ضوء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الشمس هي مصدر الأرض الأساسي من الضوء. حوالي 44% من الأشعة الكهرومغناطيسية من الشمس التي تصل إلى الأرض في نطاق ضوء مرئي.

الضوء أو الضوء المرئي هي طاقة مشعة يشار إليها بأنها إشعاع كهرومغناطيسي مرئي للعين البشرية، ومسؤول عن حاسة الإبصار.[1] يتراوح الطول الموجي للضوء ما بين 400 نانومتر (nm) أو 400×10−9 م، إلى 700 نانومتر - بين الأشعة تحت الحمراء (الموجات الأطول)، والأشعة فوق البنفسجية (الموجات الأقصر).[2][3] ولاتمثل هذه الأرقام الحدود المطلقة لرؤية الإنسان، ولكن يمثل النطاق التقريبي الذي يستطيع أن يراه معظم الناس بشكل جيد في معظم الظروف. تقدر أطول الموجات للمصادر المختلفة للضوء المرئي ما بين النطاق الضيق (420 إلى 680)[4][5] إلى النطاق الأوسع ( 380 إلى 800) نانومتر.[6][7] يستطيع الأنسان تحت الظروف المثالية أن يرى الأشعة تحت الحمراء على الأقل التي يصل طولها الموجي 1050 نانومتر،[8] والأطفال والشباب يستطيعون رؤية ما فوق البنفسجية ما بين حوالي 310 إلى 313 نانومتر.[9][10][11]

الخصائص الأساسية للضوء المرئي هي الشدة، اتجاه الانتشار، التردد أو الطول الموجي الطيف، والاستقطاب، بينما سرعته في الفراغ، تقدر بـ (299,792,458 م/ث) وهي احدة الثوابت الأساسية في الطبيعة.

من القواسم المشتركة بين جميع أنواع الاشعة الكهرومغناطيسي (EMR)، أن الضوء المرئي ينبعث ويمتص في هيئة "حزم" صغيرة تدعى الفوتونات وتبين كل من الجسيمات والموجات. وتسمى هذه الخاصية بازدواجية موجة الجسيمات. تعرف دراسة الضوء باسم البصريات، وهي مجال بحثي مهم في الفيزياء الحديثة.

يطلق كلمة ضوء في الفيزياء أحيانا إلى الإشعاع الكهرومغناطيسي لأي طول موجي، سواء كان مرئي أم لا.[12][13] وترتكز هذه المقالة على الضوء المرئي. أما كمصطلح عام فراجع مقالة الإشعاع الكهرومغناطيسي.

الضوء الأبيض يتكون من طيف مركب مختلف الألوان.

سرعة الضوء[عدل]

عرفت سرعة الضوء بالفراغ بكونها تساوي بالضبط 299,792,458 م/ث (تقريباً 186,282 ميل/ث). نتجت السرعة الثابتة للضوء في نظام الوحدات الدولي (SI) من حقيقة أن المتر أصبح يعرف الآن على أنه سرعة الضوء. وجميع أشكال الاشعة الكهرومغناطيسي تتحرك بنفس السرعة في الفراغ.

حاول الكثير من الفيزيائيين عبر التاريخ لقياس سرعة الضوء ومن ضمنهم جاليليو في القرن 17. وأجريت إحدى التجارب الحديثة لقياس سرعة الضوء بواسطة الفيزيائي الدنماركي أوول رومر في عام 1676 م. حيث رصد احد أقمار المشتري الذي يسمى آيو باستخدام المقراب، وقد لاحظ تناقض في فترة ظهور مدار (آيو)، وتمكن من حساب أن الضوء يلزمه 22 دقيقة لاجتياز قطر مدار الأرض.[14] بينما لم يكن حجمه معروفا في ذلك الوقت ولو علم رومر طول قطر مدار الأرض لتوصل إلى سرعة للضوء تساوي 227,000,000 م/ث.

أجريت في أوروبا تجربة أخرى أكثر دقة لقياس سرعة الضوء على يد هيبوليت فيزو في عام 1849 م. حيث وجه فيزو حزمة من الضوء إلى مرآة تبعد عدة كيلومترات. بوضع ترس دوار في مسار اشعة الضوء من المصدر إلى المرآة وبالعكس، وقد وجد فيزو عند معدل دوران محدد بأن الضوء سيعبر خلال إحدى فجوات الترس في طريقه إلى المرآة وسيعبر في الفجوة القادمة على الترس في طريق العودة إلى المصدر. بمعرفة المسافة إلى المرآة، عدد أسنان الترس، ومعدل الدوران، تمكن فيزو من حساب سرعة للضوء تساوي 313,000,000 م/ث.

في عام 1862 م أجرى ليون فوكو تجربة باستخدام مرايا دوارة لتحدد سرعة للضوء واتت النتيجة ما يقارب 298,000,000 م/ث. أجرى ألبرت ميكلسون تجارب لقياس سرعة الضوء خلال الفترة بين عام 1877 م وحتى وفاته عام 1931 م. حيث كرر طريقة فوكو باستخدام مرايا دوارة مطورة لقياس الزمن اللازم للضوء لاتمام رحلة ذهاب وعودة من ماونت ويلسون إلى ماونت سان انطونيو في كاليفورنيا. أسفرت القياسات الدقيقة عن سرعة للضوء تساوي 299,796,000 م/ث.[15]

السرعة الفعالة للضوء في المواد الشفافة المختلفة العادية تكون أقل مما هي عليه في الفراغ. على سبيل المثال سرعة الضوء في الماء هي حوالي 3/4 من سرعته في الفراغ.

يوجد مثالا غير مسبوق على طبيعة تباطؤ الضوء في المادة، حيث أجرى فريقان مستقلان من علماء الفيزياء على وضع الضوء في حالة "الشلل التام" عن طريق بتمريره بواسطة تكاثف بوز-أينشتاين لعنصر الروبيديوم، أحد الفريقين في جامعة هارفارد ومعهد رولاند للعلوم في كامبريدج، ماساتشوستس، والآخر في مركز هارفارد-سميثونيان للفيزياء الفلكية، أيضا في كامبريدج.[16] وبذلك فإن الوصف العام ليصبح الضوء في حالة "توقف" في هذه التجارب تشير فقط إلى الضوء المحزن في حالة اثارة الذرات ثم إعادة اطلاقة في وقت لاحق، كتحفيز لنبضة ليزر ثانية. خلال وقت "التوقف" لم يعد ليكون ضوء.

يوضح الخط الأصفر الزمن الذي يستغرقه الضوء للسفر في الفضاء بين الأرض والقمر، يقدر بحوالي 1.26 ثانية.

انكسار الضوء[عدل]

يبين هذا الشكل تحلل الضوء المار خلال المنشور.
مثال على انكسار الضوء. انحناء القشة بسبب انكسار الضوء لأنه يدخل السائل عن طريق الهواء.
سحابة مضيئة بسبب أشعة الشمس.

الانكسار تغير اتجاه مسار الموجة عندما تنـتقل من أحد أنواع المادة إلى نوع آخر. تنكسر الموجات (تنثني) عندما تنتقل بزاوية من وسط إلى آخر حيث تكون سرعة الضوء مختلفة. والواقع أن القشة الموضوعة داخل كوب به ماء تبدو منكسرة عند سطح الماء. لأن سرعة الضوء في الماء أقل منها في الهواء. يتحدد مقدار انثناء شعاع ذي طول موجي معين، عند انتقاله من وسط إلى آخر، بوساطة قانون الانكسار (قانون سنيل) بين الوسطين لذلك الطول الموجي. ويتم إيجاد قانون الانكسار عن طريق حساب المثلثات. وهو دالة جيبية لزاويتي السقوط والانكسار:

n_1\sin\theta_1 = n_2\sin\theta_2

حيث أن \theta_1 هي الزاوية بين الشعاع وسطح الوسط الأول، و \theta_2 هي الزاوية بين الشعاع وسطح الوسط الثاني، n1 و n2 معاملي الانكسار، n = 1 في الفراغ و n > 1 في المادة الشفافة.

تعتمد أغلب قوانين الانكسار على العلاقة بين زاوية الشعاع في الهواء وزاويته في وسط مثل الزجاج أو الكوارتز (المرو) أو البلاستيك. كما أن ألوان الضوء المختلفة لا تنكسر بالدرجة نفسها، ذلك لأن لها أطوالاً موجية مختلفة وتردد ثابت. وبسبب هذه الخاصية الضوئية، تتحلل أشعة الضوء إلى ألوان الطيف السبعة. والمنشور يعمل على أساس هذا المبدأ. وتستخدم خاصية الانكسار في العدسات لمعالجة الضوء من أجل تغيير حجم ووضوح الصور. ومن الامثلة على ذلك العدسات المكبرة، النظارات، العدسات اللاصقة، المجاهر والتلسكوبات الأنكسارية.

التداخل[عدل]

Young.gif

يعرف الضوء في معظم الحالات بأنه موجات لكل منها قمة وقاع. فعندما تمر موجتان ضوئيتان خلال نفس النقطة فإنهما تتداخلان في بعضهما لذلك فإنهما تجمعان أو تطرحان بعضهما من بعض. افترض أنه متى ما مرت قمة لموجة خلال النقطة فإنه تمر في الوقت نفسه قمة لموجة أخرى. وتجتمع القمتان مع بعضهما لتعطيا قمة كبرى. وتسمى هذه العملية التداخل البَنَّاء، وتعطي ضوءًا ساطعًا أكثر مما تعطيه أي موجة منفردة. وإذا افترضنا بدلاً من ذلك أنه متى ما وجدت قمة لموجة تمر خلال النقطة كان هناك قاع لموجة أخرى تمر خلاله، فإن القاع سوف يقلل من ارتفاع القمة ويترك النقطة معتمة أو مظلمة. وتسمى هذه العملية بالتداخل الهدام.

ووجود ظاهرة التداخل التي ينتج عنها سطوع أو تعتيم للضوء هي من أقوى الحجج التي تؤيد النظرية الموجية للضوء. وتنتج جميع أنواع الموجات أنماطاً من التداخل البَنَّاء والهدَّام عندما تمر خلال فتحتين صغيرتين متجاورتين.

وقد برهن العالم الإنجليزي توماس يونج في بداية القرن 19 في تجربته الشهيرة على الطبيعة الموجية للضوء بإرسال شعاع ضوئي خلال فتحتين ضيقتين. ويصل الضوء الذي يخرج من الفتحتين إلى شاشة. فإذا كانت طبيعة الضوء غير موجية، فإنه يظهر على الشاشة كنقطتين ساطعتين ضيقتين، كل واحدة منهما تخرج من فتحة، لكن الواقع أنه عندما يخرج الضوء من كل فتحة، فإنه ينتشر مع الضوء الآخر، وتمتلئ الشاشة بخطوط مضيئة وأخرى معتمة تسمى الأهداب. تتكون أهداب لامعة عندما تصل الموجتان قمة مع قمة لتعطي تداخلاً بناء. وتتكون أهداب معتمة عندما تصل الموجتان قمة مع قاع لتعطي تداخلاً هدامًا.

الحيود والانتشار[عدل]

احد الخصائص الأكثر وضوحا للعين المجردة هو الضوء الذي ينتشر بخط مستقيم، ويسمى هذا النوع من الانتشار الحُيُودُ. فالحيود كما في التداخل ناتج من الحقيقة التي تنص على أن الضوء يتصرف كموجة. وتنتشر موجة الضوء قليلاً عندما تسير خلال فتحة صغيرة، أو حول جسيم صغير، أو يمر خلال حافة. وتنتشر كذلك موجات المياه، لكن الفتحات والأجسام التي تسبب الانتشار يجب أن تكون أكبر من تلك التي في حالة الضوء. ويمكن أن يكون حيود الضوء أمرًا مزعجًا. افترض أنك حاولت رؤية جسيم صغير جدًا بوساطة مجهر ذي كفاءة عالية. فكلما زادت قدرة التكبير لرؤية الجسم عن قرب أكثر، فإنه تبدو على حافات الجسم غشاوة. وكل حافة مُغَشَّاة سببها أن الضوء ينكسر عندما يمر خلال الحافة في طريقه إلى العين.

من ناحية أخرى يخدم الحيود دراسة ألوان شعاع الضوء إذا استخدمنا نبيطة تسمى محزز الحيود. ويحتوي المحزوز على آلاف الفتحات النحيفة التي تعطينا الضوء. يحيد كل لون في الضوء بكمية مختلفة قليلاً، وانتشار الألوان بهذا الكبر يجعل بإمكاننا رؤية كل لون. ويستخدم محزز الحيود في التلسكوبات التي تفصل الألوان في الضوء القادم من النجوم وهذا يمكِّن العلماء من دراسة المواد التي تتألف منها النجوم.

الفتحة المزدوجة[عدل]

وإذا كان الضوء ساقطا علي العارض الذي يشتمل علي فتحتان صغيرتان جدا، فان المويجات الصادرة من كل فتحة ستقوم بالتداخل وراء الحائل. كما أنة إذا سمحنا بسقوط الضوء علي الشاشة التي تقع وراء العارض، فإننا سنلاحظ نوعا من الخطوط اللامعة وأيضا المظلمة. كما يعرف هذا النوع من الخطوط اللامعة والمظلمة بالنمط الهامشي. بينما تشير الخطوط اللامعة والساطعة للتداخل البناء والاستدلالي، فان الخطوط المظلمة والداكنة تشير إلي التضارب المدمر والهدام. الشكل(فتحات – شاقة)

الفتحة الفردية[عدل]

وعندما يمر الضوء من خلال الفتحة الفردية الذي يبلغ عرضها بنفس طول الموجة الضوئية، فإننا سنلاحظ انحراف ضوئي في الفتحة الفردية التي يمر الضوء من خلالها. وتخبرنا قاعدة (هيجيين) بأننا من الممكن أن نعتبر كل جزء من الفتحة هو فتحة يصدر منها الموجات. وتتداخل هذه الموجات بعضها مع بعض لإنتاج نموذج من انحراف الضوء أو انكساره. وربما يحدث تضارب مدمر عندما يغادر الضوء الفتحة في اتجاه معين، ويحدث هذا التضارب بين الأشعة اعلي حافة الفتحة (شعاع رقم 1), وبين الأشعة الوسطى(الأشعة رقم 5). وإذا تضارب هذان الشعاعان بشكل مدمر، فتتداخل أيضا الأشعة الثانية والسادسة، والثالثة، والسابعة، والرابعة، والثامنة مع بعض. وعلاوة على ذلك، فان الضوء الصادر من وسط الفتحة يتضارب بعضه مع بعض بشكل مدمر، ويقوم بإلغاء الضوء المنبثق من النصف الآخر من الفتحة. ويتوسط الشعاع الأول والخامس طول الموجة خارج المرحلة وذلك إذا كان ينبغي أن يغادر الشعاع الخامس بدلا من الشعاع الأول نصف طول الموجة

كما نحتاج لتضارب مدمر لإنتاج أول هامش مظلم. وبالإضافة إلي ذلك يتم إنتاج الهوامش المظلمة الأخرى في نوعا من الانحراف أو الانكسار الضوئي وذلك عن طريق الفتحة الفردية حيث توجد تلك الهوامش المظلمة علي زوايا

وإذا تم عرض نوع التدخل والتضارب علي شاشة ذات مسافة (L) من هذه الفتحات، فأنة من الممكن إيجاد طول الموجة من خلال مسافات الهوامش المظلمة.

تاريخ[عدل]

شكل اهتمام نيوتن بالميكانيكا دافعًا شديدًا لتفسير تركيبة الضوء على أساس ميكانيكي بحت. فقد افترض نيوتن أن الضوء عبارة عن جسيمات صغيرة تسير وفق خطوط مستقيمة ما لم يعترضها مانع ما. من الناحية التجريبية فقد كانت خواص الضوء، كالانعكاس على سطح مصقول والانكسار على سطح الماء معروفة في ذلك الوقت لذا كان على نيوتن إعطاء تفسير لهذه الظواهر على أساس نظريته الجسيمية. وحسب نيوتن فإن انعكاس الضوء على السطوح المصقولة بحيث تكون زاوية الانعكاس تساوي زاوية السقوط سببه التصادم المرن لهذه الجسيمات وارتدادها بنفس كمية الحركة. أما انكسار الأشعة الضوئية، فقد فسره باختلاف القوى المؤثرة على الجسيم في كلا الوسطين. لقد لاقت أفكار نيوتن نجاحًا في أول الأمر لكن سرعان ما اكتشفت ظواهر جديدة تناقض هذه الأفكار، لعل أهمها يتلخص في ظاهرة حيود الضوء. حيث إذا ما سلطنا منبع ضوئي على حاجز به ثقب فالملاحظ على شاشة وراء هذا الحاجز ظهور بقعة ضوئية أعرض من الثقب ويزداد حجمها كلما ابتعدنا عن الثقب. هذا يتعارض كلية مع قوانين نيوتن للحركة. فإذا افترضنا أن الضوء عبارة عن جسيمات تسير في خط مستقيم فإن ذلك يعني أن حجم البقعة الضوئية سيساوي حجم الثقب لأن الحاجز سوف يمنع الجسيمات التي لم تمر عبر الثقب من العبور. هذا دفع هوغنس إلى نتيجة أن الضوء عبارة في الحقيقة عن أمواج تنتشر في الفضاء بحيث تصبح كل نقطة من صدر الموجة بدورها منبع لموجة أخرى. ثم جاء اكتشاف آخر ليدعم فرضية الطبيعة الموجية للضوء، ألا وهو ظاهرة التداخل في تجربة شقي يونغ، حيث تسلط حزمة ضوئية على حاجز به شقين عرضهما بضع ملليمترات والمسافة بينهما بضعة سنتيمترات، ووضعت شاشة مشاهدة للأشعة خلف الحاجز. وكانت نتيجة التجربة مذهلة فقد لوحظ على الشاشة مساحات عديدة مضيئة مستطيلة مثل الشقين وأخرى مظلمة بحيث يكون ظهورها متناوبا ،أي مضيئ مظلم مضيئ مظلم وهكذا. أثر الظاهرة كان أوضح كلما كان حجم الشقين أصغر ويختفي تماما إذا ما زاد حجمهما عن بضع عشرات من المليمترات. وكان هذا دليلا على الطبيعة الموجية للضوء.

الطيف المرئي[عدل]

إطار

يمكن تعريف هذا المدى من طيف الموجات الكهرومغناطيسية بإنه ذلك الطيف الذي يمكن أن يؤثر في العين فتحس بالرؤية، ويبدأ طيف الضوء المرئي عند اللون البنفسجي وينتهي عند اللون الأحمر. ونظرًا لأن حساسية العين تختلف باختلاف طول موجة الأشعة الضوئية المستقبلة فهي قادرة على التمييز بين الألوان المختلفة. وتكون حساسية العين أكبر ما يمكن عند الطول الموجي الذي يقع بين الأخضر والأصفر. وتقاس أطوال الموجات الضوئية بوحدات صغيرة جدا مثل الميكرومتر والنانومتر والانجستروم.

يمكن ملاحظة اختلاف الطول الموجي بالعين ثم يترجم داخل العقل للون من الأحمر وهو ذو أطول موجة حيث أن طوله الموجي 700 نانومتر، والبنفسجي ذو أقصر طول موجي حيث أن طوله الموجي حوالي 400 نانومتر، وبينهم ترد مختلف الألوان كالبرتقالي، والآخضر، والأزرق.

الطول الموجي الطيف الكهرومغناطيسي خارج مجال رؤية العين يطلق علية الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء. تستطيع بعض الحيوانات رؤية بعض الأطوال الموجية الطويلة مثل النحل.

إن تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية لفترة طويلة يمكن أن يسبب حروق الشمس أو سرطان الجلد، ونقص التعرض يسبب نقص فيتامين د.

طبيعة الضوء وانتشاره[عدل]

ينتشر الضوء موجيًّا في جميع الاتجاهات وبسرعة فائقة جدًّا لدرجة أنه لا يوجد في حياتنا اليومية أي شيء يدعونا للقول إنه يتحرك أسرع من الضوء. ويكون انتشار الضوء في خطوط مستقيمة. لذلك فان لكل جسيم ظل عند سقوط الضوء عليه أو على أي شي يصدر منه، لذلك يمكن القول بأن انتشار الضوء في خطوط مستقيمة هو مبدأ علمي يتحقق من مشاهدة الظل، وكذلك فإن تجمع الضوء بالعدسات وبالكاميرات هو تطبيق لهذه الحقيقة. تختلف حساسية العين باختلاف الطاقة الإشعاعية المستقبلة من الأجسام المضيئة أو المرئية، والعين قادرة على التمييز بين الألوان المختلفة المكونة لضوء العادي ضوء الشمس المرئي الواصل لسطح الأرض حيث لكل لون خواص مختلفة عن اللون الآخر. ويقع حد حساسية العين في التمييز أو الرؤية للألوان أي للموجات الضوئية بين الضوء الذي طول موجته (4000A أو 400 نانو متر) إلى (7000A أو 700 نانومتر) أي هاتين القيمتين هما حدود الإحساس بالرؤية. لكن للعين أيضًا أن تكشف ضوء بطول موجة خارج عن هذه الحدود إذا كانت شدة الضوء عالية لدرجة كافية. ويستخدم الألواح الفوتوغرافية والكاشفات الإلكترونية الحساسة للكشف عن الإشعاع بدلاً عن العين البشرية وخاصة خارج الحدود المذكورة (4000-7000A) هذه الحدود تعرف بحدود الضوء المرئي (visible light).

وحسب تعريفنا السابق للضوء فيمكن أن نعرّف طبيعة الضوء استنادًا إلى معادلات ماكسويل ونظرية الكهرومغناطيسية بأنه عبارة عن اضطراب كهرومغناطيسي ينتشر على هيئة موجات مستعرضة، جزء منها يتغير فيها الجهد الكهربي دوريًّا، والجزء الآخر يتغير فيه المجال المغناطيسي دوريًّا أيضًا وبنفس معدل تغير الجهد الكهربي. والاثنان متعامدان على بعضهما.

موجة يتغير فيها المجال الكهربي E متعامدا على موجة يتغير فيها مجال مغناطيسي B. وتنتشر الموجة في الاتجاه k العمودي على المستوي الذي ينغير فيه المجالان (أي من اليسار إلى اليمين)

وتتميز الموجة الكهرومغناطيسية عامة بالعوامل التالية :

1- سعة الموجة (a) بالمتر.

2- طول الموجة (λ) بالمتر.

3- سرعة الموجة (υ) متر/ثانية.

4- التردد (f) هرتز أي دورة/ثانية.

5- العدد الموجي (k) أي عدد الموجات لكل وحدة طول والذي يساوي (2Π/ λ) (متر) (-1).

6- الترددالزاوي (ω) والذي يساوي (ω=2Πf).

العلاقة الخاصة بسرعة الموجات تعطى كالتالي (υ=λ.f)، وفي حالة الموجات الكهرومغناطيسية تكون العلاقة c =λ.f حيث c سرعة الضوء في الفراغ. وهي تقدر بنحو 300000 كيلومتر / ثانية.

وقد أثبت أينشتين في النظرية النسبية أن سرعة الضوء في الفراغ ثابتة لا تتغير، وأنها أعلى سرعة على الإطلاق ولا تستطيع الأجسام الوصول إليها. حيث أن الأجسام تزيد كتلتها كلما اقتربت سرعتها من سرعة الضوء.

وفي علم البصريات والموجات تقاس الأطوال بوحدات صغيرة جداً والمستخدم هو الميكرومتر μm، والمللي ميكرومتر mm، أو النانومتر nm، أو الانجستروم A، حيث :

1A=10 (-10) meter

1μm=10 (-6) meter

1nm=10(-9) meter

فمثلاً طول الموجة الضوء الأصفر هي (5890A) وهي ضمن حدود حد الرؤية (4000A-7000A) ومنبع الضوء حولنا هي الشمس وهذا لا يعني أن الشمس فقط هي مصدر الضوء الوحيد، فالنجوم والمجرات تـُصدر ضوءا. وفى حياتنا اليومية نحصل على الضوء بواسطة الكهرباء والمصابيح. ولاننسى النار فهي أيضا مصدر للضوء.

ضوء== سرعة الضوء ==

كان الفلكيون يعتقدون أن الضوء ينتقل بسرعة لانهائية كما كان يُعتقد أن أي حدث يحدث في أي مكان في الكون يلاحظ في جميع النقاط الأخرى في الكون في الوقت ذاته. ويٌقال أن جاليلو قد حاول أن يقيس سرعة الضوء عام 1600 م ولكنة لم ينجح في تلك الفترة إلا بعد محاولات متعددة وأقتنع أن سرعة الضوء لانهائية أي لا يوجد شي أسرع من الضوء. ولكن في عام 1849 م نجح العالم فيزو بإعطاء قيمة لسرعة الضوء على كوكب الأرض. أما في الفضاء فان سرعة الضوء المطلقة هي (3exp8 m/s). وفي الأوساط المادية فينتقل الضوء بسرعة معتمدة على خواص الوسط. والعلاقة بين سرعة الضوء في الوسط (v) وسرعة الضوء في الفراغ c هي:

(c/n) = v = c.(ε.μ) (1/2)

حيث (v) سرعة الضوء في الوسط المادي.

وc سرعة الضوء في الفراغ وهي تساوي (3exp8 m/s).

و(ε) معامل السماحية الكهربائية أي (معامل سماح المجال الكهربائي للوسط).

و(μ) معامل النفاذيه المغناطيسية أي (معامل النفاذ للمجال المغناطيسي للوسط).

و (n=(c/v معامل الانكسار للوسط حيث يمثل النسبة سرعة الضوء بالفراغ وسرعة الضوء في الوسط أو (n^2= ε.μ) لذلك قيمته دائماً أكبر من الواحد.

سرعة الضوء في الماء هي ثلاثة أرباع سرعة الضوء في الفراغ. سرعة الضوء في الزجاج هي ثلثي سرعة الضوء في الفراغ.

حسبت سرعة الضوء بالفراغ وكانت القيمة المحسوبة 299،792،458 متر في الثانية، أما عند مرور الضوء في أوساط شفافة فان سرعته تقل كما أنه من الممكن ان يتعرض للانكسار والانعكاس حسب طبيعة الوسطين الذين يعبرهما.

المفعول الكهروضوئي[عدل]

تحدث ظاهرة المفعول الكهروضوئي (photoelectric effect) عند سقوط إشعاع كهرومغناطيسي على سطح معدن فينتج عنه تحرير إلكترونات من سطح المعدن. ذلك لأن جزءا من طاقة الشعاع الكهرومغناطيسي يمتصها الإلكترون المرتبط بذرات المعدن فيتحرر منه ويكتسب طاقة حركة وهذه العملية تعتمد على تردد موجة الضوء.

بقيت النظرية الموجية للضوء سائدة زمن طويل حتى نهاية القرن التاسع عشر إلى أن إكتـُشف المفعول الكهرضوئي فعمل على قلب المفاهيم عن طبيعة الضوء.

المفعول الكهرضوئي يتلخص فيمايلي: يسلط إشعاع ضوئي على معدن موضوع في ناقوس مفرغ من الهواء وفي وجود حقل كهربائي مطبق بين قطبين مربوطين بمقياس التيار الكهربائي. في حالة عدم وجود أي إشعاع يشير مؤشر الجهاز إلى الصفر. وعند تسليط الإشعاع يلاحظ تحرك مؤشر الجهاز دلالة على وجود تيار كهربائي، أي أن عددا من الإلكترونات انتـُزعت من المعدن وانتقلت تحت تأثير الحقل الكهربائي إلى القطب الموجب. إلى هنا لا شيء يتناقض مع النظرية الموجية, حيث يمكن الافتراض ان طاقة الموجة(والمتناسبة مع مربع سعة الموجة) انتقلت إلى إلكترونات المعدن. لكن التجربة أثبتت أن طاقة الإلكترونات لا تعتمد على شدة الإشعاع ولكن على تواتره : تستجيب الإلكترونات في الذرة لتردد شعاع الضوء بصفة خاصة، وزيادة شدة الإشعاع يُزيد فقط عددالإلكترونات.

العلاقة بين طاقة الإلكترونات E وتواتر الإشعاع f خطية:
 V-hf = E
حيث V هو جهد التأين للمعدن ويسمى كذلك جهد الخروج, h هو ثابت بلانك وهو العدد المميز لميكانيكا الكم وهو يعطي العلاقة بين تردد الموجة وطاقة الموجة. وجهد التأين خاصية من خواص المادة ويعتمد على التوزيع الإلكتروني لذرة العنصر، ومقداره يختلف من عنصر إلى عنصر.

أول من قدم تفسير هذا المفعول كان ألبرت آينشتين فحسب هذا الأخير فإن الضوء يصدر في شكل كمات منفصلة من الطاقة تسمى فوتونات كل فوتون يحمل معه مقدارا من الطاقة يساوي جداءالتواتر بثابت بلانك.

ملاحظة: عكس ما يعتقد البعض فإن أينشتين حصل على جائزة نوبل على أعماله حول المفعول الكهروضوئي وليس عن النظرية النسبية

المنابع الضوئية[عدل]

هناك العديد من المنابع الضوئية. وأكثر هذه المنابع شيوعا هي المنابع الحرارية: وهي عبارة عن جسم يصدر عند درجة حرارة معينة طيفًا مطابقًا لإشعاع الجسم الأسود. ومن الأمثلة على ذلك الطيف (الإشعاع المنبعث من جو الشمس عند ذروة منحني بلانك حوالي 6000 كلفن من الطيف الكهرومغناطيسيالمصابيح الكهربائية المتوهجة (التي تصدر فقط حوالي 7٪ من طاقتها كضوء مرئي والباقي كأشعة تحت الحمراء)، والجزيئات الصلبة المتوهجة في النيران.

تنزاح الذروة في طيف الجسم الأسود في اتجاه مجال الأشعة تحت الحمراء للأجسام الباردة نسبيا مثل البشر. وكلما ازدادت درجة حرارة الجسم (كالحديد المنصهر)، تنزاح الذروة إلى أطوال موجية أقصر، مولدة أولا توهجًا أحمرًا، ثم توهجًا أبيضًا، وأخيرًا توهجًا أزرقًا حين تنزاح الذروة خارجة من الجزء المرئي من الطيف داخلة إلى مجال الأشعة فوق البنفسجية. يمكن رؤية هذه الألوان عند تسخين المعدن إلى درجات حرارة عالية فنرى اللون الأحمر ثم اللون الأبيض. أما الإصدارات الحرارية الزرقاء فلا يمكن رؤيتها غالبًا. واللون الأزرق الذي نراه في لهب الغاز أو مشعل اللحام هو في الواقع نتيجة لانبعاثات جزيئية، وخصوصًا من جذور CH الحرة (تصدر حزمة موجية طولها حوالي 425 نانومتر).

تصدر الذرات الضوء وتمتصه عند طاقات مميزة. مما يولد خيوط الإصدار الذري في طيف كل ذرة. يمكن للإصدار أن يكون تلقائيا(Spontaneous emission)، كما في حالة مصباح ثنائي باعث للضوء، ومصباح التفريغ الغازي (مثل مصابيح النيون، ولافتات النيون، ومصابيح بخار الزئبق، وغيرها)، واللهب (ضوء صادر عن الغاز الساخن نفسه، على سبيل المثال، يـُصدر الصوديوم ضوءا أصفرا عند وضعه في لهب الغاز). ويمكن أيضا أن يكون الإصدار محفزًا، كما هو الحال في الليزر أو في الموجات الدقيقة للمايزر.

تباطؤ الجسيمات المشحونة، مثل الإلكترونات، يمكن أن يُولد إشعاعًا مرئيًا: إشعاع سيكلوتروني، وإشعاع سنكتروني، وأشعة انكباح. الجسيمات الأولية المتحركة بسرعة أكبر من سرعة الضوء ضمن وسط ما يمكن أن تولد إشعاع شيرنكوف.

تُولد بعض المواد الكيميائية إشعاعًا مرئيًا بعملية الضيائية الكيميائية. وكذلك في الأجسام الحية، تسمى هذه العملية بالضيائية الحيوية. فمثلا تقوم اليراعة بتوليد الضوء بهذه الطريقة، ويمكن للمراكب المبحرة في الماء أن تميز البلانكتون الذي يولد توهجًا ضعيفًا. تقوم بعض المواد بتوليد الضوء عندما تضاء بإشعاع ذي طاقة تناسب توزيعها الإلكتروني. تعرف هذه الظاهرة بالفلورية. وتستخدم في المصابيح الفلورية. تصدر بعض المواد الضوء بعد فترة قصيرة من تحفيزها بإشعاع طاقي، وتعرف هذه الظاهرة باسم الفسفورية .

يمكن تحفيز المواد الفسفورية بتسليط جسيمات دون الذرية عليها. والتألق المهبطي (بالإنجليزية: Cathodoluminescence) هو أحد الأمثلة على ذلك. هذه الآلية تستخدم في الرائي ذو أنبوب الأشعة المهبطية.

ويوجد آليات أخرى لإنتاج الضوء:

عندما يمتد مفهوم الضوء ليشمل الفوتونات ذات الطاقة العالية جدًا (أشعة غاما)، فإن آليات توليد الضوء تشمل أيضًا:

فناء الجسيم – الجسيم المضاد.

ميزت هيئة الإضاءة الدولية بين المنبع الضوئي والمضياء. المنبع الضوئي هو مصدر فيزيائي للضوء، مثل الشمس والمصابيح، بينما يشير مصطلح مضياء إلى توزيع قدرة طيفية خاص. وبالتالي يمكن توصيف المضياء مسبقًا، ولكن قد لا يمكننا تصنيعه عمليًا.[17]

نظريات[عدل]

لقد كان يٌعـتقد حتى نهاية القرن الثامن عشر بأن الضوء شبيه بالصوت ويحتاج إلى وسط مادي حتى ينتقل ويسمى هذا الوسط بالأثير الذي كان يعرفه العلماء بأنة مادة رقيقة جداً ذات كثافة متناهية في الصغر وذلك لتبرير إن الأثير لا يمكن ملاحظته ولكن تجربة (ميكلسون- مورلي) أثبت إن الأثير غير موجود.

ففي عام 1905م وضع اينشتاين فرضاً لحل هذه المشكلة والفرض يقول : (إذا كان هناك عدد من الراصدين يتحركون بسرعة منتظمة كل منهم بالنسبة للآخر وأيضاً بالنسبة للمصدر الضوئي وإذا كل من الراصدين يقيس سرعة الضوء الخارج من المصدر فأنهم جميعاً سيحصلون على نفس القيمة لسرعة الضوء).

هي نفس فكرة جاليلو عام 1600م وهذا الفرض هو أساس النظرية النسبية الخاصة والتي استغنت عن فكرة وجود الأثير. وأثبت أن سرعة الضوء ثابتة في جميع المراجع.

نظرية الدقائق لنيوتن[عدل]

تصور نيوتن أن الجسم المضيء تنبعث منه جسيمات دقيقة كروية تامة المرونة وتسير بسرعة منتظمة كبيرة جداً وتختلف من وسط إلى آخر حسب كثافته. وتكون حركة هذه الجسيمات الكروية في خطوط مستقيمة في الوسط المتجانس الواحد وقد استدل نيوتن على أن الأشعة الضوئية عندما تصطدم بسطح عاكس فأن زاوية السقوط تساوي زاوية الانعكاس كاصطدام كرة تامة المرونة بسطح أملس مرتدة بحيث زاوية سقوطها تساوي زاوية انعكاسها.

أما في ظاهرة الانكسار فأنه قد فسره نيوتن عندما تخترق هذه الجسيمات الكروية الضوئية أوساطاً مختلفة الكثافة مثل الماء أو الزجاج فإنها تنكسر داخل كل وسط وتنحرف عن المسار المستقيم لها. فعند انتقال الضوء من وسط اقل كثافة مثل الهواء إلى وسط أكثر كثافة مثل الماء فأن الوسط المائي يحرف هذه الجسيمات الضوئية إلى أسفل، ومعنى ذلك أن المركبة الرأسية لسرعة الضوء المنكسر سوف تقل بحيث تقترب الجسيمات الكروية الضوئية من العمود على السطح الفاصل بين الوسطين.

وبذلك سوف تزداد السرعة المحصلة، أي أن سرعة الضوء في الوسط الكثيف سوف تزداد وتصبح أكبر من سرعة الضوء في الوسط الخفيف (أي أن سرعة الضوء تعتمد على الكثافة الضوئية للوسط). وهذا غير صحيح ويخالف التجارب العلمية حيث أن سرعة الضوء تكون أكبر ما يمكن في الفراغ أي تزداد كلما قلت الكثافة للوسط فأن سرعة الضوء في ذروتها في الفراغ وبالتالي فشلت نظرية نيوتن في تفسير ظاهرة الحيود والتداخل والاستقطاب.

نظرية ماكسويل للموجات الكهرومغناطيسية[عدل]

وجد ماكسويل أن الضوء هو موجة كهرومغناطيسية سرعتها تساوي سرعة الضوء. أي أن الضوء موجات كهرومغناطيسية ذات طاقة، وقد أتضح أن الشحنة الكهربائية تولد مجالاً كهربائياً حولها وهي ساكنة، وتولد مجالاً مغناطيسياً وهي متحركة. كذلك التغير في المجال الكهربائي يولد مجالاً مغناطيسياً، وهذا نص قانون (أمبير). وأن التغير في المجال المغناطيسي يولد مجالا كهربائيا وهذا نص قانون (فاراداي). هذه الحقيقة هي أصل تكوين الموجات الكهرومغناطيسية حيث أن شحنة كهربائية متذبذبة تولد في الفضاء مجالين كهربائي ومغناطيسي ،أي مجالاً (كهرومغناطيسي) متغير وهذا المجال يتحرك في الفراغ بسرعة الضوء نفسها (3exp8 متر /ثانية) أي 300000 كيلومتر /ثانية.

C =1/ ((ε.μ) (1/2)) = 3 exp8

أما شدة الضوء (I) أو شدة الموجة الكهرومغناطيسية فهي (الطاقة في وحدة الزمن لوحدة المساحة وعمودية على اتجاه انتشار الموجة) . I= ε. (Eexp2). c

حيث (E) شدة المجال الكهربائي أو المغناطيسي (B).

يحدد المدى التقريبي للطيف الكهرومغناطيسي من موجات الراديو ذات الطول الموجي الطويل إلى أشعة جاما ذات الطول الموجي القصير جداً والطاقة العالية. والضوء المرئي أي الذي يمكن للعين البشرية رصد موجاته يقع بين مدى من فوق البنفسجي إلى تحت الأحمر.ومن الجدير بالذكر أنة لا توجد حدود تفصل مناطق الطيف من بعضها البعض.

عندما تسقط الموجات الكهرومغناطيسية على سطح ما وبصورة عمودية فأن الجسم يمتص تلك الأشعة وأن قوة تسمى قوة الأشعاع تظهر وتحسب من خلال العلاقة التالية :

F= P/ ©

حيث P هي الطاقة لكل وحدة زمن أي القدرة للموجة الكهرومغناطيسية الممتصة ويمكن الحصول على P من خلال العلاقة التالية:

P= (u) / c

حيث u هي الطاقة الكهرومغناطيسية.

نظرية اينشتاين للفوتون[عدل]

من أهم العلماء الفيزيائيين الذين قاموا بتفسير سلوك الضوء حول العالم بلانك الذي درس الطاقة الأشعاعية المنبعثة من الأجسام الساخنة واستطاع حسابها بالقانون التالي:

E= h. f

حيث (E) هي الطاقة و (h) هو ثابت يسمى ثابت بلانك ويساوي 6.635exp-34 J.s جول.ثانية. و (f) هو التردد الضوء المنبعث.

وأن الضوء ينبعث على شكل كمات صغيرة سماها الفوتون واقترح اينشتاين على أساس فرض بلانك أن الطاقة في الحزم الضوئية تنتشر في الفراغ بشكل حزم مركزة من الطاقة وهي الفوتونات ويكون انبعاثها على شكل كمات أي دفعات واقترح أن الضوء المار خلال الفراغ لا يسلك سلوك الموجة إطلاقاَ بل سلوك جسيم الفوتون وبذلك تعارض اينشتاين في أول الأمر مع مبدأ النظرية الموجية للضوء التي حققت نتائج مخبريه عظيمة ولكن بعد مرور فترة زمنية أيد اينشتاين فكرة النظرية الموجية وعارض نفسه أي عارض مبدأ سلوك الجسيمات.

وفي عام 1924م وضع العالم الفرنسي دي بروجلي مبدأ هام جداً وهو المبدأ السائد حتى الآن والذي نال على أثرة شهادة الدكتوراه في الفيزياء وينص على: (أن للضوء صفة مزدوجة فهو يسلك سلوك الموجة تحت ظروف معينة - (وهذا يفسر الانعكاس والانكسار والاستقطاب والحيود والتداخل وهذا ما يتفق مع نظرية ماكسويل)- وأن الضوء يسلك سلوك الجسيم (الفوتون) تحت ظروف أخرى -(وهذا يفسر تفاعل الضوء مع المواد والظاهرة الكهروضوئية وظاهرة كومبتون وغيرها وهذا ما يتفق مع نظريات اينشتاين ونيوتن).

وهذا يعني أن للمادة صفة مزدوجة فإذا كان لدينا جسم كتلته (m) يتحرك بكمية حركة (p) فأن طول الموجة المصاحبة له تعطى من خلال القانون التالي :

λ = (h) / P

ومن وجه نظري فأن هذا القانون مهم جداً وهو محور النظرية الكمية لاحظ في القانون أن

P. λ= h

حيث أن (p) تمثل الاعتبارات الجسيمية(P = m. v حيث v سرعة الجسيم) و(λ) طول الموجة وحاصل ضربهم هو ثابت بلانك (h). ويعني بشكل أدق أنه يمكن القول بأن حزمة أي حزمة ضوئية لها تردد وطول موجي ويمكن اعتبارها موجة ويمكن القول أن الحزمة الضوئية مشكلة من الفوتونات أي لها طاقة حركة وكمية حركة.

النظرية الموجية الكمية[عدل]

لدراسة انتقال الطاقة كحركة موجية يتطلب عادة وسط حيث تتذبذب جزيئات الوسط. فالجسيم المتذبذب يؤثر بقوة على جارة فتجعله يتذبذب أيضاً وبهذه الطريقة فأن الحركة من جسيم إلى آخر وبالتالي يتم انتقال الطاقة الموجية في المادة، وهي حالة مشابهة لما يحدث في الماء عندما تنقل الطاقة إلى الضفة دون أن تنتقل جسيمات الماء نفسه أو انتقال الصوت في الهواء. وفكرة الأثير ابتكرت كي يكون هذا الوسط هو الوسط الناقل للضوء بالطريقة السابقة. ولكن الضوء حسب النظرية الكهرومغناطيسية لا يحتاج إلى وسط فهو يأتي من الشمس أي في الفراغ الذي لا وسط فيه وبسرعة الضوء المطلقة وبعد ذلك تبين من النظرية الكهرومغناطيسية أن الموجة الكهرومغناطيسيةعبارة عن تغير مجالين متوافقين بنفس التردد، أحدهما كهربائي (E) ووالآخر مغناطيسي (B).

وقد عُرّفت جبهة الموجة على أساس ذلك بأنها المحل الهندسي لجميع النقاط ذات الطور الواحد.

المراجع[عدل]

  1. ^ CIE (1987). International Lighting Vocabulary. Number 17.4. CIE, 4th edition. ISBN 978-3-900734-07-7.
    By the International Lighting Vocabulary, the definition of light is: “Any radiation capable of causing a visual sensation directly.”
  2. ^ Pal، G. K.؛ Pal، Pravati (2001). Textbook of Practical Physiology (الطبعة 1st). Chennai: Orient Blackswan. صفحة 387. ISBN 978-81-250-2021-9. اطلع عليه بتاريخ 11 October 2013. 
  3. ^ Buser، Pierre A.؛ Imbert، Michel (1992). Vision. MIT Press. صفحة 50. ISBN 978-0-262-02336-8. اطلع عليه بتاريخ 11 October 2013. 
  4. ^ Laufer، Gabriel. Introduction to Optics and Lasers in Engineering. Cambridge University Press. صفحة 11. ISBN 978-0-521-45233-5. اطلع عليه بتاريخ 20 October 2013. 
  5. ^ Bradt، Hale (2004). Astronomy Methods: A Physical Approach to Astronomical Observations. Cambridge University Press. صفحة 26. ISBN 978-0-521-53551-9. اطلع عليه بتاريخ 20 October 2013. 
  6. ^ Ohannesian، Lena؛ Streeter، Anthony. Handbook of Pharmaceutical Analysis. CRC Press. صفحة 187. ISBN 978-0-8247-4194-5. اطلع عليه بتاريخ 20 October 2013. 
  7. ^ Ahluwalia، V. K.؛ Goyal، Madhuri. A Textbook of Organic Chemistry. Narosa. صفحة 110. ISBN 978-81-7319-159-6. اطلع عليه بتاريخ 20 October 2013. 
  8. ^ Sliney، David H.؛ Wangemann، Robert T.؛ Franks، James K.؛ Wolbarsht، Myron L. (1976). "Visual sensitivity of the eye to infrared laser radiation". Journal of the Optical Society of America 66 (4): 339–341. doi:10.1364/JOSA.66.000339. (تتطلب إشتراكا). "The foveal sensitivity to several near-infrared laser wavelengths was measured. It was found that the eye could respond to radiation at wavelengths at least as far as 1064 nm. A continuous 1064 nm laser source appeared red, but a 1060 nm pulsed laser source appeared green, which suggests the presence of second harmonic generation in the retina." 
  9. ^ Lynch، David K.؛ Livingston، William Charles (2001). Color and Light in Nature (الطبعة 2nd). Cambridge, UK: Cambridge University Press. صفحة 231. ISBN 978-0-521-77504-5. اطلع عليه بتاريخ 12 October 2013. 
  10. ^ Dash، Madhab Chandra؛ Dash، Satya Prakash (2009). Fundamentals Of Ecology 3E. Tata McGraw-Hill Education. صفحة 213. ISBN 978-1-259-08109-5. اطلع عليه بتاريخ 18 October 2013. 
  11. ^ Saidman، Jean (15 May 1933). "Sur la visibilité de l'ultraviolet jusqu'à la longueur d'onde 3130" [The visibility of the ultraviolet to the wave length of 3130]. Comptes rendus de l'Académie des sciences (باللغة French) 196: 1537–9. 
  12. ^ Gregory Hallock Smith (2006). Camera lenses: from box camera to digital. SPIE Press. صفحة 4. ISBN 978-0-8194-6093-6. 
  13. ^ Narinder Kumar (2008). Comprehensive Physics XII. Laxmi Publications. صفحة 1416. ISBN 978-81-7008-592-8. 
  14. ^ "Scientific Method, Statistical Method and the Speed of Light". Statistical Science 15 (3): 254–278. 2000. 
  15. ^ Michelson,، A. A. (January 1927). "Measurements of the velocity of light between Mount Wilson and Mount San Antonio". Astrophysical Journal 65: 1. Bibcode:1927ApJ....65....1M. doi:10.1086/143021. اطلع عليه بتاريخ 12 March 2014. 
  16. ^ Harvard News Office (2001-01-24). "Harvard Gazette: Researchers now able to stop, restart light". News.harvard.edu. اطلع عليه بتاريخ 2011-11-08. 
  17. ^ McDonald، Roderick (1997)، Colour Physics for Industry (الطبعة Second Edition)، Society of Dyers and Colourists، صفحة 99، ISBN 0 901956 70 8 

اقرأ أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]