طب شعبي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg تحتاج هذه المقالة أو المقطع إلى مصادر ومراجع إضافية لتحسين وثوقيتها. قد ترد فيها أفكار ومعلومات من مصادر معتمدة دون ذكرها.
رجاء، ساعد في تطوير هذه المقالة بإدراج المصادر المناسبة. (مساعدة)


Commons-emblem-issue.svg بعض المعلومات الواردة هنا لم تدقق وقد لا تكون موثوقة بما يكفي، وتحتاج إلى اهتمام من قبل خبير أو مختص. ساعد بتدقيق المعلومات ودعمها بالمصادر اللازمة.

يشير مصطلح الطب التقليدي (الشعبي) إلى المعارف والمهارات والممارسات القائمة على النظريات والمعتقدات والخبرات الأصيلة التي تمتلكها مختلف الثقافات والتي تُستخدم للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض الجسدية والنفسية أو تشخيصها أو علاجها أو تحسين أحوال المصابين بها. ويشمل الطب التقليدي (الشعبي) طائفة واسعة من المعالجات والممارسات التي قد تختلف باختلاف البلدان والمناطق. ويُشار إلى هذا الطب، في بعض البلدان، بمصطلح "الطب البديل" أو "الطب التكميلي".

والطب التقليدي (الشعبي) معروف منذ آلاف السنين وأسهم ممارسوه بقسط وافر في تحسين الصحة البشرية، ولاسيما مقدمو خدمات الرعاية الأوّلية على الصعيد المجتمعي. والجدير بالذكر أنّ هذا الطب احتفظ بشعبيته في جميع أنحاء العالم. وتشهد كثير من البلدان المتقدمة والبلدان النامية زيادة في نسبة تعاطيه منذ التسعينات.[1]

مصطلحات وتعاريف الطب الشعبي[عدل]

استُقيت المصطلحات التالية من الدلائل الإرشادية الخاصة بمنهجيات البحث والتقييم في مجال الطب التقليدي (الشعبي)[2].

الطب التقليدي (الشعبي)[عدل]

الطب التقليدي (الشعبي) هو مجموعة المعارف والمهارات والممارسات القائمة على النظريات والمعتقدات والخبرات الأصيلة التي تمتلكها مختلف الثقافات والتي تُستخدم، سواء أمكن تفسيرها أو لا، للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض الجسدية والنفسية أو تشخيصها أو علاجها أو تحسين أحوال المصابين بها.

الطب التكميلي/البديل[عدل]

يُشار إلى الطب التقليدي (الشعبي)، في بعض البلدان، بمصطلح "الطب البديل" أو "الطب التكميلي". ويشير هذان المصطلحان إلى مجموعة من ممارسات الرعاية الصحية التي لا تدخل ضمن تقاليد البلد ولا تندرج ضمن نظام الرعاية الصحية الرئيسي.

الأدوية العشبية[عدل]

يشمل مصطلح "الأدوية العشبية" الأعشاب والمواد العشبية والمستحضرات العشبية والمنتجات العشبية الجاهزة التي تحتوي على عناصر نباتية فاعلة أو على مواد أو تركيبات نباتية أخرى.

  • الأعشاب: المواد النباتية الخام مثل الأوراق أو الزهور أو الفواكه أو البذور أو الجذوع أو الخشب أو اللحاء أو الجذور أو الجذامير أو الأجزاء النباتية الأخرى، التي قد تكون في شكل مكتمل أو مجزّأ أو مسحوق.
  • المواد العشبية: تشمل هذه المواد، إضافة إلى الأعشاب، العصائر الطازجة وأشكال الصمغ والزيوت الثابتة و الراتينجات والمساحيق العشبية الجافة. ويمكن إعداد هذه المواد، في بعض البلدان، باتباع إجراءات محلية مختلفة، مثل التبخير أو التحميص أو الطهي في الفرن بالعسل أو المشروبات الكحولية أو مواد أخرى.
  • المستحضرات العشبية: تمثّل هذه المستحضرات الأساس الذي يقوم عليه إعداد المنتجات العشبية الجاهزة وقد تشمل المواد العشبية المفتّتة أو المسحوقة أو مشتقات المواد العشبية وصبغاتها وزيوتها الدهنية. وتُنتج هذه المستحضرات عن طريق الاستخلاص أو التجزيء أو التنقية أو التركيز أو غير ذلك من العمليات الفيزيائية أو البيولوجية. كما تشمل هذه المنتجات المستحضرات التي تُعد بنقع المواد العشبية في المشروبات الكحولية و/أو العسل أو مواد أخرى أو تسخينها مع خلطها بتلك المواد.
  • المواد العشبية الجاهزة: تشمل هذه المواد المستحضرات العشبية المصنوعة من نبات واحد أو عدة نباتات. ويمكن أيضاً، في حالة استخدام أكثر من نبات واحد، استعمال مصطلح "منتج المزيج العشبي". وقد تحتوي المواد العشبية الجاهزة أو منتجات المزيج العشبي" على أسوغة بالإضافة إلى المكوّنات الفاعلة. غير أنّ المنتجات الجاهزة أو منتجات المزيج العشبي التي تُضاف إليها مواد فاعلة تُعرف تركيبتها الكيميائية، بما في ذلك المركبات الاصطناعية و/أو المكوّنات المعزولة من مواد عشبية، لا تُعتبر مواد عشبية.

الاستخدام التقليدي للأدوية العشبية[عدل]

يشير "الاستخدام التقليدي للأدوية" العشبية إلى استخدام تلك الأدوية على مدى التاريخ. وقد رسخ استخدام تلك الأدوية وهي تحظى الآن باعتراف واسع من حيث مأمونيتها ونجاعتها، وقد تحظى أيضاً بقبول السلطات الوطنية.

النشاط العلاجي[عدل]

يشير مصطلح "النشاط العلاجي" إلى النجاح في الوقاية من الأمراض الجسدية والنفسية أو تشخيصها أو علاجها أو تحسين أحوال المصابين بها؛ وإلى تغيير الحالة الجسدية أو النفسية بطريقة مفيدة.

المكوّن الفاعل[عدل]

يشير مصطلح "المكوّنات الفاعلة" إلى مكوّنات الأدوية العشبية ذات التأثير العلاجي. وينبغي مواءمة الأدوية العشبية التي تم فيها تحديد المكوّنات الفاعلة كي تحتوي على كميات محدّدة من تلك المكوّنات، وذلك في حال توافر الأساليب التحليلية المناسبة. ويمكن، إذا لم يتسن تحديد المكوّنات الفاعلة، اعتبار الدواء العشبي بأكمله مكوّناً فاعلاً.

مأمونية الطب التقليدي (الشعبي)[عدل]

يشمل الطب الشعبي العديد من الممارسات والأدوية المختلفة ، وهو يتباين بتباين البلدان. وفي حين يبدو أن بعض الممارسات تعود بمنافع صحية، فإن الممارسات الأخرى تظل محل تساؤل.

وفي عام 2002، أطلقت منظمة الصحة العالمية استراتيجية في مجال الطب الشعبي ترمي إلى مساعدة البلدان على استكشاف الإمكانات التي يتيحها ذلك الطب لصحة البشر وعافيتهم، وإلى الحد من المخاطر المحتملة الناجمة عن تعاطي الأدوية التي لم تثبت نجاعتها أو تعاطي الأدوية على نحو ضار، والنزول بتلك المخاطر إلى أدنى مستوى. والهدف الأساسي من تلك الاستراتيجية هو التشجيع على إجراء المزيد من البحوث في هذا المجال.

وهناك بعض القرائن العلمية تؤيّد، على ما يبدو، استخدام الطب الشعبي والطب التكميلي- مثل استخدام الوخز الإبري للتخلّص من الألم ، وممارسة اليوغا للحد من أزمات الربو، وممارسة تقنيات التايتشي التي تساعد المسنين على التحكم في الخوف من السقوط. ولا توصي منظمة الصحة العالمية، حالياً، بتلك الممارسات ولكنّها تتعاون مع البلدان من أجل الترويج لنهج قائم على القرائن العلمية يمكّن من تناول المسائل المرتبطة بمأمونية تلك الممارسات وفعاليتها ونوعيتها.

وهناك، للأسف، أضرار يمكن أن تحدث، في بعض الحالات، جراء إساءة استعمال بعض الأعشاب الطبية المعينة. فنبات عنب البحر يُستخدم عادة في الصين لعلاج الاحتقان التنفسي المؤقت. وكان ذلك النبات يُسوّق في الولايات المتحدة الأمريكية كمادة تساعد على التخفيف من الوزن، غير أنّ استخدامه على المدى الطويل أدّى إلى وفاة ما لا يقل عن اثنتي عشرة نسمة، فضلاً عن حدوث أزمات قلبية وسكتات. أما في بلجيكا، فقد توجّب إجراء عمليات زرع أو غسل كلى على 70 شخصاً على الأقل جراء إصابتهم بتليّف خلالي في الكلى نتيجة تناولهم، خطأً، نباتاً من فصيلة الزراونديات للأغراض ذاتها.

ويمكن استخدام الأدوية الشعبية والبديلة، المأمونة والناجعة، كوسيلة لتعزيز فرص الحصول على الرعاية الصحية في البلدان النامية، حيث يتعذّر على أكثر من ثلث السكان الحصول على الأدوية الأساسية. ومن سُبل تحقيق ذلك دمج الطب الشعبي في النظام الصحي الرسمي، مما يضمن تحسين المأمونية ومتابعة المرضى بشكل ملائم.

وما فتئ الطب الشعبي يزداد شيوعاً في البلدان الصناعية، حيث يمكن الآن اقتناء العديد من منتجات ذلك الطب بحرية تامة.

وبالإضافة إلى الهواجس المرتبطة بالمأمونية والنوعية يثير الطب الشعبي أيضاً مسائل تتصل بحماية التنوع البيولوجي (بسبب الإفراط في زرع المواد الخام اللازمة للأدوية العشبية وغيرها من المنتجات)، وبحماية المعارف التقليدية التي تزخر بها المجتمعات المحلية[3].

المراجع[عدل]