صلاة التوبة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

صلاة التوبة او صلاة الاستغفار هي من الصلوات المستحبة في الإسلام ولقد هجرها كثير من الناس في وقتنا الحالي فلنأخذها بشيء من التفصيل:

  • صلاة التوبة ‏: ‏وهي صلاة يصليها المصلي إذا أراد الرجوع عن ذنب ما ‏

معجم: مصطلحات فقهية [1] التوبة تجب ما قبلها وتمحوه.

أدلة التوبة في القرآن العظيم[عدل]

قال الله سبحانه وتعالى في سورة النور:

  • Ra bracket.png وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ Aya-31.png La bracket.png.

فعلق الفلاح بالتوبة، فمن تاب فقد أفلح، وقال سبحانه سورة طه:

  • Ra bracket.png وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى Aya-82.png La bracket.png.
  • وقال سبحانه في : سورة التحريم: Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ Aya-8.png La bracket.png.

سبب صلاة التوبة[عدل]

سبب صلاة التوبة هو وقوع المسلمِ في معصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة ، فيجب عليه أن يتوب منها فوراً ، ويندب له أن يصلي هاتين الركعتين ، فيعمل عند توبته عملاً صالحاً من أجل القربات وأفضلها ، وهو هذه الصلاة ، فيتوسل بها إلى الله تعالى رجاء أن يتقبل توبته ، وأن يغفر ذنبه .

مشروعية صلاة التوبة[عدل]

هي الصلاة التي تؤدى بعد صدور ذنب من مسلم وتكون سببا في غفرانه، يقصد بها قبول التوبة من الذنب ، و هي صلاة ركعتين ويمكن تسميتها بصلاة الاستغفار لاشتمالها عليه. وهي ركعتين بعد الطهارة. بأي لفظ كأن يقول أستغفر الله وأتوب إليه ونحو ذلك فصلاة التوبة مستحبة باتفاق الأئمة الأربعة: مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد.

الادلة من السنة المطهرة[عدل]

فقد ورد فيها حديث صحيح رواه الترمذي وأبو داود وأحمد في "المسند" وغيرهم.

  • فعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يقول : ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له، ثم قرأ هذه الآية: Ra bracket.png وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ Aya-135.png La bracket.png.[2]
  • وروى أحمد (26998) عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg يَقُولُ : ( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا (شك أحد الرواة) يُحْسِنُ فِيهِمَا الذِّكْرَ وَالْخُشُوعَ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، غَفَرَ لَهُ ) قال محققو المسند : إسناده حسن . وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (3398) .[3]

ولم يدل دليل على تحديد قراءة سورة آل عمران أو غيرها في هاتين الركعتين، بل يقرأ فيهما بما تيسر من القرآن .

وقت صلاة التوبة[عدل]

وأما وقتها، فهي من النوافل المطلقة التي تُصلَّى في أي وقت؛ إلا في أوقات النهي. وأوقات النهي خمسة:

فهذه خمسة أوقات لا تصلى فيها النوافل.

يستحب أداء هذه الصلاة عند عزم المسلم على التوبة من الذنب الذي اقترفه ، سواء كانت هذه التوبة بعد فعله للمعصية مباشرة ، أو متأخرة عنه ، فالواجب على المذنب المبادرة إلى التوبة ، لكن إن سوّف وأخّرها قبلت ، لأن التوبة تقبل ما لم يحدث أحد من موانعها.

موانع التوبة[عدل]

  • 1- إذا بلغت الروح الحلقوم ، قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: ( إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ ) حسنه الألباني في صحيح الترمذي (3537) .
  • 2- إذا طلعت الشمس من مغربها ، قال النبي Mohamed peace be upon him.svg: ( مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ) رواه مسلم (2703) .

وهذه الصلاة تشرع في جميع الأوقات بما في ذلك أوقات النهي ( مثل : بعد صلاة العصر ) لأنها من الصلوات التي لها سبب ، فتشرع عند وجود سببها .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : "ذوات الأسباب كلها تفوت إذا أخرت عن وقت النهي، مثل سجود التلاوة، و تحية المسجد ، و صلاة الكسوف ، ومثل الصلاة عقب الطهارة، كما في حديث بلال، وكذلك صلاة الاستخارة، إذا كان الذي يستخير له يفوت إذا أخرت الصلاة، وكذلك صلاة التوبة، فإذا أذنب فالتوبة واجبة على الفور، وهو مندوب إلى أن يصلي ركعتين، ثم يتوب، كما في حديث أبي بكر الصديق" انتهى من "مجموع الفتاوى" (23/215) .

كيفيتها[عدل]

صلاة التوبة ركعتان، كما في حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه .

  • وذلك بعد ان يتطهر المسلم كجاهزيته للصلاة المفروضة .
  • ويشرع للتائب أن يصليها منفرداً ، لأنها من النوافل التي لا تشرع لها صلاة الجماعة ،
  • ويندب له بعدها أن يستغفر الله تعالى .
  • ولم يرد عن النبي Mohamed peace be upon him.svg أنه يستحب تخصيص هاتين الركعتين بقراءة معينة ، فيقرأ المصلي فيهما ما شاء .
  • ويستحب للتائب مع هذه الصلاة أن يجتهد في عمل الصالحات ، لقول الله تعالى في : سورة طه: Ra bracket.png وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى Aya-82.png La bracket.png.
  • ومن أفضل الأعمال الصالحة التي يفعلها التائب : الصدقة ، فإن الصدقة من أعظم الأسباب التي تكفر الذنب ، قال الله تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ) .
  • وثبت عن كعب بن مالك رضي الله عنه أنه قال لما تاب الله عليه: يا رسول الله إنّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله: ( أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك )، قال: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر . متفق عليه.

الخلاصة

1- ثبوت هذه الصلاة عن النبي Mohamed peace be upon him.svg.

2- أنها تشرع عند توبة المسلم من أي ذنب، سواء كان من الكبائر أم من الصغائر، وسواء كانت هذه التوبة بعد اقتراف المعصية مباشرة، أم بعد مضي زمن.

3- أن هذه الصلاة تؤدى في جميع الأوقات، بما في ذلك أوقات النهي.

4- أنه يستحب للتائب مع هذه الصلاة فعل بعض القربات، كالصدقة وغيرها .

انظر أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

وصلات خارجية[عدل]