صلاة جماعة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من صلاة الجماعة (إسلام))
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

صلاة الجماعة: هذا التعبير يتكون من جزئين وهو من التعابير الإسلامية الهامة فلناخذه بشيء من التفصيل

الصَّلاَةُ لغةً: الصَّلاَةُ - صَلاَةُ : الدُّعاءُ . و الصَّلاَةُ العبادةُ المخصوصة المبنية حدود أَوقاتها في الشريعة .

وفي التنزيل العزيز : سورة الحجRa bracket.png الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ Aya-40.png La bracket.png. المعجم: المعجم الوسيط

الجماعة لغة: عدد كل شيء وكثرته، والجمعُ: تأليف المتفرِّق؛ والمسجد الجامعُ: الذي يجمع أهله، نعتٌ له؛ لأنه علامة للاجتماع، ويجوز: مسجد الجامع بالإضافة، كقولك: الحقُ اليقينُ - وحقُّ اليقين ، بمعنى: مسجد اليوم الجامع، وحق الشيء اليقين؛ لأن إضافة الشيء إلى نفسه لا تجوز إلا على هذا التقرير ، و الجماعة: عدد من الناس يجمعهم غرض واحد.

تعريف[عدل]

صلاة الجماعة: هي الصلاة التي يؤديها جمع من الناس مؤتمين بإمام. أو ما يؤدى من الصلوات مؤتما بإمام . وهي ‏التي يصليها المسلمون جماعة بإمام يؤمهم ‏ المعجم: مصطلحات فقهية [1]

اصطلاحاً

الصلاة في الاصطلاح الشرعي: عبادة لله ذات أقوال، وأفعال معلومة مخصوصة، مفتَتَحة بالتكبير، مختَتَمة بالتسليم، وسُمِّيت صلاة ؛ لاشتمالها على الدعاء ؛ فإنها كانت اسمًا لكل دعاء فصارت اسمًا لدعاء مخصوص ، أو كانت إسمًا لدعاء فنقلت إلى الصلاة الشرعية؛ لما بينها وبين الدعاء من المناسبة ، والأمر في ذلك متقارب ، فإذا أطلق اسم الصلاة في الشرع لم يفهم منه إلا الصلاة المشروعة ، وقد اشتملت على الدعاء بنوعيه:

الجماعة في الاصطلاح الشرعي: تطلق على عدد من الناس، مأخوذة من معنى الاجتماع، وأقل ما يتحقق به الاجتماع اثنان: إمام و مأموم وسميت صلاة الجماعة: لاجتماع المصلين في الفعل: مكانا وزماناً، فإذا أخلوا بهما أو بأحدهما لغير عذر كان ذلك منهيًّا عنه باتفاق الأئمة. [2]

والصلاة من الله حسن الثناء، ومن الملائكة الدعاء، قال الله تعالى: في سورة الحجRa bracket.png الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ Aya-56.png La bracket.png .

أدلة صلاة الجماعة من السنة النبوية[عدل]

  • حديث جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يقول : " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " . رواه مسلم ( 82 ) .[3]
  • (يقول أحد السلف: "ما سمعت الأذان من خارج المسجد أربعين سنة"، وجاء في الحديث: ) مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ (. وكان السلف إذا فاتت أحدهم تكبيرة الإحرام عزَّوه في ذلك).

[4]

  • وعن أبي هريرة أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: " إن اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً يصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ".

رواه البخاري ( 626 ) ، ومسلم ( 651 ) .

صلاة الجماعة في المسجد[عدل]

اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم صلاة الجماعة على أقوال عدة :

أصحها : أن صلاة الجماعة في المسجد واجبة ، وعليه تدل الأدلة الشرعية . وهو قول عطاء بن أبي رباح و الحسن البصري والأوزاعي و ابي ثور ، والإمام أحمد في ظاهر مذهبه ، ونص عليه الشافعي في " مختصر المزني " فقال : " وأما الجماعة فلا أرخص في تركها إلا من عذر "

السجود في صلاة الجماعة

الأدلة على وجوب صلاة الجماعة في المسجد[عدل]

1. قال الله تعالى : سورة النساءRa bracket.png وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا Aya-102.png La bracket.png.

قال ابن المنذر : ففي أمر الله بإقامة الجماعة في حال الخوف : دليل على أن ذلك في حال الأمن أوجب . [5] .

وقال ابن القيم : ووجه الاستدلال بالآية من وجوه :

أحدها : أمره سبحانه لهم بالصلاة في الجماعة ثم أعاد هذا الأمر سبحانه مرة ثانية في حق الطائفة الثانية بقوله : «ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك» ، وفي هذا دليل على أن الجماعة فرض على الأعيان إذ لم يسقطها سبحانه عن الطائفة الثانية بفعل الأولى ، ولو كانت الجماعة سنَّة لكان أولى الأعذار بسقوطها عذر الخوف ، ولو كانت فرض كفاية : لسقطت بفعل الطائفة الأولى ، ففي الآية دليل على وجوبها على الأعيان ، فهذه ثلاثة أوجه : أمره بها أولاً ، ثم أمره بها ثانياً ، وأنه لم يرخص لهم في تركها حال الخوف .

2. قال الله تعالى:سورة البقرةRa bracket.png وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png

ووجه الاستدلال بالآية أنه سبحانه أمرهم بالركوع وهو الصلاة ، وعبر عنها بالركوع لأنه من أركانها ، والصلاة يعبر عنها بأركانها وواجباتها كلها(ا سماها الله سجوداً وقرآناً وتسبيحاً ، فلا بد لقوله { مع الراكعين } من فائدة أخرى وليست إلا فعلها مع جماعة المصلين والمعية تفيد ذلك ، إذا ثبت هذا فالأمر المقيد بصفة أو حال لا يكون المأمور مُمتثلا إلا بالإتيان به على تلك الصفة والحال ؛ فإن قيل فهذا ينتقض بقوله

تعالى في :سورة آل عمرانRa bracket.png يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png.

كيفية صلاة الجماعة[عدل]

لا تختلف صلاة الإمام عن صلاة المنفرد بجميع تفاصيلها، وإن اختلفت عنه في بعض الأحكام، وذلك مثل من جواز اعتماد الإمام الشاك في عدد الركعات على المأموم الحافظ، وكاكتفاء الإمام بأذان المأموم وإقامته، ونحوهما.[6]

واجبات المأموم[عدل]

فالواجب على المأموم متابعة إمامه في جميع أفعال الصلاة، لقوله Mohamed peace be upon him.svg: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلَّى قائمًا فصلوا قياماً). رواه البخاري. فواجبات المأموم هي واجبات المنفرد، ويزيد عليه بواجب واحد وهو متابعة الإمام، ومما يتميز به المأموم عن المنفرد أمران:

  • الأول: ويرى كثير من أهل العلم، أنه يجب علي المأموم قراءة سورة الفاتحة خلف الإمام سواء كانت الصلاة جهرية أم سرية ولا يقرأ غير الفاتحة وبهذا يجمع بين الأحاديث الواردة في هذه المسألة.
  • الثاني: أن سهو المأموم يتحمله عنه الإمام.

وتؤدى كالاتي :

استقبال القبلة[عدل]

يستقبل الامام القبلة رافعاً يديه حذو أذنيه أو منكبيه قائلاً: ألله أكبر، ثم يضع يده اليمنى على اليسرى أسفل صدره.

دعاء الاستفتاح[عدل]

ثم يأتي بدعاء الاستفتاح سراً وهو: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد" رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أو غيره من أدعية الاستفتاح الثابتة.

قراة سورة الفاتحة[عدل]

ثم يقرأ الفاتحة وسورة بعدها في الركعتين الأوليين، وفي الركعتين الأخيرتين يقتصر على الفاتحة فقط ، وإن شاء قرأ ماتيسر من القرآن ، لكن دون ما قرأه في الركعتين الأوليين

الركوع[عدل]

ثم يركع رافعاً يديه حذو منكبيه قائلاً الله أكبر، ويقول في ركوعه سبحان ربي العظيم، وأقلها واحدة والزيادة أفضل ،

الرفع من الركوع[عدل]

ثم يرفع من ركوعه قائلاً «سمع الله لمن حمده» وهنا يقول الماموم «ربنا ولك الحمد» ، ويقيم الامام ظهره حتى يعود كل فقار إلى موضعه،

السجود[عدل]

ثم يخر ساجداً قائلاً: «الله أكبر»، ويقول في سجوده: «سبحان ربي الأعلى» ، ويدعو بما شاء من الخير،

الرفع من السجود[عدل]

ثم يرفع من سجوده قائلاً الله أكبر ويقول في جلوسه: "رب اغفر لي" ، ثم يفعل ذلك في كل ركعة.

التشهد الاوسط[عدل]

ويزيد في الركعة الثانية من الصلاة الرباعية أو الثلاثية التشهد الأوسط وهو: «التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله» رواه البخاري.

القيام من التشهد الاوسط[عدل]

ثم يقوم إلى الركعة الثالثة قائلاً: «الله أكبر» رافعاً، يديه حذو منكبيه.

التشهد الاخير[عدل]

والتشهد الأخير مثل التشهد الأول ، لكن يزيد عليه الصلاة الإبراهيمية وهي : «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد» " رواه مسلم ، وأن يطمئن في أفعال الصلاة كلها. [7]

صلاة الجماعة للمرأة[عدل]

والمرأة لا يجب عليها حضور الجماعة ، قيل : الآية لم تدل على تناول الأمر بذلك لكل امرأة بل مريم العذراء بخصوصها أمرت بذلك بخلاف قوله : { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين } ، ومريم العذراء كانت لها خاصية لم تكن لغيرها من النساء ؛ فإن أمها نذرتها أن تكون محررة لله ولعبادته ولزوم المسجد وكانت لا تفارقه ، فأمرت أن تركع مع أهله ولمَّا اصطفاها الله وطهَّرها على نساء العالمين أمرها من طاعته بأمر اختصها به على سائر النساء قال

تعالى في :سورة آل عمرانRa bracket.png وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ Aya-42.png يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png.

فإن قيل : كونهم مأمورين أن يركعوا مع الراكعين لا يدل على وجوب الركوع معهم حال ركوعهم بل يدل على الإتيان بمثل ما فعلوا كقوله

تعالى في:سورة التوبةRa bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ Aya-119.png La bracket.png

فالمعية تقتضي المشاركة في الفعل ولا تستلزم المقارنة فيه ، قيل : حقيقة المعية مصاحبة ما بعدها لما قبلها ، وهذه المصاحبة تفيد أمراً زائداً على المشاركة ولا سيما في الصلاة ، فإنه إذا قيل : صلِّ مع الجماعة أو صليتُ مع الجماعة ، لا يفهم منه إلا اجتماعهم على الصلاة .

3. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال : " والذي نفسي بيده لقد هممتُ أن آمر بحطبٍ فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقاً سميناً ، أو مِرْمَاتين حسنتين لشهد العشاء " . رواه البخاري ( 618 ) ، ومسلم ( 651 ) .

4. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ Mohamed peace be upon him.svg رَجُلٌ أَعْمَى وهو ابن أم مكتوم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ ، فَرَخَّصَ لَهُ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَجِبْ . ولفظ أبي داود (552) وابن ماجه (792) : ( لا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً ) والحديث : قال عنه النووي : إسناده صحيح أو حسن . [8] .

قال ابن المنذر : فإذا كان الأعمى لا رخصة له : فالبصير أولى أن لا تكون له رخصة . " الأوسط " ( 4 / 134 ) . [9]

انظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]