صنهاجة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
صنهاجة (أو قبائل صنهاجة كما هو متداول) هي واحدة من أكبر الإتحادات القبائلية الأمازيغية في المغرب العربي، كمثيلتيها قبائل زناتة و مصمودة. تقع قرية صنهاجة قرب مدينة صفرو بحوالي خمس كيلومترات فقط، وهي تتواجد على الطريق الرئيسية صفرو بولمان. قرب قرية صنهاجة يوجد قريتان هما بوخرفان وسيدي يوسف بن احمد. أغلبية سكان قرية صنهاجة هم من العرب ويتكلمون اللغة العربية ' الدارجة '. توجد مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة وتعتمد على السقي بالمياه الجوفية، وأيضا بعض الخضروات. كما أن أشجار الزيتون موجودة بكثرة في صنهاجة. وعدد سكانها حسب إحصائيات 2004 (غير مثبتة) 11.292 نسمة وتبعد صنهاجة عن مدينة فاس 38 كيلومتر وعن مدينة بولمان 70 كيلومتر. وتعرف هذه القرية بإنتاجها لمادة الجير التي تستعمل لصباغة الجدران. يصدر الجير إلى غالبية المدن المغربية منها الدار البيضاء والرباط والناظور... وهي تشغل يد عاملة مهمة إذ أنها مورد عيش بعض السكان وأن العامل يشتغل بحوالي 50 إلى 70 درهم أي من 5 إلى 7 دولارات في اليوم.
[عدل] التاريخ
استقرت قبائل صنهاجة في بداياتها في شمالي الصحراء الكبرى. وبعد وصول الإسلام ، أصبحوا منتشرون أيضا في بلاد السودان (أي على ضفاف نهري السنغال والنيجر). بدأت قبائل صنهاجة تستقر تلقائيا في الأطلس المتوسط منذ القرن التاسع للميلاد ، كما في جبال الريف وعلى الساحل الأطلسي للمغرب. جزء من الصنهاجيين استقروا في شرق الجزائر (كُتامة) ، ولعبوا دورا هاما في وصول الفاطميين للسلطة. سلالات صنهاجية مثل الزيريون و الحماديون حكموا في إفريقية حتى القرن الثاني عشر.
في بداية القرن التاسع تشكلت مملكة قبلية من قبيلة مسوفة ولمتونة في ما يُعرف الآن ب موريتانيا تحت نهر تلنتان (826م) ، التي كانت تسيطر على طريق التجارية لغربي الصحراء الكبرى كما حاربوا ملوك "ما كان يوصف ببلاد السودان" (ولا يجب الخلط بينه والسودان الحديث). ورغم انهيار هذه الامبراطورية في بداية القرن العاشر إلا أن المُبشر والعالم الديني عبدالله بن ياسين الجازولي استطاع ان يُوحد القبائل في تحالف من المرابطين في منتصف القرن الحادي عشر للميلاد. وفي وقت لاحق استطاع هذا الإتحاد السيطرة على المغرب (جزء منه الآن يُسمى غرب الجزائر) ، وإقليم الأندلس في إسبانيا ، وكذلك إمبراطورية غانا.
مع غزو قبيلة بنو هلال للمغرب العربي في القرن الحادي عشر ، بعرّبت قبائل صنهاجة تدريجيا. سكان منطقة القبائل في الجزائر هي من نسل قبيلة كوتامة الصنهاجية، بخلاف عدة قبائل مغاربية وصحراوية (في الصحراء المغربية ثم الصحراء الموريتانية) ، حيت تعرّبت في كثير من الاحيان بالإبقاء على عناصر هامة من الثقافة والمجتمع الصنهاجي.

