طاهر جاووت
طاهر جاووت صحافي شاعر وكاتب خيال جزائري, (11 يناير 1954 - 2 يونيو 1993) ولد في 11 يناير 1954 ببلدة آيت شافع الساحلية ضواحي أزفون، في منطقة القبائل. في سنة 1964 انتقلت عائلته إلى الجزائر العاصمة، في سنة 1971 درس في ثانوية عقبة، في 1974 تحصل على شهادة البكالوريوس في الرياضيات في جامعة الجزائر العاصمة أحرز شهادة ليسانس في الرياضيات تليتعرف بعد ذلك على الشاعر حميد تيبوشي،
محتويات |
مع الصحافة [عدل]
دخل طاهر جاووت مهنة الإعلام لحاجته في كسب عيشه، قبل أن يتخصص في الكتابة الصحفية السياسية، غداة منع "مثله الأعلى" مولود معمري من تنشيط محاضرة حول الشعر القديم بجامعة تيزي وزو سنة 1980 دخل كتب الطاهر جاووت الحاسمة الأولى له إلى صحيفة المجاهد، وهو مساهم منتظم في 1976 و 1977 الملحق الثقافي جريدة المجاهد ثم أطلق سراحه في عام 1979 من الخدمة العسكرية، وأخذت مقالاته في جريدة المجاهد وتزوج. بين 1980 إلى 1984 عمل كمسؤل على القسم الثقافي في المجلة الأسبوعية الجزائر الأخبار ونشر العديد من المقالات عن الرسامين والنحاتين. في 1985 الطاهر يتلقى منحة دراسية على الاستمرار في باريس يدرس علوم المعلومات واستقر مع زوجته فروجة وبناته في شقة صغيرة للغاية بمنطقة ليلاس. في 1987 عاد مرة أخرى إلى الجزائر العاصمة واستأنف تعاونه مع "الجزائر الاخبار".. في حين انه يستمر في العمل لرفع الوعي الفنانين الجزائريين أو الأصل الجزائري في المهجر.
في سنة 1992 غادر الجزائر الأخبار ليأسس مع رفاقه السابقين ارزقي مترف وعبد الكريم جعاد اسبوعية القطيعة ليصبح مديرها فيما بعد في 16 يناير 1993.
الطاهر جاووت والمخابرات [عدل]
في بداية سنة 1993 كانت المخابرات في أزمة كبيرة، والضغوط الدولية لما بعد الانقلاب تتطلب تعبئة واسعة لقوة جديدة وجبهة قادرة أن تحوي الردود السلبية الآتية من الخارج وكذا من الداخل، إن جبهة الدفاع عن قيم الجمهورية والتي ستسمى فيمل بعد "بالمجتمع المدني" كانت تحتاج إلى قوى محركة تستطيع خلق دفع في اتجاه السياسة التي يريدها الجنرالات. خلال هذه الفترة فقد قطع سعيد سعدي وخالدة مسعودي شوطا كبيرا في تحقيق مثل هذا المشروع وذلك بقيادة الحركة من أجل الجمهورية (MPR)، ولكن كان يجب ضمان انضمام أكبر عدد من المثقفين الفرانكوفيين طبعا لإعطاء مصداقية أكبر للحركة، إن الغرب بصفة عامة وفرنسا بصفة خاصة هو أكثر حساسية بالنسبة لنداء المثقفين ذوي الثقافة الفرنسية، لهذا السبب ركز إسماعيل العماري جهوده على هذه الطبقة الخاصة من المثقفين القادرة على تصدير بسهولة أطروحات السياسية
كثير من المثقفين شاركوا طبيعيا في هذه التعبئة الكبيرة لأسباب مبدئية أو قرابة سياسية، رشيد بوجدرة ورشيد ميموني وآخرين شاركوا في هذا المعرض "للحفاظ" على الديموقراطية، ولكن كثير منهم بقوا على الهامش مفضلين متابعة الاحداث عن بعد خلال هذه الفترة المضطربة. انتقل طاهر جاعوط من الحقل الادبي إلى الحقل السياسي بعد ظهور الجبهة الإسلامية للإنقاذ (الفيس)، لقد ترجم جيدا على الورق ذهنية المعركة التي يحضرها جنرالات وزارة الدفاع، والفرق الوحيد أن جاعوط يفكر كشاعرا ويكتب بسذاجة وبكل المشاعر التي يمكن أن تجتمع عند شاعر، بالنسبة له فإن القطيعة يجب أن تكون مع كل صور التسلط سواء الديني منه أو العسكري، كان ينوي حتى في إنشاء جمعية للدفاع عن حرية الصحافة بسبب التضييقات المفروضة على نشر الأخبار.
أما الجنرالات فهم أكثر واقعية ويجب أن ينجحوا مخطط المخ" (الجنرال محمد تواتي) وذلك مهما كانت النتائج.
كان جاعوط معروفا لدى مصالح المخابرات، وجانبه المثالي هو الذي يطرح إشكالا، لقد تم الاقتراب منه من قبل لكنه رفض كلية التعارن مع المخابرات، وهذه المرة فإسماعيل شخصيا الذي يتابع الملف، أمر بتحقيق دام عدة أسابيع لمحاولة إيجاد ثغرة لكن بدون جدوة. الموضوع بلور كما يقال ولذا كان التجنيد صعبا، كلف إسماعيل عونا آخر "قبائلي" لجنس النبض ومحاولة جلب طاهر إلى المعركة، كان جواب هذا الأخير نهائي "أتصرف حسب ما يمله ضميري".
بالنسبة لإسماعيل فإن جاعوط ورقة رابحة في كل الأحوال ومهما كانت اللعبة و"مادام رفض التعاون مع المخابرات حيا سيفعل ذلك ميتا".
اغتياله [عدل]
لقد تقرر تصفيته على جناح السرعة عندما حانت الفرصة وذلك بنشر مقال يوم 25 ماي 1993 تحت عنوان "العائلة التي تتقدم، العائلة التي تتأخر"، فبنشر هذا المقال فقد أعطى جاعوط الفرصة الذهبيبة لإسماعيل عماري لاعتبار القتل عملا إرهابيا.
في صباح 26 ماي 1993 المبكر فقد أفرغت كل ضواحي حي بينام من بائعي السجائر الصغار وعمال الورشات المجاورة من طرف الفريق المكلف بالعملية، إنه كومندوس من كتيبة الموت (الفريق 192 الشهير) الذي يقف على الساعة العاشرة أمام سيارة طاهر جاعوط (الواقفة أمام عمارته)، عندما صعد في سيارته أطلق رجل محترف النار عليه بعد أن ناده باسمه للتأكد من هويته، ولتمويه الجريمة أخرج الجسد المدمى من السيارة وطرح أرضا، أخذ القاتل السيارة وغادر الحي كأن شيئا لم يكن، لقد وجدت السيارة طبعا مهملة ليس بعيدا عن بينام. توفي الطاهر جاووت يوم 02 يونيو 1993 بعد أن قضى اسبوعا في غيبوبة ودفن بمسقط راسة يوم 04 جوان 1993
خمسة أيام بعد ذلك اعترف شاب مرتعش متأثرا بالتعذيب أمام التلفزة بتورطه في اغتيال الشاعر، كان الاعتراف واضحا والأسباب مؤكدة، "إن الظلامية الدينية قد اقترفت جريمة التي أغضبت كل بلاد القبائل : الجماعة الاسلامية المسلحة (الجيا) قتلت الصحافي القبائلي رقم واحد". لقد برهن محامي بائع الحلويات المقدم في التلفزة وبسهولة على براءة زبونه، ودليل ذلك أنه كان يلعب مباراة في كرة السلة في بن عكنون أثناء وقوع الحادث، فما كان من القاضي إلا إطلاق سراح المجرم المزيف، أما الشركاء المفترضين الاخرين وكالعادة و"حسب البلاغ الرسمي" فقد تم القضاء عليهم فيما بعد في عمليات الشرطة.
لجنة التحقيق [عدل]
حاولت عائلة جاعوط إيجاد شهود من بين سكان الحي حيث الكل يعرف الكل ولكن دون جدوى، لقد قامت محافظة الشرطة المحلية بالتطهير الضروري وذلك بأخذ مجموعة شباب الحي إلى مقر الشرطة، وعندما خرجوا منه تعلموا أن يقولوا : "لم أرى شيئا وهذا الشيء لا يهمني"، والخوف السائد هناك أتم الباقي.
لم ينتظر إسماعيل إنشاء لجنة الحقيقة حول اغتيال طاهر جاعوط، وفكرة اللجنة وحدها أغبضته كثيرا خاصة وأن الصحافيين قد تابعوا هذه اللجنة التي تطرح أسئلة محرجة جدا، وليس من الصدف أن أحد مؤسسي هذه اللجنة طبيب الامراض العقلية محفوظ بوسبسي قد اغتيل بوحشية يوم 15 جوان بخنجر، إن إمضاء الجريمة هي رسالة مزدوجة، لا أحد يستطيع أيقاف مجنوني السلطة.
بعد وفاته عرضت هيئة الاذاعة البريطانية فيلما وثائقيا عنه بعنوان "رماية لكاتب المقال"، الذي قدمه سلمان رشدي.
من أعماله [عدل]
- الصيف الأخير للعقل. رواية
- اختراع الصحراء, قصة قصيرة
- العصافير المعدنية، قصائد
- الانقلاب على الجدار الشائك، قصائد
مصادر [عدل]
- ويكيبيديا الفرنسية.

