عامودا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 37°06′15″N 40°55′48″E / 37.10417°N 40.93000°E / 37.10417; 40.93000

عامودا من مدن محافظة الحسكة ومركز ناحية في أقصى شمال شرق سوريا على الحدود السورية-التركية قرب مدينة القامشلي ضمن محافظة الحسكة، تبعد عن مركز المحافظة 80 كم. يمر فيها نهر صغير يدعى نهر الخنزير. واليوم المدينة ذات أغلبية سكانية كردية حالياً.

التاريخ[عدل]

ورد ذكر اسم عامودا في كتاب "نشوة المدام في العودة إلى دار السلام" للمؤلف الشهير العلامة محمود الآلوسي، حيث زارها في رحلته سنة (1267) هـ، وذكر أن فيها 70 بيتاً وفيها مسجد، وهذا يفيد أنها كانت قرية عامرة قبل مائة وخمسين سنة. وهي من أقدم قرى ومدن المحافظة. والمؤشرات الحضارية على وجود بشر في منطقة عامودا جغرافياً وجود تلال أثرية منها تل عامودا وتل المال (موزان) وتل حطين (شاغر بازار)، وهذه التلول تم الكشف والتنقيب فيها عن الآثار فكانت تعود لحضارات قديمة عمرها يتجاوز ثلاثة آلاف سنة. تتالت أقوام عديدة للسكن في هذه المنطقة واستقر فيها العرب اثر الفتوحات العربية الإسلامية وأخذت تسميات مثل ديار بكر وديار مضر وديار ربيعة وكانت عامودا من ديار مضر. وفي العهود المتأخرة أصبحت عامودا قرية تابعة لولاية ماردين في عهد الحكم العثماني. ثم استقلت عنها بعد تشكل الحدود. وأصبحت تابعة لمحافظة الحسكة. وبعد دخول القوات الفرنسية إلى سورية وفرض حمايتهم عليها، أصبحت عامودا مركزاً لناحية إدارية عام 1926 تابعة لقضاء القامشلي. وبقيت كذلك حتى الاستقلال عام 1946.
تعرضت عامودا للقصف الجوي من قبل الفرنسيين عام 1936، حيث أحرقت فرنسا الدور ثم أغارت خمس طائرات على المدينة وكان الهدف إخماد الروح الوطنية لدى أهالي عامودا وتهجيرهم إلى تركيا والقرى المجاورة. ويُعَرف هذا التاريخ بتاريخ "الطوشة".
قدمت هذه المدينة لثورة الجزائر بتاريخ 13 تشرين الثاني 1960 أكثر من (250) طفل شهيد، احترقوا في السينما التي كانت تعرض فيلماً سينمائياً خصص ريعه للثورة الجزائرية.

التسمية[عدل]

ولم يعرف سبب تسمية عامودا بهذا الاسم، إذ لا توجد مراجع موثوقة حول سبب التسمية، ويتداول المسنون قصة أسطورية تفيد أن ابنة ملك ماردين ولدت سفاحاً وأمرت بإبعاد ابنها فعلقه المكلف بهذه المهمة على عامود نصب قرب تل عامودا حالياً، وعندما اكتشفته قافلة مرت من ذلك المكان، تناقل القوم قصة العامود والطفل وأصبحت المنطقة تعرف باسم العامود. ثم عندما بنيت القرية أطلق عليها اسم عامودا. وهذه القصة لها تفصيلات ومشكوك في مجريات أحداثها. قد يكون سبب هذة التسمية (عامود أو عامودي أو العمود أو العمودي) نسبة إلى قبيلة آل العمودي الحضرمية اليمنية في محافظة حضرموت في اليمن، وهذة القبيلة لها باع طويل إبان الفتوحات الإسلامية، فقد كان رجالها وأبناؤها من أوائل المجاهدين المدافعين عن الإسلام في كل مكان وكل زمان إلى وقتنا الحالي. وقد ساهموا في الفتوحات الإسلامية في الأندلس وفي فتوحات بيت المقدس في فلسطين من ضمن جيش القائد الفاتح صلاح الدين الأيوبي. وما زالت ذريتهم باقية وموجودة في بعض دول المغرب العربي (ليبيا، الجزائر، تونس، المغرب)، وخصوصاً وادي سوف في الجزائر، وفي جميع قرى ومدن فلسطين بشكل عام. وقد استقر بعضهم في منطقة الحسكة بعد انتهاء القائد الفاتح صلاح الدين الأيوبي من فتح بيت المقدس في فلسطين.

خصائص المنطقة[عدل]

يوجد في ناحية "عامودا" ثلاث تلال أثرية هي: تل "موزان" وتل "شاغربازار" وتل "عامودا (تل (جري) شرمولا)"، وهذه التلال تم التنقيب والكشف عن تاريخها الحقيقي فتبين أنها تعود لحضارات قديمة عمرها يتجاوز ثلاثة آلاف سنة.

أحداث[عدل]

في عام 19036 تم قصف المدينة وعدة قرى مجاورة بعد انتفاضة دموية قامت بها بعض القبائل الكردية للتخلص من القوة الاستعمارية الفرنسية، بزعامة "سعيد آغا الدقوري".

في مارس 2004، دخلت البلدة في المشكلات كما هو حال العديد من المجتمعات الأخرى في كردستان سوريا، إذ وقعت اشتباكات بين الأكراد وقوات الأمن في القامشلي، ومات العديد من البعثيين والأكراد نتيجة مباراة في كرة القدم .

حادثة حريق السينما[عدل]

في 13 من تشرين الثاني عام 1960، وقع حريق في دار السينما، ذهب ضحيته أكثر من 283 طفل كردي جميعهم في المراحل الابتدائية. في ذلك الوقت، قرر مدير ناحية عامودا في اجتماع مع مدراء المدارس ووجهار المدينة أن يتم حجز سينما عامودا (شهرزاد) يوماً كاملاً لدعم ثورة الجزائر، وذلك بعرض فيلم عن الثورة لطلاب المدارس، يذهب ريع النشاط للثورة.

بدلاً من عرض فيلم الثورة، عُرض فيلم "جريمة منتصف الليل" الذي قام ببطولته الراحل "محمود المليجي"، والذي لم يكن ليناسب أعمار الطلاب. ويقال بأن السينما قد حُشدت بأعداد هائلة تفوق استيعابها الطبيعي، حيث دفع فيها قرابة 500 طالب مرة واحدة في حين أنها تستوعب 200 مقعد. نتج الحريق عن المولد الكهربائي، لكن ثمة شكوك عديدة تحيط بهذا الحادث، إذ أن التحقيق اعتبر الأمر قضاءً وقدراً، وأغلقت الحكومة ملف التحقيق، ما جعل بعض الأوساط السياسية من الحركة الكردية في سوريا تتهم الحكومة بتدبير الأمر ووضعها موضع اتهام بافتعال الحادث.

المساحة[عدل]

المساحة الإجمالية تقدر بـ 1 كم2 [بحاجة لمصدر]، تتبع لناحية عامودا 160 قرية.

السكان[عدل]

عدد سكان المدينة 47.206 نسمة. معظمهم من الأكراد مع أقلية مسيحية. يعمل أغلبهم وبشكل أساسي بالزراعة كزراعة القمح والشعير والعدس والقطن ومعظم الخضار الشتوية والصيفية والخريفية وهناك قسم آخر من الأهالي يعملون بالحرف المهنية مثل: النجارة والحدادة والخراطة، إضافة إلى تربية المواشي.

شهدت المدينة موجات هجرة كبيرة من اللاجئين الأرمن من تركيا قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية. ولكن معظمهم هاجر إلى الولايات المتحدة وأوروبا وكندا.

وصلات خارجية[عدل]

www.hezdar.webs.com