عبد الحميد الثاني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


Osmanli-nisani.svg عبد الحميد الثاني
صورة معبرة عن الموضوع عبد الحميد الثاني
عبد الحميد الثاني (1876م-1909م)
صورة معبرة عن الموضوع عبد الحميد الثاني

عهد أفول الدولة العثمانية
اللقب سلطان العثمانيين
لقب2 خليفة المسلمين الثاني بعد المائة ،أمير المؤمنين ،سلطان العثمانيين ،خادم الحرمين الشريفين ،السلطان الأحمر ،السلطان المظلوم ،الغازي ،الخاقان الكبير.
ولادة 21 سبتمبر 1842
وفاة 10 فبراير 1918
العقيدة مسلم سني
الحكم
التتويج 7 سبتمبر 1876 ،18 شعبان 1293[1] /27 إبريل 1909
العائلة الحاكمة آل عثمان
السلالة الملكية العثمانية
link=مراد الخامس مراد الخامس
محمد الخامس link=محمد الخامس
العائلة
الأب عبد المجيد الأول
الأم تيرمشكان

عبد الحميد الثاني (بالتركية العثمانية: عبد الحميد ثانی؛ وبالتركية الحديثة: Sultan Abdülhamid II أو II. Abdülhamid). هو خليفة المسلمين الثاني بعد المئة والسلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية ،والسادس والعشرين من آل عثمان الذين جمعوا بين الخلافة والسلطنة. تولى الحكم في (31 أغسطس 1876) وخُلع بانقلابٍ سنة 1327هـ (27 أبريل 1909) ،وُضع رهن الإقامة الجبريَّة حتّى مماته.[2] ،وآخر من أمتلك سلطة فعلية منهم.[3] خلفا لأخيه السلطان مراد الخامس . يعرف بـ "أولو سُلطان عبدُ الحميد خان" أي "الخاقان الكبير" ،و "السُلطان الأحمر" ،و "السُلطان المظلوم" ،و غازى (الغازي). تلقى السلطان عبد الحميد تعليمه بالقصر السلطاني وتعلم اللغات العربية والفارسية.[4] شهدت خلافته عدد من الأحداث الهامة، أمثال مد سكة حديد الحجاز الذي ربط دمشق والمدينة المنورة، كما فقدت الدولة أجزاءً من أراضيها في البلقان خلال حكمه.خلفه أخوه السلطان محمد الخامس.

حياته[عدل]

حياته المبكرة[عدل]

عبد الحميد الشاب في قلعة بالمورال في إسكتلندا 1867

ولد عبد الحميد الثاني في قصر جراغان في الآستانة يوم الأربعاء في شعبان 1258 هـ/21 سبتمبر 1842. هو ابن السلطان عبد المجيد الأول وأمه السيدة الرابعة ،"تيرمشكان" الشركسية الأصل ،ماتت أمه وهو في العاشرة من عمره.فاحتضنته المحظية الأولى (كبيرة المحظيات) "برستو هانم" وتعهدت بتربيته ،فصارت أمه معنوياً وتقلدت مقام السلطانة الأم لمدة ثمان وعشرين سنة.[5] درس الموسيقى في شبابه ودرس الخط وتعلم اللغتين العربية والفارسية[4] ،إضافة إلى الفرنسية[6] والأدب العثماني والعلوم الإسلامية على يد علماء عصره من عام 1266 هـ/1850 م ،أتم دراسة البخاري في علم الحديث ،وتعلم السياسة والاقتصاد على يد وزير المعارف.[4] ،وذهب عبد الحميد في فترة تولي السلطان عبد العزيز الأول العرش مع وفد عثماني في زيارة إلى مصر ثم إلى أوروبا استغرقت رحلة أوروبا من 21 يونيو إلى 7 أغسطس عام 1867 زار فيها فرنسا وإنكلترا وبلجيكا والإمبراطورية النمساوية المجرية وألمانيا.[7]كان شغوفاً بالموسيقى ويقول في ذلك « كنت قد شُغِفت بالعزف على البيانو في شبابي» [8] ،وكان أيضاً شغوفاً بالنجارة والرسم وكان مغرماً برسوم المناظر الطبيعية ،رسم زوجته صورة بقلم الفحم وقيل أنه كان يحتفظ بها في مكتبه.[9]، وقد بدأ شغفه بالنجارة على أيام والده السلطان عبد المجيد الأول الذي كان أيضاً شغوفاً بهذه الصنعة وكان إلى جانب والده رجل متقن أسمه خليل أفندي وتعلم السلطان على يده.[10] ،وكان محب للرياضة والفروسية ويقول في ذلك « كنت في شبابي أنزل البحر ،وأسبح جيداً ،وأركب الخيل ،وأستخدم العربة ،وأهوى التجديف واستخدام المراكب الشراعية ،وأمارس الرماية بالطبنجة ،وأخرج إلى الصيد ،وألعب بالسيف» عبد الحميد الثاني[10] ،وكان أيضاً متمسكاً بدينه وتقول أبنته عائشة بخصوص هذا الموضوع « كان والدي يؤدي الصلوات الخمس في أوقاتها، ويقرأ القرآن الكريم، وفي شبابه سلك مسلك الشاذلية، وكان كثير الارتياد للجوامع لا سيما في شهر رمضان.»[10]

توليه الحكم[عدل]

في 31 أغسطس 1876 توجه في الموكب الملكي إلى ضريح أبو أيوب الأنصاري، وهناك تقلد السيف السلطاني وفق العادة المتوارثة مذ أن فتح العثمانيون القسطنطينية، ومنه سار لزيارة قبر والده السلطان عبد المجيد الأول ،ثم ضريح محمد الثاني فاتح اسطنبول ،ثم قبر جده محمود الثاني مبيد الانكشارية ،ثم قبر عمه عبد العزيز الأول.[11]

فترة حكمه[عدل]

البرلمان والدستور العثماني[عدل]

البرلمان العثماني أو مجلس المبعوثان في 4 ربيع الأول 1294 /19 مارس 1877 فتح البرلمان العثماني الأول في في قصر بشكطاش ،وعند افتتاحه ألقى السلطان خطبة عن أسباب أنحطاط الدولة وتأخرها ،وما يلزم من الإصلاحات ونشر التعليم والمساواة بين الجميع والعدل في الأحكام ،عطل المجلس في فترة تقارب الثلاثين عاماً 13 صفر 1295 هـ/14 فبراير 1878، حتى 23 جمادى الآخر 1326 هـ/23 يوليو 1908.[12]

ثورة البلقان[عدل]

ثورة بلاد الهرسك[عدل]

في أوائل 1875 حرضت أمارتي الصرب وسكان الجبل الأسود بلاد الهرسك على طلب الاستقلال الإداري ،مثل الإمارتين المذكورتين وكان للنمسا يد في هذا الشيء لأنها تريد الاستيلاء على ولايتي البوسنة والهرسك لمجاورتهما لبلادها، فقدم أهالي الهرسك عريضة للباب العالي يطلبون فيها تخفيض الضرائب الحالية ،وبدلية العسكرية[معلومة 1] خصوصاً. وأن لا تترتب عليهم ضرائب في المستقبل ،فلم يجبهم الباب العالي. وعند تظاهر الأهالي وأشهروا السلاح ضد عسكر الدولة العثمانية أصدرت أمراً بقمع الثورة فوراً فأخمدت الثورة، بالرغم من مساعدة الصرب والجبليين ودعمهم بالمال والسلاح علناً.[13]

ثورة البلغار[عدل]

أُسست جمعيات في بلاد البلغار لنشر النفوذ الروسي بين النصارى الأرثذوكس والصقالبة، وكان هدف هذه الجمعيات إثارة وتحريض سكان الصرب والبوسنة والهرسك للثورة ضد الدولة العثمانية.[14] وكانت تمدهم بالسلاح.[15] وعندما أنزلت الدولة العثمانية بعض الأسر الشركسية التي فرت من الإحتلال الروسي لبلادها [16] ،أنتشرت شائعة أن الحكومة العثمانية تريد إقطاع الشركس أراضي بلغارية[17] ،فأحتج البلغار على ذلك ،فقاموا بثورة وأمدتهم النمسا وروسيا بالأموال والسلاح ،ولكن الدولة العثمانية أستطاعت إخماد الثورة.[18] فلم يعجب هذا الدول الأوروبية فقاموا بنشر شائعات غير صحيحة عن مجازر ارتكبها الجيش العثماني ضد النصارى[19] ،وبهذا أُثير الرأي العام في أوروبا فطالبت الدول الأوروبية بإتخاذ إجراءات صارمة ضد العثمانيين[20]، فقدمت لائحة تطالب العثمانيين بحصول البلغار على استقلال ذاتي وتعيين حاكم نصراني لهم[21] ،والتعويض لهم [22].

ثورة الجبل الأسود والصرب[عدل]

الحرب الروسية العثمانية[عدل]

معاهدة سان ستفانو[عدل]

مؤتمر برلين[عدل]

جمال الدين الأفغاني[عدل]

إبطال مخططات أعدائة[عدل]

الأطماع الإيطالية في ليبيا[عدل]

الإصلاحات الدستورية[عدل]

في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، دعا سعيد النورسي وهو كردي من قرية نورشين وأحد قادة الطرق الدينية البارزين وغيره إلى إصلاحات دستورية وتعليمية من بينها تقيد سلطات السلطان عبد الحميد الثاني وهو ما سمى بـ«المشروطية»، وإنشاء جامعة في مدينة «فان» التركية للنهضة العلمية، ولما رفض السلطان عبد الحميد هذه الطلبات، دعم قادة الطرق الدينية التركية جمعية «الاتحاد والترقي» التي كانت تريد إصلاحات سياسية واجتماعية وكانت تعارض السلطان عبد الحميد.[23] دبرت جمعية «الاتحاد والترقي» عام 1908 انقلابا على السلطان عبد الحميد تحت شعار (حرية، عدالة، مساواة). وتعهد الانقلابيون بوضع حد للتمييز في الحقوق والواجبات بين السكان على أساس الدين والعرق.

مذابح الأرمن[عدل]

تفصيل الأزمة الأرمنية أن الأرمن طالبوا بعد مؤتمر برلين باستقلالهم، خاصة أن السلطان لم يقم بتطوير يُذكر لأوضاعهم، وعملت البعثات التبشيرية الأوروبية والأمريكية على إذكاء الشعور القومي الأرمني، وفي الوقت نفسه اعتقدت الدوائر الحاكمة في الآستانة أن بعض الأرمن يعملون كعملاء لروسيا وبريطانيا، وساورها الشكوك حول ولائهم، ومن ثم نظرت إليهم على أنهم خطر يهدد كيان الدولة ومستقبلها وأمنها.[24] وتصاعد التوتر في بلاد الأرمن، ولم تلبث أن عمّت الاضطرابات، فخرج حوالي 4000 ارمني عن طاعة السلطان في بدليس بعد تأخر الإصلاحات الموعودة،[25] فقام العثمانيون بالرد على ثورة الأرمن بأن أرسلوا جيشًا مؤلفًا بمعظمه من الأكراد[26] إلى مناطق الثورة حيث دمّروا العديد من القرى الأرمنية وقتلوا كثيرًا من الثوّار ومن ساندهم، فيما أصبح يُعرف باسم "المجازر الحميدية[27] وتطور العنف ليشمل المسيحيين بشكل عام كالسريان كما في مجازر ديار بكر.[28]

حاول أحد الأرمن اغتيال السلطان عام 1905 انتقاما لعمليات القتل تلك بتفجير عربة عند خروجه من المسجد. ولكن السلطان نجا وعفا عنه.[29]

علاقاته مع اليهود[عدل]

لما عقد اليهود مؤتمرهم الصهيوني الأول في (بازل) بسويسرا عام 1315 هـ، 1897 م، برئاسة ثيودور هرتزل (1860 م-1904 م) رئيس الجمعية الصهيونية، اتفقوا على تأسيس وطن قومي لهم يكون مقرًا لأبناء عقيدتهم، وأصر هرتزل على أن تكون فلسطين هي الوطن القومي لهم، فنشأت فكرة الصهيونية، وقد اتصل هرتزل بالسلطان عبد الحميد مرارًا ليسمح لليهود بالانتقال إلى فلسطين، ولكن السلطان كان يرفض، ثم قام هرتزل بتوسيط كثير من أصدقائه الأجانب الذين كانت لهم صلة بالسلطان أو ببعض أصحاب النفوذ في الدولة، كما قام بتوسيط بعض الزعماء العثمانيين، لكنه لم يفلح، وأخيرًا زار السلطان عبد الحميد بصحبة الحاخام (موسى ليفي)و(عمانيول قره صو)، رئيس الجالية اليهودية في سلانيك، وبعد مقدمات مفعمة بالرياء والخداع، أفصحوا عن مطالبهم، وقدَّموا له الإغراءات المتمثلة في إقراض الخزينة العثمانية أموالاً طائلة مع تقديم هدية خاصة للسلطان مقدارها خمسة ملايين ليرة ذهبية، وتحالف سياسي يُوقفون بموجبه حملات الدعاية السيئة التي ذاعت ضده في صحف أوروبا وأمريكا. لكن السلطان رفض بشدة وطردهم من مجلسه وقال: ((إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فلن أقبل، إن أرض فلسطين ليست ملكى إنما هي ملك الأمة الإسلامية، وما حصل عليه المسلمون بدمائهم لا يمكن أن يباع وربما إذا تفتت إمبراطوريتي يوما، يمكنكم أن تحصلوا على فلسطين دون مقابل))، ثم أصدر أمرًا بمنع هجرة اليهود إلى فلسطين.

عندئذ أدرك خصومه أنهم أمام رجل قوي وعنيد، وأنه ليس من السهولة بمكان استمالته إلى صفها، ولا إغراؤه بالمال، وأنه مادام على عرش الخلافة فإنه لا يمكن للصهيونية العالمية أن تحقق أطماعها في فلسطين، ولن يمكن للدولة الأوروبية أن تحقق أطماعها أيضًا في تقسيم الدولة العثمانية والسيطرة على أملاكها، وإقامة دويلات لليهود والأرمن واليونان ومن أهم الذين وقفوا مع السلطان عبد الحميد في هذا الموضوع نقيب بغداد عبد الرحمن الكيلاني ،والذي تؤكد الوثائق انه سافر إلى إسطنبول ،مؤازرا، وهذا مما يحتسب لنقيب بغداد وهو من المقربين لعبدالحميد [30].

لذا قرروا الإطاحة به وإبعاده عن الحكم، فاستعانوا بالقوى المختلفة التي نذرت نفسها لتمزيق ديار الإسلام، أهمها الماسونية، والدونمة، والجمعيات السرية (الاتحاد والترقي)، والدعوة للقومية التركية (الطورانية)، ولعب يهود الدونمة دورًا رئيسًا في إشعال نار الفتن ضد السلطان [31].

السلطان واليهود[عدل]

يهود الدونمة[عدل]

قال كلمته الشهيرة لزعيم الصهيونية العالمية حينئذ تشرشل : والله لو اعيطتموني كنوز الارض ذهبا لن أتنازل عن شبر واحد من فلسطين.

محاولة تعريب الدولة[عدل]

مراقبة المدارس ومحاربة سفور المرأة[عدل]

خط سكة حديد الحجاز[عدل]

الجامعة الإسلامية[عدل]

الطرق الصوفية[عدل]

التعليم[عدل]

مدرسة العشائر[عدل]

مدرسة العشائر السلطانية، أنشئت في سنة 1892 على يد السلطان عبد الحميد الثاني وأغلقت في سنة 1907.[32]

أهملت الدولة العثمانية، خلال مراحل تاريخها، تنشيط التعليم المدني، إلا في نطاق المدارس التابعة للهيئة الدينية الإسلامية، وقامت إلى جانب هذه المدارس، مدارس الملل بإشراف الطوائف الدينية غير الإسلامية أو البعثات التبشيرية.[33] ولم يتطور التعليم في الدولة العثمانية إلاّ في بداية عهد السلطان عبد المجيد الأول وباقي السلاطين الذين تلوه، وأبرزهم عبد الحميد الثاني، الذي أنشأ المدارس المتوسطة والعليا والمعاهد الفنية لتخريج الشباب العثماني، وإعداده لتولّي المناصب الحكومية والنهوض بالدولة. واهتم السلطان اهتمامًا بالغًا بالمدرسة التي أنشأت عام 1859م على عهد السلطان عبد المجيد الأول، فأعاد تنظيمها وفق خطة علمية، وتحديثها بمناهج دراسية جديدة، وفتح أبوابها للطلاب القائمين في العاصمة، والوافدين من مختلف الأقاليم العثمانية، حتى غدت مركزًا ثقافيًا هامًا. وأنشأ السلطان بدءًا من عام 1878م، المدرسة السلطانية للشؤون المالية، ومدرسة الحقوق، ومدرسة الفنون الجميلة، ومدرسة التجارة، ومدرسة الهندسة المدنية، ومدرسة الطب البيطري، ومدرسة الشرطة، ومدرسة الجمارك، كما أنشأ مدرسة طب جديدة في عام 1898م.[34]

مدخل جامعة إسطنبول سنة 1900.

وتوّج السلطان عبد الحميد الثاني جهوده في الحقل التعليمي بتطوير "مدرسة إستانبول الكبرى"، التي أنشئت في عهد السلطان محمد الفاتح، وأضحت جامعة إسطنبول، وضمّت، في أول أمرها، أربع كليّات هي:[35] العلوم الدينية، والعلوم الرياضية، والعلوم الطبيعية، والعلوم الأدبية، وعُدّت مدرستا الحقوق والطب كليتين ملحقتين بالجامعة.[36] وتطلبت المدارس الملكية، أو المدنية، بدورها إنشاء عدد من دور المعلمين لتخريج معلمين أكفاء يتولون التدريس فيها، وكانت أول دار للمعلمين في الدولة أنشئت، في عام 1848م، على عهد السلطان عبد المجيد الأول، وأضحى عددها في عام 1908م، ثمان وثلاثين دارًا منتشرة في العاصمة وحواضر الولايات والسنجقيات،[37] وأنشأ السلطان عددًا كبيرًا من المدارس الرشدية التي كانت بمثابة مدارس متوسطة. ومن الجامعات الكبرى التي تأسست خارج الحدود التركية في أواخر العهد العثماني: الكليّة السورية الإنجيلية التي أصبحت الجامعة الأمريكية في بيروت، سنة 1866م، وجامعة القديس يوسف، سنة 1874م، وجامعة القاهرة، سنة 1908م، وغيرها. يفيد بعض الأدباء والمؤرخين الذين عاصروا أواخر العهد العثماني أن اليوم الدراسي كان يبدأ بتلاوة سورة الفاتحة، عند المسلمين، والمزمور 23، عند المسيحيين، ثم يتلوها عبارة "عاش مولانا السلطان" (بالتركية العثمانية: پاديشاه متشوق يا شاه) ثم تتلوها ترتيلة تركية.[38]

خلعه[عدل]

تم عزله وخلعه من منصبه في 27 إبريل 1909 وأمضى بقية حياته في سلانيك ،ثم في قصر بكلربكي في الآستانة، وتم تنصيب شقيقه محمد رشاد خلفاً له. المؤرخ والكاتب التركي "قدير مصراوغلو" ألف كتاباً بعنوان "سلطان عبد الحميد الثاني السلطان المظلوم" يدافع فيه عن سياسته في الحكم.[39]

وفاته[عدل]

توفي السلطان في المنفى في 10 فبراير من عام 1918.

وقام برثاءه الشاعر العراقي جميل صدقي الزهاوي، بقصيدة عن العهد الحميدي قال فيها:

وقد بعث الله الخليفة رحمة إلى الناس إن الله للناس يرحم
أقام به الديان أركان دينه فليست على رغم العدى تتهدم
وصاغ النهى منه سوار عدالة به إزدان من خود الحكومة معصم
وكم لأمير المؤمنين مآثر بهن صنوف الناس تدري وتعلم
ويشهد حتى الأجنبي بفضله فكيف يسيء الظن من هو مسلم
سلام على العهد الحميدي إنه لأسعد عهد في الزمان وأنعم

[3]

عائلته[عدل]

II. Abdülahmit.jpg

زوجاته[عدل]

تزوج السلطان مثل أغلب أسلافه من الجواري وزوجاته هن:

  1. السيدة نازك أدا.[40]
  2. السيدة بدر فلك. تم دفنها في الآستانة بعد نفي أسرة آل عثمان.[40]
  3. السيدة نور أفسون الزوجة الثالثة. طلقها السلطان وزوجها من الأثوابجي الثاني صفوت بك ،وتوفيت وهي على ذمته.[40]
  4. السيدة بيدار. تم دفنها في الآستانة بعد نفي أسرة آل عثمان.[40]
  5. السيدة دلبسند.[40]
  6. السيدة مزيدة.[40]
  7. السيدة نور أمثال أو أمثال نور. تم دفنها في الآستانة بعد نفي أسرة آل عثمان.[40]
  8. السيدة مشفقة. توفت عام 1961 ودفنت في مقبرة يحيى أفندي الآستانة.[40]
  9. السيدة سازكار. تم دفنها في الشام بعد نفي أسرة آل عثمان.[40]
  10. السيدة بيوسته. تم دفنها في باريس بعد نفي أسرة آل عثمان.[40]
  11. السيدة فاطمة بسند. تم دفنها في الآستانة بعد نفي أسرة آل عثمان.[40]
  12. السيدة بهيجة. عاشت في نابولي في أيطاليا ،وتوفت عام 1969 ودفنت في مقبرة يحيى أفندي.[40]
  13. السيدة صالحة ناجية. توفيت قبل صدور قرار نفي آل عثمان بشهر واحد ،وتم دفنها في ضريح السلطان محمود في 4 فبراير 1924.[40]

أولاده[عدل]

للسلطان عبد الحميد سبعة عشر ثمانية ذكور وتسعة إناث هم:

  1. الأميرة علوية ولدت في الآستانة في قصر طولمه باغتشه عام 1868 ،وتوفيت عام1875 عقب حادثة اشتعال النيران في جسدها.[41]
  2. محمد سليم أفندي ولد في الآستانة في قصر طولمه باغتشه عام 1870 ،وتوفيت عام1937 في جونيه بيروت ودفن في الشام في ضريح جامع السلطان سليم.[42]
  3. الأميرة زكية ولدت في الآستانة في قصر طولمه باغتشه عام 1872 ،وتوفيت عام1950 في مدينة بو الفرنسية ومكان دفنها ليس معلوماً.[43]
  4. الأميرة نعيمة ولدت في الآستانة في قصر طولمه باغتشه عام 1876 ،غادرت ديارها إلى مدينة تيران في ألبانيا ،توفت في تاريخ غير معلوم أثناء الحرب العالمية الثانية ،تزوجت مرتين وماتت أرملة.[44]
  5. محمد عبد القادر أفندي ولد في الآستانة في قصر يلدز عام 1878 ،غادر دياره إلى بلغاريا ،طلق زوجتين وبعد خلع والده حظي من زوجته الثالثة (مهربان) بمولود أسماه أورخان ،وتوفي هناك من الرعب أثناء غارة جوية أثناء الحرب العالمية الثانية ودفن هناك.[45]
  6. أحمد نوري أفندي ولد في الآستانة في قصر يلدز عام 1878 ، غادر تركيا إلى فرنسا وتوفي وتوفي ودفن هناك بعد أن عانى من الضيق والعوز.[46]
  7. الأميرة نائلة ولدت في الآستانة في قصر يلدز عام 1884 ، غادرت ديارها إلى بيريت وتوفيت عام 1957.[47]
  8. محمد برهان الدين أفندي ولد في الآستانة في قصر يلدز عام 1885 خرج في رحلة إلى أوروبا وعندما أُعلنت الجمهورية التركية حال ذلك دون عودته ،توفي في نيويورك ودفن في ضريح السلطان سليم في الشام.[48]
  9. الأميرة شادية ولدت في الآستانة في قصر يلدز عام 1886 ،توفت عام 1977 ودفنت في ضريح السلطان محمود.[49]
  10. الأميرة عائشة ولدت في الآستانة في قصر يلدز عام 1887 ،تزوجت بفخري بك عام 1910 ثم بأحمد نامي ثم طُلقت منه وتزوجت بأحمد علي بك وغادرت معه إلى فرنسا ثم ترملت منه عام 1937 توفيت في 10 أغسطس 1960 ودفنت في مقبرة يحيى أفندي بأسطنبول.[50]
  11. الأميرة رفيعة ولدت في الآستانة في قصر يلدز عام 1891 ،توفت عام 1938 في بيروت ودفت في ضريح جامع السلطان سليم.[51]
  12. عبد الرحيم خيري أفندي ولد في الآستانة في قصر يلدز عام 1894 ،انتحر في باريس في 20 يناير 1952 ودفن في مقبرة المسلمين.[52]
  13. الأميرة خديجة ولدت في الآستانة في قصر يلدز عام 1897 ،توفت قبل أن تكمل عاماً ودفنت في مقبرة يحي أفندي. وقد أقيم مستشفى الأطفال ( مستشفى شيشلي للأطفال حالياً) تخليداً لذكراها.[53]
  14. الأمير أحمد نور الدين توأم الأمير محمد بدر الدين ولد في الآستانة في قصر يلدز عام 1901 ،توفي مريضاً في باريس عام 1945 ودفن في مقبرة المسلمين.[54]
  15. الأمير محمد بدر الدين توأم الأمير أحمد نور الدين ولد في الآستانة في قصر يلدز عام 1901 ،توفي نتيجة مرض أصابه 1903.[55]
  16. الأمير محمد عابد أفندي ولد في الآستانة في قصر يلدز عام 1905 ،توفي بيروت عام 1972 ودفن في ضريح جامع السلطان سليم بدمشق.[56]
  17. الأمير سامية آخر أنجال السلطان ،توفيت وهي طفلة صغيرة دفنت في مقبرة يحيى أفندي.[57]

إرثه[عدل]

كان شغوفاً بالموسيقى ويقول في ذلك « كنت قد شُغِفت بالعزف على البيانو في شبابي» [58] ،وكان أيضاً شغوفاً بالنجارة والرسم وكان مغرماً برسوم المناظر الطبيعية ،رسم زوجته صورة بقلم الفحم وقيل أنه كان يحتفظ بها في مكتبه.[59]، وقد بدأ شغفه بالنجارة على أيام والده السلطان عبد المجيد الأول الذي كان أيضاً شغوفاً بهذه الصنعة وكان إلى جانب والده رجل متقن أسمه خليل أفندي وتعلم السلطان على يده.[10] ،وكان محب للرياضة والفروسية ويقول في ذلك « كنت في شبابي أنزل البحر ،وأسبح جيداً ،وأركب الخيل ،وأستخدم العربة ،وأهوى التجديف واستخدام المراكب الشراعية ،وأمارس الرماية بالطبنجة ،وأخرج إلى الصيد ،وألعب بالسيف» عبد الحميد الثاني[10] ،وكان أيضاً متمسكاً بدينه وتقول أبنته عائشة بخصوص هذا الموضوع « كان والدي يؤدي الصلوات الخمس في أوقاتها، ويقرأ القرآن الكريم، وفي شبابه سلك مسلك الشاذلية، وكان كثير الارتياد للجوامع لا سيما في شهر رمضان.»[10]

أنظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ تاريخ الدولة العثمانية العلية-الأستاذ محمد فريد بك المحامي
  2. ^ "Sultan II. Abdülhamid Han". Republic of Turkey Ministry of Culture and Tourism. اطلع عليه بتاريخ 2009-02-06. 
  3. ^ أ ب [1] المكتبة الشاملة|السلطان عبد الحميد بن عبد المجيد
  4. ^ أ ب ت كتاب الدولة العثمانية المجهولة ص427 (أحمد آق كوندوز)
  5. ^ كتاب الدولة العثمانية المجهولة ص426 (أحمد آق كوندوز)
  6. ^ [2] السلطان عبد الحميد في الميزان|قصة الإسلام
  7. ^ الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط- علي محمد الصلابي
  8. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص85
  9. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص86
  10. ^ أ ب ت ث ج ح كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص87
  11. ^ تاريخ الدولة العلية العثمانية، مرجع سابق، ص.587
  12. ^ كتاب تاريخ الدولة العليّة العثمانية، تأليف الأستاذ محمد فريد بك ص601
  13. ^ محمد فريد بك: تاريخ الدولة العليّة العثمانية ،ص602
  14. ^ محمود شاكر: التاريخ الإسلامي:العهد العثماني، صفحة 187
  15. ^ علي محمد الصلابي: الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط، صفحة 664
  16. ^ محمود شاكر: التاريخ الإسلامي:العهد العثماني، صفحة 187
  17. ^ محمود شاكر: التاريخ الإسلامي:العهد العثماني، صفحة 187
  18. ^ إسماعيل أحمد ياغي: الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامي الحديث، صفحة 189
  19. ^ إسماعيل أحمد ياغي: الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامي الحديث، صفحة 189
  20. ^ علي محمد الصلابي: الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط، صفحة 664/665
  21. ^ إسماعيل أحمد ياغي: الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامي الحديث، صفحة 189
  22. ^ محمود شاكر: التاريخ الإسلامي:العهد العثماني، صفحة 188
  23. ^ الشرق الأوسط
  24. ^ مصطفى كامل: صفحة 301-320، حرب: السلطان عبد الحميد: صفحة 106، فرانسوا جورجو: النزاع الأخير، مقال في كتاب تاريخ الدولة العثمانية، بإشراف روبير مانتران: الجزء الثاني، صفحة 217
  25. ^ de Courtois، S (2004). The forgotten genocide: eastern Christians, the last Arameans. Gorgias Press LLC. صفحة 99. ISBN 978-1593330774. 
  26. ^ Hovannisian. "The Armenian Question", p. 217.
  27. ^ Akcam, Taner. A Shameful Act: The Armenian Genocide and the Question of Turkish Responsibility. New York: Metropolitan Books, 2006, p. 42. ISBN 0-8050-7932-7.
  28. ^ Andrieu، C؛ Sémelin، J؛ Gensburger، S (2010). Resisting Genocide: The Multiple Forms of Rescue. Columbia University Press. صفحات 212–213. ISBN 9780231701723. 
  29. ^ السلطان عبد الحميد الثاني : حياته وأحداث عهده. أورخان محمد علي.
  30. ^ التاريخ العثماني تفسير جديد، دكتور جمال الدين فالح الكيلاني، مكتبة الجليس، اسطنبول، 2012، ص87.
  31. ^ الدولة العثمانية الصعود والسقوط، دكتور علي علي محمد الصلابي، مكتبة التراث، القاهرة ،2011، 561.
  32. ^ George Walter Gawrych (2006). The Crescent and the Eagle: Ottoman Rule, Islam and the Albanians, 1874-1913. I.B.Tauris. صفحة p.95. ISBN 1845112873. 
  33. ^ Findley. Vaughn Carter: Ottoman Civil Officialdom: pp.132, 133
  34. ^ أ.د. محمد سهيل طقّوش: تاريخ العثمانيين من قيام الدولة إلى الانقلاب على الخلافة: صفحة 521 ISBN 978-9953-18-443-2
  35. ^ Joel S. Migdal (2004). Boundaries and Belonging: States and Societies in the Struggle to Shape Identities and Local Practices. Cambridge University Press. صفحة p.46. ISBN 0521835666. 
  36. ^ محمد حرب: العثمانيون في التاريخ والحضارة، دار القلم، دمشق، ط1، 1989م، صفحة 104
  37. ^ عبد العزيز محمد الشناوي: الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها – مكتبة الأنجلو المصرية – القاهرة – 1984م، الجزء الثالث، صفحة: 1161
  38. ^ إسمع يا رضا، د. أنيس فريحة، 1957، "وتغيرت الدنيا": صفحة 198-200
  39. ^ صفحة الكتاب على الموقع
  40. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص380
  41. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص382
  42. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص382
  43. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص382
  44. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص382
  45. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص382
  46. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص383
  47. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص384
  48. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص384
  49. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص384
  50. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص385
  51. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص385
  52. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص385
  53. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص386
  54. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص386
  55. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص386
  56. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص386
  57. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص386
  58. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص85
  59. ^ كتاب والدي السلطان عبد الحميد الثاني|الأميرة عائشة عثمان أوغلي ص86

معلومات[عدل]

  1. ^ البدلية العسكرية هي أن يدفع من وجبت عليه خدمة العلم مبلغاً معيناً من المال ليعفي نفسه من الخدمة وهي طريقة مستعملة في كثير من بلاد العالم.

مصادر ومواقع خارجية[عدل]

سبقه
مراد الخامس
خليفة المسلمين وسلطان العثمانيين
7 سبتمبر 1876 / 27 إبريل 1909
تبعه
محمد الخامس