عباس حلمي الأول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عباس حلمي الأول
صورة معبرة عن الموضوع عباس حلمي الأول
عباس حلمي الأول
فترة الحكم 24 نوفمبر 1848 - 13 يوليو 1854
المولد 1813
بـجدة، علم الدولة العثمانية الدولة العثمانية
الوفاة 13 يوليو 1854
بـبنها، مصر، علم الدولة العثمانية الدولة العثمانية
link=إبراهيم باشا إبراهيم باشا
محمد سعيد باشا link=محمد سعيد باشا
العائلة الملكية الأسرة العلوية
الأب أحمد طوسون باشا بن محمد علي باشا
الأم بامبا قادين

عباس باشا الأول (1 يوليو 1813 - 13 يوليو 1854)، حاكم مصر بين عامي 1848 - 1854، وأحد حكام الأسرة العلوية التابعة اسميا للدولة العثمانية، ويعتبر البعض عهده عهد رجعية وقفت فيه حركة التقدم والنهضة التي ظهرت في عهد جده محمد علي باشا.

نشأته وأعماله قبل الحكم[عدل]

عباس حلمي الأول

هو ابن أحمد طوسون باشا بن محمد علي باشا. لم يرث عن جده مواهبه وعبقريته، ولم يشبه عمه إبراهيم في عظمته وبطولته، بل كان قبل ولايته الحكم وبعد أن تولاه خلوًا من المزايا والصفات التي تجعل منه ملكًا عظيمًا يضطلع بأعباء الحكم ويسلك البلاد سبيل التقدم والنهضة. ولد بمدينة جدة عام 1813 ثم انتقل لاحقًا إلى القاهرة، بذل جده محمد علي شيئا من العناية في تعويده ولاية الحكم إذ كان أكبر أفراد الأسرة العلوية سنًا وبالتالي أحقهم بولاية الحكم بعد عمه إبراهيم باشا، فعهد إليه بالمناصب الإدارية والحربية. فتقلد من المناصب الإدارية منصب مدير الغربية، ثم منصب الكتخدائية التي كانت بمنزلة رآسة الناظر. ولم يكن في إدارته مثلًا للحاكم البار بل كان له من التصرفات ما ينم عن القسوة وكان يبلغ جده نبأ بعض هذه التصرفات فينهاه عنها ويحذره من عواقبها ولكن طبيعته كانت تتغلب على نصائح جده وأوامره.

ومن الجهة الحربية اشترك مع عمه إبراهيم باشا في الحرب في الشام، وقاد فيها إحدى الفيالق، ولكنه لم يتميز فيها بعمل يدل على البطولة أو الكفاءة الممتازة. وبالتالي لم تكن له ميزة تلفت النظر، سوى أنه حفيد رجل أسس ملكًا كبيرًا فصار إليه هذا الملك، دون أن تؤول إليه مواهب مؤسسة، فكان شأنه شأن الوارث لتركة ضخمة جمعها مورثه بكفاءته وحسن تدبيره وتركها لمن يخلو من المواهب والمزايا. وكان عمه إبراهيم باشا لا يرضيه منه سلوكه وميله إلى القسوة، وكثيرًا ما نقم عليه نزعته إلى إرهاق الآهلين، حتى أضطره إلى الهجرة لمكان ولادته جدة وبقى هناك إلى أن داهم الموت عمه إبراهيم باشا.

ولايته الحكم[عدل]

//ar.wikipedia.org{{localurl:قالب:أسرة محمد علي

حكام مصر من أسرة محمد علي

Coat of arms of the Kingdom of Egypt.png
الولاة
   محمد علي باشا
   إبراهيم باشا
   عباس حلمي الأول
   محمد سعيد باشا
   إسماعيل باشا
خديويون
   الخديوي إسماعيل
   الخديوي توفيق
   الخديوي عباس حلمي الثاني
سلاطين
   السلطان حسين كامل
   السلطان فؤاد
ملوك
   الملك فؤاد الأول
   الملك فاروق الأول
   الملك أحمد فؤاد الثاني

كان في جدة عندما توفي عمه إبراهيم باشا، فاستدعي إلى مصر ليخلفه على سدة الحكم تنفيذًا لنظام التوارث القديم الذي يجعل ولاية الحكم للأرشد فالأرشد من نسل محمد علي، وتولى الحكم في 24 نوفمبر سنة 1848.

عن فترة حكمه[عدل]

تولى الحكم لمدة خمس سنوات ونصفًا، وكان يبدو خلالها غريب الأطوار، شاذًا في حياته، كثير التطير، فيه ميل إلي القسوة، سيئ الظن بالناس، ولهذا كان كثير ما يأوي إلى العزلة، ويحتجب بين جدران قصوره. وكان يتخير لبنائها الجهات الموغلة في الصحراء أو البعيدة عن الأنس، ففيما عدا سراي الخرنفش وسراي الحلمية بالقاهرة، حيث بني قصرًا بصحراء الريدانية التي تحولت إلى العباسية أحد أشهر أحياء القاهرة والتي سميت من ذلك الحين باسمه، وكانت في ذالك الوقت في جوف الصحراء، وقد شاهد الميسو فرديناند دي لسبس هذا القصر سنة 1855 فراعته وضخامته وذكر أن نوافذه بلغت 2000 نافذة، وهذا وحده يعطينا فكرة عن عظمة القصر وإتساعه، فكأنه بني لنفسه مدينة في الصحراء، كما بني قصرًا أخر نائيًا في الدار البيضاء الواقعة بالجبل على طريق السويس ولا تزال أثاره باقية إلى اليوم. وقصر بالعطف [1]، كما بني قصرًا في بنها على ضفاف النيل بعيدا عن المدينة، وهو القصر الذي قتل فيه.

وقد أساء الظن بأفراد أسرته وبكثير من رجالات محمد علي باشا وإبراهيم باشا وخيل له الوهم أنهم يتآمرون عليه فأساء معاملتهم وخشي الكثير منهم على حياتهم فرحل بعضهم إلى الأستانة والبعض إلى أوروبا خوفًا من بطشه، واشتد العداء بين الفريقين طول مدة حكمه. وبلغ به حقده على من يستهدفون غضبه إنه حاول قتل عمته "الأميرة نازلي هانم"، واشتدت العداوة بينهما حتى هاجرت إلى الأستانة خوفًا من بطشه. وقد سعي في أن يغير نظام وراثة العرش ليجعل إبنه "إبراهيم إلهامي باشا" خليفته في الحكم بدلًا من عمه محمد سعيد باشا ولكنه لم يفلح في مسعاه ونقم على عمه سعيد الذي كان بحكم سنه وليًا للعهد واتهمه بالتآمر عليه، واشتدت بينهم العداوة حتى أضطره إن يلزم الإسكندرية وأقام هناك بسراي القباري.

وانتشرت الجاسوسية في عهده انتشارًا مخيفًا، فصار الرجل لا يأمن على نفسه من صاحبه وصديقه، وكان من يغضب عليه ينفيه إلى السودان ويصادر أملاكه. وكان نفي المغضوب عليهم إلى أقصى السودان من الأمور المألوفة في ذلك العصر. وكان مولعًا بركوب الخيل والهجن، ويقطع بها المسافات البعيدة في الصحراء، وله ولع شديد باقتناء الجياد الكريمة حيث كان يجلبها من مختلف البلاد ويعني بتربيتها عناية كبرى، وبني لها الاصطبلات الضخمة وأنفق عليها بسخاء شأنه شأن هواة الخيل.

سياسته العامة[عدل]

يختلف عهده عن عصر محمد علي، فان حركة النهضة والتقدم والنشاط التي امتاز بها هذا العصر قد تراجعت في عهده، وهناك ظاهرة أخرى للفرق بين العهدين، إذ أن محمد علي كان يستعين بذوي العلم والخبرة من الفرنسيين في معظم مشاريع الإصلاح لكنه لكونه لم يفكر في تعهد هذه الإصلاحات قام بإقصاء معظم هؤلاء الخبراء واستغني عنهم، وقد تضائل النفوذ الفرنسي في عهده ولم يعد إلى الظهور إلا في عهد محمد سعيد باشا. وعلى العكس من انحسار النفوذ الفرنسي، فقد بدأ النفوذ الإنجليزي في عهده علي يد القنصل البريطاني في مصر "مستر مري"، حيث كان له تأثير كبير عليه وله عنده كلمة مسموعة. ولا يعرف السبب الحقيقي لهذه المنزلة سوي أنه نتيجة المصادفة، إلا إنه قيل إنه كان يستعين به في السعي لدى الحكومة العثمانية بواسطة سفير إنجلترا لتغيير نظام وراثته العرش كي يؤول إلى ابنه "إلهامي"، وفي رواية أخرى إنه كان يستعين به وبالحكومة الإنجليزية ليمنع تدخل الدولة العثمانية في شئون مصر، إذ كانت تريد تطبيق القانون الأساسي المعروف بالتنظيمات على مصر.

علاقاته بالمنهج السلفي في الجزيرة العربية[عدل]

كان مؤيدًا للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقام بتهريب أحد أبنائه أثناء وجوده في السجون المصرية بعد أسره في المعركة التي خاضها إبراهيم باشا ضد الدولة السعودية الأولى. كما قام بإحياء شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مصر.

وفاته[عدل]

كانت وفاته اغتيالًا وذلك في قصرة في بنها وخلفه عمه محمد سعيد باشا [2].

زوجاته وأبنائه[عدل]

الزوجة أبنائه منها
ماهوش قادين إبراهيم إلهامي باشا
شازدل قادين الجركسية مصطفى، حواء
هواية قادين محمد صديق، عائشة
همدم قادين
برلانته هانم

مصادر[عدل]

  1. ^ ذكره على باشا مبارك في الخطط ج 7 ص 63
  2. ^ عباس حلمي الأول ابن أحمد طوسون باشا ابن محمد علي، كان زمان، دخل في 21 أغسطس 2010
منصب سياسي
سبقه
إبراهيم باشا
والي مصر
1848 - 1854
تبعه
محمد سعيد باشا