طه باقر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

طه باقر (1912 - 28 فبراير 1984) عالم اثار، ولد في العراق في محافظة بابل مدينة الحلة. اكمل دراسته المتوسطة كان من الطلبة الأوائل لذلك فانه انتقل لاكمال دراسته وعلى نفقة وزارة المعارف إلى الولايات المتحدة لدراسة علم الاثار في المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو مع زميله فؤاد سفر بعد نيلهم شهادة ماتريكوليشن Matriculation الإنجليزية في مدينة صفد الفلسطينية وبعد ذلك نقل ومن معه من طلاب البعثة إلى الجامعة الأمريكية في بيروت لاجتياز مرحلة السوفومور Sophomore وهي عبارة عن مرحلة دراسية تحضيرية وبعد تلك المرحلة سافر إلى الولايات المتحدة الاميريكية لاكمال دراسة علم الآثار وبعد مدة اربع سنوات حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير وكانت العودة عام 1938. نال لقب الاستاذية من جامعة بغداد عام 1959 م.

يعد طه باقر من المع العاملين في مجال ترميم الذاكرة العراقية وصلتها بتاريخها الحيوي المتحرك الحي والمنتج. عمل العلامة باقر في مجال التاريخ القديم وعلى الاخص تاريخ العراق. لقد سكن مزاج ومشاغل العلامة طه باقر اعادة صورة الجماعة العراقية المنتجة والجدية في تفاعلها القديم مع بيئتها الطبيعية والاجتماعية. لقد كانت الدولة العراقية الحديثة والتي عاش بداياتها وفتوتها العلامة مدعاة للنظر في تاريخ هذا الإنسان العراقي وكيف أبدع المع حضارات العالم القديم قبل وقوعه في براثن التخلف والانحطاط العثماني. لقد ربط العلامة باقر بين التاريخ وعلم الاثار ربطا وظيفيا. فالاثار لدى باقر ليست حجرا اصم يؤرخ لازمان جامدة ومعزولة. انه تعبير متحرك عن واقع بحاجة دائما إلى اغناء مضامينه الإنسانية بالكشف والتنقيب عن إمكانات الإنسان العراقي وقجراته الابداعية. ومثلما اسس الفرنسيون علوم التاريخ والاثار في مصر كذلك فعل الإنكليز والفرنسيون أيضا في مجال الاثار العراقية. ولابد من ذكر حقيقة للتاريخ وهي التنويه بجهود العاملين بالاثار من الاجانب الذين حفزوا ونبهوا بلداننا على الاهتما بتاريخها القديم. إلا أن ذلك لا ينفي جملة من السلبيات التي فطن إليها العلامة باقر في عمل هؤلاء. فبالإضافة إلى اعمال القرصنة والتهريب التي قام بها بعض من العاملين في هذا المجال فان نظرتهم إلى التاريخ العراقي وقراءته باثاره لا تلائم المعنى الذي يبغيه المؤسسون العراقيون للتواصل مع حضاراتهم الأولى. وفي أول انطلاقته تحدث العلامة باقر عن " نحن العراقيين علينا ان نكتشف تاريخنا بجهدنا ودماغنا والمنطق الذي نحمله ". درس باقر في بداياته الأولى في فلسطين " قبل احتلالها " ثم في الولايات المتحدة الاميركية. وعند عودته إلى بغداد ساهم بقوة في تاسيس مجتمع المعرفة التاريخي والاثار العراقي. لقد كانت التربية الاسرية للعلامة باقر تشكل جزءا من شغفه بالتاريخ فهو سليل الامام زيد الشهيد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب عليهم السلام. وكان اعتمر العمامة السوداء عندما درس علوم العربية التقليدية والفقه الإسلامي في طفولته. وقد تخرج من الثانوية المركزية في بغداد عام 1932. وكان من الاربعة الأوائل على الثانويات العراقية وقد اقترن بالسيدة زوجته ايام الدراسة الثانوية وقد بقيت علاقة الاحترام والحب والرعاية حتى ايامهم الأخيرة. وقد ترشح ضمن بعثة للدراسة في كلية صفد الفلسطينية ثم جامعة بيروت الاميركية عام 1933 وقد اعتبرت هذه الدراسة تحضيرية سافر بعدها برفقة فؤاد سفر لدراسة الاثار وتاريخ اللغات القديمة في المعهد الشرقي بجامعة شيكاغو فنال البكالوريوس والماجستير بامتياز عام 1938. لقد درس في هذه المرحلة اللغات التي كتبت بالخط المسماري " السومرية والاكدية " واللغة العربية. يتحدث كوركيس عواد عن علاقته بالعلامة باقر " حين عاد سنة 1938 من اميركا كنت يومذاك امينا لمكتبة المتحف العراقي فوجدت فيه مطالعا غريبا لا اغالي في القول انه اصدق اصدقاء المكتبة حيث اطلع على الكثير مما زخرت به امهات الكتب والمجلات الاجنبية المتصلة بعلم الاثار ". تاريخ الحضارات القديمة تعد موسوعة تاريخ الحضارات القديمة بجزئيه من أهم المحطات العلمية في تاريخ العلامة باقر. صدر الكتاب بمجلدين عام 1951 وقد اختص الجزء الأول منه بتاريخ العراق وحضارته منذ أقدم العصور الحجرية حتى اواخر ايام الدولة البابلية الحديثة عام 536 ق. م. فيما يتعلق الجزء الثاني بحضارة وتاريخ وادي النيل وجزيرة العرب والشام. ويعد الكتاب بمجلديه من أهم المصادر العالمية التي كتبت في الموضوع ولم ينافسه أي كتاب اخر في هذا المجال حتى الآن وقد اعيد طبعه أكثر من عشر مرات وما يزال مطلوبا من القراء والمختصين حتى الآن ومقررا في أغلب الجامعات العربية وبعض العالمية ويشكل مرجعا لا غنى عنه للقارئ العام والمختص وطلبة الدراسات العليا واساتذة التاريخ والاثار. كلكامش في عام 1962 اصدر العلامة باقر كتابا شكل هاجسا معرفيا ونفسيا له. هذا الكتاب هو ملحمة كلكامش الي طبع أكثر من ست طبعات وما يزال حتى اليوم يحظى بالقراءة والإقبال والترجمة. لقد اتحف العلامة باقر المكتبة العربية في ترجمته وتحقيقه لهذه الملحمة الفريدة في تاريخ الحضارات القديمة. لقد قدم باقر كلكامش إلى الثقافة العالمية وفرضه بقوة منذ صدور هذا الكتاب حتى غدا بعد ذلك شخصية حاضرة في الاداب والفنون والخيال الشعبي. مجلة سومر اثمرت جهود وتنظيمات وخطط العلامة باقر والمنسجمة مع التنظيمات الإدارية الباحثة عن الكفاءة والموهبة تلك الايام عن صدور ارفع مجلة في التاريخ والاثار هي مجلة سومر. لقد حظيت هذه المجلة باهتمام كل المختصين بالاثار على رقعة الوطن العربي والعالم وقد صدرت فصلية بانتظام رصينة في موادها عميقة في تناولها عراقية في همومها ومشاغلها. وبقي العلامة باقر ينشر في هذه المجلة حتى وفاته. وفي كل دراسة من دراساته جهد علمي يتلقفه المختصون وعامة القراء بشكل يشيع اجواء المعرفة الحقيقية وكيفية تحقيقها للذات والمجتمع. عمل العلامة باقر في ليبيا لمدة اربع سنوات تقريبا احدث هاك " ثورة حقيقية " في اكتشاف الليبيين لعلم الاثار والتاريخ واسس تاسيسا حقيقيا في الجامعات الليبية ومراكز البحوث. وعين عام 71 عضوا عاملا في المجمع العلمي العراقي. كما قام العلامة باقر وابتداءا من عام 1941 بترؤس الهيئات الأثرية للتنقيب عن عدة مواقع في مختلف أنحاء العراق " واسط – تل الدير – عكركوف – تل حرمل – الضباعي – اور – دوكان ". وللعلامة باقر كتب أخرى عديدة غير التي اشرنا إليها أهمها " المرشد إلى مواطن الاثار والحضارة " ستة اجزاء و" مقدمة في ادب العراق القديم " و" موجز في تاريخ العلوم والمعارف في الحضارات القديمة والحضارات الإسلامية " و" من تراثنا اللغوي القديم وما يسمى بالعربية بالدخيل " ولهذا الكتاب قصة طريفة إذ يرد فيه العلامة باقر على عجز المعجميين العرب عندما تعوزهم الحيلة في اثبات اصل أو جذر بعض الكلمات والمصطلحات فيردوها نتيجة لهذا العجز إلى الدخالة أو العجمة. لقد اثبت العلامة باقر اصل هذه الكلمات والمصطلحات السومري والاكدي وبعضها شائع في اللغة العامية العراقية سيما في الجنوب العراقي. كما ساهم العلامة باقر في ترجمة الكتب التي تؤهل طلبة الدراسات العليا للبحث والتنقيب ومنها " بحث في التاريخ " للمؤرخ البريطاني الشهير ارنولد توينبي وكتاب " الواح سومر " الشهير لنوح كريمر وكتاب " الرافدان " و" الإنسان في فجر حياته " إضافة إلى ترجمته فصول من كتاب " تاريخ العلم " لجورج سارتون. عبد الكريم قاسم بروحه الابوية ورعايته للمواهب العراقية عرض الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم منصب وزارة التربية على العلامة باقر وكان عبد الكريم قاسم قد اوكل إدارة جامعة بغداد إلى عالم الفيزياء العراقي الصابئي الشهير الدكتور عبد الجبار عبد الله. وقد رفض العلامة باقر طلب الزعيم قاسم باجابته " الاثار أفضل من الوزارة " فعينه الزعيم قاسم مديرا عاما للاثار حتى عام 1963 عندما سجنته سلطة الانقلاب الغادر الأولى بتهمة " الشغف بعبد الكريم قاسم ". لقد تحدى العلامة سلطة اانقلابيين الكريهة ولم ينكر محبته و" شغفه " بالزعيم قاسم امام هيئات التحقيق. وكان قد قدم بعد ذلك طلبا لتاسيس حزب باسم الحزب الجمهوري مع الجواهري وعبد الحليم كاشف الغطاء. ولم يكن باقر شيوعيا رغم تاثره بافكار العدالة الاجتماعية التي ادعاها اليسار. خاتمة ما تزال مؤلفات وجمل وافكار العلامة باقر تسير بيننا حية. وترجماته ودليله إلى مواقع الاثار العراقية لم يضف إليها أحد شيئا جديدا يضارعها أو يتفوق عليها.ومثل كل ميادين الإبداع والعمل العراقي افتقدت جهود العلامة باقر إلى من يراكمها ويحولها إلى مدرسة. ان مدرسة التاريخ والاثار العراقية ما تزال بانتظار طلبة ومحبي العلامة باقر كي يمارسوا لعبة عشق الطين.

طه باقر (1912 - 28 فبراير 1984) عالم اثار، ولد في العراق في محافظة بابل مدينة الحلة. اكمل دراسته المتوسطة كان من الطلبة الأوائل لذلك فانه انتقل لاكمال دراسته وعلى نفقة وزارة المعارف إلى الولايات المتحدة لدراسة علم الاثار في المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو مع زميله فؤاد سفر بعد نيلهم شهادة ماتريكوليشن Matriculation الإنجليزية في مدينة صفد الفلسطينية وبعد ذلك نقل ومن معه من طلاب البعثة إلى الجامعة الأمريكية في بيروت لاجتياز مرحلة السوفومور Sophomore وهي عبارة عن مرحلة دراسية تحضيرية وبعد تلك المرحلة سافر إلى الولايات المتحدة الاميريكية لاكمال دراسة علم الآثار وبعد مدة اربع سنوات حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير وكانت العودة عام 1938. نال لقب الاستاذية من جامعة بغداد عام 1959 م.

المناصب والوظائف[عدل]

في مديرية الاثار العراقية 1938 - 1963[عدل]

1958 -1963

في ليبيا[عدل]

في جامعة بغداد[عدل]

منذ عام 1980 ساءت حالته الصحية سافر على اثرها إلى بريطانيا للعلاج الا انه توفي بعد عودته إلى الوطن وكان ذلك يوم 28/2 /1984. منحه اتحاد الآثاريين العرب في القاهرة درع الاتحاد عام 2002 م لما قدمه من خدمات جليلة في حقل الآثار

مصدر[عدل]

[1]