ضباب (رواية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ضباب (رواية)
العنوان الأصلي Niebla
المؤلف ميجيل دي أونامونو
اللغة الإسبانية
البلد إسبانيا
النوع الأدبي رواية
الناشر
تاريخ الإصدار 1914
ويكي مصدر ابحث

ضباب (بالإسبانية: Niebla) رواية من تأليف الأديب الأسباني ميجيل دي أونامونو، سنة 1907 (تم إصدارها سنة 1914). تعالج هذه الرواية القلق الذي يولده لدى الإنسان المعاصر، التفكير في تيمتي القدر و الموت.[1] اختيرت الرواية ضمن لائحة أفضل 100 رواية بالإسبانية في القرن العشرين، التي أصدرتها جريدة إلموندو الإسبانية، في 2002.[2]


حبكة الرواية[عدل]

تحكي الرواية قصة أوغوستو بيريث و هو شاب من عائلة ميسورة. هو ابن وحيد، و كان قد فقد للتو والدته و تيتم ليعيش حياة موسومة بأزمة وجودية. يتعرف صدفة على عازفة البيانو إيوخينيا، و يغرم بها، و يتقدم إليها فترفضه بعذر كونها مخطوبة. تنشأ صداقة بين أوغوستو و روساريو، الفتاة التي تقوم بتوصيل الملابس المكوية إلى منزله، و يبدأ في نسج تساؤلات حول النفسية الأنثوية، و ماهية روح المرأة و مدى موثوقية المرأة في العلاقات الإنسانية.
بنية تجريب رد فعلها، يعرض أوغوستو الزواج على إيوخينيا، التي تقبل تحت تأثير غضبها من خصام مع خطيبها ماوريثيو. رغم ذلك، يصدم أوغوستو، بأيام قبل زواجهما، حيث تصله رسالة من إيوخينيا تخبره فيها بأنها هربت برفقة خطيبها السابق ليتزوجا و يعيشا من العمل الذي حصل عليه ماوريثيو بفضل أوغوستو. يستنتج أوغوستو بأنه كان ضحية تلاعب من طرف الخطيبين، و يدخل في دوامة اكتئاب و أحاسيس متناقضة و عبثية تؤدي إلى تقوي خيار الانتحار لديه.
خلال أزمته النفسية هاته، يقرأ أوغوستو أحد المقالات عن الانتحار، كتبه الأديب بميغيل دي أونامونو. يسافر أوغوستو إلى شلمنقة، حيث يلتقي بميغيل دي أونامونو، وهناك يكتشف له ميجل اونامونو بأنه مجرد شخصية خياليه في الرواية التي هو بصدد كتابتها (أونامونو)، و يخبره أونامونو بأن حياته يجب أن تنتهي على يدي المؤلف (أونامونو) و ليس بالانتحار كما قرر هو (أوغستو). يعود أوغوستو إلى منزله حيث يموت بجوار كلبه أورفيو. تنتهي الرواية بنص تأبيني على لسان الكلب أورفيو.
لا يعرف إن كان أوغوستو مسيرا أو مخيرا في نهايته: في تمهيد الرواية كتب فيكتور غوتي بأن أوغوستو مات منتحرا، بينما كتب أونامونو في خاتمة الرواية بأنه هو الذي قضى بوفاة أوغوستو.[1]

شخصيات الرواية[عدل]

صورة لميغيل دي أونامونو في 1925
  • أوغوستو بيريث Augusto Pérez: بطل الرواية، شاب ثري يعيش أزمة وجودية.
  • إيوخينيا دومينغو ديلاركو Eugenia Domingo del Arco: عازفة بيانو.
  • روساريو Rosario: الفتاة التي تقوم بتوصيل الملابس المكوية إلى منزل أوغوستو.
  • ماوريثيو Mauricio: خطيب إيوخينيا.
  • فيكتور غوتي* Victor Goti: أديب و صديق أوغوستو.
  • ميغيل دي أونامونو* Miguel de Unamuno: و يتضح دوره بتجلي في نهاية الرواية عندما يكشف لأوغستو بأنه شخص خيالي موجود فقط في روايته، وأنه هو من يقرر كل الاحداث. بالإضافة إلى أنه قرر بأن أوغستو سيموت كما يريد هو وليس بالانتحار.
  • أورفيو Orfeo: كلب أوغوستو، "سارد" خاتمة الرواية.[1]

(*): شخصيات حقيقية

تيمات و مواضيع الرواية[عدل]

  • الخلود: تيمة الخلود و القلق من هشاشة الكينونة البشرية حاضرة في شخصية أوغوستو بيريث، الذي يقاوم سيرورته عندما يتوسل لكاتب النص بأن لا يقتله.
  • الوجودية: أوغوستو شخصية غارقة في عالم من الأفكار التي تجرده من الإحساس بالحياة اليومية، مما يخلق لديه ضبابية تؤول إلى شعور باللاكينونة عندما يتحاور مع ميغيل دي أونامونو في آخر الرواية.
  • ماهية المرأة: تتسم الرواية بالتشكيك في فرضية تساوي المرأة مع الرجل في "امتلاكها لروح" و "مدى وفائها بالتزاماتها".
  • ما وراء القص: لرواية ضباب بعد ما وراء قصصي، يتجلى في مفهوم الرواية الضبابية (Nivola) التي يكون فيكتور غوتي بصدد كتابتها.[1]

قراءات نقدية[عدل]

  • صنف أونامونو روايته ضمن جنس أدبي جديد و فريد، من ابتكاره، حيث سماها Nivola و هو نحت للكلمتين الإسبانيتين ضباب (Niebla) و رواية (Novela)، و هو ما يمكن ترجمته بالرواية الضبابية. ينبع هذا التوصيف من كون الرواية تتعمد المزج بين الواقع و المتخيل، و تجنح، إراديا، إلى وصف الشخصيات و الأماكن بضبابية. الأكثر إثارة هو حضور أونامونو كشخصية في الرواية، و محاورته للبطل أوغوستو، الذي يكتشف كينونته كشخصية روائية متخيلة. يشرح أونامونو نظريته الأدبية هاته، و مفهوم الرواية الضبابية، بلسان شخصية فيكتور.[1]
  • تتسم بنية الرواية بغلبة تقنيتي الحوار و النجوى. رغم محدوديته، إلا أن السرد لانهائي التعالم. تعمد أونامونو أن يكون الوصف في الرواية تقليليا، مما أنتج ضبابية في الأحداث و ملامح الشخصيات. تعتبر هذه التقليلية في التوصيف سمة أساسية في أسلوب أونامونو، بل لدى غالبية معاصريه من الأدباء، و اللذين شكلوا بذلك قطيعة مع الإسهاب في التوصيف، الذي ميز المدرسة الواقعية في الأدب خلال القرنين 18 و 19.[1]
  • يلعب القارئ دورا مهما في الرواية حيث يترك له أونامونو حرية في تأويل و استنتاج المآل النهائي لحبكة الرواية.[1]

تأثيرات و امتدادات ثقافية[عدل]

تم إسقاط الرواية في عملين سمعيين بصريين:

  • 1965: شريط تلفزيوني من إنتاج التلفزيون الإسباني بعنوان Niebla، و إخراج بيدرو أماليو لوبيث Pedro Amalio López. [3]
  • 1976: شريط سينمائي من إخراج المخرج الإسباني خوصي خارا بعنوان "العشيقات الربعة لأوكوستو بيريث" (Las cuatro novias de augusto perez) .[4]

وصلات خارجية[عدل]

مراجع[عدل]