صامويل آدمز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
صامويل آدمز بريشة جون سينغلتون كوبلي

صامويل آدمز (بالإنجليزية: Samuel Adams) (ولد 1722 - توفي 2 أكتوبر 1803) هو رجل دولة وفيلسوف سياسي وقائد ثوري أمريكي بارز يعتبر أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الأمريكية. حيث برز دور صامويل آدمز في مقاومة الحكم البريطاني للمستعمرات الثلاث عشرة التي شكلت فيما بعد الولايات المتحدة الأمريكية. كما أنه أحد مهندسي المبادئ التي قامت عليها الجمهورية الأمريكية.

قاد صامويل آدمز حملة الإثارة التي أسفرت عن وقوع حادثة "حفلة شاي بوسطن" (Boston Tea Party) عام 1773 والتي قام فيها محتجون في ميناء بوسطن بإلقاء الشاي الإنجليزي من البواخر في البحر، وهي الحادثة التي تبعتها سلسلة من الأحداث التصعيدية بين الأمريكيين والبريطانيين قادت إلى اندلاع الحرب الثورية الأمريكية American Revolutionary War عام 1775.

وفي العام التالي كان صامويل آدمز هو أحد الموقعين على وثيقة إعلان الاستقلال الأمريكي في 1776.

حياته الأولى[عدل]

ولد في بوسطن يوم 27 سبتمبر 1722 وهو قريب الرئيس جون آدمز، وأبوه صامويل أيضاً كان مواطناً غنياً ومرموقاً في بوسطن وأخذ دوراً فعالاً في سياسة المدينة وأمه تدعى ماري فايفيلد.

دراساته وأعماله الأولى[عدل]

تخرج آدمز الشاب من هارفارد عام 1740، وبعد ثلاث سنوات حصل على ماجستير في الآداب واختار لبحثه موضوع إن كان من القانوني تحدي الحاكم الأعلى إن لم يتم الحفاظ على رابطة الدول. ولا يعرف أي جانب أخذه أو أي نقاش على البحث لكن هذا البحث قد تنبأ بمستقبله.

بدأ دراسة القانون تنفيذا لرغبة والده لكنه لم يستمر لأن أمه لم توافق، وقد فشل في إدارة الأعمال وبالأخص منها صاحب مخزن إنبات شعير بسبب اهتمامه الدائم بالسياسة، ولكن في مؤتمر بوسطن أصبح مثالا واضحا لكفاءة تلك المؤسسة لتريب السياسيين. وحوالي عام 1748 بدأ يأخذ دورا مهما في سياسة المدينة وأصبح قائدا للمناظرات في نادي سياسي والذي كان له دور في تأسيسه ونشر في الجريدة الأسبوعية للنادي والتي تدعى بابليك أدفرتايزر (بالإنجليزية: Public Advertiser) والتي كتب فيها العديد من المقالات. ومن عام 1756 إلى عام 1764 أصبح أحد جباة الضرائب في المدينة لكنه لم ينجح في منصبه فقد أدت سياساته الضريبية المتساهلة إلى متأخرات كثيرة في الديون.

فترات الصراع ما قبل الثورة[عدل]

بدأت شهرة آدمز تتوسع أكثر بعد قانون الرسوم، ففي عام 1764 عندما كان كاتبا لتعليمات النواب في المحكمة العامة حث على المعارضة الشديدة لفرض الضرائب بقانون البرلمان، وفي السنة اللاحقة تم انتخابه فير مجلس العموم في المحكمة العامة للمرة الأولى حيث بقي هناك حتى عام 1774، وبعد أن خف تأثير وحماس جيمس أوتيس بدأ دوره يبرز أكثر فأكثر في المجلس الثوري، وعلى عكس آراء جيمس أوتيس وبنجامين فرانكلين وأعلن أن تمثيل المستعمرات في البرلمان أمر غير مشكوك به، والكثير من المستندات الثورية في ماساتشوستس ومن بينها المعروف باسم (حلول ماساتشوستس) والنشرات إلى الهيئات التشريعية في المستعمرات الأخرى هي من كتابته.

لكي يروج لتلك الغاية اقترح إلغاء الاستيراد، وأقام لجان بوسطن للمكاتبة، وحث بأن يستدعي الكونجرس القاري يقدم إلى الخدمة الحكومية حلفاء مثل جون هانكوك، وجوزف وارن وجوزايا كوينسي، وكتب عددا كبيرا من المقالات للصحف، خصوصا جريدة بوسطن بالعديد من التواقيع.

وفي الواقع كان أحد أهم الكتاب الكبار والمؤثرين في السياسة، وكانت مواقفه صريحة وقوية وتهكمية، ونقاشاته تتميز بقوة المنطق، ومثل العديد من الوطنيين الآخرين، بينما يزداد النزاع استند بشكل أقل على السلطات السابقة والوثائقية وأكثر على الحقوق الطبيعية. وبالرغم من أنه افتقر إلى الطلاقة الخطابية، وخطاباته القصيرة مثل كتاباته كانت عنيفة؛ فقد ساعده لباسه البسيط وسبل حياته المتواضعة لجعله محبوبا جدا من عامة الشعب، الذي كان عنده إيمان أعظم بهم أكثر مما كان عند ابن عمه جون ؛ وقبل كل شيء فقد كان مديرا ناجحا للرجال بتفوق. ومن خصائصه أنه كان داهية وماكرا وفطنا ولبقا، وبارعا في كل فنون السياسة، ويعتبر أن عمل أكثر من أي رجل آخر لتوجيه الرأي العام إلى مجتمعه في السنوات القليلة السابقة لحرب الاستقلال.

استغل آدمز بمهارة الحماس الحاد الذي تلى مذبحة بوسطن لضمان إزالة الجنود من البلدة إلى حصن في الميناء. وهو أيضا من أدار حفلة شاي بوسطن، ولاحقا كان رئيس مؤتمر بلدات ماسوشوستس الذي دعا للاحتجاج على فواتير ميناء بوسطن. وأحد أهداف البعثة أرسلت من قبل الحاكم توماس غايج إلى ليكسنغتن وكونكورد في 18 – 19 أبريل 1775 كان أسر آدمز وجون هانكوك الذي كان يقيم في ليكسنغتن بشكل مؤقت، وعندما أصدر غايج إعلان العفو في 12 يونيو استثنى هذين الاثنين، وقال أن مخالفاتهما كان أكثر شرا من أن تتم مراعاتهم بشكل أفضل من العقاب الملائم الذي سيوقع عليهم.

فترة حرب الاستقلال وما بعدها[عدل]

كمندوب إلى الكونجرس القاري، من 1774 إلى 1781، استمر صموئيل آدمز يعارض بشدة أي تنازل للحكومة البريطانية؛ وكافح للتوفيق بين عدة مستعمرات في القضية المشتركة؛ وخدم في لجان عديدة، ومن بينها من كان على استعداد لتحضير خطة لتكوين الاتحاد؛ وتم توقيع إعلان الاستقلال.

لكنه كان سياسيا هداما أكثر منه بناء، وأهم خدماته في الحرب كانت في تنظيم قوات الثورة قبل 1775. وفي 1779 كان عضو المؤتمر الذي وضع إطارات دستور ماساشتوستس التي تم تبنيها في 1780، وما زالت مع بعض التعديلات تشكل القانون الحيوي للكومنولث وواحدة من أقدم القوانين الأساسية في الوجود. وكان أحد الثلاثة من أعضاء اللجنة الفرعية التي صاغت فعلا تلك القوانين؛و صموئيل على الأغلب قد ألف أغلب وثيقة الحقوق عام 1766 بالرغم من أن جون آدمز هو المنسوب إليه عموما تأدية الجزء الرئيسي من تلك المهمة.

في 1788، كان صموئيل آدمز عضو مؤتمر ماسوشوستس لتصديق دستور الولايات المتحدة. عندما قرأ تلك الوثيقة أولا عارض بشدة الحكومة المدعومة التي أصدرته، لكن اقتنع ليصادقها بالقرارات التي أقرت في اجتماع جماهيري من صناع أو "تجار" بوسطن - مؤيدوه الأقوى - وباقتراح بأنه يجب أن يكون تصديقه مصحوبا بتوصية للتعديلات صممت بصورة رئيسية لتجهيز حذف وثيقة الحقوق. وبدون مساعدته فإن الدستور على الأغلب لم يكن ليصادق عليه من قبل ماسوشوستس.

من 1789 إلى 1794 كان آدمز وكيل الحاكم في ولايته، ومن 1794 إلى 1797 كان حاكم الولاية. وبعد تشكيل الأحزاب أصبح متحالفا مع الجمهوريين الديمقراطيين بدلا من تحالفه مع الاتحاديين.

مات على 2 أكتوبر 1803 في بوسطن.

كتب عن آدمز[عدل]

هناك كتاب حياة صامويل آدمز وخدمته العامة، وهو من ثلاثة مجلدات وطبع في بوسطن عام 1865 بقلم و. ف. ويلز وهو من نسل آدمز، وهو عمل مهم يضم معلومات ضخمة ولكنها متحيزة، وهناك أيضا سيرة له من تاليف ج. ك. هوزمر صدرت في بوسطن عام 1885 وهو عمل قصير وجيد في سلسلة السياسيين الأمريكيين، وهناك التاريخ الأدبي للثورة الأمريكية بقلم إم سي تايلر من مجلدين صدر في نيويورك عام 1897، وه. أ. كاشينغ له كتابات صمويل آدمز وهو عمل في أربع مجلدات صدر في نيويورك بين عامي 1904 – 1908.

مصادر[عدل]