صلاة الجماعة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من صلاة الجماعة (اسلام))
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

الصلاة في الإسلام هي عماد من اعمدة الدين[1] وهي تمثل الركن الثاني من أركان الإسلام،[2] لقول النبي محمد: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً»،[3] وقوله أيضاً: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله»،[4] وهي واجبة على كل مسلم، بالغ، عاقل، ذكر كان أو أنثى،[5] ولذلك الاسلام اهتم بها إهتماما شديدا بانواعها واقسامها.

الرجال يصلون جماعة في مسجد في إندونيسيا.
صلاة العيد جماعة في طشقند
  • صلاة الجماعة في الإسلام هي: أنواع مخصوصة من الصلوات يشرع فعلها في جماعة، بأمام واحد، ومؤتم به يصلي خلفه بنية الإقتداء به، ويستمع لقرآته، ويتابعه في أفعاله. وتختص صلاة الجماعة بالصلوات التي يشرع الخروج لفعلها في المسجد أو الجامع أو المصلى، كما أنها تصلى في أي مكان طاهر.

وصلاة الرجل في جماعة أفضل من صلاته في بيته وفي سوقه بسبع وعشرين درجة. وتختص بالصلوات الخمس المكتوبة، وصلاة الجمعة، وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء والكسوف، والخسوف، وصلاة التراويح في ليالي شهر رمضان.

معنى صلاة الجماعة[عدل]

  • صلاة الجماعة: هذا التعبير يتكون من جزئين وهو من التعابير الإسلامية
  • الصَّلاَةُ لغةً: - صَلاَةُ: الدُّعاءُ . و الصَّلاَةُ العبادةُ المخصوصة المبنية حدود أَوقاتها في الشريعة.
  • وفي التنزيل العزيز: سورة الحجRa bracket.png الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ Aya-40.png La bracket.png. المعجم: المعجم الوسيط
  • الجماعة لغة: عدد كل شيء وكثرته، والجمعُ: تأليف المتفرِّق؛ والمسجد الجامعُ: الذي يجمع أهله، نعتٌ له؛ لأنه علامة للاجتماع، ويجوز: مسجد الجامع بالإضافة، كقولك: الحقُ اليقينُ - وحقُّ اليقين ، بمعنى: مسجد اليوم الجامع، وحق الشيء اليقين؛ لأن إضافة الشيء إلى نفسه لا تجوز إلا على هذا التقرير، والجماعة: عدد من الناس يجمعهم غرض واحد.

تعريف[عدل]

وهي ‏التي يصليها المسلمون جماعة بإمام يؤمهم. ‏ المعجم: مصطلحات فقهية[6]

  • الصلاة في الاصطلاح الشرعي:

عبادة لله ذات أقوال، وأفعال معلومة مخصوصة، مفتَتَحة بالتكبير، مختَتَمة بالتسليم، وسُمِّيت صلاة ؛ لاشتمالها على الدعاء ؛ فإنها كانت اسمًا لكل دعاء فصارت اسمًا لدعاء مخصوص ، أو كانت إسمًا لدعاء فنقلت إلى الصلاة الشرعية؛ لما بينها وبين الدعاء من المناسبة ، والأمر في ذلك متقارب ، فإذا أطلق اسم الصلاة في الشرع لم يفهم منه إلا الصلاة المشروعة ، وقد اشتملت على الدعاء بنوعيه:

والصلاة من الله حسن الثناء، ومن الملائكة الدعاء، قال الله تعالى: في سورة الحجRa bracket.png الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ Aya-56.png La bracket.png .

السجود في صلاة الجماعة

أدلة صلاة الجماعة من السنة النبوية[عدل]

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال : "والذي نفسي بيده لقد هممتُ أن آمر بحطبٍ فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقاً سميناً، أو مِرْمَاتين حسنتين لشهد العشاء" . رواه البخاري ( 618 ) ، ومسلم ( 651 ) .
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ Mohamed peace be upon him.svg رَجُلٌ أَعْمَى وهو ابن أم مكتوم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ ، فَرَخَّصَ لَهُ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَجِبْ . ولفظ أبي داود (552) وابن ماجه (792) : ( لا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً )

والحديث : قال عنه النووي : إسناده صحيح أو حسن .[8] .

  • قال ابن المنذر : فإذا كان الأعمى لا رخصة له : فالبصير أولى أن لا تكون له رخصة .

" الأوسط " ( 4 / 134 ) .[9]

  • حديث جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يقول : " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " . رواه مسلم ( 82 ) .[10]
  • (يقول أحد السلف: "ما سمعت الأذان من خارج المسجد أربعين سنة"، وجاء في الحديث: ) مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ (. وكان السلف إذا فاتت أحدهم تكبيرة الإحرام عزَّوه في ذلك).

[11]

  • وعن أبي هريرة أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: " إن اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً يصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ". رواه البخاري ( 626 ) ، ومسلم ( 651 ) .
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: "صلاة الرجل في جماعة تزيد في صلاته في بيته صلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة".[12]

صلاة الجماعة في المسجد[عدل]

اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم صلاة الجماعة على أقوال عدة:

  • أصحها:

أن صلاة الجماعة في المسجد واجبة، وعليه تدل الأدلة الشرعية. وهو قول عطاء بن أبي رباح والحسن البصري والأوزاعي وأبي ثور، والإمام أحمد في ظاهر مذهبه، ونص عليه الشافعي في مختصر المزني فقال: "وأما الجماعة فلا أرخص في تركها إلا من عذر"

الأدلة على وجوب صلاة الجماعة في المسجد[عدل]

قال الله تعالى في  : سورة النساء Ra bracket.png وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا Aya-102.png La bracket.png.

  • قال الله تعالى في : سورة البقرة Ra bracket.png وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png.
  • قال ابن المنذر: ففي أمر الله بإقامة الجماعة في حال الخوف؛ دليل على أن ذلك في حال الأمن أوجب.[13] .
  • وقال ابن القيم: ووجه الاستدلال بالآية من وجوه:

أحدها: أمره سبحانه لهم بالصلاة في الجماعة ثم أعاد هذا الأمر سبحانه مرة ثانية في حق الطائفة الثانية بقوله: «ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك» ، وفي هذا دليل على أن الجماعة فرض على الأعيان إذ لم يسقطها سبحانه عن الطائفة الثانية بفعل الأولى ، ولو كانت الجماعة سنَّة لكان أولى الأعذار بسقوطها عذر الخوف ، ولو كانت فرض كفاية : لسقطت بفعل الطائفة الأولى ، ففي الآية دليل على وجوبها على الأعيان ، فهذه ثلاثة أوجه : أمره بها أولاً ، ثم أمره بها ثانياً ، وأنه لم يرخص لهم في تركها حال الخوف .

  • ووجه الاستدلال بالآية أنه سبحانه أمرهم بالركوع وهو الصلاة ، وعبر عنها بالركوع لأنه من أركانها، والصلاة يعبر عنها بأركانها وواجباتها كلها سماها الله سجوداً وقرآناً وتسبيحاً، فلا بد لقوله {مع الراكعين} من فائدة أخرى وليست إلا فعلها مع جماعة المصلين والمعية تفيد ذلك، إذا ثبت هذا فالأمر المقيد بصفة أو حال لا يكون المأمور مُمتثلا إلا بالإتيان به على تلك الصفة والحال؛ فإن قيل فهذا ينتقض بقول الله تعالى في :

'سورة آل عمرانRa bracket.png يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png.

المسجد النبوي الشريف

كيفية صلاة الجماعة[عدل]

لا تختلف صلاة الإمام عن صلاة المنفرد بجميع تفاصيلها، وإن اختلفت عنه في بعض الأحكام، وذلك مثل من جواز اعتماد الإمام الشاك في عدد الركعات على المأموم الحافظ، وكاكتفاء الإمام بأذان المأموم وإقامته، ونحوهما.[14][15]

شروط إمام الصلاة[عدل]

يشترط في إمام صلاة الجماعة أمور:

  • العقل والبلوغ، لأن الشريعة الإسلامية المطهرة أناطت، تكاليفها بمن كان بالغاً عاقلاً، ومن ليس كذلك فلا تكليف عليه، قال ً: «رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم حتى يستيقظ»، وإذا كان لا تكليف عليه فلا تصح صلاة مكلف وراءه؛ لأن تعليق الصلاة بغير مكلف الراجح أنه لا يصح.[16]
  • العدالة، فيجب على إمام الصلاة أن يكون أكثر الناس إيماناً، وأكثرهم ورعاً، وأحسنهم أخلاقاً، قال تعالى حاكياً عن عباد الرحمن الذين يقولون: سورة الفرقانRa bracket.png وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا Aya-74.png La bracket.png ولأن الإمامة في الدين يجب أن يكون القائم بها من الذين رضوا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، قال Mohamed peace be upon him.svg: «لا تؤمَّنَّ امرأةٌ رجلاً، ولا أعرابيٌ مهاجراً، ولا فاجرٌ مؤمناً» وقال Mohamed peace be upon him.svg: «لا يؤمنكم ذو خِزْبَةٍ في دينه»، وورد النص بحرمة الصلاة خلف الخارجي الغالي وخلف المرجي وخلف القدري وخلف من نصب حرباً لآل محمد لما روي عن أمير المؤمنين زيد بن علي عليه السلام قال: (لا يصلى خلف الحرورية ولا خلف المرجئة ولا القدرية ولا من نصب حرباً لآل محمد) روى ذلك في المجموع، وهذا هو مذهب أهل البيت ٍ عملاً بهذا الحديث، وإدراكاً منهم لمعنى الإمامة لغة وشرعاً.

صلاة المستحاضة، ومن به سلس البول، وصاحب الجراحة، فإن صلاتهم تصح للعذر، ولا تصح الصلاة خلفهم.

  • الحفظ والإتقان لما يتلوه من القرآن في الصلاة، وأن يكون عالماً بأحكام الصلاة وآدابها، قال الحسن بن يحيى: انتهى إلينا في الخبر المشهور عن النبي Mohamed peace be upon him.svg أنه قال: «يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله، وأفقهكم في الدين، وأقدمكم هجرة، وأعلاكم نسباً وسنا».
  • الذكورة فلا تصح الصلاة خلف المرأة، لقوله Mohamed peace be upon him.svg: «لا تؤمن امرأة رجلاً..» ولا يصح أن يؤم الرجل امرأة أو نساءً وحده، سواء كانت محرماً له أم لا، إلا إذا كان معه رجل وقف عن يمينه والمرأة خلفهما، لما روي عن النبي Mohamed peace be upon him.svg أنه كان يصلي وعلي عليه السلام بجانبه، وخديجة -رضي الله عنها- من ورائهما» وأما في صلاة النافلة فيصح صلاة الرجل بمحرمه أو زوجته وهو قول الإمام الهادي.

وروي عن أنس أن جدته دعت النبي Mohamed peace be upon him.svg لطعام صنعته فأكل منه، ثم قال: قوموا لأُصلي بكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسوَّد من طول ما لبث فنضحته بالماء، فقام عليه رسول الله ً وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا فصلى، بنا ركعتين ثم انصرف.

  • ألاّ يكون الإمام متنفلاً والمأموم مفترضاً، لقوله Mohamed peace be upon him.svg: «لا تختلفوا على إمامكم»، وأما لو صلى المتنفل خلف المفترض فالصلاة صحيحة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم حين رأى رجلاً مفترضاً يصلي وحده: «ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه» فقام رجل معه.

اتفاق الإمام والمؤتم في الفرض، فلو اختلف الإمام والمؤتم في الفرض، كأن يصلي الإمام ظهراً والمؤتم عصراً فلا تصح الصلاة، لقوله Mohamed peace be upon him.svg: «لا تختلفوا على إمامكم».

  • ألا يكون الإمام ناقص الطهارة أو الصلاة، كالمتيمم وصاحب سلس البول، أو الجراحة والمقطوعة يده أو رجله، أو لا يستطيع القيام؛ وذلك لعدم استكمال شرائط الصلاة وفرائضها، وتصح صلاة هؤلاء بأمثالهم، وكذلك لا تصح الصلاة خلف من يمسح على خُفَّيْه؛ لإنه مخلٌ بالطهارة، أما الصلاة خلف من يُؤمِّنْ أو يضم أو يرفع يديه، أو يدعو في الصلاة بغير القرآن فقواعد أهل البيت تقضي بصحة الصلاة خلفه؛ لان الإمام في الصلاة حاكم عندهم.

واجبات المأموم[عدل]

فالواجب على المأموم متابعة إمامه في جميع أفعال الصلاة، لقوله Mohamed peace be upon him.svg: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلَّى قائمًا فصلوا قياماً). رواه البخاري.

  • فواجبات المأموم هي واجبات المنفرد،
  • ويزيد عليه بواجب واحد وهو متابعة الإمام، ومما يتميز به المأموم عن المنفرد أمران:
  1. الأول: ويرى كثير من أهل العلم، أنه يجب علي المأموم قراءة سورة الفاتحة خلف الإمام سواء كانت الصلاة جهرية أم سرية ولا يقرأ غير الفاتحة وبهذا يجمع بين الأحاديث الواردة في هذه المسألة.
  2. الثاني: أن سهو المأموم يتحمله عنه الإمام.

وتؤدى كالاتي :

صلاة الجماعة للمرأة[عدل]

والمرأة لا يجب عليها حضور الجماعة ، قيل: الآية لم تدل على تناول الأمر بذلك لكل امرأة بل مريم العذراء بخصوصها أمرت بذلك بخلاف قوله: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين}. ومريم العذراء كانت لها خاصية لم تكن لغيرها من النساء؛ فإن أمها نذرتها أن تكون محررة لله ولعبادته ولزوم المسجد وكانت لا تفارقه، فأمرت أن تركع مع أهله ولمَّا اصطفاها الله وطهَّرها على نساء العالمين أمرها من طاعته بأمر اختصها به على سائر النساء قال الله * تعالى في: سورة آل عمران Ra bracket.png وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ Aya-42.png يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png.

فإن قيل: كونهم مأمورين أن يركعوا مع الراكعين لا يدل على وجوب الركوع معهم حال ركوعهم بل يدل على الإتيان بمثل ما فعلوا كقوله

  • تعالى في: سورة التوبة Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ Aya-119.png La bracket.png
  • فالمعية تقتضي المشاركة في الفعل ولا تستلزم المقارنة فيه ، قيل : حقيقة المعية مصاحبة ما بعدها لما قبلها ، وهذه المصاحبة تفيد أمراً زائداً على المشاركة ولا سيما في الصلاة، فإنه إذا قيل : صلِّ مع الجماعة أو صليتُ مع الجماعة ، لا يفهم منه إلا اجتماعهم على الصلاة.

كيفية صلاة النساء جماعة[عدل]

  • إنه يجوز للمرأة أن تؤم النساء وتصلي بهن الفريضة والتراويح، ولا تتقدم على الصفوف كالرجال بل تتوسط الصف الأول فإن كيفية صلاة النساء جماعة، بإمامة إحداهن هي: وقوف من تؤمهن في وسط الصف الأول. وإذا كانت المأمومة واحدة وقفت عن يمين من تؤمها، لما روي أن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما،أمتا نساء فقامتا وسطهن قال الإمام النووي حديثا إمامة عائشة وأم سلمة رواهما الشافعي في مسنده، والبيهقي في سننه بإسناد حسن، المجموع للنووي (4/187)، هذا هو القول الراجح من أقوال أهل العلم في إمامة المرأة للنساء.

وهي كالرجل فيما يجب ويحرم في الصلاة إلا في الأمور الآتية:

  • 1- لا يجب عليها أن تركع كما يركع الرجل، فالواجب عليها أن تركع حتى تصل أطراف أصابعها إلى ركبتيها فقط.
  • 2- إذا سجدت ضمّتْ أعضاءها، ولا تمد ظهرها ولا تفرِّق بين إبطيها ويديها، ولا يجب عليها حال القعود نصب قدمها
  • اليمني وفرش اليسرى، بل تفرشهما جميعاً، وإذا أرادت القيام من السجود جلست أولاً ثم قامت.
  • 3- لا يجب عليها حال القيام أن تُفرِّق بين قدميها.
  • 4- يجب عليها ستر جميع بدنها غير الوجه والكفين في الصلاة.
  • 5- يجب عليها خفض صوتها حال القراءة الجهرية بحيث لا يسمعها إلا من كان بجانبها.
  • 6- ليس عليها أذانٌ ولا إقامة.
  • أما أن تؤم المرأة الرجال فلايجوز لا من محارمها ولا من غير محارمها، وسواء أكان الرجال صغاراً أم كانوا كباراً قال الشافعي في الأم: ( ولوصلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزية وصلاة الرجال والصبيان غير مجزية.)[18]

فوائد صلاة الجماعة[عدل]

  • توحيد المسلمين واجتماع كلمتهم حيث يصلون جميعاً خمس مرات في اليوم والليلة في مساجدهم صفوفاً متراصة، متوجهين للذي فطر السماوات والأرض، مستقبلين قبلة واحدة، وخلف إمام واحد، يقومون بقيامه ويقعدون بقعوده، ويتابعونه في جميع الأركان، وذلك مظهر عظيم من مظاهر الوحدة والأُلفة.
  • التعارف والتآلف الذي يقوّي روابط المحبة والإخاء، ويقوي شعور المسلمين بأنهم كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
  • تعليم الجاهل في صلاة الجماعة، وحضوره حلق الذكر ودروس العلم، وسماع المواعظ والنصائح.
  • رفع الدرجات بسبب الخطى إلى المساجد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: «صلاة الرجل في جماعة، تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمساً وعشرين درجة، وذلك أن أحدهم إذا توضأ، فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد، لا ينهزه(2) إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة، فلم يخط خطوة، إلا رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم مادام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يحدث»

زيادة الأجر بسبب كثرة عدد المصلين في المسجد، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: «صلى بنا رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يوما الصبح، فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا. قال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا. قال: إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الركب، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته، لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل، أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين، أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل»

  • النور التام يوم القيامة، عن بريدة رضي الله عنه عن النبي Mohamed peace be upon him.svg قال: «بشر المشائين في الظلم إلى المساجد، بالنور التام يوم القيامة»
  • كتابة الملائكة لمن يدخل المسجد يوم الجمعة، قبل خروج الإمام، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي Mohamed peace be upon him.svg: «إذا كان يوم الجمعة، وقفت الملائكة على باب المسجد، يكتبون الأول فالأول، ومثل المهجر(11) كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشا ثم دجاجة، ثم بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ويستمعون الذكر»[8]

انظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ فروع الدين في موسوعة الإسلام الألمانية - تاريخ الوصول 8 ديسمبر 2014
  2. ^ أركان الإسلام الإسلام سؤال وجواب، تاريخ الوصول 14 يوليو 2010
  3. ^ شرح صالح آل شيخ لحديث: بني الإسلام على خمس موقع جامع شيخ الإسلام ابن تيمية، تاريخ الوصول 14 يوليو 2010
  4. ^ تخريج الحديث: أخرجه الإمام أحمد والترمذي بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل. صحيح مسلم، كتاب الصلاة
  5. ^ حكم الصلاة وعلى من تجب طريق الإسلام، تاريخ الوصول 14 يوليو 2010
  6. ^ قاموس المعاني [1].
  7. ^ - موقع الاسلام
  8. ^ أ ب " المجموع " ( 4 / 164 )
  9. ^ http://islamqa.info/ar/ref/8918
  10. ^ [2] الإسلام سوأل وجواب
  11. ^ [3] الإسلام
  12. ^ صحيح مسلم. كتاب المساجد، (باب فضل صلاة الجماعة و انتظار الصلاة)
  13. ^ " الأوسط " ( 4 / 135 )
  14. ^ [4] نداء الايمان
  15. ^ - موقع الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - كيفية الصلاة من الوضوء حتى التسليم
  16. ^ - موقع نداء الايمان - كتاب: الطهارة والصلاة
  17. ^ [5] مركز الفتوى
  18. ^ - موقع الاسلام ويب نت - حكم إمامة المرأة

وصلات خارجية[عدل]