عبد الحفيظ بن الحسن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مولاي عبد الحفيظ
سلطان المغرب الـ 19 من العلويين
Abdelhafid.jpg
الفترة 12 أغسطس 1908 إلى 12 أغسطس 1912
ولادة 24 فبراير 1875
مكان الولادة فاس، المغرب
توفي 4 أبريل 1937 (العمر: -39 سنة)
مكان الوفاة إغيل ليبا، فرنسا
السلف مولاي عبد العزيز
الخلف مولاي يوسف
العائلة الملكية الأسرة العلوية

السلطان مولاي عبد الحفيظ (24 فبراير 1876م فاس[1] - 4 أبريل 1937، إغيل ليبا) سلطان المغرب من 1908 حتى 1912. بعد التنازل عن سيادة المغرب في معاهدة فاس تنازل عن الحكم لأخيه يوسف بن الحسن.

دوره في حماية سيادة المغرب[عدل]

رأت نخبة من العلماء والمفكريين ان في الإصلاحات التي أتت بها وثيقة الخوزيرات افتئاتا على السيادة الوطنية، وعارضت من جهة أخرى تسلل فرنسا من جهة الشرق. وبرز أبو الفيض الكتاني، أحد علماء جامعة القرويين، بالدعوة إلى رفض «شروط الخوزيرات» واستعادة ما اقتطعته فرنسا انطلاقا من الجزائر التي كانت قد احتلتها سنة 1830.

وجمع السلطان مولاي عبد العزيز «مجلس الأعيان» لإبداء الرأي. وكان الكتاني ومن معه يرون أن موقف السلطان يكون أقوى إذا كان مستندا إلى ممثلي الشعب، إذ هكذا تسير الأمور في الأمم الغربية نفسها.

وانتفض الشعب ضد «الشروط»، وتجاوب مع دعوة شقيق السلطان المعارض والناقم لموقف السلطان، عبد الحفيظ بن الحسن، فحل عبد الحفيظ محله في العرش في يونيو سنة 1908، بعد أن التزم ببيعة مشروطة هي في حد ذاتها وثيقة تبين كيف أن المغرب قد بدأ القرن العشرين بحركة تصحيحية. وقاد هذا الانقلاب القائد المدني الكلاوي. وفي نوفمبر من تلك السنة نشر مشروع للدستور كان يمكن أن يكون الطريق إلي إنشاء دولة عصرية قادرة على أن تلحق المغرب بركب القرن العشرين وتصون الاستقلال الوطني، لو لا تدخل القوى المستعمرة وإبعاد السلطان للنخبة المفكرة عن السلطة.

الضغط الأوروبي[عدل]

تنازل مولاي حفيظ عن العرش، في رسم بجريدة لو بوتي جورنال، الصادرة بباريس عدد 1136، والمؤرخة في 25 أغسطس 1912.

لم يسع السلطان الجديد أن يصمد أمام ضغط الخارج. فكلفت دول مجموعة الخوزيرات سفير فرنسا بطنجة، التي كانت مقرا للخارجية لإبعاد السفراء الأجانب عما يجري في العاصمة فاس، داخل المغرب المريض، بأن يخاطب السلطان بصرامة في شأن الإصلاحات المتفق عليها في ما بين الدول.[2]

وفي سنة 1907 أنشئ بمقتضى اتفاق الخوزيرات بنك الدولة. ثم تم تعيين مهندس فرنسي يساعده مهندس إسباني للإشراف على الأشغال الكبرى (طرق، جسور، موانئ) وأقيمت شرطة نظامية في ثمانية موانئ (حيث يوجد أوربيون) وأحدثت ضرائب جديدة لتنظيم مالية الدولة، وتم تنظيم الجمرك، واستمر الضغط من أجل «الإصلاح».

قام شخص مغامر ينتحل شخصية شقيق للسلطان بالمطالبة بالعرش (بوحمارة). وكانت كل عملية من هذه تؤدي إلى مزيد من الضغط الأجنبي في شكل قصف مدن ساحلية أو احتلال (وجدة) أو إنزال قوات (الدار البيضاء) مما كان يزيد من حدة الأزمة والانتقاص من السيادة الوطنية، وجعل نفوذ السلطان ليس أكثر من نفوذ شكلي.[2]

في أول عدد من النسخة العربية للجريدة الرسمية للمملكة المغربية، الصادرة في 1 فبراير 1913، هيمن على صفحتها الأولى خبر عزل مولاي عبد الحفيظ وتعيين مولاي يوسف سلطانا على المغرب، وذلك تحت عنوان «كيفية نصر الجلالة الشريفة مولاي يوسف أعزه الله». رابطة ذلك «بالانحراف الصحي» للسلطان المخلوع:

«لما كان سيدنا أمير المؤمنين مولانا عبد الحفيظ أحس من نفسه عدم القدرة بمملكة الأمة المغربية لما طرأ عليه من الانحراف الصحي الذي أوجب له لزوم الراحة للمعالجة الذاتية اختار تنازله عن الملك اختيارا منه وذلك بكتاب أصدره معلنا فيه بالتنازل الكلي عن كرسي المملكة للأسباب المشار لها»

من دون أي إشارة إلى أن أهل الحل والعقد كانوا قد نزعوا بيعتهم المشروطة لمولاي عبد الحفيظ الذي أصبحت القبائل تسميه بسلطان النصارى بعد توقيعه على معاهدة الحماية.[3]

مولاي عبد الحفيظ المؤلف[عدل]

اخذ العلوم الشرعية على يد الامام الشيخ ماء العينين، وعلى يد العلامة أحمد سكيرج، وقد أعار هذا الأخير لتلميذه السلطان جملة من الكتب إبان منفاه بالعاصمة الفرنسية باريس، فبقيت عنده إلى حين وفاته،[4] لتضيع في تركة عبد الحفيظ.. وللسلطان المخلوع قصيدة من ستين بيتا في كتابه براءة المتهم، يصف فيها حيرته من الأمر الواقع:

«أآمر بالقتال وجل قومي ** يرى أن الحماية فرض عين »
«أآمر بالجهاد ومال قومي ** تلاشى في لذائذ خصلتين »
«فإسراف النكاح وشر أكل ** فلا ترجى الكنوز لغير ذين»

له عدة قصائد، منها: [5][6]

  • قصيدة الطامة الكبرى
  • قصيدة لَسْعُ العقارب والأفاعي في إفشاء خبيث المساعي.
  • قصيدة في الحماية والحماة (ميمية)

انظر أيضاً[عدل]

قبله:
مولاي عبد العزيز
سلاطين المملكة المغربية
1908 - 1912
بعده:
مولاي يوسف

المراجع[عدل]

  1. ^ "Abd al-Hafid". Encyclopedia Britannica. I: A-Ak – Bayes (15th ed.). Chicago, IL: Encyclopedia Britannica, Inc.. 2010. pp. 14. ISBN 978-1-59339-837-8.
  2. ^ أ ب خطاب الإصلاح: التباسات ومفارقات
  3. ^ حين ربطت الجريدة الرسمية عزل مولاي حفيظ ب«الانحراف الصحي»
  4. ^ الكلام على تأليفه (المشاهد) المسماة بالكنز المطلسم، في حقيقة سر الإسم الأعظم مكتبة الشيخ سكيرج
  5. ^ عبد الله الجراري، شذرات تاريخية من 1900 إلى 1950، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء 1976، صص. 32-38
  6. ^ عبد الله كنون، «السلطان مولاي حفيظ والحماية»، مجلة دعوة الحق، ع. 234، مارس 1984، صص. 7-10.

مصادر[عدل]