صالح عبد القدوس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Wiki letter w.svg هذه المقالة يتيمة إذ لا تصل إليها مقالة أخرى. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها. (يناير 2011)

صالح بن عبد القدوس ? - 160 هـ / ? - 776 م صالح بن عبد القدوس بن عبد الله بن عبد القدوس الأزدي الجذامي، أبو الفضل.

شاعر حكيم، كان متكلماً يعظ الناس في البصرة، له مع أبي الهذيل العلاف مناظرات، وشعره كله أمثال وحكم وآداب، اتهم عند المهدي العباسي بالزندقة، فقتله في بغداد. قال المرتضى: (قيل رؤي ابن عبد القدوس يصلي صلاة تامة الركوع والسجود، فقيل له ما هذا ومذهبك معروف؟ قال: سنة البلد، وعادة الجسد، وسلامة الولد!) وعمي في آخر عمره.وهو من شعراء الدولة العباسية عاصر الخليفتين المهدي والرشيد شعره جيد وله أبيات في الحكمة والزهد في الدنيا ومحاسبة النفس ، وقد ذكره الثعالبي في كتابه " لباب الآداب " وقال عنه : كل شعره حكم وأمثال .. كان مولي لبني أسد وكان حكيما أديبا فاضلا شاعرا مجيدا وكان يجلس للوعظ في مسجد البصرة اسمه لمع في سماء الشعر وحلّق في فضائه ..

أغلب شعره من الحكمة وهو يترجم رجاحة العقل وتفعيله والزهد في الدنيا والنأي عنها ولذلك يعدّ الشاعر من القلائل الذين نؤوا بأنفسهم عن التكسب بالشعر

هذه قصيدة من بعض قصائده التي وجدتها منشورة قصيدة للشاعر * صالح عبدالقدوس *

صَرمتْ حبالك بعد وصلـك زينـب ,, والدهـرُ فيـه تصـرّم وتقلـبُ

وكـذاك وصـلُ الغانيـاتِ فـإنـه ,, آل ببلقـعـة وبــرقٌ خُـلـبُ

فدع الصّبا فلقد عداك زمانهُ ,, واجهد ، فعمـرك مـر منـه الأطيـب

ذهب الشبابُ فما له من عودة ,, وأتى المشيـبُ فأيـنَ منـه المهـرَب

دع عنك ما قد فات في زَمنِ الصبّا ,, واذكُر ذنوبك وابكهـا يـا مُذنـب

واخشَ مُناقشة الحساب فإنـه ,, لا بُـد يحصـي مـا جنيـتَ ويُكتـب

والليـلَ فاعلـم والنهـار كلاهمـا ,, أنفاسنـا فيـه تُعـدّ وتحـسـب

لـم ينسـه الملكـانِ حيـنَ نسيتـه ,, بـل اثبتـاه وأنـتَ لاهٍ تلـعـب

والروح فيـك وديعـةٌ أُودعتهـا ,, سترُدهـا بالرغـم منـكَ وتُسلـب

وغُـرورُ دنيـاكَ التـي تَسعـى لهـا ,, دارٌ حقيقتهـا مَتـاعٌ يذهـب

وجميـعُ مـا حَصلتـه وجمعتـهُ ,, حقـاً يقينـا بعـدَ موتـكَ يُنهـب

تُبّـا لـدارٍ لا يـدوم نعيمهـا ,, ومشيدهـا عـمـا قلـيـلٍ يـخـرب

لا تأمـنِ الدهـر الخـؤونَ لأنـه ,, مـا زالَ قدمـاً للرجـالِ يُهـذب

وكذلكَ الأيامُ فـي غصّاتهـا ,, مضـضٌ يـذلُ لـه الأعـز الأنجـب

ويفـوزُ بالمـال الحقيـرُ مكانـةً ,, فتـراهُ يُرجـى مالديـه ويُرغـب

ويُسـرّ بالترحيـب عنـد قُدومـه ,, ويُقـامُ عنـد سَلامـهِ ويـقُـرّب

لا تحرصنْ فالحرص ليس بزائد ,, في الرزق بل يشقى الحريص ويتعب

كم عاجز في الناسِ يأتـي رزقـه ,, رغـداً ويُحـرم كيّـس ويخيـب

فعليـك تقـوى اللهِ فالزمهـا تفُـز,, إن التقـيّ هـو البهـي الأهيـب

واعمـل بطاعتـهِ تنـلْ منهالرَّضـا ,, إن المطيـعَ لَـربـه لمـقـرّب

أدّ الأمانة ، والخيانةَ فاجتنـب ,, واعـدل ولا تظلـم يطيـب المكسـب

واحذر من المظلوم سهمـاً صائبـاً ,, واعلـم بـأن دُعـاءه لا يُحجـب

وإذا أصابك في زَمانك شدّة ,, وأصابـك الخطـب الكريـه الأصعـب

فادع لرَبك إنـه أدنـى لمـنْ ,, يدعـوه مـن حَبـل الوريـد وأقـرب

واحذر مؤاخاة الدّنـي لأنـه ,, يعـدي كمايعـدي الصحيـح الأجـرب

واختر صديقك واصطفيه تفاخراً ,, إن القَريـن إلـى المقـارنِ يُنسـب

ودع الكذوبَ ولا يكنْ لكَ صاحباً ,, إن الكذوبَ لبئـس خـلاً يصحـب

وذر الحسود وإن تقادم عَهده ,, فالحقـد بـاق فـي الصـدورِ مغيَّـب

واحفظ لِسانك واحترز من لفظـه ,, فالمـرء يسلـم باللسـان ويعطَـب

وزن الكلام إذا نطقـت ولا تكـن ,, ثرثـارةً فـي كـلّ نـاد تخطـب

والسرّ فاكتمـه ولا تنطـق بـه ,, فهـو الأسيـر لديـك إذ لا يَنشـب

واحرص على حفظ القلوب من الأذى ,, فرجُوعها بعد التنافر يصعـب

إن القلـوبَ إذا تنافـر ودهـا ,, شبـه الزجاجـة كسرهـا لا يشعـب

واحـذر عـدوك إذ تـراه باسمـاً ,, فالليـث يبـدو نابـه إذ يغضـب

لا خيـرَ فـي وُدّ امرىءمتملـق ,, حلـو اللسـان وقلـبـه يتلـهـب

يعطيكَ من طرفِ اللسان حلاوةً ,, ويَروغ منـكَ كمـا يَـروغ الثعلـب

يلقاكَ يحلف أنـه بـكَ واثـق ,, وإذا تـوارى عنـك فهـو العقـرَب

وإذا رأيت الرزق ضاق ببلدة ,, وخشيـتَ فيهـا أن يضيـقَ المكسِـب

فارْحَل فأرض الله واسعة الفضا ,, طولاً وعرضـاً شرقهـا والمغـرِب