ظفار يريم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
اثار ظفار يريم

ظفار يريم تقع في محافظة إب بالجمهورية اليمنية، وقد كانت ظفار عاصمة الدولة الحميرية بين عامي 115 قبل الميلاد و 527 بعد الميلاد.اليوم فأصبحت ظفار عبارة عن قرية صغيرة ويوجد بها متحف يحتوي على بعض آثار مدينة ظفار التاريخية. [1] [2]

ورد ذكرها في عدد من المصادر التاريخية،وأقدم ذكر لها في تلك المصادر يعود إلى النصف الثاني من القرن الأول الميلادي من قبل المؤرخ الكلاسيكي “بليتوس” في الجزء السادس من كتابة “التاريخ الطبيعي “ ثم توالى ذكرها في عدد من الكتب والمؤلفات الأخرى.

كما أظهرت المصادر اليونانية والرومانية مخطط للمدينة والتي كانت تلفظ في مصادرهم “زفار “ فيما أسهب لسان اليمن المؤرخ ابو محمد الحسن الهمداني الذي عاش في القرن الرابع الهجري في كتابه الإكليل في وصفها والتغني بأثرها وتحديد موقعها فذكر ان لظفار حمير (يحصب) تسعة أبواب هي(باب ولا،باب الإسلاف ،باب خرفة،باب صيد ،باب مآوه ، باب هدوان وباب خبان ،وباب حوره، وباب الحقل )على أن اهم تلك ألأبواب باب الحقل الذي كان عليه الأجراس حسب الهمداني اذا فتح او أغلق الباب سمع له صوت الرنين من مكان بعيد وكان يوجد لديه سور كبير تحصن به المنطقة.

المعالم الأثرية[عدل]

بما أن مدينة ظفار ظلت لمدة طويلة العاصمة السياسية لمملكة حمير فقد اهتم ملوك تلك المملكة بتحصينها وتشييد المباني العامة والمعابد ،والأسواق،والسدود،إلى جانب المباني الخاصة مثل القصور،والمنازل، والتي لازالت بقاياها الأثرية ظاهرة للعيان حتى اليوم ومن أهمها( قصر ريدان، وشوحطان،وكوكبان ) على ان “قصر ريدان” كان الأشهر.

وكان قصر عظيم يحيطه نحو 7 أسوار محصنة ومنيعة ومثل مركز القيادة والنفوذ للمملكة، ولم يتبقى من القصر اليوم الا بضعة أمتار شاهدة للعيان وبقايا أسوار وإطلال من المعالم المنحوتة، منها في أعلى جبل هدمان المقابل لقصر ريدان كهف يسمى “حود الذهب”، ويوجد عليه فتحة مختومة من سمك الحجر، كلما رآها احد من بعيد وجدها تلمع مثل الذهب، وكلما اقترب منها لم يجد شيء، وكان يوجد عليها حيوان الحرباء يمنع أي شخص من الاقتراب منها وقد مات.

سوق الليل[عدل]

مثل سوق الليل نفق سري منحوت تحت جبل ريدان حالياً (جبل ظفار) كان يربط بين واجهتي الجبل والمدينة، ولكنه حالياً مدفون إضافة إلى دكاكين ومحلات منحوتة في الصخر ماتزال بقاياها موجودة حتى اليوم، فيما يوجد الخزانات الحميرية المنحوتة في قمم الجبال وهي صهاريج عديدة للمياه منحوتة في الصخر، وعند الاتجاه نحو قصر ريدان يجد الزائر اسفل القصر بركة مياه أو خزان مياه القصر المركزي.

يصل عمق الخزان نحو 6 أمتار وعرضه نحو 6 أمتار وهو مجوف من الداخل ومنحوت في الصخر، ولا يتم الدخول أليه إلا عبر بوابة ودرجة (سلم )منحوت وقد تهدم جزء منه.

وحسب السكان المحليين كان يوجد ساقية منحوتة في الصخر تحت الأرض يصل إليها الماء من الخزان الأعلى للقصر الذي يقع اعلى الخزان المركزي، إضافة إلى غرف مربعة ومستطيلة الشكل كلها منحوتة في الصخر بمقاسات مختلفة كانت مدافن للحبوب في اسفل القصر .

مرابط الخيولوسجن الغضب[عدل]

في المكان تلفت الانتباه غرف منحوتة في مشارف جبل ريدان بإشكال هندسية مختلفة كانت تستخدم كمرابظ للخيول وأماكن العلف وحمام ومطابخ كلها منحوتة لازالت موجودة وشاهدة للعيان تدل على ما حضارة الإنسان الحميري ، يشد انتباه الزائر أيضا أسفل القصر وفي وسط الحيد الشاهق سجن حميري يسمى ( سجن الغضب) منحوت في الصخر بعمق 3 أمتار وعرض تقريباً خمسة أمتار تقريباً.

ويوجد أعلى السجن مدخل وحيد، ويمثل فتحة صغيرة الحجم كان دائرية الشكل يدخلها السجين ويختم عليه بغطاء من حجر منحوت وفي عرض الحيد توجد فتحة للتنفس والضوء تطل على قاع الحقل ووادي لحاف لا يستطيع السجين النفاذ منها أو الهرب لأنها تقع على شاهق مرتفع ومخيف.

متحف ظفار[عدل]

هو عبارة عن مبنى متواضع عند مدخل قرية ظفار الحالية ويضم نحو 300 قطعة أثرية قيمة عثر عليها الأهالي خلال سنوات عدة وجمعت تلك اللقى الأثرية من خلال مبادرات ذاتية للسكان المحليين،إلى جانب خمسة آلاف قطعة أثرية في مخزن المتحف تحتاج إلى الترميم وإعادة التأهيل ويشكو المتحف من إهماله.

مقبرة العصبي الحميرية[عدل]

توجد في واجهة الجبل الشرقي لقصر ريدان بظفار ، وهي عبارة عن غرف واسعة متصلة ببعضها في باطن الجبل بواسطة مداخل وفتحات، وفي كل غرفة منها مصطبة لحفظ أجساد الموتى. القبور أغلبها في الصخر ومنحدرات الجبال وتبرز أهمية صاحب القبر ومكانته الاجتماعية فهناك القبور الملكية الخاصة بالملوك وعلية القوم،والتي كانت اكثر فخامة وإتقان عن تلك التي خصصت لعامة الناس. وأعطت شواهد القبور للمهتمين معلومات هامة ساعدت في فهم عادات المجتمع القديم وأنماط حياتهم المختلفة، ومنها الملابس والفخار والحلي والأساور. ولعل ابرز هذه القبور “الجوخ” قبر لملك حميري منحوت في الجبل، ولكن الأهالي يؤكدون أن مقبرة العصبي تتعرض للنبش والنهب والحفر من قبل بعض أهالي القرى المجاورة وبصورة شبة يوميةً، “ودون أن تحرك الجهات المعنية ساكنا تجاه ما يتهددها.

سدود قديمة[عدل]

وفي البقعة الخضراء من ارض يحصب ، يوجد ثمانون سدا يقذف الماء سائلا “ بسبب طبيعة المنطقة الزراعية، قام ملوك سبأ وذوي ريدان بإنشاء عدد من المنشآت المائية المختلفة وفي مقدمتها السدود في ظفار والمناطق المجاورة والمحيطة بها . وتذكر كتب التاريخ البقعة الخضراء من ارض يحصب، مشيرة إلى أنه كان فيها أكثر من 80 سداً واغلب هذه السدود منحوتة في أصل الجبال إلا ان بعض تلك السدود تحولت إلى مدرجات زراعية ويعود بنائها إلى عصر الدول الحميرية .


كما توجد في منطقة ظفار يحصب حسب كتب التاريخ عدد من الحصون الأثرية والتاريخية منها حصن العرافة الذي كان يضم قصراً مهدما ومقبرة صخرية منحوتة داخل الجبل. وحسب الأهالي” كان العام 2006 شهد اكتشاف أثري مذهل ، حيث أكتشف معمل صياغة الذهب والتماثيل الثمينة آنذاك في العرافة ولم يتم معرفة اللغز وسر ما حصل إلى الآن.

يقول الأهالي “ توفى أحد أبناء قرية العرافة شمال شرق ظفار بنحو اثنين كيلومتر تقريباً قام الأهالي بحفر قبر له في المقبرة وأثناء الحفر وجد الحفارين أسفل القبر فتحة صغيره فواصلوا الحفر إلى ان وصولوا أسفل الحفرة حيث وصل عمق الحفر 12 مترا تحت الأرض واذا فيه اكتشاف غرفة مليئة بالتماثيل والسيوف البرنزية وأشياء ثمينة أخرى والأدهى من ذلك وجد التراب يلمع مثل الذهب تم اخذ عينة والذهاب إلى محل ذهب واذا به يقول هذا ذهب خام مخلوط مع التربة وتم تعبئة الجواني بالتراب الملمع بالذهب وتم بيع الكيلو غرام بـ 80 الف ريال ، وبعد ان تم افراغ محتوى الموقع جاءت التعزيزات الأمنية لحراسة الموقع”.

حصن اليهودية[عدل]

على الجهة الجنوبية الغربية من ظفار ببضعة كيلومترات يوجد حصن اليهودية وهو جبل مرتفع يسمى جبل اليهودية حالياً نسبة إلى الحصن الذي كان يقع على سفح الجبل ، وقد تم ذكره في معجم القبائل اليمنية لإبراهيم المقحفى على أن اليهود في العصر الحميري كان يوجد لهم حصن أعلى الجبل وهو قائم إلى حد الآن ومعروف باسم جبل اليهودية في مخلاف العرافة بمنطقة خبان يطل على قرية بيت الأشول وقرية السيرة وجبل حجاج والأعماس.

جبل الحرثي[عدل]

يقع جنوب ظفار في وادي جبل حجاج حيث كانت الملوك الحميرية تتنقل للعيش والسكن في أعلى القمم والتحصن من الغزوات التي كانت تحصل آنذاك ،وجبل الحرثي الموجود حالياً والذي سكنه الملك الحميري الحارث الرياش، كان يوجد فيه بعض الآثار والتي تم التنقيب عنها وتوقفت بسبب وعورة الطريق والمكان وقلة الإمكانيات حيث يوجد فيه مقابر صخرية منحوتة في الصخر وبعض الصهاريج والبرك الحميرية لحفظ المياه، وبما أن المنطقة لازالت بكراً كما تؤكد الشواهد فأن هناك كم هائل وكبير من القطع الأثرية والاكتشافات الأثرية التاريخية المتتالية في جميع نواحي المنطقة، إلا أنها تتعرض حسب واقع الحال للعبث والسطو والنهب والنبش والسرقة والتهريب.

معبد قصر ريدان[عدل]

في شهر أبريل 2007م وخلال أعمال التنقيب عن الآثار التي تقوم بها البعثة الألمانية التابعة لجامعة (هيدل برج ) بموقع ظفار ذو ريدان تم اكتشاف معبد اثري يعود تاريخه إلى عام 100 ميلادي، ويشمل آثار المعبد على بقايا امتدادات للجدران المعمارية للمبنى وجدران ومداميك تتميز بأحجارها الرأسية وبنيت بأحجار مهندمة وزخرفت بالنحت البارز لأشكال حيوانية ونباتية مختلفة قوامها نحو 3 صفوف عن المداميك عليها رسوم نحتية لصور الغزلان والفهود وحيوانات خرافية مجنحة إضافة إلى أشجار العنب وثمارها وأوراقها وأحجار منحوتة عليها رسوم الثيران والوعل، كما أن المبعد مرصوف بأحجار البلق الأثرية والجميلة وهو حالياً شاهد للعيان. وتقوم البعثة الألمانية بالتنقيب عن الآثار في موقع ظفار كل عام من بداية يناير وحتى مارس.

النقوش الحميرية[عدل]

النقوش الحميرية مصطلح استخدم للإشارة لكافة نقوش وكتابات اليمن قبل الإسلام وكثير من نقوش فترة ملوك سبأ وذي ريدان.

عثر على كثير من هذه النقوش في ظفار وتحتوي على معلومات هامة عن العلاقة بين حمير ودول المنطقة آن ذاك وعلاقاتها التجارية مع العالم وعن المعتقدات الدينية في زمن الدولة الحميرية في بداياتها حتى يبدأ في النصف الثاني من القرن الرابع مايسمى في تاريخ اليمن بالفترة التوحيدية وتظهر التأثيرات المسيحية واليهودية وكذلك ظهر ما سمي بالديانات التوحيدية الحميرية وتبدأ الدعوات الدينية إلى الآلهة العربية الجنوبية بالزوال تدريجياً لتحل محلها الدعوات إلى الإله “ رحمنان “ رب السماوات والأرض، وقد حصل صراعات مع الأحباش في زمن ذي نواس وحرق الكنائس في ظفار وملاحقة مسيحيي نجران كما ورد في قصة أصحاب الأخدود . [3]


المراجع[عدل]