صباح السالم الصباح

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
صباح السالم الصباح
Subah-salem.JPG
أمير دولة الكويت الثاني عشر
فترة الحكم 24 نوفمبر 1965 - 31 ديسمبر 1977
تاريخ الميلاد 1913
مكان الميلاد الكويت
تاريخ الوفاة 31 ديسمبر 1977 (العمر: 64 سنة)
مكان الوفاة الكويت
سبقه عبد الله السالم الصباح
خلفه جابر الأحمد الصباح

الشيخ صباح السالم الصباح (1913 - 31 ديسمبر 1977)، أمير دولة الكويت الثاني عشر والثاني من سلسله الأمراء بعد الاستقلال. وهو ابن الشيخ سالم المبارك الصباح من زوجته منيرة محمد الدبوس. كان قد تولى الحكم بتاريخ 24 نوفمبر 1965 بعد وفاه أخيه الشيخ عبد الله السالم الصباح. كان أول وزير للخارجية في تاريخ الكويت وذلك بالوزارة الأولى في 17 يناير 1962. عين وليًا للعهد بتاريخ 29 أكتوبر 1962.

قبل توليه الحكم[عدل]

قام الشيخ أحمد الجابر الصباح بالطلب منه أن يقوم بتأسيس الشرطة الكويتية بعد أحداث المجلس التشريعي الثاني، وكان عدد أفرادها 80 شرطيًا، وكان مقر الشرطة في ساحة الصفاة، وفي عام 1955 قام بجلب أول بعثة من الشرطة المصرية للعمل على تدريب رجال الشرطة، وكانت تضم سبعة ضباط وخبير مدني في البصمات[1]، واستمر في هذا المنصب حتى عام 1959. وفي منصبه هذا سافر إلى المملكة المتحدة مرتين للتعرف على نظام شرطة لندن وتطبيقه في الكويت.

رئيسًا لدائرة الصحة العامة[عدل]

في عام 1959 عينه أخيه الشيخ عبد الله السالم الصباح رئيسًا لدائرة الصحة العامة، وفي تلك الفترة شهدت الكويت الكثير من التقدم في مجال الخدمات الطبية، حيث قبلت كعضو في منظمة الصحة العالمية وذلك في مايو 1960. ومن أعماله أثناء رئاسة الدائرة أصدار قانون يلزم بتسجيل كل مولود جديد وتطعيمه ضد مرض الجدري الذي كان يضرب الكويت من حين إلى آخر كان آخرها في عام 1932 حين توفي 4000 شخص بسبب هذا المرض، كما حارب مرض السل الذي كانت الكويت تعاني منه حيث افتتح مركزًا لعلاجه، وقام بإرسال فريقًا من الأطباء يجوبون البلاد لتوعية الناس عن خطورة المرض. كما قام بافتتاح مستشفى الصباح والذي يشغل مساحة 407,000 قدم مربع (124,053 متر مربع) وكلف 3.7 مليون دينار كويتي لبنائه. و قام ببناء مركز الشيخ صباح السالم الصحي في أم الحصم في البحرين. واستمر في منصبه حتى 17 يناير 1962 عندما عين وزيرًا للخارجية وذلك في أول تشكيل حكومي في الكويت.

رئيسًا للوزراء ووليًا للعهد[عدل]

في 17 يناير 1962 عين وزيرًا للخارجية في الحكومة الكويتية الأولى بعد الاستقلال وإجراء انتخابات المجلس التأسيسي والتي ترأسها الشيخ عبد الله السالم الصباح، وظل في منصبة حتى إجراء انتخابات أول مجلس أمة في الكويت، وبعد إجراء الانتخابات عين رئيسًا لمجلس الوزراء ليشكل أول حكومة في العهد الدستوري، وكان قبلها قد عين وليًا للعهد وذلك في أكتوبر من عام 1962.

ومن الأمور التي قام بها بتلك الفترة عندما أرسلة الشيخ عبد الله السالم الصباح في عام 1963 للقاء أحمد حسن البكر في العراق وذلك لتوقيع اتفاقية تعاون ما بين الكويت والعراق[2]، وأجتمع الوفدان في 4 أكتوبر 1963 وأتفقا على عدد من البنود[3]:

  • تعترف الجمهورية العراقية باستقلال دولة الكويت وسيادتها التامة بحدودها المبينة بكتاب رئيس وزراء العراق بتاريخ 21 يوليو 1932 والذي وافـق عليه حاكم الكويت بكتابه المؤرخ 10 أغسطس 1932.
  • تعمل الحكومتان على توطيد العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين يحدوهما في ذلك الواجب القومي والمصالح المشتركة والتطلع إلى وحدة عربية شاملة.
  • تعمل الحكومتان على إقامة تعاون ثقافي وتجاري واقتصادي بين البلدين وعلى تبادل المعلومات الفنية بينهما. وتحقيقا لذلك يتم فورًا تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين على مستوى السفراء.

وقام بالتوقيع على البيان مع أحمد حسن البكر.

توليه الحكم[عدل]

تولى الحكم في 24 نوفمبر 1965 بعد وفاة الشيخ عبد الله السالم الصباح، وأدى اليمين الدستورية في مجلس الأمة في جلسة خاصة.

أحداث في عهده[عدل]

من مقولاته الشهيرة

   
صباح السالم الصباح
أنا وشعبي كل بونا جماعة الدين واحد والهدف أخدم الشعب لو ضاق صدر الشعب ما أستر ساعة أضيق من ضيقة وأستر لو حب
   
صباح السالم الصباح

المرض والوفاه[عدل]

توفي في فجر يوم 31 ديسمبر 1977 بأزمة قلبية، وكان مرضه ووفاته المفاجئه صدمة للجميع، إلا إن صحته لم تكن على ما يرام حيث بدأت في التدهور منذ عدة سنوات. حيث إنه بعد مؤتمر الخرطوم في نهاية أغسطس 1967 غادر الخرطوم إلى باريس لاجراء كشف طبي شامل في المستشفى الأمريكي هناك، حيث كان يشعر بنوع من عدم الراحة، وقد تبين بعد الفحص أنه يعاني من إجهاد في البروستاتا. في نهاية زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة في ديسمبر 1968 بقي بزيارة خاصة لإجراء فحص طبي شامل في مستشفى بثيسيدا الطبي. كما إنه غادر الكويت في يوم الأحد 15 أكتوبر 1972 وتوجه إلى الولايات المتحدة لإجراء فحص طبي شامل في مستشفى بثيسيدا، وأجرى هناك عملية جراحية بسيطة تمت فيها إزالة كيس مخاطي من الجهة الخلفية للبلعوم، وأعلن الديوان الأميري إنه يحتاج إلى فترة نقاهة تستغرق حوالي 20 يوم. وكان تدهور صحته الكبير في عام 1976، وهي سنه يصفها البعض بأنها سنه مرهقة بالنسبة له، حيث لم يكن في مقدوره اتباع الروتين الذي اعتاد عليه طوال حياته وهي قضاء إجازة في الصيف والنقاهة في جبال لبنان وذلك بسبب اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، وقضى وبدلًا من ذلك إجازة الصيف في منزله الذي كان قد اشتراه في المملكة المتحدة خارج لندن وأسماه «قصر الصباحية»، لكن إجازته كانت أقصر بكثير من المعتاد، واقتصرت على خمسة أسابيع فقط. حيث إنه قطعها وعاد إلى الكويت بسبب التوترات السياسية المتزايدة التي أفضت إلى الأزمة السياسية والتي أدت إلى استقالة الحكومة، وحل مجلس الأمة وتعليق بعض أجزاء الدستور، وتعيين حكومة جديدة. وقد بدأ التوعك في صحته يظهر بشكل عاجل في يوم 11 نوفمبر 1976، وأدى إلى مغادرته إلى لندن من أجل الراحة والعلاج الطبي الضروري لفترة كان من المحتمل أن تمتد إلى ثلاثة أسابيع، لكن العلاج وفترة النقاهة اللاحقة امتدت لفترة أطول من ذلك، وتحسنت حالته الصحية وبث تلفزيون الكويت شريطًا تلفزيونيًا مسجلًا لكلمته بمناسبة العيد الوطني السادس عشر في يوم الجمعة 25 فبراير 1977، كما استقبل في مقر إقامته في «قصر الصباحية» الملك الحسين بن طلال ملك الأردن، وكذلك وزير المالية القطري والسفير السوري، كما إنه قام برحلة خاصة لزيارة الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود والذي كان يتعافى من عملية في قدمة أجراها في مستشفى ويلنغتون في وسط لندن. وعاد بعد ذلك إلى الكويت في يوم الأربعاء 16 مارس 1977، وكان في استقباله حشد ضخم من ألوف المستقبلين في مطار الكويت الدولي، وغادر بعد ذلك بسيارته إلى «قصر المسيلة»، منتصف القامة في سيارته الليموزين المكشوفة التي سارت ببطء. وكان قد تم الكشف عن كل تفاصيل مرضه وعلاجه في مؤتمر صحفي خصص للصحافيين الكويتيين عقده في لندن قبل مغادرته مباشرة، وقال فيه

   
صباح السالم الصباح
إنه من الطبيعي أن يكون هناك نقص في المعلومات المتعلقة بموضوع صحتي، لكن هذا الأمر من اختصاص الأطباء الذين يقررون صيغة النشرات الطبية
   
صباح السالم الصباح

وذكرت التقارير الطبية أنه استعاد الآن وزنه الطبيعي الذي كان قد تناقص ليصل إلى 52 كيلو غرامًا خلال الأيام الأولى من مرضه نتيجة إصابته بالذبحة الصدرية، والتي اقتضت إدخاله في وحدة العناية المركزة لمدة ثلاثة أيام، وبقاءه مدة 60 يومًا في السرير وفقًا لتعليمات الجراحين، وكان من المفترض أن يخضع إلى عملية جراحية، لكن معنوياته المرتفعة ساعدت جسمه على تقبل العلاج العادي الأمر الذي أدى إلى تأجيل العملية. وبعد عودته غادر الكويت في الإجازة الصيفية في شهر مايو 1977 إلى المملكة المتحدة وعاد يوم 2 أكتوبر 1977.

وقد توفي في فجر يوم 31 ديسمبر 1977 بعد أن استيقظ من النوم بعد شعوره بصعوبة في التنفس، وقال لزوجته الشيخة نورية: أم علي أعتقد إنني بحاجة إلى الطبيب، لدي إحساس بالحرقة في داخلي. وبعدها دخل في غيبوبة وتوفي.

وبعد ظهر السبت 31 ديسمبر 1977، نقل جثمانه من «قصر المسيلة» في مسيرة امتلأت فيها الشوارع بمئات الآلاف من أهل الكويت، وصولًا إلى مقبرة الصليبيخات.

حياته العائليه[عدل]

الزوجة أبنائه منها[8]
منيرة فهد العدواني الشيخ سالم، الشيخة نورية، والشيخة بدرية
الشيخة نورية أحمد الجابر الصباح الشيخة عواطف، الشيخ علي، الشيخة حصه، الشيخة شيخة، الشيخة بسمة، الشيخ أحمد، الشيخ محمد، الشيخ بدر، والشيخة أمل

مراجع[عدل]

  1. ^ صباح السالم حبيب الشعب.. أحبه شعبه لطيبته ودماثة خلقه دخل في 15 أغسطس 2009
  2. ^ مجلة العربي، في مواجهة النسيان، أنور الياسين، العدد 405، أغسطس 1992، دخل في 12 ديسمبر 2008
  3. ^ مجلة العربي، أعياد الاستقلال والتحرير، بدر خالد البدر، العدد 495، فبراير 2000، دخل في 12 ديسمبر 2008
  4. ^ مجلة العربي، بعد عامين من التحرير جامعة الكويت ولدت مرتين، إبراهيم الخالدي، العدد 413، ابريل 1993، دخل في 12 ديسمبر 2008
  5. ^ مجلة العربي، من زوايا التجارب، عبد الله يعقوب بشارة، العدد 497، ابريل 2000، دخل في 12 ديسمبر 2008
  6. ^ مجلة العربي، الأحمدي حيث يتدفق نهر الخير، عادل عفيفي، العدد 454، سبتمبر 1996، دخل في 12 ديسمبر 2008
  7. ^ مجلة العربي، معه من قريب: مسافر في شرايين الوطن، زكريا نيل، العدد 479، أكتوبر 1998، دخل في 12 ديسمبر 2008
  8. ^ موقع بوابة الشيخ نايف أحمد الصباح - شجرة عائلة الصباح
→ سبقه
عبد الله السالم الصباح
أمراء الكويت
خلفه ←
جابر الأحمد الصباح