صبري البنا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

صبري خليل البنا(16 مايو 1937-أغسطس 2002)، وشهرته أبو نضال( الأب الروحي للكفاح)، مؤسس مجلس فتح الثوري، جماعة مسلحة فلسطينية منشقة، عرفت أيضًا باسم منظمة أبو نضال( ANO).[1] وإبان فترة السبعينات والثمانينات من القرن العشرين، كان البنا في أوج قوته، وحينها عرف على نحو واسع بكونه أقسى قادة فلسطين السياسيين وأشدهم وحشية.[2] وفي ومقابلة نادرة أجراها في عام 1985، صرح لمجلة دير شبيجل:" أنا روح الشر التي تتحرك فقط في ظلمات الليل مسببة.. للكوابيس"[3].

شكل أبو نضال منظمته في عام 1974 عقب انفصاله عن حركة فتح التي كان يتزعمها ياسر عرفات في إطار مهام منظمة التحرير الفلسطينية( PLO)، وذلك لتبينه موقف الرفض لهذه الحركة. وبسبب عمل البنا كجندي مرتزق حر يعمل لحسابه الخاص، اعتبرته وزارة خارجية الولايات المتحدة مسؤولًا عن هجمات وقعت فيما لا يقل عن عشرين دولة مختلفة، مما أسفر عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 900 شخص[4]. وتعد التفجيرات المتزامنة بمطار روما وفيينا في السابع والعشرين من ديسمبر عام 1985، من أقذر عمليات منظمة أبو نضال، وفيها أطلق مسلحون النار على عدادادات تذاكر شركة العال في الموقعين كليهما، مما أدى إلى مقتل مانية عشر شخصًا وإصابة مائة و عشرين آخرين. ووصف باتريك سيل، كاتب سيرة أبو نضال، هذه الهجمات بأنها" تميزت بالقسوة العشوائية كنموذج لعمليات أبو نضال" [5] وقدمت بعض التقارير التي تصف عمليات التطهير التي نفذها البنا والمقربين له، مزيدًا من الأدلة والاستنتاجات التي تدور حول طبيعة شخصيته ونوعية منظمته.

توفي البنا إثر إصابته بعدد من الطلقات النارية تراوحت بين واحدة إلى أربع وذلك في بغداد في أغسطس 2002. وافترضت مصادر فلسطينية أنه قتل بناءً على أوامر صدام حسين، ولكن الحكومة العراقية أصرت على أنه انتحر.[6] وكتبت صحيفة الجارديان بشأن خبر وفاته:" أنه المواطن الذي تحول إلى مختل عقليًا، خدم نفسه فقط، وأن دوافعه الشخصية الملتوية هي التي أودت به إلى هذه الجريمة الشنعاء، وهو العميل المأجور صاحب السلطة العليا"[7].

حياته ونشأته[عدل]

ولد أبو نضال في مايو 1937، في مدينة يافا، التي أصبحت الآن جزءًا من مدينة تل أبيب، وتقع يافا على ساحل البحر الأبيض المتوسط وكانت تحت ما سمي بالانتداب البريطاني لفلسطين، في ذلك الحين. كان والده الحاج خليل البنا تاجرًا ثريًا، جمع ثروته من خلال امتلاكه 6000 فدان من بساتين البرتقال والتي امتدت من جنوب يافا إلى مجدل، المعروفة حاليًا باسم عسقلان، والتي تقع في إسرائيل. عاشت عائلته الكبيرة حياة مترفة في منزل مكون من ثلاثة طوابق بالقرب من شاطىء البحر، وأصبح هذا المنزل حاليًا محكمة عسكرية إسرايئلية[8].

ووفقًا لما ذكره أخو البنا، محمد خليل، كان أباهما أغنى رجل في فلسطين،وذلك بامتلاكه عدة بساتين في مجدل، ويبنا وأبوكبير بالقرب من بلدة تيراه. وفي كل عام كان الأب يشرف على تعبأة محاصيله في صناديق خشبية لشحنها إلى أوروبا على خط الشحن الممتد من يافا إلى ليفربول.[9] وذكر محمد للصحافي يوسي ميلمان أن: والده سوق عشرة في المئة من مجموع الموالح التي صدرتها فلسطين إلى أوروبا وبصفة خاصة إلى إنجلترا وألمانيا. وكان يمتلك مصيفًا في مرسيليا، وفرنسا، ومنزلًا آخر في أسكندرون، وبعد ذلك اشترى واحدًا في تركيا، والعديد في فلسطين نفسها. وذكر له أنهم قضوا الوقت معظمه في يافا. تكون منزلهم من حوالي عشرين غرفة، وعندما كانوا أطفالًا توفرت لهم إمكانية الغطس في البحر الأبيض المتوسط. وأضاف أن والده كان يمتلك عدد من اسطبلات الخيول العربية، كما اشتمل منزلهم في عسقلان على حمام سباحة كبير. ويظن محمد أن أسرته كانت الوحيدة من بين الأسر الفلسطينية كلها، التي امتلكت حمام سباحة خاص بها في ذلك الوقت[8].

وكانت ثروة خليل الطائلة تشير إلى إمكانية تحمله تكاليف الزاوج من عدة. واستنادًا إلى ما ذكره أبو نضال في مقابلة نادرة أجراها مع دير شبيجل في عام 1958، تزوج والده من 13 سيدة، في فيلا نائية بالقرب من طرابلس، ونتج عن هذه الزيجات 17 ولدًا، و 8 فيتات.[10] كانت والدة أبو نضال الزوجة الثامنة وذلك وفقًا لما ذكره ميلمان[11]. كانت إحدى خادمات العائلة، وكانت فتاة علوية، تزوجها خليل وهي في السادسة عشرة من عمرها، دون موافقة عائلته. وأنجبت صبري، الولد الثاني عشر. وبسبب رفض الأسرة لهذا الزواج، قيل إن أخوة خليل غير الأشقاء احتقروه وكرهوا وجوده معهم واستهانوا به[12].

حرب فلسطين 1948[عدل]

كانت عائلة أبو نضال على علاقة طيبة بالمجتمع اليهودي واعتادت زيارة حاييم وايزمان،الذي انتخب فيما بعد أول رئيس لدولة إسرائيل ،في بيته برحفوت.[13]

في يوم 29 نوفمبر 1947، اعتزمت الأمم المتحدة تقسيم فلسطين إلى دولتين، واحدة يهودية، وأخرى عربية. وعلى الفور اندلع القتال بين الميليشيات العربية واليهودية، وباتت يافا تحت الحصار، وأصبحت الحياة لا تحتمل. وذكر ميلمان أن تعطيل تصدير الموالح أدى إلى ضرب اقتصاد العائلة. وكانت السيارات المفخخة تنفجر في وسط المدينة مما أدى إلى حدوث نقص في المواد الغذائية. كانت عائلة البنا على علاقة طيبة مع المجتمع اليهودي.[9] وقال محمد لميلمان:" كان أبي صديق مقرب إلى افراهام شابيرا، أحد مؤسسي منظمة الدفاع عن الذات اليهودية، هشومير. وكان شابيرا يزور أبي في بيته بيافا على حصانه. وأتذكر أيضًا كيف تمكنا من زيارة الدكتور وايزمان[ الذي أصبح رئيس دولة إسرائيل فيما بعد] في بيته في رحوفوت،" ولكن الحرب أدت إلى تباعد العلاقات""[8].

وفي نيسان 1948، وقبل أن تغزو القوات الإسرائيلية يافا، قررت الأسرة الفرار إلى منزلهم قرب مجدل. وقالت والدة البنا" سنعود في غضون بضعة أيام"[8]، ولكن الميليشيات الإسرائيلية وصلت أيضًا إلى مجدل، وكان لزامًا عليهم الفرار. وفي هذه المرة ذهبت الأسرة إلى مخيم البريج لللاجئين في قطاع غزة، تحت إشراف القيادة المصرية.وفي ذلك المخيم، قضت العائلة تسعة أشهر في الخيام، معتمدين على الأنروا لسد حاجتهم الأسبوعية من النفط، وكانوا يعتمدون أيضًا على الأرز والبطاطا. كانت لهذه التجربة بالغ الأثر في شخصية أبي نضال. فقد اعتاد على الحياة المترفة ووجود الخادمين، ولكنه أصبح ييش في فقر مدقع[8].

ساهمت المهارة التي اكتسبتها العائلة في مجال التجارة، والمبلغ المالي الصغير الذي تمكنت من أخذه معها في مساعدتهم على البدء في العمل كتجار مرة أخرى. وفقدت العائلة بساتين البرتقال التي كانت تمتلكها، حي أصبحت جزءًا من دولة إسرائيل الجديدة التي أعلنت استقلالها.وفي الرابع عشر من مايو 1948، قررت العائلة التوجه إلى نابلس في الضفة الغربية، وأصبحوا تحت حكم دولة الأردن، وأمضى أبو نضال مرحلة المراهقة هناك، وأتم تعليمه الأساسي وتخرج في المدرسة الثانوية في 1955.

كتب ميلمان أن أبا نضال أحب القراءة وبخاصة قراءة القصص العلمية، وكان مجتهدًا ولكنه لم يكن متميزًا. تلقى تعليمه الأساسي، وظل خط يديه مصدرًا للخجل بقية حياته. قدم طلبًا لدراسة الهندسة في جامعة القاهرة، ولكنه عاد إلى نابلس بعد عامين دون الحصول على درجة علمية، غير أنه ذكر قيما بعد أنه حصل عيها كمحاولة منه لتجميل ماضيه[8].

وعندما بلغ الثامنة عشر، انضم إلى حزن البعث العربي القومي، ولكن الملك حسين حل هذا الحزب عام 1957. ثم انتقل البنا إلى المملكة العربية السعودية، حيث عمل في عام 1960 نقاش وكهربائي في الرياض وذلك وفقًا لما ذكره سيل أو في جدة استنادًا إلى ما ذكره ميلمان.[14] وبعد ذلك عمل بالأجر في شركة أرامكو وظل بالقرب من والدته، وكان يذهب من السعودية إلى نابلس كل عام لزيارتها. وأثناء إحدى الزيارات، التقى بزوجته المستقبلية، هيام البيطار، وكانت عائلتها هي الأخرى قد فرت من يافا. وأنجبا ولدًا وهو نضال، وابنتين، بيسان ونيفاء. وفي الثمانينات كان يتفاخر بأن ابنته يسان لا تعرف أن أباها هو أبو نضال[3].

الشخصية ومظهرها[عدل]

كتب سيل أن أبا نضال شخصية يصعب وصفها. كان في أغلى الأحيان في حالة صحية سيئة ومزرية، وكان يرتدي سترة وبعض السراويل القديمة. وفي سنواته الأخيرة، كان يلتهم الويسكي كل ليلة، ويبدو أنه فضل أن يكون بمفرده، فقد عاش مثل الخلد، وحيدًا منعزلا. أصبح بارعًا في التنكر والخدع والحيل والتكتم وكان شديد الاهتمام بكل ما يخص السلطة.[15] ووجده الذين عرفوه قادرًا على العمل الجاد والتفكير الواعي، وإلهام مزيج من التفاني والخوف في نفوس أتباعه.[16] وتعرف عليه النائب الأخير لمجلس فتح وهو أبو إياد، في أواخر الستينات، وأخذ أبا نضال تحت قيادته على نحو ما، ودفع أبو إياد حياته في مقابل علاقته بأبي نضال. وأضاف أنه انجذب إليه لكونه رجلًا مفعم بالحيوية والحماس ولكنه كان يبدو خجولا عندما التقى به، ولم يكتشف صفاته الأخرى إلا بعد معرفته جيدًا. وذكر أن أبا نضال كان صديقا طيبا، ولكن كان لسانه حاد، وكان يميل إلى الانزال عن معظم البشر باعتبارهم جواسيس وخونة. وكان أبو إياد يفضل ذلك! واكتشف فيما بعد أنه طموحًا للغاية، ربما لدرجة تفوق القدرات التي يمتلكها، وكان أيضًا شديد الانفعال، وهيمنت فكرة الشك فيمن حوله والانعزال عنهم عليه حتى وصل لحالة فقدان كافة قوى تفكيره[17].

ويظن سيل أن الطفولة التعيسة التي مر بها أبو نضال، هي سبب شخصيته المعقدة، وتبرر أيضًا وصف أبو أياد له بأنه شخصية يصعب فهمها، وكذلك وصف جراح القلب الفلسطيني، المرحوم عصام السرطاوي لأبي نضال بأنه شخصية سيكوباتية.[18] فقد خلق ازدراء أخوته غير الأشقاء، فقدان والده، وطرد أمه من منزل العائلة عندما كان في السابعة من عمره، ثم ضياع بيته ووضعه الاجتماعي في إطار النزاع مع إسرائيل، عالمًا مليئًا بالمؤامرات ومضادتها في ذهنه، ثم انعكس كل ذلك في قيادته المستبدة للمنظمة، فكان لا يثق في أحد قط، وفي بعض الأحيان كان يشك أن زوجته تعمل لصالح وكالة المخابرات المركزية[19]. وكان جليًا أنه كبر وهو يحتقر النساء، وأجبر زوجته على العيش بمنأى عن صديقاتها، ومنع أعضاء المنظمة من التحدث إلى زوجاتهم عن أعمالهم وأمرهم بمنع النساء من تكوين صداقات مع بعضهن[20].

حياته السياسية[عدل]

عندما وضع الملك حسين نهاية لمنظمة التحرير الفلسطينية أثناء أيلول الأسود، كان أبو نضال في العراق ، فأدى ذلك إلى إثارة الشكوك حول،اهتمامه، بمصلحته الخاصة والحفاظ على روحه فقط .

وفي المملكة السعودية العربية، ساهم أبو نضال في تشكيل جماعة صغيرة من الشبان الفلسطينيين الذين أطلقوا على أنفسهم المنظمة الفلسطينية السرية. وجذب نشاطه السياسي وإدانته الصاخبة لإسرائيل انتباه شركة أرامكو، التي عينته فيما بعد، ثم الحكومة السعودية التي سجنته وعذبته وطردته باعتباره شخصية غير مرغوب تواجدها في المملكة.[14] وعاد إلى نابلس مع زوجته وعائلته الصغيرة، وفي هذا الوقت، انضم إلى حركة فتح التي كان يتزعمها ياسر عرفات في إطار مهام منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن التوقيت والظروف الدقيقة المحيطة بانضمامه ليست معروفة. وعمل أبو نضال كفني إصلاح حتى يونيو 1967، وتدخل في شؤون السياسة الفلسطينية ولكن دون وجود نشاط معين حتى فازت إسرائيل بحرب الستة أيام عام 1967، واستولت على هضبة الجولان والضفة الغربية، وقطاع غزة. وكان مشهد وصول الدبابات الإسرائيلية إلى نابلس، بعد إجباره على الهروب من يافا بسبب الحرب، وهروبه من المملكة العربية السعودية بسبب نشاطه، يمثل تجربة مؤلمة ومؤثرة بالنسبة له، وذلك وفقًا لما ذكره ميلمان. وتحول تورط أبي نضال السلبي في السياسية الفلسطينية إلى كراهية إسرائيل القاتلة له[21].

انتقل أبو نضال إلى عمان بالأردن، وأنشأ شركة تجارية سماها إمبكس[17]، وبانضمامه إلى منظمة فتح السرية، طلب منه اختيار الاسم الحركي للمنظمة، فاختار" أبو نضال"، فمن المعتاد في العالم العربي أن الرجال يطلقوا على أنفسهم" أب" أو" أبو" متبوعًا باسم ولدهم الأول، واختار أيضًا هذا الاسم لأنه يعني" الأب الروحي للكفاح". ووصفه الذين عرفوه في هذا التوقي، بأنه قائد شديد التنظيم وليس عدوانيا. وخلال المناوشات التي وقعت في الأردن بين الفدائيين الفلسطينيين وقوات المللك حسين، ظل هو بالداخل ولم يفارق مكتبه[21].

وسرعان ما أصبحت إمبكس واجهة لأنشطة حركة فتح، حيث كانت مكانا لاجتماع الأعضاء، وقناة لتمويل الحركة ودفع مبالغ لأعضائها[22]. كما أصبحت العلامة المميزة في حياة أبي نضال المهنية. وجعلت الشركات التي كانت تديرها منظمة أبو نضال منه رجلا ثريا وذلك من خلال الانخراط في صفقات تجارية مشروعة، في حين كانت تعمل كغطاء أو كساتر لعنفه السياسي وصفقات الأسلحة التي تجاوزت ملايين الدولارات، وأنشطة المرتزقة، والحماية الجمركية. وعندما رأي أبو إياد براعة البنا في التنظيم، عينه في عام 1986، ممثلا لحركة فتح في الخرطوم، السوادن، وفي بغداد للمنصب نفسه في يوليوم 1970. وكان ذلك قبل شهرين من أيلول الأسود، عندما طرد جيش الملك حسين الفدائيين الفلسطينين من الأردن، مما أدى إلى موت ما بين 5000 إلى 7000 فردًا في عشرة أيام فقط. وأدى غياب أبي نضال من الأردن خلال هذه الفترة، التي أوشك الملك حسين فيها على اتخاذ إجراءات ضد الفلسطيني إلى إثارة الشكوك داخل الحركة بأن أبا نضال مهتم بمصلحته الشخصية فقط وبإنقاذ حياته فقط[23] [24].

انتقاد منظمة التحرير الفلسطينية[عدل]

وقبل إقصاء منظمة التحرير الفلسطينية عن الأردن، وخلال السنوات اللاث التي تلت ذلك، انفصلت العديد من الفصائل الفلسطينية والعربية الأخرى عن المنظمة. وبدأت في شن الهجوم على أهداف إسرائيلية، وأهداف مدنية في الخارج، وشملت هذه الفصائل، جورج حبش؛ الجبهة الديمقراطية؛ جبهة التحرير العربية؛ مل الصاعقة؛ جبهة التحرير الفلسطيني، برئاسة أحمد جبريل في هذا الوقت، والذي بدأ في إعداد الجبهة الراديكالية؛ وأيلول الأسود، الاسم الحركي لمجموعة فدائية متطرفة مقترنة بحركة فتح التي تزعمها عرفات.

وبعد فترة وجيزة من طرد الملك حسين للفلسطينين، بدأ أبو نضال إذاعة انتقاده لمنظمة التحرير الفلسطينية على صوت فلسطين، ومحطة إذاعة منظمة التحرير الفلسطينية بالعراق، متهمًا إياها بالجبن لموافقتها على وقف إطلاق النار على جيش الملك حسين[25]. وخلال المؤتمر الثالث لحركة فتح في دمشق 1971،ظهر أبو نضال كزعيمًا للتحالف اليساري ضد عرفات. وبالتحالف مع المفكر الإسلامي ناجي علوش ومع أبي داود_ واحد من قادة ولاية يوتا الأكثر وحشية، والذي شارك في وقت لاحق في عملية 1972 والتي تم فيها خطف وقتل 11 رياضيًا إسرائيليًا في القرية الأوليميبية في ميونيخ_ نادى أبو نضال بالإطاحة بياسر عرفات باعتباره عدوًا للشعب الفلسطيني، وطالب بتطبيق المزيد من الديمقراطية داخل حركة فتح، وطالب أيضًا بالانتقام العنيف من الملك حسين. وكتب سيل أن ذلك كان آخر مؤتمر لحركة فتح حضره أبو نضال، ولكنه تمكن من ترك بصمته.

العملية الأولى والفصل من مجلس فتح[عدل]

محمود عباس، الذي أصبح الآن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، كان قد توجه إلى العراق لتوبيخ أبي نضال بسبب استهدافه السفارة السعودية. وذكر العراقيون أنهم طلبوا من أبي نضال تنفيذ ذلك.[26]

وقعت العملية الأولى لأبي نضال في الخامس من سبتمبر 1973، عندما هجم خمسة مسلحون على السفارة السعودية في باريس، باسم آل عقاب، وأخذوا 11 رهينة، وهددوا بنسف المبنى إذا لم يفرج عن أبي داود من سجنه في الأردن، حيث قبض عليه في فبراير 1973، في محاولة لقتل المللك حسين[27]. وبعد مفاوضات مطولة، غادر المسلحون وبعض الرهائن على متن طائرة الخطوط الجوية السورية إلى الكويت، ومن هناك هربوا إلى الرياض، وهددوا بإلقاء بعض الرهائن من الطائرة. واستمرت المفاوضات لمدة ثلاثة أيام، بمساعدة علي ياسين، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية، وفي نهاية الأمر نجحت السعودية في إقناع المسلحين بأنها ليست لديها أيه سيطرة على السلطات الأردنية. واستسلم المسلحون وأطلقوا سراح الرهائن في 8 سبتمبر. وتم الإفراج عن أبي داود بعد مرور أسبوعين. وكتب سيل أن الحكومة الكويتية قد وافقت على دفع 12 مليون دولار للملك حسين للإفراج عن أبي داود[28].

واستنادًا إلى ما أورده سيل، فإن الهجوم على السفارة كان قد تم بتكليف من الرئيس العراقي أحمد حسن البكر. وفي ذلك اليوم، اجتمع 56 من رؤساء الدول في الجزائر لعقد المؤتمر الرابع لحركة عدم الانحياز. وذكر سيل أن البكر نفذ هذا الهجوم بسبب غيرته من الجزائر التي استضافت المؤتمر؛ ولذلك تم الترتيب لأخذ رهائن لها مناصب هامة في المجتمع، لإحداث نوعًا من الاضطراب والارتباك. واعترف واحد من محتجزي الرهائن في وقت لاحق أن الأوامر التي تلقاها كانت بالطيران بالرهائن ذهابًا وإيابًا حتى انتهاء مؤتمر عدم الانحياز[29].

كان محمود عباس يستشيط غضبًا لدرجة أنه ترك الاجتماع، وتلاه مندوبو منظمة التحرير الفلسطينية، ومنذ هذه اللحظة، اعتبرت المنظمة أبا نضال أحد المرتزقة.—باتريك سيل[26]


وعلى الرغم أن وسائل الإعلام ألقت باللوم على جماعة أيلول الأسود بشأن هذا الهجوم، وهي جبهة من جبهات فتح، كتب ميلمان أن أبا نضال قد نفذ هذه العملية دون الحصول على إذن من أبي إياد، نائب عرفات، الذي عمل كهمزة وصل بين فتح وأيلول الأسود. وبعيدًا عن إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ هذه العملية، توجه أبو إياد ومحمود عباس_ الذي أصبح مؤخرًا رئيس السلطة الفلسطينية_ إلى العراق للجدال مع أبي نضال بشأن هذه العملية التي ألحقت الضرر بالحركة، وشجب أبو إياد ما حدث ووصفه بأنه" مغامرة غير منطقية"[30]. ووفقًا لسيل، أوضحت الحكومة العراقية أن فكرة العملية كانت فكرتهم. وذكر أبو إياد إلى سيل أن مسؤولًا عراقيًا قال في اجتماع:" لماذا تهاجمون أبا نضال؟ فالعملية خاصة بنا! وطلبنا منه أن ينفذها لنا!". وكتب سيل أن عباس كان غاضبًا لدرجة أنه انسحب من الاجتماع، وتلاه مندوبو منظمة التحرير الفلسطينية، ومنذ ذلك الحين، اعتبرته المنظمة أبا نضال من المرتزقة[31]. وبعد مرور شهرين، تحديًا بعد حرب يوم الغفران 1973، وأثناء المناقشات حول عقد مؤتمر السلام في جينيف، خطفت منظمة أبو نضال طائرة KLM، مستخدمة اسم منظمة الشباب القومي العربي. وكان الهدف من وراء هذه العملية، هو البعث بإشارة إلى حركة فتح بعدم إرسال ممثلين إلى أي مؤتمر للسلام. وردًا على ذلك، قام عرفات بفصل أبي نضال من حركة فتح في مارس 1974، وأصبح الخلاف بين الحركتين، وبين الشخصيتين، خلافًا تامًا[32].

وبعد ستة أشهر، حكمت حركة فتح بإعدام أبي نضال غيابيًا بسبب محاولته اغتيال محمود عباس. ومن غير المرجح أن أبا نضال كان ينوي اغتيال عباس، كما أن محاولة فتح قتل أبي نضال، أمرًا بعيد الاحتمال_ فقد دعي أبو نضال إلى بيروت للبحث في عقوبة الإعدام، وقد حضر بالفعل، رافضًا أن يخضع لهذا الحكم وسمح له بالمغادرة_ ولكن الهدف من هذا الحكم كان الإشارة إلى أن أبا نضال شخصًا غير مرغوب فيه، وكان الهدف من ذلك أيضًا دفعه إلى أحضان الحكومة العراقية. وأصبح أبو نضال "سيد فلسطين" في العراق، فأصبح تحت يديه معكسر تدريب، مزرعة، صحيفة، محطة راديو، جوازات سفر، منح للدراسة في الخارج، وأسلحة صينية بقيمة 5 مليون دولار أمريكي، وأصبح أيضًا المسؤول عن تلقي المعونات العراقية التي تصرف بشكل منتظمة لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ وكانت قيمتها 50,000 دينار عراقي في الشهر، حوالي 150,000 دولار أمريكي في ذلك الحين، وأيضًا كان مسؤولًا عن تلقي مبلغ مقطوع من إجمالي 3,5 مليون دولار[33].

طبيعة المنظمة[عدل]

أنا أبو نضال – المسئول عن كافة أشكال المعاناة والمصائب العربية.[34]

وبكل المقاييس، كانت منظمة" أبو نضال" مرآة عاكسة لهذه الشخصية المصابة بجنون العظمة، أكثر من تمثيلها لمجموعة مرتزقة على أتم الاستعداد للتصرف نيابة عمن لهم مصالح متباينة، وأكثر من كونها منظمة يحكمها مبدأ سياسي واحد[35]. واستخدمت مجموعة متنوعة من الأسماء كغظاء لإجراء عمليات مختلفة:" حركة فتح_ المجلس الثوري"؛ " حركة التحرير الوطني الفلسطيني"، " بلاك يونيو"، " أيلول الأسود"؛ " الكتائب العربية الثورية"؛ " المنظمة الورية للمسلمين الاشتراكيين"؛ " الثورة المصرية"؛ " مصر الثائرة"؛ " العاصفة" وهو الاسم الذي تستخدمه حركة فتح؛ آل عقاب(" العقوبة")؛ و" منظمة الشباب القومي العربي". واختار أبو نضال" بلاك يونيو" اسمًا أساسيًا للمجموعة وذلك للتعبير عن استيائه من التدخل السوري في لبنان 1976، لمساندة المسيحين، ولكنه غيره إلى" فتح_ المجلس الثوري" عندما نقل القواعد من العرا إلى سوريا في عام 98. والآن أصبح الاسم الأكثر شيوعًا للمنظمة هو" منظمة أبو نضال" أو" مجموعة أبو نضال"[36].

وكان أبو نضال يستهدف استقطاب الطلاب الأذكياء والذين تميزوا بالنشاط،إلى المنظمة، وكان يفضل الشباب الصغار المقيمين بمخيمات اللاجئين والذين يريدون المضي قدمًا، وكان يعدهم بإعطائهم مبالغ مالية جيدة، وبمساعدتهم في التعليم وفي البحث عن عائلاتهم. وفي حالة الانضمام إلى منظمته، كان يستخدمهم في توجيه ضربة نيابة عن الأمة العربية، من خلال استرداد الأراضي الفلسطينية مرة أخرى عن طريق الكفاح المسلح. وكتب أسعد أبو خليل أنه بمجرد تجنيد هؤلاء، لا يسمح لهم بالمغادرة، وإذا فكروا في ذلك، عاشوا تحت ضغط شك مستمر باعتبارهم عملاء مزدوجين. وكانت الصحيفة الرسمية للمنظمة تنشر بانتظام قصص الإعلان عن إعدام الخونة داخل الحركة[37]. وكان يعطى لكل مجند جديد عدة أيام لكتابة قصة حياته كاملة بخط اليد_ بما في ذلك أسماء وعناوين أفراد العائلة، والأصدقاء، والمقربين_ ومن ثم كان يتعين عليه التوقيع على ورقة قائلًا إنه يوافق على إعدامه إذا ما وجد أن أي من هذه المعلومات غير حقيقي. وفي كثير من الأحيان، كان يطلب من المجند إعادة كتابة القصة كاملة وكانت تؤخذ أية اختلافات كدليل أن هذا المجند كان جاسوسًا ويطلب منه كتابتها مرة أخرى، ويكون ذلك بعد أيام من تعرضه للضرب وقضاء ليال يجبر فيها على النوم واقفًا[38].

وفرضت المنظمة سيطرة تامة على أعضائها. فالمخدرات، والكحول، والقمار، ومعاشرة النساء، والصداقة، جميعها أشياء يتم التخلي عنها إلى أن تذكر المنظمة خلاف ذلك. وذكر" جورد" وهو أردني وأحد أعضاء المنظمة، الذي تحدث إلى باتريك أنهم تلقوا تعليمات كان نصها" إذا قلنا،" اشرب الكحول"، افعل ذلك، وإذا قلنا" تزوج" ابحث عن امرأة وتزوجها، وإذا قلنا" لا تنجب" يجب أن تطيعنا، وإذا قلنا" اذهب واقتل الملك حسين" لابد أن تكون على استعداد للتضحية بنفسك"[39].

لجنة العدالة الثورية[عدل]

وبحلول عام 1987، وجه أبو نضال قوة جنون العظمة الكاملة والتكتيكات الإرهابية إلى داخل المنظمة نفسها. وكانت" لجنة العدالة الثورية" تعرض الأعضاء للتعذيب بشكل روتيني حتى يعترفوا بالخيانة وعدم الولاء[40]. وكانت هناك عدة عمليات تطهير شاملة. وقتل العشرات في سبعينات القرن العشرين. وتم ترحيل أكثر من 40 شخصًا، بما فيهم النساء، وطلاب الجامعات من سوريا إلى لبنان حتى يتم قتلهم في مخيم البداوي للاجئين، وكان ذلك خلال الثمانينات. وفي ليل من ليال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1987، قتل 70 عضوًا وتم دفنهم في مقبرة جماعية. وأحضرت جرافة لحفر الخندق؛ وكانت أيدي الرجال مكبلة وراء ظهورهم، وتم إلقاؤهم في القبر، وإطلاق نيران الرشاشات عليهم، وكان لا يزال عدد منهم في قيد الحياة ويقاوم ما يحدث له. وبعد ذلك بفترة قصيرة، واجه 160 آخرون المصير نفسه في ليبيا.

أحكام الإعدام داخل منظمة أبي نضال[عدل]

صبري البنا
المكان
التاريخ 1987–1988
القتلى 600
المنفذون
  • أبو نضال
  • مصطفى إبراهيم صندوقة
  • عصام مرقة
  • سليمان سامرين
  • مصطفى عوض

وفي عام واحد من 1987 إلى 1988، قتل حوالي 600، ومثل ذلك ما بين ثلث إلى نصف الأعضاء. وكان الرجال يعلقون عراة لعدة ساعات ويجلدون حتى يفقدوا وعيهم، ثم يفيقون عندما يلقى على جروحهم الملح أو مسحوق الفلفل الحار. وكان يربط السجين العاري في إطار سيارة وقدميه متروكتين وراءه، ثم يجلد، ويصاب، ويلقى الملح على روحه. وكان البلاستيك المنصهر يسكب على جلد السجناء. ووفقًا للمجندين الذين تمكنوا من الهروب، كانت الأعضاء التناسلية للسجناء توضع في زيت مغلي وتقلى وهم معلقين. وبين الاستجوابات، يترك السجناء وحدهم في زنازين صغيرة، وأيديهم وأقدامهم مقيدة. وإذا امتلئت الزنازين، كان من الممكن أن يدفن السجين حيًا، وفي فمه أنبوب صلب يتنفس من خلاله. ويتم سكب الماء فيه في بعض الأحيان. وعندما يأمر أبو نضال بإعدام السجين، يتم إطلاق رصاصة أسفل الأنبوب، ثم تردم الحفرة[41].

الجناة

وفي خلال عام 1987-988، قتل حوالي 600، ومثل ذلك ما بين ثلث إلى نصف الأعضاء. وألقى أبو نضال بزوجة العضو المخضرم، الحاج حسن أبو موسى، والتي كانت مسنة،طاعنه في السن، وقتلها بتهمة السحاق. وكانت عمليات القتل من اختصاص أربعة رجال: مصطفى إبراهيم صندوقة وهو عضو في لجنة العدالة؛ عصام مرقة، وهو نائب أبو نضال، الذي تزوج من ابنة أخت زوجته؛ سليمان سامين، والمعروف أيضًا باسم دكتور غسان العلي، السكرتير الأول لمنظمة" أبو نضال"؛ ومصطفى عوض، المعروف أيضًا باسم علاء، رئيس مديرية المخابرات. وذكر أبو داود، وهو عضو قديم في المنظمة،" أن معظم قرارات القتل، أخذها أبو نضال في منتصف الليل، بعد أن يكون قد نكس زجاجة الويسكي"[42].

لجنة البعثات الخاصة[عدل]

وقع اختيار لجنة المهام الخاصة على أهداف أكثر إثارة لمنظمة أبو نضال. فبدأت هذه اللجنة بوصفها اللجنة العسكرية، التي رأسها ناجي أبو الفوارس، وهو متخصص في السيارات المفخخة، وفقد عينه وذراعه في حاثة وقعت له في 1973، وهو الذي قاد العملية التي استهدفت قتل هايز نيتل، رئيس رابطة الصداقة بين إسرائيل والنمسا، في فيينا مايو 1981.[43] وفي عام 1982، غيرت اللجنة اسمها إلى لجنة البعثات الخاصة. وكان ذلك نسبة إلى الدكتور غسان العلي، الذي ولد في الضفة الغربية وتعلم في انجلترا، حيث حصل على البكالوريوس والماجستير في الكيمياء. وتزوج العلي من امرأة بريطانية وأنجب ولدين توأم. وتوفي أحد الولدين في نيسان 1990_ حيث وقع في حب فتاة ولكنها رفضته، فأطلق الرصاص عليها، ثم قتل نفسه. ولكن المنظمة ذكرت أنه استشهد[44].

وكانت اللجنة تنظم قائمة بالأهداف الممكنة، وكان أبو نضال والعلي يسيران وفقًا لهذه الأهداف. وأخبر أحد المنشقين عن المنظمة، باتريك سيل أن" دكتور غسان كان دائمًا يفضل العمليات الأكر تطرفًا وتهورًا. واعتاد أن يتحدث بإعجاب شديد عن جماعة الخمير الحمر، الجيش اليهودي الإيرلندي. فكانت هذه هي النماذج التي يقتدي بها. وكان يبغض أي شكل من أشكال الاعتدال أو التوسط"[45].

مديرية المخابرات[عدل]

شكلت مديرية المخابرات في عام 1985، وكان بها أربع لجان فرعية: لجنة البعثات الخاصة، لجنة الاستخبارات الخارجية، لجنة مكافحة التجسس، ولجنة لبنان. وبقيادة عبدالرحمن عيسى، عضو المنظمة صاحب أطول مدة خدمة بها، أبقت المديرية ما لبن 30 إلى 40 عضوًا في الخارج. فأعدوا الأسلحة للمموعة وحافظوا على كيانها. وقاموا بتدريب أفرادها، وترتيب الأمور الخاصة بجوازات السفر والتأشيرات، واستعرضوا الترتيبات الأمنية في المطارات والموانىء. ولم يسمح للأعضاء بالمقابلات في منازل بعضهم، ولم يكن من المفترض أن يكتشف أحد خارج المديرية أن فلانًا عضو من أعضائها[46].

وكان عيسى مثل أبي نضال، صاحب عقلية تشغلها نظرية المؤامرة، فكان يرى أن العالم سلسلة من المؤامرات ومضادتها. وكان من عانين، التي تقع بالقرب من جنين، وكان لاجئًا يعتقد أن الوسيلة الوحيدة لإجبار إسرائيل على السماح له بالعودة إلى وطنه، هي الكفاح المسلح. وكتب سيل أنه كان قبيح الهيئة، كانت لحيته غير مهذبة وكان متهالكًا، ومع ذلك تمكن من أن يكون شخصية جذابة قادرة على إقناع من حولها. وتم إيقافه مرة في مطار جينيف وسئل عما إذا كان يريد أن يقول شيئًا، فذكر أنه يحمل 5 مليون دولار نقدًا، فوجد نفسه يعامل باحترام وطلبوا منه اختيار البنك الذي يفضل التعامل معه[47]. تم تقليل رتبته في عام 1987، وذلك لأن أبا نضال ظن أنه أصبح مقربا بدرجة كبيرة من شخصيات أخرى داخل المنظمة. ومن منطلق حرص أبي نضال على معاقبة الأعضاء عن طريق إهانتهم وإذلالهم، أصر أن يبقى عيسى في مديرية المخابرات، فاضطره ذلك إلى العمل لحساب مرؤوسيه السابقين، الذين أمروا بمعاملته بازدراء، لدرجة أن الأعضاء الجدد رأوا أن ترقيتهم أمر غير سار بالنسبة لعيسى[48].

  1. ^ Melman 1986, p. 213. Regarding his date of birth, The Guardian reported that he was born in 1939; The Times said 1940; the Truman Institute of the Hebrew University of Jerusalem gave his birth year as 1934. Issam Sartawi told Yossi Melman it was 1936. Melman concludes it was 1937. There is also disagreement about his name. The Daily Telegraph has written that he was Hasan Sabri al-Banna; the Middle East International has said he was Muhammad Sabri al-Banna. According to Stewart Steven, who has written about the Mossad, he was Sabri Khalil al-Banna or Mazan Sabri al-Banna. The name Khalil comes from his father; it is an Arab tradition that the father's name be added to the son's. Al-Banna means "the builder" (Melman 1986, pp. 44–45). He was also known as Amin al-Sirr and Sabri Khalil Abd Al Qadir.
  2. ^ See, for example: MacAskill, Ewen and Nelsson, Richard. "Mystery death of Abu Nidal, once the world's most wanted terrorist", The Guardian, 20 August 2002. Melman, Yossi. The Master Terrorist: The True Story Behind Abu Nidal, Mama Books, 1986, p. 4. McLaughlin, Abraham. "A matter of ethics for cloak-and-dagger set", The Christian Science Monitor, 5 October 2001. "Abu Nidal Organization", Council on Foreign Relations, October 2005. "Council Decision" at the Wayback Machine (archived March 7, 2008), Council of the European Union, 21 December 2005.
  3. ^ أ ب Melman 1986, p. 3.
  4. ^ "Abu Nidal Organization", Country Reports on Terrorism, 2004. (United States Department of State, 2005).
  5. ^ Seale 1992, pp. 243–244.
  6. ^ Whitaker, 2002; "Abu Nidal 'found dead'", BBC News, 19 August 2002.
  7. ^ Hirst 2002.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح Melman 1986, pp. 46–50.
  9. ^ أ ب Seale 1992, p. 57.
  10. ^ Elias and Steinbauer 1985, cited in Melman 1986, p. 46; for location of the interview, see Melman 1986, p. 110
  11. ^ Elias and Steinbauer 1985, cited in Melman 1986, p. 46; for location of the interview, see Melman 1986, p. 110.
  12. ^ Seale 1992, p. 58.
  13. ^ Melman46-50
  14. ^ أ ب Hudson 1999.
  15. ^ Seale 1992, chapter 3.
  16. ^ Seale 1992, p. 56.
  17. ^ أ ب Seale 1992, p. 69.
  18. ^ Seale 1992, chapter 3; Melman 1986, p. 3.
  19. ^ Colvin and Murad, 2002.
  20. ^ Seale 1992, pp. 58–59.
  21. ^ أ ب Melman 1986, pp. 51–55.
  22. ^ Seale 1992, p. 69.
  23. ^ Melman 1986, pp. 51–55.
  24. ^ Seale 1992, p. 71 and pp. 77–78.
  25. ^ Seale 1992, p. 78.
  26. ^ أ ب Seale 1992, pp. 91–92.
  27. ^ Melman 1986, pp. 69-70.
  28. ^ Seale 1992, pp. 91–92.
  29. ^ Seale 1992, pp. 91–92.
  30. ^ Melman 1986, pp. 69-70.
  31. ^ Seale 1992, pp. 91–92.
  32. ^ Melman 1986, pp. 69-70.
  33. ^ Seale 1992, pp. 98–100.
  34. ^ Kifner, 1986.
  35. ^ Dobson and Payne 1986.
  36. ^ Melman 1986, p. 213.
  37. ^ Abu Khalil, 2000.
  38. ^ Seale 1992, pp. 6–7.
  39. ^ Seale 1992, p. 21.
  40. ^ Seale 1992, pp. 287–289.
  41. ^ Clarridge 1997, cited in Ledeen 2002. Also see Seale 1992, pp. 286–287.
  42. ^ Seale 1992, pp. 287–289.
  43. ^ Seale 1992, p. 186.
  44. ^ Seale 1992, p. 182.
  45. ^ Seale 1992, p. 183.
  46. ^ Seale 1992, pp. 185–186.
  47. ^ Seale 1992, p. 187.
  48. ^ Seale 1992, p. 188.