عائشة بنت طلحة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عائشة بنت طلحة هي عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمية من رواة الحديث النبوي. روت أحاديث في الصحاح. خالتها هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر وأمها هي أم كلثوم بنت أبي بكر. قيل أنها كانت أجمل نساء زمانها وأرأسهن.[1]

عائلتها[عدل]

والدها[عدل]

طلحة بن عبيد الله التميمي القرشي.أحد العشرة المبشرين بالجنة، لقبه النبي صلى الله عليه وسلم (بطلحة الخير).

والدتها[عدل]

أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق تابعية جليلة. وبذلك تكون السيدة عائشة أم المؤمنين هي خالتها.

يقول موسى بن طلحة: بينما عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنت أبي بكر: أبي خير من أبيك فقالت عائشة أم المؤمنين: ألا أقضي بينكما إن أبا بكر دخل على النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار قلت: فمن يومئذ سمي عتيقا و دخل طلحة على النبي صلى الله عليه و سلم فقال: أنت يا طلحة ممن قضى نحبه

اخوتها[عدل]

الأشقاء[عدل]

من أبيها[عدل]

كان لابيها أربعة عشر ولدا. عشر بينين واربعة بنات. قال المحب الطبري :( الفصل العاشر في ذكر ولده . وكان له أربعة عشر ولدا ، عشر بنين وأربع بنات ) [2]

أزواجها[عدل]

تزوجها ابن خالها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ثم مصعب بن الزبير وكان أميرا للعراق فأصدقها مصعب مئة ألف دينار ثم تزوجها عمر بن عبيد الله التيمي .

عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر[عدل]

ولدت له طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر.

روى مالك في الموطأ أن عائشة بنت طلحة بن عبيد الله -وكانت فائقة الجمال، ثقة، روى لها الستة- كانت عند عائشة أم المؤمنين، فدخل عليها زوجها وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، فقالت عائشة: ما يمنعك أن تدنو من أهلك (زوجك) فتلاعبها وتقبِّلها؟ قال: أقبلها وأنا صائم؟! قالت: نعم.[4]

مصعب بن الزبير[عدل]

عن سليمان بن معبد : حدثنا الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : اجتمع في الحجر مصعب ، وعبد الله ، وعروة بن الزبير ، وابن عمر ، فقالوا : تمنوا ، فقال عبد الله : أما أنا ، فأتمنى الخلافة . وقال عروة : أتمنى أن يؤخذ عني العلم . وقال مصعب : أما أنا ، فأتمنى إمرة العراق ، والجمع بين عائشة بنت طلحة ، وسكينة بنت الحسين . وأما ابن عمر فقال : أتمنى المغفرة . فنالوا ما تمنوا ، ولعل ابن عمر قد غفر له .

أنبأنا مغيرة عن إبراهيم أن عائشة بنت طلحة قالت إن تزوجت مصعبا فهو عليها كظهر أمها فتزوجته فسألت عن ذلك فأمرت أن تكفر فأعتقت غلاما لها ثمن ألفين رواه سعيد في سننه.

عمر بن عبيد الله التيمي[عدل]

تزوجت عائشة من عمر بن عبيد الله التيمي بعد مقتل مصعب بن الزبير فأصدقها ألف ألف درهم وفي ذلك يقول الشاعر:

بضع الفتاة بألف ألف كامل * وتبيت سادات الجيوش جياعا

فلما أصبحا وقفت على رأسه فقال أتقولين شيئا؟ قلت نعم ! والله ما رأيت مثلك أكلت أكل سبعة وصليت صلاة سبعة.[5]

وأقامت معه ثماني سنين، حيث مات سنة (82 هـ) ومنذ أن تأيمت، كانت تقيم بمكة سنة، وبالمدينة سنة وتخرج إلى مال لها بالطائف تدير أمورها بنفسها.[6]

أبناءها[عدل]

  • طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر.

العيشي الإمام العلامة الثقة أبو عبد الرحمن عبيد الله بن محمد بن حفص ابن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر القرشي التيمي البصري الأخباري الصادق ويعرف بابن عائشة وبالعيشي لأنه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيد الله ولد بعد الأربعين ومئة.

مجالس الشعر و العلم[عدل]

كانت تقرأ الشعر وتتذوقه وترويه ولها مجلس أو ندوة أدبية يُدعى اليها الشعراء والأدباء وسادة القوم. وكانت لا تحتجب من الرجال فتجلس وتأذن لهم بالدخول عليها وهي في كامل لباسها.

يروي ابن إسحاق عن أبيه: دخلت على عائشة بنت طلحة بن عبيد الله وكانت تجلس وتأذن كما يأذن الرجل.

وقال أنس بن مالك لعائشة بنت طلحة: إن القوم يريدون أن يدخلوا اليك فينظروا إلى حسنك ! قالت: أفلا قلت لي فألبس حسن ثيابي.

حسن خلقتها[عدل]

كانت شرسة الخلق وكذلك بني تيم (قبيلة عائشة الحميراء) وهن أشرس خلق الله خلقا وأحظاهن عند أزواجهن.[7]

ولقد أسهب كتاب السير والمؤرخون في الحديث عن افتتان الرجال بجمال عائشة بنت طلحة وقوة شخصيتها ووضع الملايين والجواهر تحت قدميها كي تقبل بالزواج منهم. ورغم أنها لم تنجب إلا ولداً واحداً طوال حياتها، وهذا كان ينتقص من قدر المرأة وقيمتها في المجتمعات العربية، رغم هذا فإنها كانت لا يرد لها كلمة، بل إن أحد أزواجها أيقظها من نومها كي يهديها عدة جواهر فما كان منها إلا أن صرخت فيه بأن النوم كان أعز عليها من هذه الجواهر التي ألقاها في حجرها.

شيوخها في الرواية[عدل]

روت عن خالتها عائشة.

روى عنها[عدل]

حبيب بن أبي عمرة وابن أخيها طلحة ابن يحيى وابن أخيها الآخر معاوية بن إسحاق وابن ابن أخيها موسى عبيد الله بن إسحاقو فضيل الفقيمي وآخرون.[1]

وفادتها على الحكام[عدل]

وفدت على هشام بن عبد الملك فاحترمها ووصلها بجملة كبيرة وثقها يحيى بن معين

شعراء تغزلوا فيها[عدل]

  • لقي عمر بن أبي ربيعة عائشة بنت طلحة بمكة وهي تسير على بغلة لها ، فقال لها : قفي حتى أسمعك ما قلت فيك ، قالت : أوقد قلت يا فاسق ؟ قال: نعم ، فوقفت فأنشدها:

ياربة البغلة الشهباء هل لك في * بأن تنشري ميتا لا ترهقي حرجا قالت بدائك مت أو عش تعالجه * فما نرى لك فيما عندنا فرجا

  • ومما يغني فيه من أشعار عمر بن أبي ربيعة في عائشة بنت طلحة ، قوله في قصيدته التي أولها :

مـن لقـلب أمسـى رهـينا معنى * مسـتكيـنا قـد شفـه مـا أجـنا إثر شخص نفسي فدت ذاك شخصا * نـازح الدار بـالمديـنة عـنا

  • كان ابن محرز أحسن الناس غناء ، فمر بهند بنت كنانة بن عبدالرحمن حليف قريش فسألته أن يجلس لها ولصواحب لها ففعل وقال: أغنيكن صوتا أمرني الحارث بن خالد بن العاص بن هشام أن أغنيه عائشة بنت طلحة بن عبيد الله في شعر له قاله فيها وهو يومئذ أمير مكة قلن: نعم ، فغناهن:

فوددت إذ شحطوا وشطت دارهم * وعـدتهم عـنا عـواد تشـغل أنـا نطاع وأن تـنقل أرضـنا * أو أن أرضهم إليـنا تـنقل

  • حجت عائشة بنت طلحة بن عبيدالله ، فجاءتها الثريا وإخوتها ، ونساء مكة وكان المغني الغريض فيمن جاء ، فدخل النسوة عليها فأمرت لهن بكسوة وألطاف كانت قد أعدتها لمن يجيؤها، فجعلت تخرج كل واحدة ومعها جاريتها ومعها ما أمرت لها به عائشة ، والغريض بالباب حتى خرج مولياته مع جواريهن الخلع والألطاف ، فقال الغريض: فأين نصيبي من عائشة ؟ فقلن له: أغفلناك وذهبت عن قلوبنا ، فقال: ما أنا ببارح من بابها أو آخذ بحظي منها ، فإنها كريمة بنت كرام ، واندفع يغني بشعر جميل:

تذكرت ليلى فالفؤاد عميد * وشطت نواها فالمزار بعيد

فقالت: ويلكم هذا مولى العبلات بالباب يذكر بنفسه هاتوه ، فدخل ، فلما رأته ضحكت وقالت: لم أعلم بمكانك ، ثم دعت له بأشياء أمرت له بها ، ثم قالت له: إن أنت غنيتني صوتا في نفسي فلك كذا وكذا .. فغناها في شعر كثير:

ومازلت من ليلى لدن طر شاربي * إلى اليوم أخفي حبـها وأداجن

ظـعن الأمـير بأحسـن الخـلق * وغـدا بـلبك مـطـلع الشـرق في البيت ذي الحسب الرفيع ومن * أهـل التـقى والبـر والصـدق فـظـللت كـالمقهـور مـهجته * هـذا الجـنون وليــس بالغسق أتـرجـة عـبق العـبير بـها * عـبق الدهـان بـجـانب الحـق مـا صـبحت أحـدا بـرؤيتها * إلا غـدا بكـواكـب الـطـلق

قال أبوالفرج: والحارث بن خالد أحد شعراء قريش المعدودين الغزليين ، وكان يذهب مذهب عمر بن أبي ربيعة لا يتجاوز الغزل إلى المديح ولا الهجاء ، وكان يهوى عائشة بنت طلحة بنت عبيدالله ويشبب بها.

وحج الحارث بن خالد المخزومي بالناس ، وحجت عائشة بنت طلحة عامئذٍ ، وكان يهواها ، فأرسلت إليه أخر الصلاة حتى أفرغ من طوافي ، فأمر المؤذنين فأخّروا الصلاة حتى فرغت من طوافها ، ثم أقيمت الصلاة فصلى بالناس ، وأنكر أهل الموسم ذلك من فعله وأعظموه .

ولما أن قدمت عائشة بنت طلحة أرسل إليها الحارث بن خالد ـ وهو أمير على مكة ـ أني أريد السلام عليك ، فإذا خف عليك أذنت ، وكان الرسول الغريض ، فقالت له: أنا حرم فإذا أحللنا إذناك . فلما أحلت سرت على بغلاتها ، ولحقها الغريض بعسفان ومعه كتاب الحارث إليها: ما ضركم لو قلتم سددا .... فلما قرأت الكتاب قالت: ما يدع الحارث باطله ، ثم قالت للغريض: هل أحدثت شيئا ؟ قال: نعم فاستمعي ، ثم اندفع يغني في هذا الشعر ، فقالت عائشة: والله ماقلنا إلاسددا ، ولاأردنا إلا أن نشتري لسانه ، وأتى على الشعر كله ، فاستحسنته عائشة وأمرت له بخمسة آلاف درهم وأثواب ، وقالت: زدني ، فغناها في قول الحارث بن خالد أيضا .

  • نظر ابن أبي ذئب إلى عائشة بنت طلحة تطوف بالبيت ، فقال لها: من أنت ؟ فقالت:

من اللاءِ لم يحجبن يبغين حسبة * ولكـن ليقتلن البريء المغفـلا

وفاتها[عدل]

منذ أن تأيمت، كانت تقيم بمكة سنة، وبالمدينة سنة وتخرج إلى مال لها بالطائف تدير أمورها بنفسها. إلى أن توفيت سنة (101هـ). ورد في سير اعلام النبلاء : بقيت إلى قريب من سنة عشر ومئة بالمدينة.[1]

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت سير أعلام النبلاء/عائشة بنت طلحة
  2. ^ . الرياض النضرة في مناقب العشرة : المجلد الثاني / 267
  3. ^ سير أعلام النبلاء/محمد بن طلحة بن عبيد الله
  4. ^ فتاوى رمضان - التقبيل في نهار رمضان - موقع قصة الإسلام
  5. ^ كتاب الأغاني للإمام أبي الفرج باب أخبار عائشة بنت طلحة ونسبها
  6. ^ عائشة بنت طلحة رضي الله عنها - شبكة السرداب الإسلامية
  7. ^ نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري باب ذكر أخبار العريض وما يتصل بها من أخبار عائشة بنت طلحة