صالح سرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

هو صالح عبد الله سرية أردني من أصل فلسطيني ولد في حيفا وأكمل دراسته الابتدائية بها وبعد نكبة عام 1948م هاجر مع أسرته إلى العراق وأكمل دراسته الثانوية هناك ودخل كلية الشريعة بجامعة بغداد. أسس مجموعة فلسطينية بالعراق سماها "جبهة التحرير الفلسطينية" وبعد حدوث خلاف بين قاسم والإخوان لجأ إلى العمل السري, قام بعدة عمليات ضد اليهود.

النشأة[عدل]

ولد في حيفا وأكمل دراسته الابتدائية بها وبعد نكبة عام 1948م هاجر مع أسرته إلى العراق وأكمل دراسته الثانوية هناك ودخل كلية الشريعة بجامعة بغداد بوساطة مباشرة من مرشد جماعة الإخوان المسلمين في العراق والتي كان قد انتمى إليها وكان من العناصر النشطة فيها. وأسس مجموعة فلسطينية بالعراق سماها "جبهة التحرير الفلسطينية" واستمر نشاطه متصاعداً حتى قيام ثورة عام 1958م بقيادة عبد الكريم قاسم وبعد حدوث خلاف بين قاسم والإخوان لجأ إلى العمل السري, وقام بعدة عمليات ضد اليهود وحاول التقرب من عبد السلام عارف بعد انقلابه على قاسم.

الدراسة والعمل[عدل]

وبعد أن أتهم بالاشتراك في محاولة اغتيال أحمد حسن البكر فرّ إلى سوريا فالأردن أرتبط بحزب التحرير الإسلامي من بداية تأسيسه من قبل الشيخ تقي الدين النبهاني عام 1950م, والذي له صلة قرابة ونسب مع صالح سرية وكان النبهاني الأثر الاساسي في صياغة افكار سرية لا سيما فكرة الانقلاب العسكري لاستلام السلطة ثم جاء إلى مصر عام 1971م وحصل على درجة الدكتوراه في التربية من جامعة عين شمس عام 1972م, وعمل بمنظمة التربية والثقافة والعلوم - الأونيسكو - بجامعة الدول العربية بالقاهرة.

لم يضيّع صالح سرية حال وصوله إلى القاهرة أي وقت فاتجه مباشرة إلى منزل السيدة زينب الغزالي والتي كان قد تعرف عليها في زيارة سابقة إلى القاهرة عن طريق طليقها الشيخ حافظ التيجاني ونزل ضيفاً عليها هو وأسرته المكونة من زوجته وتسعة من الأبناء. ولعبت السيدة زينب الغزالي دوراً أساسياً في تقديمه إلى المرشد العام المستشار "حسن الهضيبي" وتعريفه بمجموعات الشباب الجديد ومنهم "طلال الأنصاري" و"إسماعيل الطنطاوي" و"يحيى هاشم" من قيادات حركة الجهاد الإسلامي المصري.

الإخوان وتنظيم الفنية العسكرية[عدل]

سرعان ما أدرك صالح سرية أن الاخوان المسلمين في مصر غير راغبين أو قادرين على المواجهة مع نظام السادات, وذلك بعد لقائه ببعض قادتهم وعلى رأسهم المرشد العام, وكذلك لقاءاته مع كثير من قياداتهم أمثال الشيخين محمد الغزالي والسيد سابق، فعمل على تأسيس تنظيم مستقل يهدف للخروج على السادات. إلا أن هناك مفاجأة فجرها طلال الأنصاري في مذكراته، يرددها قادة الفنية العسكرية، وهو أن تنظيم الفنية العسكرية وحركته كانت في الأساس ضمن تحرك كبير من الإخوان المسلمين لمحاولة تقويض نظام السادات ولكن بطريقة مختلفة، فلو نجح الشباب المنظم الذي تلقاه صالح سرية من الإخوان عن طريق زينب الغزالي وصنع انقلابا ً ناجحاً تبناه الإخوان وسيطروا بذلك على الحكم، ولو فشلت المحاولة أنكرها الإخوان وقالوا أنها محاولة فاشلة من شباب متحمس غير مسئول ويتحمل هم نتيجة فعلهم وحدهم.

الفنية العسكرية[عدل]

جمعت حركة الفنية العسكرية قادة المجموعات الشبابية الجهادية في ذلك الوقت فمنهم من كان اتجاهه سلفياً مثل "إسماعيل الطنطاوي" ومنهم من يرفض فكرة الانقلاب العسكري ويدعو إلى حرب عصابات طويلة الأجل مثل "يحيى هاشم"" وهو وكيل نيابة بدأ نشاطه السياسي عام 1968م بقيادة مظاهرة من مسجد الحسين بالقاهرة بسبب هزيمة يونيو عام 1967م. يقول الدكتور أيمن الظواهري - زعيم تنظيم القاعدة - في كتابه "فرسان تحت راية النبي" عن سرية:

«ان صالح سرية كان محدثاً جذاباً ومثقفاً على درجة عالية من الاطلاع والمعرفة، وكان حاصلاً على درجة الدكتوراه في التربية من جامعة عين شمس كما كان متطلعاً في علي العلوم الشرعية»

وأنه التقاه مرة واحدة أثناء أحد المعسكرات الإسلامية في كلية الطب حين دعاه أحد المشاركين في المعسكر إلى إلقاء كلمة في الشباب.

«وبمجرد استماعي لكلمة هذا الزائر أدركت أن لكلامه وقعاً آخر وأنه يحمل معاني اوسع في وجوب نصرة الإسلام. وقررت أن أسعى للقاء هذا الزائر، ولكن كل محاولاتي للقائه لم تفلح.»

كما يقول عنه "طلال الأنصاري" المتهم الثالث في قضية الفنية العسكرية والذي خفف السادات حكم الإعدام عنه إلي المؤبد يقول في مذكرته "صفحات مجهولة من تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة":

«كان صالح سرية شخصية كاريزمية لا يملك من يقابله فكاكاً من أن ينبهر به .. خلقه .. شخصيته .. علمه .. قدرته الفائقة على الاقناع بأبسط الطرق وأيسرها, وقدرته على صياغة أعقد القضايا وعرضها في كلمات بسيطة وموجزة.»

صالح سرية منظراً[عدل]

ركائز فكر الدكتور صالح سرية خلف صالح سرية وثيقة فكرية هامة بعنوان رسالة الإيمان قام فيها بتلخيص أهم الأفكار المتعلقة بالجوانب السياسية على النحو التالي: الجهاد هو الطريق لإقامة الدول الإسلامية. والحكم بتكفير الحكام وجاهلية المجتمع واعتباره دار حرب. كل من ينفذ أوامر الدولة الكافرة ضد الإسلام والحركة الإنسانية فهو كافر. التفريق بين الامتناع الجماعي والامتناع الفردي بمعنى أن الترك الجماعي لأي ركن من أركان الإسلام كفر.

المصادر[عدل]