك, وبعد تخرجه من قسم اللغة الفرنسية وآدابها في جامعة دمشق قضى سنة في الدراسات العليا بقسم التعريب والترجمة الفورية, وفي صيف 1978 زار ثمانية بلدان أوروبية, اما في صيف عام 1979 فقد قام برحلة طويلة زار خلالها عشر دول أوروبية, وتكررت بعد ذلك زياراته إلى أوروبا (شرقاً وغرباً) إحدى عشر مرة. شغل الشاعر في حياته العملية عدداً من الوظائف كانت بداية في التدريس, ثم عمل لمدة أربعة أشهر من عام 1958 في بريد وبرق اللاذقية, فمترجماً ومحاسباً لعدة أشهر في مؤسسة معامل الدفاع. في أيار من عام 1962 التحق بوزارة الثقافة, واستمر في عمله الوظيفي في الوزارة المذكورة حتى وفاته. إذ كان آخر عمل وظيفي شغله في المعهد العالي للفنون المسرحية التابع لوزارة الثقافة, حيث كنت قد التقيتُ معه شخصياً هناك صيف عام 1993. ترك الشاعر عدداً من المؤلفات المطبوعة والمخطوطة نذكر منها: - شرر ودمّ (طرابلس 1954) إصدار خاص, شعر قومي منظوم ومنثور يمثل عهد التلمذة. - أشياء عذبة دمشق 1961 (إصدار خاص) قصائد نثرية أحدثت ضجة في الأوساط الأدبية. - فجر الكادحين بغداد وزارة الثقافة والإعلام (شعر تقليدي يمثل البدايات) 1971 - الإبحار في سفن الدهشة اتحاد الكتاب العرب 1977 شعر حديث. - لو تفتحين لي قلب البحر اتحاد الكتاب العرب 1981 قصائد نثرية. - ماء القتلى اتحاد الكتاب العرب 1984 قصائد نثرية. - ضوضاء الصمت اتحاد الكتاب العرب 1991 قصائد نثرية. وهناك أكثر من عشر مخطوطات (مؤلفة ومترجمة شعر ونثر ودراسات وقصص وغيرها), وكانت له مشاركات في أمسيات ومناسبات أدبية كثيرة. وأُورد فيما يلي شيئاً مما قيل في شعر وأدب صالح درويش لبعض النقَّاد والأدباء: - من تعليق للدكتور الشاعر علي شلق (أستاذ في الجامعة اللبنانية) على ديوانه أشياء عذبة: (أشياء عذبة) منك فوق كل هدية, تجتاز العذوبة أحياناً, مثلما تجتاز الأشياء الجميلة مرحلة الحسن والبهاء إلى السامي.. ففي صميم الحكم, إنَّك الشاعر بلا محك, بنقلة اناملك على الورق, بهفِّ الحبر بين ذهنك والرسم, في احتدام ذاتك مجلجلاً قومياً, أو معتسفاً بقلق إنساني ولمحة انسياب شراع حنينك على خصل طفالي, من مخمل الصحو الربيعي, شاعرٌ وأنت في مسرى نسائمه وعواصفه تعلن عنه مثلما يمد اسمك من ضلوع شمسه.. ماذا أختار من (أشياء عذبة) وكلها مختارة؟.. في شعرك زخم الجيل الطالع في جبهات النجوم, وعلى مناكبه مسؤولية وجود, وبناء حضارة... (أشياء عذبة) ولكنها برقة الموجة الكهربائية أقوى ما تكون, أشف ما تكون... (مجلة الأديب أيلول 1966 بيروت). - ويعلق الدكتور الأديب عمر الدقاق عميد كلية الآداب في جامعة حلب ورئيس فرع اتحاد الكتاب العرب في كتابه (فنون الأدب المعاصر في سورية) فيقول: (...عبارته مجنحة بالعذوبة والتدفق, وتنطوي على تجديد في الخيال والصورة, وقد يجنح في أسلوبه إلى الرمز...). - وفي دراسة هامة بعنوان: (تأويل ألسني) لمجموعة 0ضوضاء الصمت) كتبها الناقد المعروف عدنان بن ذريل جاء في نهايتها: (... وإنَّ ما تميزت به ديباجة (صالح درويش) الشعرية من البساطة والإيقاعية الصميمية الداخلية, وجعل من اسلوبه, اسلوب كشف وإدهاش, هو هذه الفرادة الشخصية التي عنده الأساس إلى حسّه للحقيقة, هذا الحس الذي هو أيضاً حسٌّ للكمال والجمال, فجاءت جملة قصيرة, بسيطة التركيب, مرصوفة بعضها إلى جانب بعض بعفوية, هي نفسها عفوية الوشائج اللغوية التي بين مقوماتها من إسناد أو تعليق, أو إضافة أو خبر أو إنشاء, عفوية هذا الألق الشاعري الشخصي الذي نسميه اسلوب الكشف والإدهاش عنده, والذي يقوم بمفرداته وتراكيبه نفسها..). (الأسبوع الأدبي العدد 326 - 27 آب 1992 دمشق). - مقتطفات من نثره وأشعاره: نحو مرافئ غير منظورة كالعاصفة انطلقتُ. /حدود قلبي جرح ملوُّن بالأشعار/. ليتني أهجر هذه البيادر القفراء يا أمّ..! لأنني لن أحني عنقي للسأم النابع من هذه الأصقاع, لقد علمتني أن أشمخ وأشمخ أمام الموت. /ما دمت تعاني آلام السفر, فلماذا تعشق دائماً عطر الغبار/. الصخور سنزرعها, سنستولد قمحاً يتخم بطون المشردين في المنعطفات الميتة/. موعدنا عندما يسافر المطر في سفن غريبة.. ويطلع الربيع في الحقول/. عربات الفجر الأنيقة سافرت قبل أن تولد الأرض بيوم واحد/. في أشيائي العذبة, أشياء من حياتي. من مجموعة (أشياء عذبة). أتغنى بضراوة حبّي, أرجم نفسي, بالثمر المحظور, وأضيع بدنياي.. أضيع, ألامسُ وجهك في دعَةٍ, وأزيح ظلال الحزن, الضارب في أعماق القلب, يا ليت.. يجيء الحبّ, وتعود الخضرة للأيامْ, محظورٌ أن أذكر اسمك, إلاَّ في الأحلامْ, فأرى سفْنَ الدهشة, تبحر في عينيك الغامضتين بصمتْ, تخفقُ, تصعدُ, تهبطُ عند ظلال الفجر, يا ليت الحبّ يجيء, فالجرح.. والجرح يضيء, أذكر في الزمن الغابر, كنتِ أميرة أحلامي السمراء, كنتُ أغار على وجهكِ أن تلد النسوة مثله, أن تشبه عينيكِ عيون أخرى, أن تسرق فضة صوتك ساقية غيري, لكن مذ فرقنا الدهر, تغير لون الكلمات. وجرى الحزن المشبوب رخيماً, أه.. تخثَّر شوقاً, خصب شبابي! آه.. رجوت براءة عينيكِ, هبيني عفة ثغرك, أنزف شعراً, أنسى ما بي. من مجموعة (الإبحار في سفن الدهشة).‏


مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية