ضغط إشعاع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تصميم شراع شمسي لرحلات بين الكواكب.
رسم تخيلي لشراع شمسي فضائي.

ضغط إشعاع في الفيزياء وفي الفلك (بالإنجليزية: Radiation pressure) للإشعاع ضغط يمكن حسابه ، فما تشعه الشمس من ضوء يتكون من أشعة كهرومغناطيسية له ضغط على المادة الكونية ( كما تنشر الشمس جسيمات أولية في صورة ريح شمسية لها ضغط هي أيضا ).

بالنسبة إلى ضغط الإشعاع أو "ضغط الضوء" هو ضغط ينشأ عن امتصاص ثم انبعاث الموجات الكهرومغناطيسية أو أنعكاس موجة كهرومغناطيسية على المساحة التي تؤثر عليها. في حالة الامتصاص يكون ضغط الإشعاع مساويا لشدة الإشعاع مقسوما على سرعة الضوء. وفي حالة الانعكاس الكلي يكون ضغط الإشعاع مساويا لضعف قيمته.

اكتشاف ضغط الإشعاع[عدل]

صاغ جيمس ماكسويل عام 1873 معادلاته المعروفة بمعادلات ماكسويل عند دراسته للديناميكا الكهربائية ، وبين أن الموجة الكهرومغناطيسية لها ضغط تؤثر به على الأجسام.[1]

كما قام أدلفو بارتولي باستنتاج ضغط الإشعاع عام 1876 عند دراسته الديناميكا الحرارية . وافترض أنه بسبب انعكاس الضوء على مرآة تتحرك و تأثير دوبلر فإن ذلك يجعل حرارة تنتقل من جسم بارد إلى جسم ساخن مما يتنافى مع القانون الأول للديناميكا الحرارية. فلكي يتمشى ذلك لافتراض مع القانون الأساسي للترموديناميك فلا بد وأن يكون للضوء ضغط يؤثر به على المرآة . [2]

ولذلك فقد سمي ضغط الإشعاع باسم مكتشفيه وهو يسمى "ضغط ماكسويل-بارتولي" .

ثم جاءت التجارب العملية الأولى فأيدت ذلك قام بها بيوتر ليبيديف عام 1901.[3] وتبع تلك التجربة تحارب أخرى قام بها إيرنست نيكولس و جوردون هال عام 1903 .[4] أيدت الظاهرة .

وفي عام 1972 قام الفيزيائي آرثر أشكين بإشعاع كرات صغيرة من البلاستيك بأشعة الليزر واستطاع بواسطة مجهر رؤية حركة الكرات .

التفسير[عدل]

تعتبر الموجات الكهرومغناطيسية فيض من الجسيمات )فوتونات) وفي نفس الوقت اهتزازات لمجال كهرومغناطيسي تنتشر (موجة) ، وهذا يفسر حدوث ضغط للإشعاع طبقا للنموذجين الموصوفين عن الطبيعة المزدوجة للضوء.

نموذج الجسيمات للضوء[عدل]

ينقل فوتون ذو تردد \nu طاقة قدرها :

E=h\nu

معادلة لطاقة جسيم كتلته m=h\nu/c^2 تتحرك بسرعة الضوء c .

وبناء على ذلك للفوتون زخم حركة قدره \vec p :

\left|\vec p\right|=\frac{h\nu}{c^2}c=\frac{h\nu}{c}=\frac{h}{\lambda}

حيث:

h ثابت بلانك

\lambda طول الموجة .

ويكون زخم الحركة في اتجاه انتشار الفوتونات . ويبقى زخم الحرة هذا باقيا لا يفنى سواء امتص ، أو انبعث ، أو انعكس ، أي أن المساحة المعرضة للفوتونات يعتريها تغير في زخم حركتها وفي نفس الاتجاه.

ولنفترض فيض من الفوتونات قدره dN/dt

فإنه يتسبب عند امتصاصه في تغير الزخم الحركي في وحدة الزمن (1 ثانية) في قوة مقدارها:

\frac{\mathrm d\left|\vec p\right|}{\mathrm dt}=\frac{h\nu \mathrm dN}{c\;\mathrm dt}

فإذا أثرت تلك القوة بزاوية قدرها \epsilon مع العمودي على سطح مساحته \mathrm dA فإنها تؤثر عليه بضغط مقداره p :

p=\frac{\mathrm d\left|\vec p\right|}{\mathrm dt\;\cos\epsilon\;\mathrm dA}=\frac{\mathrm dNh\nu}{c\;\mathrm dt\cos\epsilon\;\mathrm dA}
=\frac{1}{c}\frac{\mathrm d\Phi_e}{\cos\epsilon\;\mathrm dA}=\frac{E_e}{c}

حيث:

\Phi_e هو ضغط الإشعاع ،

E_e شدة الإشعاع.

أما عندما ينعكس الشعاع الساقط فإنه يأخذ معه زخم حركة له نفس المقدار ، فيكون في حالة الانعكاس تأثيره الضعف (تتضاعف كمية الحركة للسطح المعرض لانعكاس الضوء).

نموذج الموجة[عدل]

يعتمد إثبات وجود ضغط الإشعاع على معادلات ماكسويل ولكن الإثبات مجهد وطويل . لهذا فننصح بالرجوع إلى الكتب الدراسية عن الخاصة عن الديناميكا الكهربائية . [5]

تطبيقات[عدل]

يبلغ الثابت الشمسي نحو 1370& وات/المتر المربع ، ومنه ينتج ضغط إشعاعي شمسي يبلغ قدره عند المتصاص نحو 6و4 ميكرو باسكال. هذا الضغط يؤثر بمقدار الضعف في حالة الانعكاس الكلي. وتوجد منذ مدة ليست وجيزة أفكار في استغلال ضغط أشعة الشمس لتحريك قلع شمسي يعمل على الحركة والسفر بين الكواكب . [6].

من الوجهة المبدئية فإنه يمكن تحريك مركبة فضاء عن طريق إفناء مادة و مادة مضادة حيث ينتج عنها فوتونات . وهنا يستغل ضغط الإشعاع في تحريك مركبة الفضاء في اتجاه عكسي لاتجاه انبعاث الفوتونات . [7].

مع ملاحظة أن الطاحونة الضوئية لا تعمل على أساس ضغط الإشعاع ، ويمكن معرفة ذلك عن طريق مشاهدة اتجاه دوران زعانف الطاحونة ، فإن الجهة العاكسة للضوء لزعانف الطاحونة تعاني من ضغط أعلى عن الجهة المسودة للزعانف مما يجعلها تدور في الاتجاه المعاكس.

(السبب في دوران الطاحونة الضوئية هو أن ناحية الزعانف المسودة تكون أكثر شخونة من السطح اللامع [ لأن الجسم الأسود يمتص جميع الحرارة الساقطة عليه ] ، فعندما تصتدم جزيئات الغاز الموجودة في القارورة الحافظة بالسطح الساخن للزعنفة فإنها ترتد من عليه بسرعة أعلى عن الجزيئات المصتدمة على السطح البارد ، لذلك تدور الطاحونة في اتجاه الأسطح الامعة لزعانف الطاحونة).

في الفيزياء الفلكية[عدل]

صورة بتلسكوب هابل الفضائي للسحابة الغازية M1-67 حول النجم WR 124 ، وهو من نوع نجوم ولف-رايت.

يلعب ضغط الإشعاع في الفيزياء الفلكية دورا هاما لتفسير حركة النجوم و الغبار الكوني بين النجوم .

ويمكن ملاحظة ذلك في حركة مذنب حيث يتأثر ذيله بضغط أشعة الشمس الساقطة عليه . نجد أن ذيل المذنب ينحرف في اتجاه سقوط أشعة الشمس عليه ، بزاوية صغيرة إلى حد ما ولكن يمكن رؤيتها بسهولة.

بل أكثر من ذلك فيمكن مشاهدة كيف أن ضغط أشعة الشمس على ذيل المذنب تفصل بين الجزيئات الخفيفة والجزيئات الثقيلة فتشكلان ذيلين منفصلين عن بعضهما بعض الشيئ لهما لونان مختلفان . ذلك لأن ضغط أشعة الشمس تزيح الجزيئات الخفيفة مسافة أكبر من إزاحتها للجزيئات الثقيلة .

وفي نجوم مثل نجم ولف-رايت التي تنشر غازات حولها في الفضاء بسبب سخونة سطحها الشديدة (بين 25.000 و 50.000 درجة كلفن) ، فإن ضغط أشعة النجم يعمل أيضا على إبعاد ذرات الغاز عن النجم ويساعدها على الانتشار في الفضاء.

المراجع[عدل]

  1. ^ Maxwell, J.C (1873) (in German), A Treatise on electricity and magnetism, Vol. 2, § 792, London: Macmillan & Co., pp. 391
  2. ^ Bartoli, A. (1876/1884), "Il calorico raggiante e il secondo principio di termodynamica" (in German), Nuovo Cimento 15: pp. 196-202
  3. ^ Pjotr Nikolajewitsch Lebedew (1901), "Untersuchungen über die Druckkräfte des Lichtes" (in German), Annalen der Physik 6: pp. 433-458
  4. ^ Ernest Fox Nichols, Gordon Ferrie Hull (1903), "Über Strahlungsdruck" (in German), Annalen der Physik 12: pp. 225-263
  5. ^ Jay Orear: Physik: Band 2. Carl Hansen Verlag. München, Wien 1991, ISBN 3-446-17976-3
  6. ^ Gajus Pagel: Extremale Steuerstrategien für Sonnensegler am Beispiel von Bahntransferproblemen zum Erdmond. Dissertation, Technische Universität Berlin 2002
  7. ^ Dimiter Peew: Das Photonenraumschiff. Verlag Das Neue Berlin. Berlin 1973

اقرأ أيضا[عدل]