عائشة الباعونية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عائشة الباعونية (توفيت 922 ه‍ / 1516 م)[1] إحدى شاعرات ومُؤِلِفات العصر المملوكي.

تعريفها[عدل]

عائشة بنت القاضي يوسف بن أحمد بن ناصر بن خليفة بن فرج بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن الباعونية ولدت في دمشق عام 1460م حيث نشأت وتعلمت حصلت على إجازة بالأفتاء وعملت في دمشق مدرسةً ومؤلفة.

وتعرف ببنت الباعوني نسبةً إلى باعون احدى قرى محافظة عجلون، وكنيتها (أم عبد الوهاب). من اهل دمشق تزوجت من ابن نقيب الأشراف في دمشق وقتها الشريف أحمد بن محمد لينجبا عبد الوهاب وبركة.[2]

مؤلفات[عدل]

  • " الفتح المبين في مدح الأمين "
  • مولد النبي أو "المورد الأهنى في المولد الأسنى".
  • ديوان عائشة الباعونية أو "فيض الفضل".
  • " الملامح الشريفة والآثار المنيفة "

والقصيدة المشهورة

  • سعد إن جئت ثنيّات اللــوي ... حي عنّي الحــــي من آل لؤي
  • واجري ذكري فإذا أصغوا له ... صف لهم ما قد جرى من مقلاتي
  • عرب في ربع قلبـــي نزلوا ... وأقاموا بالسويدة من حُشــي
  • أخذوا عقلي وصبري نهبــوا ... واستباحوا سلب كوني من يدي
  • قال لي الآسي وقد شطّ الضنى ... وتمادى الداء من فرط الهوي
  • لا شفا إلّا بترياق اللقــا ... أو برشف الشهدِ من ذاكَ اللُمَي

هذه قصيدتها وهذه بعض أجمل الأبيات و

القصيدة كاملة هي :

ســــعـدُ إن جئتَ ثـنيّاتِ اللُـوَيْ حـَيّ عـني الحـيَّ مـن آلِ لُــؤيْ
واجــرِ ذكـتتري فإذا أصغَـوا لـه صِفْ لَـهُمْ مَا قَـد جرى مِن مقلتَيْ
وبشرحِ الحالِ فانشُر ما انطـوى فـي ســِقامٍ قـــد طـواني أيَّ طَــيْ
فـي هَـوى أقــمـار تِمٍّ نَصبـوا حُسنـَـــهُمْ أَشــــــــراكَ صيدٍ للفُتَيْ
عَـرَبٌ في رَبـــعِ قلبي نزلــوا وأقــامــوا في السُّوَيـدا مِن حُشَيْ
أَخــذوا عقلي وصبري نَهَبـوا واستباحوا سَلْبَ كَوني مِن يَدَيْ
أطلـقـوا دَمـعي ولكن قَيـَّـدوا بِـهَــواهُمْ عَـــن سـِواهُم أَسْوَدَيْ
ذبتُ حتى كاد جسمي يخــتفي عـن جليسي فكأنّي رَسْـمُ فَـيْ
وَسُـــلُـوُّي مِثْلُ صَبري مَيِّتٌ وغـــرامي مثلُ جِد ِّ الوجدِ حَيْ
وجُنوبي قـد تـجافتْ مَضْجَعي وَجـُفـُوني قــد تجـافاها الكـــُرَيْ
وعـَـذولي ضَلَّ إذْ ظَـــتلَّ علَى شَغَفي يـَلحى ويَخْطي الرُّشْدَ غَيْ
هـو أَعـمَى وَبـِأُذْنِي صَـــــمَـمٌ عـن أباطيـلٍ جَتلاها مِنـهُ عـــِيْ
خَلِّهِ في الجهلِ يفعلْ ما يشـا سـوفَ تدري حينَ يَنـزاحُ الغُطَيْ
قالَ لي الآسي وقد شفّ الضّنى وتمادى الــداءُ مِن فَــرطِ الهُــوَيْ
لا شـــِـــفا إلا بِـتريــاقِ اللــقا أو بِرشفِ الشَّهدِ مِن ذاكَ اللُـمَيْ
آهِ وَاحرّ لهـيـبـي فــي الهـَوى وبـغَيـرِ الوصْلِ مـــا لِي قَطُّ رِيْ
يا تُــرى هل تُسعِـفـوني بالـمنى قبلَ مَــــوتي وَأَرى ذاك الـمُحَيْ
ما قَلَوْني لا وَلكنْ قــد شَــوَوا بالـجـفا والـــصَّدِّ قلبي أَيَّ شَيْ
وَبـدمـعٍ عَـنـدَمَي ٍ أثبــــــتوا أَنَّ قلبي عِندَهُمْ لا عِندَ مـَـــــــيْ
أَظـهروا كعبةَ حُسنٍ نحوَهـــا حَجّتِ الأرواحُ حيّاً بعـتدَ حَيْ
زمزَمَ الحادي وقلبي طائفٌ بــِحِمـَاهُمْ وحـطـيمي عــُمرتَيْ
وَالـوَفـا فـي حُـبِّــهمْ مُـلـتَزَمي ومـــُقـامي في فـَضا ذاكَ الـفُـنَيْ
والصفـا حَالي وَمَسعايَ لهُمْ وَلتَـــــعريفي بـِهمْ نادَيـتُ حَيْ
وإذا ما هاد لي عيدي بهـــــــم غير بذل النفس مالي من ضحي
كُلَّمــا شَعشَعَ بَرقٌ في الحِمى كاد أن يُروِي الرُّبا مِن مَدمَعَيْ
إذا ما هبّتْ صَباً مِـن نـَحـوِهِمِ بلـبـَلتْ لُبــي صَـبابـاتٌ لـــَـدَيْ
هيَّمَتني سَحَراً مُذْ هَينَـــــمَتْ وغَدت تـنقلُ عن ذاك الشُّذَيْ
يا لهـا اللهُ عَساها إنْ سَـــــرتْ نحوَ ذاكَ الحيِّ عـني أنْ تُحَـيْ
أودَتِ الأدواءَ بي في الحُبِّ مِنْ غَيرِ قـربي مُنهــــمُ مـا لـي دُوَيْ
بانَ عُذري وغَدا مُـتَّضِحـــــــاً وكمــالُ الحُسْنِ إحدى حُــجَّتَيْ
طَربَتْ روحي بسُكْري بالهوى وَبِمَــــنْ أَهوى فَنالَتْ سَكْـــرتَيْ
يا لَقَومي سَاعِدُوني واشْهَـدوا بِخُـلُـوصي مِن سُلَـيْمَى ورُقَــيْ
وَلَـكُمْ عِندي يــدٌ أَشْكُرُهـــــا طُولَ عُمْري ِإنْ رَنا طرفٌ إلَــيْ
غَاضَ سُلواني فَهَـلْ مِن رَحمة هِيَ أَقصى القصدِ مِنْ آلِ قُصَيْ
ما عسى اللائمُ يُبدي في ا لهَوى وَجُـنُوني فِيهِ إِحدَى جَـنّــَتيْ
وَحَـبـيــبــي قَتمَـرٌمـُتّـَستتـــِقٌ في سَناهُ الشّمْسُ أضحتْ كالهُبَـيْ
ذو قَوامٍ قَام عُذري في الهَوى مُـــذْ تَبَدّى مِنْ ثَنِيَّـاتِ اللُــوَيْ
وَجَبـينٍ هلَّ سَعـدي مُذْ بَـدى مـُتَســامٍ عــــَنْ هِــلالٍ بِسُــمَيْ
وَلماءِ الحُسْــنِ في وَجـْنَـتِهِ رَونـقٌ يَربو عَلى وَردِ الّرُبـَيْ
كُــلُّ دُرٍ وَعـَقيـقٍ دونَ مــا حَازَ ذَاكَ الـثَّغرُمِنْ وَصْفٍ وَزِيْ
وَالـلُـمى أَفـديـهِ عَن مَـعسولهِ قـَصـّر الشّـــَهْدُ ولـــم يـأتِ بـِشَيْ
وَعـبـيـر المســكِ مــن أنفاســهِ لـم يزل يُروي ولم يـحك الثُّرَي
ولعمري كل حُسْنٍ في الورى قـــاصرٌ عن حُسْـنِ جـدِّ الحسنيْن
احمدَ الهادي إلى دينِ الهُدَى بـبـيـانٍ مُـحكَـــمٍ مــن عنــــــدِ حَـي
ونـبيٍ مـن قـديمٍ كـــــم رَوَوا فـي عـُـلاهُ مـن حديثٍ يا بُنَي
خـيـرُ مبعـوثٍ مـحـتْ أنــوارُهُ بـصبــاحِ الـرُّشْـدِ عــنا ليلَ غَـــي
بدرُ أُفُـقِ القُـربِ شـمسُ الإصطـفا زيـنـةُ الـداريْنِ عـين ُالعالمَين
وأراهُ الـلــــهُ مـــن آيــــــاتهِ ولــقد كــان كــقابٍ مـــــن قُسَــي
وبــهِ أُســـــري على معراجــهِ لاختصاصٍ من ورا طُورِ النُّهَــي
صاحِبُ الآيِ التي عن بعضِها قـصّــرَ الـعـقــلُ وأزوى أيّ زَي
ولـه الجــاهُ الــذي لا ينـبغـــي لســـواهُ يومَ تُطوى الأرضُ طي
وَلَكـــَمْ قـامتْ على تفضيلهِ حُجَجٌ كالشمسِ ما عنها غُطَـي
أمُّـــهُ بالرســـلِ مـنها وكــذا حشــــــرُهم تحتَ لواهُ يا أخَـي
وإذا ما أحجموا عـن رتبـةٍ قــام فيهـــــا شافــعاً من غير لَـي
ولـهُ كـمْ مـعجزاتٍ ظـهـرت وتـبدّى نـورُهـا فـــي كـلِّ حـَي
معـجـزُ الـقـرآنِ منها ولكـم فيـــهِ مـن آيٍ تــــــردُّ المــيْت حَـي
سـائرُ الأفـهامِ عـنـه حسِرت وتـبــــَدّت مـن حَيَاها فـي رُدَي
وانشـقاقُ البـدر منهــا جهــرةً ومَـــــردُّ الشمس من بعدِ العُشَي
والجمـَادَاتُ عـلـيه ســلّمَت مِثْــلَ مــا حـيّــاهُ ضَــــبٌّ وَظُبـَي
ولكم عمّت جموعـــاً يـدُهُ بـأيـادٍ بـعـضُهــا شــــــــبعٌ ورِي
ولكم قد ردّ عضواً بعدمــا صار مفصولاً وعيناً رأيَ عَيْن
وبيُمْنِ اللمْسِ كَمْ ضَرْعٍ همى بـحـلـيبٍ بـعــد يــُبْـــــسٍ وذُوَي
ولكـــم بـالرِّيقِ داءٌ قـــد بـرا ولـكم بـالنّـفـثِ مــــن كَسْرٍ تَهَي
وبنبذِ التُّرْب في وجهِ العِدا أُلجِمـــوا عنــه وغشّـــــاهمْ غُشَي
وحبا جزلاً فأضحى صيْقَلاً ومن العُرجُونِ قــد لاح الضُّوَي
ودعاها فاستـجابت شجراً وأتت تسعـى ولــــم تّــــلْوَ لِلَي
وأطاعته الرّواســـــي مثلما سبّــــحت في كفّهِ صُمُّ الحُصَـــي
وشَكَوا جدباً وباستـــسقائهِ أُمـــطِرَ القومُ وصار الحيًّ حــي
ودعــا اللـــهَ تــعالى ربَّـــــــه فـــي أُمــورٍ فأُجــيـبت يا بُــــنَي
كنزُ علمٍ كلُّ علمٍ في الورى قطــرةٌ مــن بحـــرهِ لا مـن سُمَي
فلــــذا لا ينطـقُ إلا بالهتُدى حـكمةً مـوجزةً مــن غيــر عَــي
وهـو نـورٌ وســـراجٌ فـلــِـذا إن مشى في الشمس لا يقفوه فَيّ
إن مشى في الصخرِ لانَ الصّخرُ وفي رمالٍ لا يـُرى إثْـرُ الوُطَي
فتفانَى عنكَ في شرعِ الهوَى وبـهِ صَرِّحْ ودعني من كُـــــــنَي
وتَعَشـّقْ وتـَمَزّقْ والْـزَمــــَنْ حُبَّ طه وازْوِِ حُبَّ الغـيرِ زي
فـهـو محبوبٌ وغايـاتُ المنى فــي يـديه وهـو لا يبـخلْ بشي
حُسْنُهُ بهجَةُ عيني وحُــــلا ذكــــرِهِ الطّيَّبِ حَلْوى مسمَعَي
روحُ روحي سُؤلُ أربابِ النُّهَى سِــرُّ سرّي والضّيا من بـَصَرَي
مَـن لـِعـيني أن تُشاهدْ حُسْنَهُ وأرى فــوقَ ثــــراهُ شَـــفَتَي
وأُعُـفِّرُ فـي ثـرى أعتــــــابِهِ جنــةِ العشّـاقِ كـــلتا وجنتَي
وأُغنّـي طَـرَباً فـي بتابـــــه وهنا بسطُ الوفــا فـــي قبضتَي
أسـعَفَت ألـطـافُ طه المصطَفى بـمـرادي يـا فـؤادي قـم تـَهــي
مُــــدّني مـنه بـفـيـضٍ شامــلٍ فـالـمُنى مـن راحـَتي فـي راحتي
يا رسولَ اللهِ يا خيرَ الــــورى مـا لـقلبــي عن هُيامي فيـــكَ لَي
ليس يخلو منــك يا كــــلَّ المنُى خاطـري والحالُ إحدى حُجَّتَي
وبـِرَغمي يا حبيبي أن أُرى لســـــوَى طـيـبَةَ أُزجي قــــدَمَي
يا حياةَ الروحِ يا رَيَّ الظَّما يا حبيبَ اللهِ يا ساقي الحُمَي يا
جئتُ بالفقـرِ وحبّي مذهبي والتَّـخَّلّي فيك إحـــدى خَلّتَي
وبقلبي ما بقلبي من هــوى وغـــرامٍ لســــبا منّـــي الحُـــشَي
ولقدُ شِبْتُ وما شاخَ الهوى ولهـيـبـي شـــبَّ والوجـدُ فُتَي
ومـرادي ليس يخفى والــوفا مـنك يُحيِ مـن طواهُ الهجرُ طَي
مسّني جدبُ وقد لظّ الظّما وكفى ما قد جرى من مَحْجَرَي
فتداركني وكــــن لي شافِعاً بـبلوغِ السـؤلِ من مَرأى ورِي
وبتحقيق الرجـــا من فضلِهِ وبُــلـــــــوغِ الـقـصْدِ منهُ في بُنَي
ووفـــا مـغـفــــــرَةٍ شــــامـــلَةٍ لِذَويِ القُربَى ومن أسدى إلَي
وامتــــنانٍ بالرضى عن سادَتي ثُــــمَّ مِــن بعـدِهُمُ عن أبــــَوَي
قُلتُ ما قُلتُ ولولا فَيْضُكُـــمْ مدَّني في مَدْحِكُمْ ما قلتُ شَي
والعَـطا جَـمٌّ وقـصدي بَــيِّــــنٌ وشفيعي أنتَ في الفتحِ عَلَــــي
وعليـــــكَ اللهُ صلّى متْحِـــفاً بِسّـــلامٍ يـمْــلأُ الأرجا شـُذَي
وعلـــى آلٍ وصَحْبٍ كُلَّـــمـا هَـيـَّجَ الشَّوْقَ بُرَيْقٌ من كتـُدَي
وشدا الحادي لصَبٍّ قد صبا هـيَّ هَيـَّا لـملـيحِ الـحيِّ هَـــي

مراجع[عدل]

  1. ^ عائِشَة البَاعُونيَّة موسوعة الأعلام، خير الدين الزركلي، 1980
  2. ^ [http://www.amanjordan.org/a-news/wmview.php?ArtID=6575 «عائشة الباعونية.. فاضلة الزمان» كتاب للصويركي - مواقع المعهد الدولي لتضامن النساء / الأردن - تاريخ النشر 2 يناير-2006 - تاريخ الوصول 6 ديسمبر-2009
Crystal Clear app Login Manager.png هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.