طاقة رياح

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من طاقة ريحية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Writing Magnifying.PNG تحتاج هذه المقالة إلى تدقيق لغوي وإملائي. يمكنك مساعدة ويكيبيديا بإجراء التصحيحات المطلوبة.
الطاقة المتجدّدة
Wind Turbine
طاقة حيوية
كتلة حيوية
طاقة حرارية أرضية
طاقة مائية
طاقة شمسية
طاقة المد والجزر
طاقة موجية
طاقة ريحية
أعمدة تحمل توربينات هوائية لتوليد الكهرباء في مقاطعة يوتلاند الدانماركية

طاقة الرياح طاقة حركية يمكن تحويلها باستخدام التوربينات إلى طاقة مفيدة ، مثل توليد الكهرباء، أو لتشغيل طاحونة طحن . وطاقة الرياح هي أحد أنواع الطاقة البديلة للوقود الأحفوري ،مثل الطاقة الشمسية وطاقة المد والجزر ، فهي أحد أسهل مصادر الطاقة المتجددة استغلالا. وقد استغلتها مدنيات عديدة عبر التاريخ قبل العصر الحديث . كثر استخدامها في العصور الوسطى لطحن الحبوب ، ويزداد استغلالها الآن للاستغناء عن طاقة المواد الأحفورية التي تلوث البيئة وتتسبب في الانحباس الحراري.

قد تغذي عنفات الرياح المقامة بمفردها أو في حقول شبكات الكهرباء المحلية، أو قد توفر الكهرباء للمنازل الريفية أو شبكات منعزلة في المناطق النائية.

معدل الإنتاج[عدل]

وقد بلغ إجمالي إنتاج الطاقة الكهربائية من الرياح للعام 2006 بـ 74,223 ميجاواط، أي بما يعادل 1% من الاستخدام العالمي للكهرباء. وبالتفصيل فقد بلغت نسبتها إلى الاستهلاك الكلي للطاقة الكهربائية إلى حوالي 20% في الدانمارك و9% في إسبانيا و7% في ألمانيا. وبهذا يكون الإنتاج العالمي للطاقة المحولة من الرياح قد تضاعف 4 مرات خلال الفترة الواقعة بين عام 2000 وعام 2006.

بنهاية العام 2012 كان إنتاج الطاقة الكهربية المولدة من طاقة الرياح 282,587 ميجاوات، بزيادة 44,799 ميجاوات عن عام 2011 [1] .

تعتبر الدنمارك أكثر البلاد استغلالا للطاقة الريحية عام 2009 ، فحاليا تنتج نحو 20 % من الطاقة بواسطة الأبراج الريحية ولها مساهمة وخبرة عظيمة في هذا المجال. واستطاعت الدانمرك تحسين إنتاجها بحيث يبلغ إنتاجية البرج الواحد 3 ميجا واط ، ويبلغ ارتفاع البرج نحو 14 طابقا (نحو 50 متر) . وتتلو أسبانيا و البرتغال الدانمارك في نسبة إنتاج الطاقة من الرياح حيث تنتج كل منها نحو 14 % من الطاقة. وتقوم ألمانيا ببرنامج طموح لإنشاء من 2000 إلى 2500 ميجاواط جديدة كل عام.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية قامت شركة إيبردرولا الإسبانية بإنشاء قدرة نحو 1034 ميجاواط في مناطق متعددة مثل واشنطن و أوريجون و تكساس - وهي طاقة تكفي لتزويد 700.000 بيت بالكهرباء ، وتحصل الولايات المتحدة حاليا ( 2011 ) على نحو 40% من إنتاج شركة إيبردرولا للمراوح . لذلك تزعم إيبردرولا على زيادة استثماراتها في أمريكا لتصل 6 مليار دولار أمريكي حتى عام 2012. وقد استطاعت شركة إيبردرولا زيادة إنتاجيتها إلى نحو 3 مليار دولار خلال العشرة أعوام الأخيرة بدعم من الحكومة الأسبانية.

وفي أوروبا يعملون على مضاعفة الطاقة المستغلة من الطاقة المتجددة لتصل إلى 20 % من إنتاج الكهرباء ، وعلى رأسها طريقة طاقة الرياح. ويتزايد انشاء حقول رياح بحرية التي تنشأ في عرض البحر في بحر الشمال و بحر البلطيق.

وقد عمل استغلال الطاقة المتجددة وعلى الأخص من طاقة الرياح على خفض نسبة 26% من كمية ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم ، وهذا يتمشى مع متطلبات مؤتمر كيوتو بروتوكول كيوتو لحماية البيئة .

التاريخ[عدل]

مصر[عدل]

يرجع استخدام طاقة الرياح إلى أقدم العصور، حيث يعود بدء استخدامها بصورة غير مباشرة إلى حوالي 5000 سنة قبل الميلاد في مصر. فقد استخدمها الفراعنة لتسيير المراكب الشراعية على النيل.

الصين[عدل]

يعود أول استخدام مباشر لطاقة الرياح في الصين إلى حوالي 2000 سنة قبل الميلاد، باستخدام توربينات هوائية صغيرة لضخ المياه وكانت الريش الخاصة بها تُصنع من الأقمشة المنسوجة. كما استخدم الصينيون طواحين الهواء لضخ المياه الجوفية.

المسلمون[عدل]

قد استعملها المسلمون منذ بداية الخلافات الإسلامية وبالاحص الخلافة العباسية عن طريق طحن الحبوب.[بحاجة لمصدر]

أوروبا[عدل]

حدث تطور تطوير كبير للتوربينات الهوائية منذ عدة قرون في أوروبا، وخاصة في هولندا حيث استخدمت توربينات هوائية تصل قدرتها إلى حوالي 35 كيلووات لضخ مياه البحر خارج السدود المقامة حول الأراضي المنخفضة لإمكان استزراعها ولطحن الحبوب، ومن هنا جاء اسم طواحين الهواء. وخلال القرن العشرين استمر تطوير التوربينات الهوائية خاصة بعد الحرب العالمية الأولى واختراع الطائرات حيث تم الاستفادة من التطور في أبحاث الديناميكا الهوائية لتطوير التوربينات الهوائية بصورة كبيرة.

العصر الحديث[عدل]

بدأ استخدام هذه التوربينات لتوليد الكهرباء بزيادة حجمها وقدرتها، ولكن نتيجة للتطور الصناعي ودخول محطات توليد القوى المركزية الضخمة إلى الخدمة وانخفاض تكلفة الطاقة المولدة منها مقارنة بتلك المولدة من الرياح تراجع استخدام التوربينات الهوائية حتى وصل إلى أدنى مستوى له عام 1970م واقتصر على المناطق النائية فقط.

ولكن بعد أزمة البترول في بداية السبعينيات وارتفاع أسعاره عاد الاتجاه لإستخدام طاقة الرياح لتوليد الكهرباء، وتزايد هذا الاستخدام بسرعة خلال الثمانينات مع تزايد الاهتمام بمشاكل التلوث الناتجة عن استخدام الوقود التقليدي حيث تعد الرياح طاقة نظيفة، واستمر هذا الاتجاه خلال فترة التسعينيات وإن كان بمعدل أقل.[2]

وفي الوقت الحالي، يوجد أكثر من مليون توربينة رياح في العالم للإستخدام الميكانيكي المباشر مثل ضخ المياه وغير ذلك. وتستخدم كذلك في توليد الكهرباء وهو الاستخدام الأهم ولأضخم وخاصة في المنظومات المرتبطة بالشبكات الكهربية والتي بلغ إجمالي قدرتها في عام 1995م إلى نحو 6500 ميجاوات.[3]

التقنيات[عدل]

أسس العمل[عدل]

تعتمد عمل توربينات الرياح على تحويل طاقة حركة الهواء إلى حركة ميكانيكية وانتاج الكهرباء منها . تتناسب القدرة الكهربائية الناتجة مع مكعب السرعة . لذلك فإن أي تغير في سرعة الرياح يؤدي إلى تغير ملحوظ في والقدرة الكهربائية الناتجة.

E=1/2 mv^2= 1/2 (Avtƒ)v^2= 1/2Atƒv^3

حيث (E) هي الطاقة، (ƒ) هي كثافة الهواء، (A) هي المساحة العمودية على اتجاه الرياح، (v) هي سرعة الرياح.

الزعنفات[عدل]

عَنَفَات ريحية بمنطقة سيدي داود ولاية نابل تونس

المكونات الرئيسية لزعنفة الرياح هي المروحة وتتكون عادة من 3 شفرات يحملها برج عالي و مولد كهربائي . فعندما تمر الرياح على الشفرات تجعل المروحة تدور ، وهذه تدير المولد الكهربائي فينتج تيارا كهربائي (مثلما يولد دينامو الدراجة كهرباء للإضاءة). كما جهزت تلك المراوح بأجهزة لتوجيه دوران الشفرات ، وقياس سرعة الرياح .

تعتمد كمية الطاقة المنتجة من المروحة على تصميمها كما تعتمد على سرعة الرياح . لذلك تنصب المراوح التي تستخدم لتشغيل المصانع أو للإنارة فوق أبراج عالية ؛ لأن سرعة الرياح تزداد مع الارتفاع عن سطح الأرض . ويتم إنشاء أبراج المراوح بأعداد كبيرة على مساحات واسعة من الأرض تسمى حقول لإنتاج الكهرباء.

تنتج الولايات المتحدة وحدها سنويًّا حولي 3 مليار كيلواط ساعي (تلك الكمية تكفي لسد احتياجات مليون شخص من الكهرباء). وذلك من حقول الرياح الموجود معظمها في كاليفورنيا. عادة يتم تخزين الكهرباء الزائدة عن الاستخدام في بطاريات ، تستخدم الكهرباء المخزونة فيها أثناء أوقات تقل فيها الرياح . فإن مستخدمي طاقة الرياح يجب أن يكون لديهم مولدًا احتياطيًّا يعمل بالديزل أو بالطاقة الشمسية لاستخدامه في تلك الأوقات. المكان الأفضل لإنشاء التوربينات ( حقل رياح) يجب ألا يقل متوسط سرعة الرياح فيه عن 12 ميل في الساعة.

وغير إنتاج الطاقة الكهربية فإن توربينات الرياح يمكنها إنتاج طاقة ميكانيكية تستخدم في عدد كبير من التطبيقات، مثل ضخ المياه، الري، تجفيف الحبوب وتسخين المياه.

مميزاتها وعيوبها : طاقة الرياح طاقة متجددة محلية ولا ينتج عنها غازات تسبب انحباس حراري (ظاهرة البيت الزجاجي) أو ملوثات ، مثل ثاني أكسيد الكربون أو أكسيد النتريك أو الميثان، وبالتالي فإن تأثيرها الضار بالبيئة طفيف.

95% من الأراضي المستخدمة كحقول للرياح يمكن استخدامها في أغراض أخرى مثل الزراعة أو الرعي، كما يمكن وضع التوربينات فوق المباني.

أظهرت دراسة حديثة أن كل مليار كيلو وات في الساعة من إنتاج طاقة الرياح السنوي يوفر من 440 إلى 460 فرصة عمل.

التأثير البصري لدوران التوربينات والضوضاء الصادرة عنها قد تزعج الأشخاص القاطنين بجوار حقول الرياح، ولتقليل هذه التأثيرات يفضل إنشاء حقول الرياح في مناطق بعيدة عن المناطق السكنية. تتسبب التوربينات العملاقة أحيانًا في قتل بعض الطيور خاصة أثناء فترات هجرتهم، ويتم حاليًا دراسة تأثيرها على انقراض بعض أنواع الطيور، ولكن النتائج المبدئية تشير إلى أن التوربينات ليس لها هذا التأثير الشديد.

وأخيرًا يمكن القول: إن طاقة الرياح من الطاقات التي يمكن استخدامها بسهولة في عالمنا العربي لتقليل نسب التلوث التي بدأت تتزايد، ورغم أن الفكرة بدأ تطبيقها فعلاً في بعض الدول العربية إلا أن المطلوب نشر التجربة في باقي الدول.

شاهد أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ http://www.gwec.net/wp-content/uploads/2012/06/Annual_report_2012_LowRes.pdf Global Wind Report 2012 - Annual market update
  2. ^ Meridian Corporation, Falls Churh, Virginia, USA, Wind Energy Technology Reference Notebook, Prepared for the Egyptian Electricity Authority and USAID, Submitted through Lous Berger International Inc. Washington DC, USA, 1985
  3. ^ Renewable Energy, Power for a Sustainable Future, Edited by Goodfry Boyle, 1996.