يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا

صلاة الوتر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Arwikify.svg يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا، مثل إضافة الوصلات والتقسيم إلى الفقرات وأقسام بعناوين. (نوفمبر 2013)


صلاة الوتر في الإسلام هي صلاة تُصلّى بالليل

وتر: الوتر والوتر: الفرد أو ما لم يتشفع من العدد. وأوتره أي أفذه. قال اللحياني: أهل الحجاز يسمون الفرد الوتر. لسان العرب (5/ 273)

سبب التسمية[عدل]

سميت بذلك لأنها تُصلى وتراً أي ركعة واحدة، أو ثلاثاً أو أكثر اي عدداً فردياً

حكمها[عدل]

اختلف الفقهاء في حكم صلاة الوتر على قولين:

  • القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن صلاة الوتر سنة مؤكدة وليست واجبة واحتجوا لذلك بما يأتي:
  1. حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما فرض عليه في اليوم والليلة، «فقال: خمس صلوات، فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع شيئاً»[1].
  2. ما رواه النسائي وغيره عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عهد عند الله، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة»[2].
  3. ما جاء عن علي رضي الله عنه أنه قال: «الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة ولكنه سنة سنها صلى الله عليه وسلم»[3].

هذه أدلة عدم وجوب الوتر.
أما أدلة تأكيد سنيتها فمنها:

  1. حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر ثم قال:«يا أهل القرآن أوتروا فإن الله عز وجل وتر يحب الوتر»[4].
  2. حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه خطب الناس يوم الجمعة فقال: أن أبا بصرة حدثني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إن الله زادكم صلاة وهى الوتر فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر»[5].

فهذه الأدلة وغيرها تدل على أن الوتر سنة مؤكدة.

  • القول الثاني: ذهب أبو حنيفة[6] إلى أن الوتر واجب، واستدل على ذلك بأدلة منها:
  1. قوله صلى الله عليه وسلم : «الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا»[7].
  2. حديث عمرو المتقدم ذكره وقوله صلى الله عليه وسلم فيه : «فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر...»[5]. قالوا: الأمر هنا للوجوب.
  3. أنها صلاة مؤقتة، وقد جاء في السنة ما يدل على أنها تقضى.

وقتها[عدل]

اتفق الفقهاء على أن وقته من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، كما اتفقوا على أن أفضل وقته هو السحر لقول عائشة رضي الله عنها حيث قالت: «من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر»[8]. وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل»[9].

عدد ركعات الوتر[عدل]

أقل الوتر[عدل]

أما أقل الوتر فعند المالكية[10] والشافعية[11] والحنابلة[12] ركعة واحدة، ويجوز ذلك عندهم بلا كراهية والاقتصار عليها خلاف الأولى واستدلوا لذلك بما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً قال: يا رسول الله كيف صلاة الليل؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة))[13] .

وقال الحنفية[14]: لا يجوز الإتيان بركعة.

و عن الإمام أحمد قال يروى عن أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بركعة ابن عباس وعائشة وابن عمر وزيد بن خالد[15].

وإليه ذهب الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

أكثر الوتر[عدل]

أما أكثره فعند الشافعية[16] والحنابلة[12] إحدى عشرة ركعة، وفي قول عند الشافعية ثلاث عشرة ركعة لحديث أم سلمة رضي الله عنها ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث عشرة ركعة))[17].

أدنى الكمال للوتر[عدل]

أدنى الكمال للوتر ثلاث ركعات

صفة صلاة الوتر[عدل]

لصلاة الوتر صفتان: الوصل والفصل.

الفصل[عدل]

والمراد أن يفصل المصلي بين ركعات الوتر، فيسلم من كل ركعتين، فإذا صلى خمساً مثلاً صلى ثنتين ثم ثنتين ثم يسلم ثم يصلي واحدة هكذا.

لحديث عائشة رضي الله عنها حيث قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء وهي التي يدعو الناس العتمة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة))[18].

الوصل[عدل]

وهي أن يصلى الوتر الذي هو أكثر من ركعة متصلاً لا يفصل بينها بسلام، ولهذه الصورة حالات:

الحالة الأولى[عدل]

هي أن يوتر المصلي بثلاث ركعات وصورتها أن يصلي الثلاث ركعات لايفصل بينها بتشهد فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ((لاَ تُوتِرُوا بِثَلاَثٍ تشبهُوا الْمَغْرِبَ))[19]. ومراده صلى الله عليه وسلم –كما بينه أهل العلم– هو النهي عن الجلوس للتشهد الأول بحيث تشبه صلاة المغرب[20].

الحالة الثانية[عدل]

أن يوتر بخمس أو سبع، فيسردهن سرداً، فلا يجلس إلا في آخرهن لحديث عائشة رضي الله عنها قالت:((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها))[21]. وأيضاً لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت:((كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع أو بخمس لا يفصل بينهن بتسليم))[22].

الحالة الثالثة[عدل]

أن يوتر بتسع، فيسرد ثمانياً ثم يجلس للتشهد ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم. ويجوز في هذه الحالات الثلاث أن يسلم من كل ركعتين.

الحالة الرابعة[عدل]

أن يوتر بإحدى عشرة ركعة، فالأفضل أن يسرد عشراً يتشهد ثم يقوم ويأتي بركعة ويسلم ويجوز أن يسردها كلها فلا يجلس ولا يتشهد إلا في آخرها.

القراءة في صلاة الوتر[عدل]

اتفق الفقهاء على أن المصلي يقرأ في كل ركعة من الوتر بالفاتحة وسورة لكن السورة عندهم سنة لا يعود لها إن ركع. وذكر الحنابلة[23] إلى أنه يندب القراءة بعد الفاتحة بالسور الثلاث وهي (الأعلى) في الركعة الأولى، و (الكافرون) في الثانية، و(الإخلاص) في الثالثة.

القنوت في الوتر[عدل]

اختلف الفقهاء في حكم القنوت في الوتر فذكر أبو حنيفة[24] أنه واجب في السنة وخالفه صاحباه أبو يوسف و محمد[25] فقالا أنه سُنّة في السنة، والمشهور عند المالكية[26] أنه لا قنوت في الوتر وفي قول لمالك أنه يقنت في العشر الأواخر من رمضان، ومستحب عند الشافعية[27] في النصف الثاني من رمضان وفي قول في كل رمضان وفي آخر طوال العام، والمشهور عند الحنابلة أنه سُنّة طوال العام[28].

المراجع[عدل]

  1. ^ أخرجه البخاري في كتاب الإيمان - باب الزكاة من الإسلام برقم (46)، ومسلم في كتاب الإيمان - باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام برقم (11).
  2. ^ أخرجه النسائي في كتاب الصلاة الأولى _ باب المحافظة على الصلوات الخمس برقم (322).
  3. ^ أخرجه النسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب الأمر بالوتر برقم (1676) وصححه الألباني.
  4. ^ أخرجه أبو داود في كتاب الوتر- باب استحباب الوتر برقم (1416) ، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار- باب الأمر بالوتر برقم (1675) وصححه الألباني.
  5. ^ أ ب أخرجه الإمام أحمد في مسنده (6/7) رقم (23902).
  6. ^ فتح القدير (1/300- 303).
  7. ^ أخرجه أبو داود _ كتاب الوتر _ باب فيمن لم يوتر برقم (1419).
  8. ^ أخرجه مسلم _ كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة برقم (745).
  9. ^ أخرجه مسلم _ كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله برقم (755).
  10. ^ الاستذكار لابن عبد البر 2/110/، المنتقى للباجي 1/215.
  11. ^ شرح المحلى على المنهاج وحاشية القليوبي (1/212).
  12. ^ أ ب كشاف القناع (1/416).
  13. ^ أخرجه البخاري _ كتاب أبواب التهجد _ باب كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل؟ برقم (1086)، ومسلم _ كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل برقم (749).
  14. ^ الهداية وفتح القدير والغاية (1/304).
  15. ^ مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح ج 1 ص 335.
  16. ^ المحلى على المنهاج (1/212).
  17. ^ المستدرك على الصحيحين ج1 ص449، صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والسنن الكبرى _ عدد الوتر برقم (429).
  18. ^ أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي " في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة برقم (736).
  19. ^ أخرجه الحاكم (1/304) وصححه، والبيهقي (3/31)، والدارقطني (ص172).
  20. ^ انظر: فتح الباري (4/301)، و"عون المعبود" شرح حديث رقم (1423)، و"صلاة التراويح" للألباني (ص97).
  21. ^ أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي " في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة برقم (737).
  22. ^ أخرجه النسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار- باب كيف الوتر بخمس ... برقم (1715) وصححه الألباني.
  23. ^ كشاف القناع (1/417).
  24. ^ البحر الرائق (2/43- 45)، بدائع الصنائع (1/273)، مجمع الأنهر (1/128).
  25. ^ المرجع السابق.
  26. ^ القوانين الفقهية ص 66، منح الجليل (1/157).
  27. ^ روضة الطالبين 1/330.
  28. ^ شرح منتهى الإرادات (1/226)، كشاف القناع (1/489).