عبدس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عِبدِس بالعبرية עִבְּדִס قرية فلسطينية ساحلية تبعد 43كم شمال شرق مدينة غزة. و13كم شرق مدينة المجدل، و5كم شرق جولس، و3 كم جنوب السوافير، وترتبط في الأخيرتين بطريقين فرعيتين تتصلان بطريق المجدل – المسمية – القدس الرئيسة المعبدة.

نشأت عِبدِس على أنقاض قرية "حداشة" الكنعانية، في رقعة منبسطة من سهل فلسطين الساحلي، وترتفع قرابة 75م عن سطح البحر. وتضم بعض الآثار، مثل أساسات بيوت قديمة وخزانات مياه وبئر وقطع معمارية. تقع خربة عجَس في الجنوب الغربي منها، ويمر وادي عبدس في الجنوب طرفها الشرقي، ثم يلتقي، بعد أن يتجه شمالاً، بوادي قريقع عند السوافير، ويسير الأخير بعئذ في طريقه إلى وادي الجرف، فوادي صقرير. كانت عِبدس تتألف من مجموعة مساكن مندمجة في شكلها العام، ومبنية من اللبن، وتفصل بينها أزقة ضيقة. وفي السنوات الأخيرة من الانتداب امتدت المساكن في محاور صغيرة تحاذي الطرق الفرعية الثلاث التي تربط عِبدس بطريق المجدل – القدس. أي أن امتداد القرية سار في اتجاهات ثلاثة نحو الشمال والشمال الغربي والغرب، وأصبحت مساحة القرية نحو 18 دونماً.

قامت بها معركة شرسة عام 1948 بين العصابات الصهيونية وسريتين من سرايا الجيش المصري الذي رابط فيها انذاك وذلك حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تقرير 31/12/2003. إلى ان تم تهجير اهلها إلى القطاع.

جغرافية البلد[عدل]

عبدس أحد قرى فلسطين التي تم تدميرها في عام 1948 وتم تهجير سكانها إلى قطاع غزة، وتمتاز هذه القرية بخصوبة أراضيها الزراعية، كما تم إنشاء بئر للمياه في هذه القرية قبل الهجرة تماما ولم يتم افتتاح هذا البئر بسبب حرب عام 48، وتقسم عبدس إلى حارتين شرقية وغربية، كما يوجد في عبدس مسجد وكتاب لتعليم القران الكريم.

بما أن قرية عبدس قرية ساحلية فهي أرض سهلية منبسطة صالحة للزراعة، أراضيها طينية استثناء، جنوبها الغربي المتميز بتربته الطينية الرملية، وكذلك الجانب الغربي منها حيث الحدود مع قرية جولس فتتميز أراضيها بالتربة "المتفككة" المعروفة شعبياً بالكركار.

هذا وترتفع القرية عن سطح البحر ما يقارب 75م. يحدها من الشرق وادي عبدس أو ما يـُعرف بالواد الشرقي الفاصل بين أراضيها وأراضي بيت عفا والذي يتجة من الجنوب إلى الشمال حيث يلتقي بواد فريقع في السوافير، ومما يذكر أن القرية بها بركتين تتجمع بهما مياه الأمطار، الأولي" بركة العدسية" الواقعة إلى جولس غرباً" والواقعة على مقربة من مصب واد البركة المتجة من الغرب إلى الشرق... هذا بالإضافة إلى ارتفاع واضح في المنطقة الشمالية الغربية من القرية حيث الكروم ذات الارتفاع الطفيف عن سطح القرية العام بلغت مساحة الأراضي التابعة لعِبدِس 4,593 دونماً، منها 100 دونم للطرق والأودية، ولم يملك اليهود فيها شيئاً.

بإنتاج الحبوب، كالقمح والشعير والذرة والعدس. كما أن الأهالي قاموا في آخر أيام سكناهم في القرية بغرس الأشجار المثمرة، وحصلوا على إنتاج مرتفع من العنب والمشمش والبرتقال والزيتون وبخاصة في الأراضي الزراعية على مياه المطار التي يبلغ متوسطها السنوي 400مم. وبالرغم من توافر المياه الجوفية في الجهة الغربية من عبدس، كان عدد الآبار قليلاً. وكان الأهالي يحصلون على مياه الشرب من بئر عبدس التي يصل عمقها إلى 55م.

وكانت عبدس تتألف من مجموعة مساكن مندمجة في شكلها العام، ومبنية من اللبن، وتفصل بينها أزقة ضيقة، وفي السنوات الأخيرة من الانتداب امتدت المساكن في محاور صغيرة تحاذي الطرق الفرعية الثلاث التي تربط عبدس بطريق المجدل- القدس. أي أن امتداد القرية سار في إتجاهات ثلاثة نحو الشمال والشمال الغربي والغرب وأصبحت مساحة القرية نحو 18 دونما.

كما يذكر أن منازل قرية عبدس تنقسم إلى حارتين:

  • الحارة الشرقية ويسكن فيها أبناء أحمد وصافي عثمان وعبد اللطيف والفاضي.
  • الحارة الغربية ويسكن بها أبناء عبد الهادي وعبد الرحمان وشحاده وهنية.

وما كان هذا التقسيم إلا على أساس جغرافي مع العلم أن كلاهما تعودان لأصل واحد

المدرسة[عدل]

لقد أهتم بعض سكان قرية عبدس بالعملية التعليمية فأنشؤوا مدرسة يطلقون عليها اسم " الكـُتـَّاب" في الحارة الشرقية قرب البئر مبنياً من الطين " مدرسها الشيخ مصطفي من السوافير الذي كان يعلم عدداً من الطلاب علوم القرآن الكريم والحساب مقابل أجر يتقاضاه من أهل الطالب عبارة عن كمية من الحبوب. وفي رواية أخرى قالت بان المدرس كان الشيخ مصطفي الأطرش والشيخ أحمد العابد من السوافير.

بقي أن نذكر أنه بـُعيد عام 1944 شاركت القرية (عبدس) في مدرسة عراق سويدان الابتدائية التي بناها السكان كمدرسة خاصة في العام 1942 مع بيت عفا، بحيث كان عدد تلاميذ من القري الثلاث 104 في اواخر الأربعينات.

المواقع الأثرية[عدل]

في القرية آثار رومانية كثيرة منها مقابر ومغارات وصهاريج وآبار قديمة وفيها ضريحان أحدهما للشيخ سلامة في الجنوب والثاني للشيخ صبرة في الشرق كما أن هناك مقبرة مكونه من عدد قليل من القبور القديمة جداً والتي تعود على ما يعتقد للعهد الروماني أو البيزنطي، والتي عثر عليها السكان أثناء عمليات استصلاح الأراضي زراعياً في العام 1938 تقريباً في شمال غرب القرية والتي كانت أراضي شغف، بحيث عثر السكان على تلك المقابر الأثرية ووجدوا بداخلها هياكل عظمية وجماجم كبيرة نسبياً وغريبة توحي بأن اصحابها كانوا ذوي أجساد ضخمة على ما يبدو وأنهم يعودون لعصور قديمة. كما وجدوا في تلك المقابر على أسرجة " جمع سراج" بهدف إضاءة القبر على صاحبة حسب معتقد أهل المقابر تلك

عبادسة الجلدية[عدل]

تقوم قرية الجلدية على موقع قديم بني عليه الصليبيون قلعة جلديا، وكانت قرية الجلدية قائمة في عام 1596، حيث كانت تدفع الضرائب عن عدد من الغلال. ولكن ربما أُخليت في القرن السابع عشر، ولم تـُسكن من جديد إلا في السبعينات من القرن التاسع عشر. وكان في القرية مسجد بني عام 1890 بأمر من السلطان عبد الحميد الثاني 1876-1909م.

وتقع قرية الجلدية إلى الشمال الشرقي من قرية عبدس وتفصلها عنها قريتا السوافير الشرقي والغربي وقرية بيت عفا. وتبعد عن غزة بأكثر من 40 كيلو متر ومساحتهما مقاربة لمساحة عبدس تقريباً. وتحيط بها أراضي صهيل من الشرق والسوافير الشرقي من الغرب وتل الترمس من الشمال وجير من الجنوب. ومما يذكره شيوخ قرية عبدس أن السلطات التركية أو البريطانية على ما يبدو آنذاك عملت على رسم الحدود وتسجيل الأراضي ومسحها الأمر الذي حدد ملكية كل شخص في أرضة حسب قسائم المسح والتسجيل بحيث تبني أن سعر أراضي عبدس أغلي وأعلي ثمناً من أراضي الجلدية التي كانت أراضيها معروضة للبيع والتملك بأثمان أقل ومساحات أوسع مما حدا بعدد من " عبادسة عبدس" لاختيار شراء أو مسح وتسجيل حصصهم في قرية الجلدية التي كانت أراضيها أراضي جفلك كانت مملوكة للسلطان عبد الحميد.

عن اهل عبدس...وما اصلهم؟[عدل]

الأصل لسكان عبدس " العبادسة" يعود إلى العرب المسلمين 

حيث أن أصل السكان يعود لرجل شحادة جاء لقرية عبدس مع زوجته قادماً من الخليل جنوب الضفة الغربية وسكن بها وأنجب من الذكور إثنين هما حمد وحماد ومنهما خرج سكان عبدس " العبادسة" الذين بات في حكم المؤكد أنهم يعودون لأصل واحد....(5) يعود بجذوره إلى العرب المسلمين(6).

1) مصطفي مراد الدباغ بلادنا فلسطين الجزء الأول والثاني، طبعة 1991. 2) عدد من الشيوخ القرية. 3) والد الباحث. 4) وفي رواية اخري انه حماد. 5) وفي رواية أخرى قيل ان الأصل حماد وليس شحادة وقيل ان حمد ابن حماد وليس اخيه حسب ما أشار به شيوخ القرية. 6) انظر ملحق رقم (4) شجرة العائلة.

بقي ان نذكر أن قرية عبدس استضافت على ترابها عائلة " هنيه" وهي عائلة يافاوية الأصل، وعائله "الفاضي" من مصر، وعائلة عبد اللطيف من عراق سويدان.

مقاومة عبدس[عدل]

دخول الجيش المصري والحرب والهجرة[عدل]

ما إن تم انسحاب الانتداب وإعلان قيام دوله إسرائيل من تل أبيب حتي كانت كتائب الجيش المصري تتقدم نحو فلسطين مروراً بالعريش وغزة حتي حطت رحالها في مركزها العام بالمجدل آنذاك بقيادة اللواء أحمد الوادي، على رأس أكثر من 130 ألف مجند إضافة لعدد من متطوعي حركة الأخوان المسلمين، وآخرين من المقاومة الفلسطينية هذا وعرف من القادة والضباط المصريين الذين قادوا عملية الدفاع عن فلسطين " جمال عبد الناصر وزكريا محي الدين وعبد الحكيم عامر ومصطفى حافظ وأحمد عبد العزيز. ومحمد نجيب وأنور السادات.

ومما يذكر ان كتائب وسرايا الجيش المصري عملت على الانتشار بين القرى والمدن الجنوبية من فلسطين حتي دخلت سريتان من سرايا الجيش المصري إلى قرية عبدس بناء على طلب من وجهاء القرية. الذين نظروا إلى قريتهم وقد أحاطتها المستوطنات اليهودية من نقبا جنوباً وكنب جولس غرباً وببار تعبيه شمالاً "الشمال السوافير" فطلبوا النجدة من القوات المصرية التي رابطت يوم ذاك في قرية الفالوجة المجاورة بقياده "الضبغ الأسود" البيك طه" فاستجابوا للطلب وأرسلوا سريتن إلى قرية عبدس تمركزتا على تله " ظهرة حمدان" في الشمال الغربي من القرية. هذا وذكر الشهود أن عدد القوات المصرية في عبدس بلغ 350 جندي في حين ذهب آخرون إلى أنهم 500 وفي رأي آخر أنهم 200 أو 300. يقودهم اليوزباشي رفعت " نقيب" بحيث استقبلهم السكان والحرس المحلي بالترحاب وقدموا الخدمات كالطعام والماء وفي حين طلب الجنود المصريون من السكان بالعمل على حفر "خنادق أرضية" "استقاموا" تحت كروم العنب الذي بدأ ينضج للتو فأستظل الجنود بظله واستطعموا بطعمة وأخذوا يتأهبون بمعية الحرس المحلي لمواجهه أي اعتداء من جانب العصابات اليهودية التي ما أخذت تجند حتى الفتيات اليهوديات اللواتي كن يحملن السلاح ويمشين الخيلاء على مقربة من المستوطنات ويقلن "إحنا بنات الهاجانا سبع دول عربية ما تلقانا"

في 8 تموز يوليو 1948م وبينما كانت الهدنه تشارف على الانتهاء، تحرك لواء على الجبهة الجنوبية بغية الاتصال بالقوات الإسرائيلية في النقب ومع أنه أخفق في تحقيق هذا الهدف، فقد نجح في توسيع رقعة سيطرته جنوباً. إذ احتل كثيرا من القري في منطقة غزة، وقد هاجمت الكتيبة الثالثة من لواء جفعاتي عبدس، خلال ليل 8 تموز يوليو فاشتبكت في معركة طويلة مع سرتين من الجيش المصري كانتا منتشرتين هناك، بحسب ما ذكر "تاريخ حرب الاستقلال وأنتهت القوات الإسرائيلية من تطهير الموقع في ساعات الصباح الأولي فقط كما سقط في الفترة ذاتها تقريباً بيت عفا وعراق سويدان وفق ما جاء في بلاغ عسكري إسرائيلي استشهدت به صحيفية "نيويورك تايمز" ومن غير الواضح هل طرد سكان عبدس في تلك الفترة أم لا، لكن رواية الهاغاناة تشير إلى أن الإسرائيلين غنموا بعض المعدات العسكرية المصرية. حاولت القوات المصرية استعادة القرية في 10 تموز يوليو إلا أنها أخفقت وتكبدت " خسائر فادحه" بعد أن إصطدمت بوحدات إسرائيلية متمركزة فيها. وقد جاء في تاريخ حرب الاستقلال ان هذا الانتصار في موقع عبدس كان بمثابة نقطة تحول في مسيرة (غفعاتي). إذا إنه اعتباراً من ذلك الانتصار لم تنسحب قوات اللواء من الموقع إلى أن انتهت الحرب".

ورد في مصدر آخر أنه "قبل يومين من نهاية الهدنه الأولي وصلت إلى عبدس مجموعة من أفراد الجيش المصري وعسكر على قبة في الحارة الغربية من القرية تشرف على الطريق بين جولس ومستوطنة نقب، وقبل أن تتم استحكامها في اليوم الأول لانتهاء الهدنه مرت قافلة إسرائيلية فأطلقت عليها النيران وعطلت سيرها فجاءت نجدات إسرائيلية هاجمت القوة المصرية ليلاً، وأضئيت السماء بنيران المدافع والصواريخ وصمد الجيش المصري رغم ضخامة القوة المهاجمة وخسر معظم أفراده وفي النهاية انسحب الباقون على قيد الحياة تجاه الفالوجة فهاجر سكان القرية في صباح اليوم التالي. وفي اليوم التالي تمكن المصريون بهجوم مضاد من طرد الإسرائيلين من بيت عفا ومن عبدس ولكنهم انسحبوا في نهاية ذلك اليوم دون مبرر وفقاً لأوامر من القيادة العليا.

هذا ومما ذكره شهود من رجال القرية أن المعركة احتدمت ليلاً حتى الفجر مع أول يوم رمضان 1367هــ الموافق 8/7/1948م عندما انتشر الحرس المحلي لرصد حركات العدو من بين حقول الذرة ومن تحت الكروم بحيث كان ينام النصف ويستيقظ النصف الآخر، إلى قسمين عندما تقدمت قوات العدو تحت جنح الظلام من " كرم الكراديش" شمال عبدس في أراضي السوافير الغربية وهاجموا الجيش المصري بحيث إضطر الجنود المصريون من الانسحاب بعد معركة ضارية في كروم عبدس استمرت حتى الصباح في آخر الهدنه لينسحب معهم سكان القرية نحو الشرق الجنوبي ومما يذكر أن القوات المصرية المنسحبة اجتمعت قرب قرية كرتيا ثم تقدمت واقتحمت بيت عفا ودخلوا عبدس وسيطروا عليها قبيل العصر من اليوم الثاني من المعركة حتي سقط الشهيد الحاج/ حسين عبد اللطيف... عندما أصابته رصاصات لم يـُعرف مصدرها أثناء تواجده في واد البيار القريب من مكان المعركة المذكورة.

إلا ان القوات المصرية قاومت العدوان بقيادة الضابط رفعت الذي إستشهد بعدما نفذت ذخيرته فاستل مسدسه وقاوم به حتى قُتل. قبل أن تنسحب قواته من عبدس تنفيداً لأوامر من القيادة.

هذا وفي رواية أخرى ان العصابات اليهودية جاءت من بين الحقول مشاة متسللين ليعتقد الحرس والجنود ان تلك الأصوات المنبعثة من بين الحقول ما هي الا اصوات حيوانات ليليه... ليتقدم مشاة اليهود حتي داهموا التلة قادمون من اراضي السوافير متجهين جنوباً نحو عبدس حتي اشتبكوا مع الجيش المصري واستمرت المعركة ليله كامله حتي تفرقت جموع الوحدات المصرية وانسحبت من المكان وانسحب معها السكان في حاله من الذعر والارتباك ليستشهد الحاج حسين عبد اللطيف برصاصات طائشة على ما يُـعتقد.

وبهذا ينزح السكان نحو بيت عفا ثم حتي وكرتيا والفالوجة والمجدل إلى غز. ليبدأ رحله طويله مع أولائك الذين انضموا للاجئين ينتظرون ما سيفعله المجتمع الدولي لحل قضيتهم التي بات مؤكداً أنها مقصودة ومخططة بخطة محكمة الإتقان.

النزوح[عدل]

لقد أصبحت قرية عبدس وما جاورها طبعاً خاوية هادئة ساكنه وادعة على غير عادتها لا تسمع فيما إلا أصوات هدير عربات الاحتلال وشخشخة أجهزة الاتصال اللاسلكي تضرب في جنيات القرية إلى جانب نباح الكلاب وصياح الديكة وهديل الحمام والذي أخذ ينتظر أصحابه الذين غابوا هذا الصباح عن إطعامه وإروائه.... في حين عبثت جنود الاحتلال في منازل المواطنين بحثاً من غنائم، تركها أصحابها على أمل أن العوده إليها قريبة..إلا أن المؤامرة العالمية كانت تدور في تلك الآونة حيث عملت عربات وجرافات العصابات اليهودية لهدم تلك المنازل الوادعة وسووها بالأرض، كما عمدوا إلى تغير معالم القرية وحتى اسمها الذي غيره الاحتلال إلى نقبا جنوباً وكفار شابيرا شمالاً... وعلى الجانب الآخر كان اللاجئون والذين بلغ عددهم 726 ألف لاجئ فلسطيني. ومنهم لاجئوا قرية عبدس طبعاً ليحطوا رحالهم في مناطق قطاع غزة (غزة- المعسكرات الوسطي- خان يونس- رفح) التي بقيت تحت الإدراة المصرية آنذاك، ومنهم من حط رحاله في مصر والأردن والضفة الغربية وحتى سوريا ولبنان ثم دول العالم الأخرى ومن يومها أصبح لدينا مصطلح الشتات الذي ما فتأ يتردد على الألسنه والمسامع منذ العام 48م.

شهداء الانسحاب البريطاني 14/5-8/7/1948م[عدل]

  1. هدبه موسي العبادسة- أم عبد الله – من عبدس إستشهدت يوم الانسحاب من كنب جولس غرب عبدس بفعل رصاصة إنجليزية أصابت فمها رحمها الله أثناء تواجهدا في واد الجميزة شمال غرب عبدس قرب كنب جولس بحثاً عن إبنها عبد الله.
  2. الشيخ حسن محمد إسماعيل- من عبدس " كان كفيفاً". إستشهد أثناء عودته مع شريكه الشهيد يوسف مصلح من المجدل وهما يحملان بعضاً من البضائع المحملة على ظهورالحمير لبيعها في بقالتهما في عبدس عندما سمعا النبأ ويبشرا سكان عبدس ويمونا بذلك أول المبشرين بالانسحاب إلا أن القدر كان يرسم لهما في إتجاه آخر نحو الشهادة بحيث كان وقتداك قد وصلت العصابات الصهونية للكنب وسيطرت عليه عندما اكتشفت تلك العصابات الشيخ حسن شريكه في التجارة يوسف مصلح فأعتقلوهما في منطقة الكركار المحجاز وصادروا بضاعتهما من الفستق وغيره وقاموا بربط حماريهما ثم اطلقوا النار عليهما ليسقطا شهداء رحمهما الله على تراب جولس قريباً من حدود عبدس.

هذا ومما ذكره أحد شيوخ القرية بعد الحادثة أن اليهود اعتقلوا أحد افراد القرية وكان صغير السن يومها في الربع جنوب غرب عبدس قرب نقب وأخبروه أن يخبر أهالي عبدس أنهم أي اليهود قتلوا اثنين من أهالي عبدس رداً على قيام الأهالي بقتل "بغل" تعود مليكته ليهود نقب على حد تعبير رساله اليهود للمعتقل

  1. يوسف مصلح أحمد- من عبدس- إستشهد برفقة الشيخ حسن سالف الذكر.
  2. محمد مصلح أحمد- من عبدس شقيق الشهيد يوسف إستشهد بعدما إستبطأ عودة أخية مع الشيخ حسن من المجدل فاتجة برفقه أحد أفراد القرية نحو واد الجميزة والمراح غرب شمال عبدس مقابل كنب جولس المذكور للبحث عن أخية فشاهدوهما جنود العصابات الصهيونية المسيطرة على الكنب فأطلقوا عليهما النار فأصابوا الشهيد محمد مصلح برصاصة قاتلة أرتقى بفعلها شهيداً نحو العلى لآحقاً بأخية يوسف، في حين تمكن زميله من الانسحاب سالماً نحو القرية وأبلغ عما حدث.

ومما يذكر أن أهالي عبدس عملوا جاهدين من أجل جلب جثث شهدائهم وبخاصة " محمد الذي كانت جثته معروفة المكان فعمد الشباب إلى خطه تقضي بإطلاق النار على الكنب من جانب في حين يدخل ثلاثة زحفاً نحو الجثة من جانب آخر ويسحبوا الجثة الأمر الذي تم بنجاح وفي حين انهم لم يتمكنوا من جلب بقية الجثث الا بعد أيام

شهداء معركة عبدس 1- رمضان 1367هــ/ 8/7/48م – 2 رمضان- 9/7/48م[عدل]

  1. الحاج حسين عبد اللطيف- استشهد أثناء إصابته برصاصات مجهوله المصدر عندما كان يعترض الجنود المصريين "" أثناء انسحابهم من عبدس مروراً بواد بيادر مخاطباً لهم إلى اين ستدهبوان:.
  2. شهداء الجيش المصري: الذي كان يرابط في القرية وهؤلاء مجهولي الهوية بسبب عدم تمكننا من الحصول على وثائق أو شهادات شهود باسمائهم وحكاياتهم.
  3. محمد عوض شحاده استشهد لاحقاً في كرتيا أثناء مقاومتة اليهود ببندقيته وجلب الجيش المصري جثته وتم دفنة في الفالوجة.

شهداء أثناء النزوح 8/7- 11/12/48م[عدل]

مما يذكر أن العدد الأكبر من شهداء " العبادسة" كانت على اراضي المجدل أثناء النزوح الكبير نحو الجنوب بعد احتلال قريتهم يوم 8-9/7/48م...

  1. عبد العزيز مطاوع: من عبدس، إستشهد على تراب المجدل بفعل قصف جوي من الطيرات الحربي الصهيوني الذي كان يشكل غطاء جوياً لعمليات العصابات على الأرض في خطة مبرمجة لتهجير السكان من ترابهم وإحلال المهاجرين مكانهم.
  2. أحمد محمد محمود: من عبدس إستشهد على تراب المجدل- بفعل القصف أيضاُ
  3. صبحه حسن إسماعيل: من عبدس إستشهدت على تراب المجدل- بفعل القصف أيضاُ
  4. محمود درويش: من عبدس استشهد بفعل دهسة بعربة مصرية في عجس عند دوار كوكبا.
  5. حسين سليمان أبو الريش:من عبدس استشهد بفعل إصابته برصاصات صهيونية أثناء قيامه برعي البقر في واد جولس أو بين جولس وعبدس. وفي رواية أخرى أنه إستشهد أثناء محاولته لجلب الجمل من بيت عفا أو عراق سويدان. بحيث تم جلبه سحباً بواسطة جمل ليدفن في المجدل.
  6. يوسف محمود محمود أحمد من عبدس إستشهد بفعل رصاصات غادرة أطلفها شرذمه من خوارج الجيش المصري عليه بين بيت عفا وعراق سويدان عندما لحق رحمة الله بقرته ليأتي بها، والتي دخلت المنطقة التي يسيطر عليها الجنود المصريون الذين استوقفوه وطلبوا منه فلوس بعدما أبلغ عنه شخص آخر بأن يوسف يحمل فلوساً فأعطاهم خمس ليرات لم يرض بها الجنود فطالبوا بكل ما معه فرفض فقتلوه.
  7. رباح موسي العبادسة. من عبادسة الجلدية- إستشهد على أراض الجلدية بعد احتلاها عندما عاد إليها متسللاَ بجلب الطعام قالتقاه اليهود وقتلوه بحيث أن قتله لم يتضح إلا بعد فترة طويله بسبب الغموض الذي لف حكايته يومذاك.

عدوان عام 1967م (النكسة)[عدل]

في الخامس من حزيران يونيو عام 1967 شن الطيران الحربي الصهيوني عدواناً مباغتا على مصر والأردن وسوريا تمكنت القوات الصهيونية خلال 6 ايام من احتلال الجولان السوري وبعضاً من الأراضي الحدودية الأردنية على الأغوار الجنوبية وسيناء المصرية وقطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بعدما تكبد العرب من مقاتلين ومواطنين خسائر فادحة في الأرواح والأملاك والمعدات كان للاجئين من العبادسة نصيباً عــُرف منجم:

  1. فضل مطاوع أحمد (في خانيونس) الذي كان يعمل سائق مطافي (الدفاع المدني) المصري وخرج لإخماد حريق نشب في بني سهيلا شرق خانيونس بسبب العمليات الحربية آنذاك فإعترضة جيش الأحتلال الصهيوني وطالبوه بالتوقف فلم ينصاع للأمر فأطلقوا علية النار ليصعد شهيداً رحمة الله.
  2. الطفل/ نبيل محمد أحمد صافي.. " في خانيونس" الذي إستشهد بشطايا قذيفة جوية وهو في حضن أخيه الذي حمله للتو ليخرج به متجهاً نحو المواصي غرباً ليحتمي بها كما هو الحال مع السكان من جحيم الحرب والقذائف.

كان من ضمن الشهداء أيضا كي لا ننساه الشهيد حيدر حسن إسماعيل استشهد اثر غارة جوية من الطائرات الإسرائيلية

انتفاضة 1987 – 1994م "الانتفاضة الأولى"[عدل]

لقد شارك شبان لاجئ العبادسة في فعاليات الانتفاضة الأولي والتي كانت تشكل بارقة امل للاجئين في تحريك القضية التي كادت ان تطوي على موائد ورفوف ملفات الأمم المتحدة التي كساها الغبار.... ومما يذكر أن عدداً كبيراً من العبادسة اتخدوا مواقعهم في إطار المنظمات الفذائية (فتح – حماس- الجهاد- الجبهة الشعبية- وغيرها). فكان منهم القادة والجنود الذين شاركوا في فعاليات الانتفاضة اليومية من خلال الصدامات اليومية التي كانت تندلع بين الشبان ودوريات الاحتلال فكان منهم المطاردون والمعتقلون والجرحي وحتي الشهداء كالشهيد/ أحمد خالد أبو الريش أحد القادة الميدانيين لصقور فتح في جنوب القطاع والذي لاحقته قوات الاحتلال منذ فجر الانتفاضة ليعلن آنذاك تمرده على الاعتقال وإعلان المطاردة، ليكون بذلك المجدد الأول لظاهرة المطاردة والتمرد على الاعتقال.

مما دفع بمخابرات الاحتلال بوضع اسمه على قوائم اللوائح السوداء للمطلوبين وتم توزيعها على كافة الحواجز والحدود في محاوله منهم لاعتقاله إلى أن تم اعتقاله في مارس 90م ويحكم عليه بالسجن عام ونصف بتهمة قيادة اللجان الشعبية للقيادة الوطنية الموحدة آنذاك ليخرج بعدها ليلتحق بالذراع العسكري ويعمل عدد من قادة الصقور كالشهيد عمرو أبو شقة (استشهد يوم 29/7/2004م بفعل قصف جوي صهيوني في رفح وهو قائد عام كتائب أحمد أبو الريش بعد شهادة أحمد)وإلى أن تمكن أحمد من إلقاء قنبلة يدوية على جيب عسكري صهيوني أصاب إثنين من جنود الاحتلال بجراح خطيرة قبل أن ينسحب سالماً. حينها عقدت مخابرات الاحتلال نيتها تصفيته قامت قوة خاصة من اغتياله مساء 28/11/93م إلى أن قام الصقور بحمل اسمه ليحل محل الصقور ويصبح (كتائب الشهيد أحمد أبو الريش) والتي شكلت ذراعاً عسكرياً لمهاجمة العدو انتقاماً لأحمد الذي أشعل بدمه ثورة في نهاية العام 93 حتى ظهر رئيس وزراء العدو إسحاق رابين آنذاك على التلفاز يصرح بأن " قتل أحمد أبو الريش خلق تعقيداً خطيراً في الظروف (يقصد اتفاق أوسلو) وطالب قادة منظمة التحرير في تونس آنذاك بضرورة تهدئة الخواطر.

وهذا ومما يذكر أن الرئيس الراحل ياسر عرفات زار منزل الشهيد أحمد عام 1996 للتهنئة بالعيد في مكرمة رئاسية واعترف رسمي بجهاد أحمد العبادسة إبان الانتفاضة الأولي.

انتفاضة الأقصى 2000- 2005م "الانتفاضة الكاملة"[عدل]

في 28/ 9/2000 حل ارئيل شارون ضيفاً غير مرغوب فية طبعاً على المسجد منتهكاً حرمته حتى طالته حجارة المصلين الذين هبوا لمواجهه شارون وشرطة باراك الذين جائوا لحمايته وتسهيل مهمته التي تحدى بها العالم الإسلامي ليرتفع الشهداء ويسقط الجرحى لتمتد نيران اإحتجاج رويداً رويداً لتعم كافة أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة وومناطق 48م الذين قدموا عدداً من الشهداء أثناء عملية الاحتجاج والصدام مع الشرطة والجنود الصهاينه.

هذا وكان للدعابسة هنا أيضاً من الشهداء نصيب. عــُرف منهم:-

  1. محمود مرعي عبد الهادي: 23عاماً من خان يونس استشهد يوم 2/3/2003 في صبحية يوم دام سبقة ليل داهم حيث داهمت فيه مدرعات ودبابات الاحتلال الحي النمساوي جنوب المخيم ليتصدي لهم رجال المخيم من كافة الفصائل ومن بينهم الشهيد محمود الذي تقدم نحو محور الخطر في مرمي نيران العدو غير آبة من الرصاص والقدائف لتطاله رصاصات العدو تخترق جسدة الظاهر ليرتقي شهيداً في سبيل الله حيث زفته كتائبه (كتائب الشهيد أحمد أبو الريش) في عرس مهيب الي مقبرة الشهداء.
  2. إبراهيم مرعي عبد الهادي .
  3. محمد عيس عبد الهادي: 23 عاماً من خان يونس استشهد يوم 16/3/2003م أثناء مشاركته في فعاليات الانتفاضة والمواجهه اليومية مع قوات الاحتلال المتمركزة في مواقعها على محاور المستوطنات يومذاك. ليرتقي شهيداً رحمة الله زفته كتائبة أيضاُ (كتائب الشهيد أحمد أبو الريش) في عرس مهيب قيلت منه الكلمات وزعرد فيه الرصاص وتجلت أمجاد تاريخ العبادسة وهم يكتبون اسفار المجد التليد في ساحات الجهاد العتيد.
  4. محمد جمال عبد الهادي- محمد نبهان خان يونس الذي استشهد عندما أصابته رصاصات العدو المتمركزة على محاور مستوطنه نفية دكاليم غرب خانيونس أثناء قيامة بقراءة الفاتحة على قبر صديقة الشهيد عبد الله صباح يوم 7/6/2004م لتزفه أيضاً كتائب أبو الريش في عرس مهيب أيضاً إلى مقبرة الشهداء.

4- مجدي تيسير عودة عبد الرحمن ،استشهد عام 2006 اثر قصف صهيوني على سيارته حيث كان قائد سلاح الصواريخ في الوية الناصر صلاح الدين وقد عرف الشهيد بشجاعته وقلبه الجسور واقدامه على المهمات الصعبة.

5- أبو دجانة عبد الرحمن، أحد جنود كتائب العز القسامية, يذكر أن الشهيد أبو دجانة عبد الرحمن هو أحد حفظة كتائب الله عز وجل، وقد تميز بأخلاقه الحميدة وورعه وتقواه، وجهاده منذ صغر سنه.

مخاتير وعائلات من عبدس[عدل]

ومن مخاتير هذه القرية الحاج محمد يوسف أحمد ،والحاج حسن عبد الهادي، الحاج أحمد حماد عبد الرحمن، والحاج أحمد عبد الله عبد المجيد ،والحاج عبد العزيز صافي جميع اهل البلد من المسلمين وبلغ عددهم عام 1922م 319نسمة، وإزدادوا إلى 425 في العام 1931، حتى بلغوا 626 في العام 1948 عام النكبة والهجرة. ومن عائلات عبدس العريقة والكريمة وكلهم مرتبطون بروابط القرابة والمصاهرة: ال شحاده، ال حماد، ال عبد الرحمن ,ال يوسف ،ال جمعة, ال عبد الهادي، ال عبد المجيد، ال محمد، ال صافي، ال أبو الريش، ال أحمد، ال موسى، ال احمد , ال الفاضي

انظر أيضاً[عدل]

موقع عبدس على الإنترنت

[ http://ibdis.info/vb الوصلة]

قائمة المدن والقرى الفلسطينية التي طرد منها سكانها خلال حرب 1948