عبد الرحمن السميط

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عبد الرحمن السميط
صورة شخصية للداعية عبد الرحمن السميط
ولادة 15 أكتوبر 1947
علم الكويت الكويت
وفاة 15 أغسطس 2013 (العمر: 65 سنة).[1]
علم الكويت الكويت
إقامة مدغشقر
جنسية كويتي
تعليم الطب في بغداد ولفربول وكندا
عمل طبيب
لقب خادم الدعوة · المؤسس · الدكتور · رجل بأمة · خادم فقراء إفريقيا · سفير الخير · فارس العمل التطوعي · ملك إفريقيا · سيد دعاة العصر · مؤسسة في رجل · عبد الرحمن الفاتح
دين مسلم
زوج نورية محمد البداح (أم صهيب) [2]
أولاد أسماء · نسيبة · صهيب · سمية · عبد الله [2]
جوائز جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام

عبد الرحمن بن حمود السميط (1366 هـ / 15 أكتوبر 1947- 8 شوال 1434 هـ / 15 أغسطس 2013) داعية كويتي ومؤسس جمعية العون المباشر - لجنة مسلمي أفريقيا سابقاً - ورئيس مجلس إدارتها[3]،[4] ورئيس مجلس البحوث والدراسات الإسلامية،[5] ولد في الكويت عام 1947.[4] أسلم على يديه أكثر من 11 مليون شخص في إفريقيا [6] بعد أن قضى أكثر من 29 سنة ينشر الإسلام في القارة السمراء [7] ما يقرب حوالي 972 مسلماً يومياً في المعدل.[8] قبل أن يصبح ناشطاً في العمل الخيري، كان طبيبا متخصصاً في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي. تخرج من جامعة بغداد بعد أن حصل على بكالوريوس الطب والجراحة، ثم حصل على دبلوم أمراض مناطق حارة من جامعة ليفربول عام 1974، واستكمل دراساته العليا في جامعة ماكجل الكندية متخصصًا في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي.[4]

نال السميط عدداً من الأوسمة والجوائز والدروع والشهادات التقديرية مكافأة له على جهوده في الأعمال الخيرية ومن أرفع هذه الجوائز جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام والتي تبرع بمكافأتها - 750 ألف ريال سعودي - لتكون نواة للوقف التعليمي لأبناء أفريقيا ومن عائد هذا الوقف تلقت أعداد كبيرة من أبناء أفريقيا تعليمها في الجامعات المختلفة.[9]

تعرض في أفريقيا لمحاولات قتل مرات عديدة من قبل المليشيات المسلحة بسبب حضوره الطاغي في أوساط الفقراء والمحتاجين، كما حاصرته أفعى الكوبرا في موزمبيق وكينيا وملاوي غير مرة لكنه نجا.[10] بالإضافة إلى لسع البعوض في تلك القرى وشح الماء وانقطاع الكهرباء.[11] وتسلق جبال كلمنجارو في سبيل الدعوة إلى الله [12] وتعرض في حياته لمحن السجون وكان أقساها أسره على يد البعثيين.[13]

قضى ربع قرن في أفريقيا وكان يأتي للكويت فقط للزيارة أو العلاج [14] كما مارس الدعوة في كل من الإسكيمو والعراق. كانت سلسلة رحلاته في أدغال أفريقيا وأهوال التنقل في غاباتها محفوفة بالمخاطر وذلك بتعريض نفسه للخطر لأجل أن يحمل السلام والغوث لأفريقيا بيد فيها رغيف ويد فيها مصباح نور وكتاب، وسلاحه المادي جسده المثخن بالضغط والسكر والجلطات وأما سلاحه الإيماني الذي حسم معارك السميط في سبيل الله والمستضعفين فآيات استقرت في قلبه.[15]

استمر السميط يعمل في الدعوة بعد أن طعن في السن وثقلت حركته وأقدامه ورغم إصابته بالسكر وبآلام في قدمه وظهره.[11] وفي أواخر سنواته استحالت حالته الصحية غير مستقرة وأخذ يعاني من توقف في وظائف الكلى وخضع لعناية مركزة في مستشفى مبارك الكبير.[16] واستمر على تلك الحال حتى توفي يوم الخميس 15 أغسطس 2013.[17]

شارك السميط في تأسيس ورئاسة جمعية الأطباء المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا 1976 ولجنة مسلمي ملاوي في الكويت عام 1980 واللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة 1987 وهو عضو مؤسس في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وعضو مؤسس في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة وعضو في جمعية النجاة الخيرية الكويتية وعضو جمعية الهلال الأحمر الكويتي ورئيس تحرير مجلة الكوثر المتخصصة في الشأن الأفريقي وعضو مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية في السودان وعضو مجلس أمناء جامعة العلوم والتكنولوجيا في اليمن ورئيس مجلس إدارة كلية التربية في زنجبار ورئيس مجلس إدارة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في كينيا ورئيس مركز دراسات العمل الخيري حتى وفاته.[9]

كما ساهم في تأسيس فروع لجمعية الطلبة المسلمين في مونتريال وشيربروك وكويبك بكندا بين العامين 1974 و 1976 ولجنة مسلمي أفريقيا وهي أول مؤسسة إسلامية متخصصة عام 1981 ولجنة الإغاثة الكويتية التي ساهمت بانقاذ أكثر من 320 ألف مسلم من الجوع والموت في السودان وموزمبيق وكينيا والصومال وجيبوتي خلال مجاعة عام 1984 وتولى أيضاً منصب أمين عام لجنة مسلمي أفريقيا منذ تأسيسها التي أصبحت أكبر منظمة عربية إسلامية عاملة في إفريقيا.[18]

النشأة[عدل]

المولد[عدل]

عبد الرحمن السميط هو الابن الثالث في أسرة آل سميط وتكرر والدته أنه الأسهل في التربية بل لم تكن تشعر بتربيته حتى أمراض الطفولة تمر عليه خفيفة فلا يحس بها، كان السميط طفلاً هادئاً مجداً متميزاً بدراسته قليل الكلام محافظ على نظافته دائماً، كما بدأ الصلاة صغيراً ولم يتركها أبداً، حتى في أيام مرضه يذكر أبنائه أنهم يقيمون الصلاة ويقرأون القرآن وهو يستمع ثم يوأمن على قراءتهم مع أنه في حاله شبه غيبوبة، كان للسميط في صغره غرفة في سطح المنزل جعلها عيادة وروب طبيب خاطته أخته الكبرى ليلعب دور الطبيب على اخوته ويقرأ عن الأدوية كما يقرأ عن كيفية جعل الغرفة باردة دون تكيف ويحاول فعل ذلك، كما كان يكتب مقال في جريدة اسبوعية وهو في الثانوي في فقرة الكشافة.[19] منذ سن الخامسة والسميط في خيال وتصور أنه في أفريقيا وفي الغابات كانت لديه عصا يضعها بجانبه مثل العصا الخاصة بالكشافة لصيد الأفاعي بعد أن تعلم كيف يصيد الأفاعي السامة.[20] كما كان منذ صغره متأثراً بسيرة الرسول والصحابة والسلف ويتمنى لو يعيش حياة التقشف والإيمان مثلهم.[21]

الأسرة[عدل]

نشأة السميط في أسرة كويتية محافظة تربى أفرادها على الجلد والصبر وأداء الواجبات فكانوا دائماً ينظرون لمن هم أدنا منهم لا من هم أفضل مادياً حيث كان والده يعمل عملاً حراً ثم التحق بسلك الوظائف الحكومية ما جعلهم ذلك يشعرون بالنعم وشكر الرب عليها ولعل أهم نعمه عليهم هي الأسرة المترابطة المتحابة، نشأ السميط واخوته في فترة الإنفتاح الخليجي المباغت على العالم العربي وصدمة الحضارة التي اكتسحت فتيان وفيتات جيل السميط واخوته وانتشرت خلالها الأفكار التحررية من كل قيد وأولها قيد الدين وانتشر خلالها الفن المادي الإغوائي وليس فن الرسالة، في هذا الوقت كان عبد الرحمن يحضر المجلات الإسلامية والكتب والكتيبات فكان هذا ما تقرأوه الأسرة وهكذا.[22][23]

الكشافة[عدل]

بدأ السميط الصغير رحلته مع الفكر الدعوي الإنساني في سن المتوسط أو بداية الثانوي، وتكونت معه صحبه صاروا رومزاً وقادة كل في ميدانه يذكر منهم عسيى وإبراهيم الشاهين وعدنان المير جمعتهم جماعة الكشافة فرقة اليرموك كما سميت، ولعل طبيعتهم الصالحة أو المشرف عليهم أثر عليهم فعلمهم الجلد والإعتماد على النفس، كما وضح عند السميط الإلتزام الديني وهو في هذا السن، كما يذكر أنه كان في حوالي 14 أو الـ 15 ذهب في رحلة حول منطقة البحر المتوسط بماء قليل ومتاع الكشافة كان أقل، وكانوا يتنقلون عن طريق السيارات العابرة وكان يفترق عن صحبه ثم يلتقون وجعلوا لهم إشارات باسمائهم للكشافة فيما بعد أعلاها إشارة عيسى الشاهين فقد كان أكبرهم سناً، خرج السميط الصغير بهذه التجارب وبأسلوب التربية والحياة المنزلية بشخصية مبادرة تتحمل الصعاب قادرة على حل ما يواجهها بجلد وصبر.[24]

القراءة[عدل]

أحب السميط القراءة منذ صغره حتى أن والده هدده في أكثر من مرة أنه لن يصطحبه إلى السوق، لأنه كان إذا رأى صفحة جريدة أو مجلة ملقاة على الأرض ركض لالتقاطها وقراءتها أثناء المشي، وكثيراً ما كان يصطدم بالناس بسبب عدم الانتباه إلى الشارع، وقد أمضى فترة طويلة يتردد على مكتبة حولي العامة للقراءة، وكانت تضم أمهات الكتب، هذه القراءة فتحت عينيه على معلومات مهمة لم تكن متاحة لأقرانه، وقراءاته كانت متنوعة حيث شملت العلوم الشرعية والأديان الأخرى والسياسة والاقتصاد وغيرها، وكان من عادته إذا أمسك بكتاب مهما كانت عدد صفحاته لا يتركه حتى ينهى قراءته. وفي بعض الأحيان كان يذهب إلى مكتبة حولي قبل موعد الدوام ليكون أول الداخلين إليها وعندما تغلق أبوابها يكون آخر الخارجين. وكانت معظم أمواله متجهة إلى شراء الكتب من المكتبات خاصة التي كانت تأتي من مصر.[25]

إلى جانب ذلك كان متديناً بطبعه منذ أن كان عمره 6 سنوات، حريصاً على الصلوات خاصة صلاة الفجر، وكان أهل الحي يطلقون عليه المطوع، كما أن اشتراكه في الكشافة لمدة 7 سنوات ترك في حياته بصمات واضحة من حيث التكوين الإسلامي وتحمل المشاق والصبر على شظف الحياة. وبسبب حبه للقراءة وإقباله على مطالعة الفكر المناوئ للإسلام كان بهدف البحث عن الحقيقة وتوسيع مداركه ومعارفه، وكان كلما قرأ في النظريات اليسارية والماركسية وغيرها ترسخت في عقله ووجدانه عظمة وأهمية الإسلام وأزداد فخراً وعزاً بالانتماء إليه، بسبب اعتباره أن في تلك النظريات أفكار غثة وخرافات وأساطير تصطدم بالفطرة الإنسانية، مما كان يدعوه إلى التمسك بالإسلام والدعوة إليه والعمل على نشره حتى أصبح من المؤمنين بأن الإسلام سبق جميع النظريات والحضارات والمدنيات في العمل التطوعي والإنساني وغيره.[25] علل السميط حبه للقراءة وإقباله على مطالعة الفكر المناوئ للإسلام بقوله «كنت اقرأ بهدف البحث وتوسيع مداركي ومعارفي.[26]»

التعليم والعمل[عدل]

تخرج من الثانوية العامة عام 1963 وتقدم بطلب انتساب إلى كلية الطب في أمريكا ومصر، فجاءه القبول من الجهتين، سمع من بعض الطلبة يقولون كلية الطب في بغداد لا ينجح فيها أحد – والسميط يحب التحدي – فقال كلية الطب لا ينجح فيها أحد أنا أريد أن أنجح فيها! ذهب إلى بغداد وانتسب إلى كلية الطب فيها وتخرج منها،[27] بحصوله على بكالوريوس الطب والجراحة، غادر بعدها إلى جامعة ليفربول في المملكة المتحدة للحصول على دبلوم أمراض المناطق الحارة في أبريل 1974 ثم سافر إلى كندا ليتخصص في مجال الجهاز الهضمي والأمراض الباطنية. تخصص في جامعة ماكجل ـ مستشفى مونتريال العام ـ في الأمراض الباطنية ثم في أمراض الجهاز الهضمي كطبيب ممارس من يوليو 1974 إلى ديسمبر 1978 ثم عمل كطبيب متخصص في مستشفى كلية الملكة في لندن من عام 1979 إلى 1980.

ثم عاد إلى الكويت عاملاً فيها بعد سنين الخبرة في الخارج،[9] حيث عمل إخصائياً في أمراض الجهاز الهضمي [28] في مستشفى الصباح في الفترة من 1980 - 1983 ونشر العديد من الأبحاث العلمية والطبية في مجال القولون والفحص بالمنظار لأورام السرطان، كما أصدر أربعة كتب هي: لبيك أفريقيا، دمعة على أفريقيا، رسالة إلى ولدي، العرب والمسلمون في مدغشقر، بالإضافة إلى العديد من البحوث وأوراق العمل ومئات المقالات التي نشرت في صحف متنوعة، تولى منصب أمين عام جمعية مسلمي أفريقيا عام 1981 وما زال على رأس الجمعية بعد أن تغير اسمها إلى جمعية العون المباشر في 1999.[9] ومنذ 1983 تفرغ السميط للعمل في جمعية العون المباشر كأمين عام ثم رئيس مجلس الإدارة حتى 2008 كما عمل كمدير مركز أبحاث دراسات العمل الخيري في الكويت.[28]

كان السميط طبيباً إنسانيًا، إذ عُرف عنه تفقده أحوال المرضى، في أجنحة مستشفى الصباح - أشهر مستشفيات الكويت - وسؤالهم عن ظروفهم وأحوالهم الأسرية والاجتماعية والاقتصادية، وسعيه في قضاء حوائجهم، وطمئنتهم على حالاتهم الصحية، بعد أن ينتهي من عمله المهني.[4] أحب السميط عمله كثيراً فهو حلم حياته منذ الطفولة، ومع قلة الأطباء الكويتيين حينئذ إلا أنه لم يشعر بالتباهي قط،[29] ولما أراد شراء سيارة للذهاب بها إلى العمل وغيره لم يطلب من والده إلا سيارة صغيرة وهي فولكس فاغن، وفي هذه المرحلة بعد حصوله على عمل أحب مرضاه وأصبح يعاملهم كمسئول عنهم سواء بمرضهم أو بقضاء حوائجهم ولم يكتفِ بوقت العمل بل تعداه بأن يزورهم خارج وقت العمل رغم بعد مسافة المستشفى عن منزله، كما بادله المرضى نفس الشعور بحبه وخلالها كان بإمكان السميط فتح عيادة خاصة معتمداً على إقبال المرضى فيدر ذلك عليه أموالاً كثيرة لكنه فضل الدعوة والسفر والتنقل في سبيل الدعوة.[30]

من أبحاثه العلمية
  • الفتحة بين البنكرياس والقولون ـ نشرت في مجلة الجمعية الطبية الكندية في الفاتح من أبريل عام 1978.
  • سرطان بقايا المعدة بعد جراحة القرحة الحميدة ـ بحث قدم في مؤتمر الكلية الملكية للأطباء في كندا ـ مدينة كويبك ـ فبراير 1979.
  • الفحص بالمنظار للورم الأميبي بالقولون ـ نشر في مجلة منظار الجهاز الهضمي ـ عدد 3/1985 في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • دراسة أهمية المنظار الطارئ في حالات نزيف الجهاز الهضمي (تطبيقات في 150 حالة). بحث ألقي في مؤتمر الجهاز الهضمي في مستشفى مونتريال لعام 1978.
  • فيتامين (B12) كعامل لعلاج سرطان الكبد (لم ينشر).[31]

الانضباط الديني[عدل]

كان السميط ممن تشغله قضية تحري الحلال والحرام، فقد أمضى 5 سنوات في كندا و3 سنوات في بريطانيا لم يدخل أية مطاعم ولم يتناول مأكولاتها خشية الحرام حتى الجبن لا يتناوله خاصة بعد أن اكتشف أنهم يستخدمون في صناعته مادة الرنيت أحياناً ومصدرها الخنزير أو أبقار لم تذبح حسب الشريعة الإسلامية. وعندما زارهم الشيخ القرضاوي سألوه عن أكل هذه الأجبان فأجازها، واحتراماً منه لرأي الشيخ وتقديراً لمكانته ذهب إلى السوق واشترى جبناً لأبنائه ولكنه لم يأكل منه.[25]

مساعدة المحتاجين[عدل]

كانت بداية رحلته مع العطف على الفقراء انه لما كان طالباً في المرحلة الثانوية في الكويت وكان يرى العمال الفقراء ينتظرون في الحر الشديد حتى تأتي المواصلات فما كان منه إلا أنه جمع هو واصدقائه المال واشترى سياره قديمه وكان كل يوم يوصل هؤلاء العمال مجاناً رحمة بهم.[14] وفي الجامعة كان يخصص الجزء الأكبر من مصروفه لشراء الكتيبات الإسلامية ليقوم بتوزيعها على المساجد، وعندما حصل على منحة دراسية قدرها 42 دينارًا كان لا يأكل إلا وجبة واحدة وكان يستكثر على نفسه أن ينام على سرير رغم أن ثمنه لا يتجاوز دينارين معتبراً ذلك نوعا من الرفاهية. وأثناء دراساته العليا في الغرب كان يجمع من كل طالب مسلم دولارًا شهرياً ثم يقوم بطباعة الكتيبات ويقوم بتوصيلها إلى جنوب شرق آسيا وأفريقيا وغير ذلك من أعمال البر والتقوى.[32] واستمرت معه عادته وحرصه على الوقوف إلى جانب المعوزين وأصحاب الحاجة، حينما شعر صاحبها بخطر المجاعة يهدد المسلمين في أفريقيا، وأدرك انتشار حملات التبشير التي تجتاح صفوف فقرائهم في أدغال القارة السوداء، وعلى إثر ذلك آثر أن يترك عمله الطبي طواعية، ليجسد مشروعاً خيرياً رائداً في مواجهة غول الفقر، واستقطب معه فريقاً من المتطوعين، الذين انخرطوا في تدشين هذا المشروع الإنساني، الذي تتمثل معالمه في مداواة المرضى، وتضميد جراح المنكوبين، ومواساة الفقراء والمحتاجين، والمسح على رأس اليتيم، وإطعام الجائعين، وإغاثة الملهوفين.[4]

مذهبه الفكري[عدل]

وعن انتماءاته الفكرية والثقافية فقد تقلب في بعض الجماعات الإسلامية كالتبليغ والإخوان المسلمين، فقد أسهموا في تشكيل فكرة، وتكوين وصياغة طريقه، وانتهى به المسار إلى احتراف العمل الخيري بعد أن شعر بلذة ومتعة مساعدة الآخرين الذين هم في أمس الحاجة إلى الحد الأدنى من ضرورات الحياة وخاصة المجتمعات المهمشة في أفريقيا.[25] فكان يريد جماعة تحفظه من الابتعاد عن تعاليم الإسلام بل تأصيلها وترسيخها فيه فلم ينتمي لأي جماعة بالقلب بل بالعرفان ومنذ أربعين سنة تقريباً انقطعت علاقته مع كل الجماعات الإسلامية وبدأ السير في خط العمل الخيري.[33]

في العراق[عدل]

ذهب السميط إلى بغداد لدراسة الطب متحدياً صعوبة الكلية، وتعرف على مجموعة طيبة اختاره كرفقه له بالغربية، لم تكن الحياة السياسية في العراق كالكويت الهادئه فعرف أصناف من البشر بأنواع مختلفه من الرؤى، وفي بغداد وقعت للسميط حادثة لا بنساها أبداً، كان السميط يصلي في بغداد في مسجد اسمه أبو حنيفه النعمان، حيث تعرض بسبب حفاظه على صلاة الجماعة للتعذيب على أيدي البعث بعد مرور بعض بسنوات من دراسته هناك،[29] ولم تقف الحكاية هنا، السميط سجن مرتين، كانت الأولى في بغداد عام 1970 بسبب نشاطه في مالسجد وكاد يعدم، والثانية عام 1990 عندما اعتقلته المخابرات العراقية أثنـاء غـزو العراق للكويت ولم يعرف مصيره وقتها. عذب في بغداد حتى انتزعوا اللحم من وجهه ويديـه وقدميه، ويقول عـن ذلك:« كنت على يقـين مـن أنني لن أمـوت إلا فـي اللحظة التي كتبها الله لي.[34]» ولم تكن بغداد دائمة السواد فبفضل وجوده هناك في بغداد خلال دراسته للطب استلهم السميط فكرة زيارة أفريقيا وحدث بها أسرته، لكنه لم يفصح عن هدف هذه الزيارة هل كان لاكتشافها كرحلات الكشافة أو للعمل في الميدان الإنساني أو الدعوي فيها.[29]

ولم يتناسى السميط بغداد في أزمتها فبعد أن وضعت الحرب - الأنجلو أمريكية - أوزارها ضد العراق عام 2003 قام بمهمة خيرية لإعانة الشعب العراقي، وكانت جمعية العون المباشر قد خصصت مليوني دولار لدعم الطلاب العراقيين الفقراء وإغاثة الأسر المتعففة، وألقى محاضرة في ندوة في قاعة المركز الثقافي الملحق بملجأ العامرية في بغداد، وفي تلك الأثناء تعرض رئيس الجمعية إلى حادث مروري في منطقة الكوت - 160 كيلومترًا جنوب شرق بغداد - بعد أن اصطدمت السيارة التي كانت تقله ومرافقيه بشاحنة، توقفت فجأة وهو ما أسفر عن إصابته بكسور وجروح متفرقة عولج خلالها في أحد مستشفيات الكوت ثم نقل إلى مستشفى الرازي بالكويت لاستكمال علاجه، وخرج الدكتور من المستشفى معافاً.[16]

في كندا[عدل]

ذهب السميط إلى جامعة ماكجيل لدراسة الجهاز الهضمي في كندا واستغل وقته ووقت أسرته بالتعرف على المقيمين من المسلمين من أهل البلد أو المهاجرين من جميع الجنسيات وجميع المستويات وكذلك الطلبة الدارسين في مونتريال واستطاع أن يساهم في إنشاء تجمع يربط هؤلاء، وكثيراً ما استضافهم السميط في بيته أو في رحلات عائلية أو جماعية كونت روابط بين المجموعات وأثرت تلك التجمعات في مجالات حياتهم وأنشطتهم وصارت قراءة كتب العلم الإسلامي أصلاً في كل لقاء، كما أنشأت المجموعة بتبرع من تاجر هناك مسجد فاطمة القديم الذي تم ترميمه بسواعد المسلمين ليصبح مكاناً لتجمع المسلمين وعليه شاهد بمن تبرع به وساهم بترميمه.[35]

في بريطانيا[عدل]

ذهب السميط إلى بريطانيا ليكمل أبحاثه في الطب ومعه انتقلت الهمة إلى هناك أيضاً حيث ساهم بإنعاش مركزاً إسلامياً باللقاءات والدروس والرحلات – مركز الرعاية الإسلامية – حيث تلتقي الجنسيات المختلفه من المسلمين فتتلاقى القلوب وتجمعهم المودة رغم اختلاف المستويات العلمية والإجتماعية. وخلالها زار السميط السجون والتقى بالمساجين من المسلمين وكم تألم لأحوالهم مهما كان سبب سجنهم أو الذي قاموا به، فقد تكون الظروف المجتمعية حولهم هي الدافع كما يرى السميط، أو قد يكونون مدفوعين من آخرين وهؤلاء قد يفهمون معنى الوطنية فهماً خاطئاً فيكون السجن مصيره كالسجين الفلسطيني. كما كان السميط يزور مركزاً للأيتام كان يستقبل طلبة فلسطينين ليربطهم بأصلهم وأخلاقهم ودينهم حتى لا ينسلخوا عنها بسبب إقامتهم بتلك البلاد.[35]

في ملاوي[عدل]

كان السميط من المؤمنين بأن الإسلام سبق جميع النظريات والحضارات والمدنيات في العمل التطوعي الاجتماعي والإنساني، وتعود قصة ولعه بالعمل في أفريقيا حين عاد إلى الكويت في أعقاب استكمال دراساته العليا، حيث تكمن في داخلة طاقة خيرية هائلة أراد تفجيرها فذهب إلى وزارة الأوقاف وعرض على المسئولين رغبته في التطوع للمشاركة في الأعمال الخيرية، غير أن البيروقراطية الرسمية كادت أن تحبطه وتقتل حماسه، لكن قُدّر له أن يسافر إلى أفريقيا لبناء مسجد لإحدى المحسنات الكويتيات في ملاوي، فرأى ملايين البشر يقتلهم الجوع والفقر والجهل والمرض، ويعيشون على مساعدات البعثات التبشيرية، ومن ثم وقع حب هذه البقعة في قلبه ووجدانه وسيطرت على تفكيره.[10]

بدأ السميط من الصفر وكانت أمنيته أن يعمل بإفريقيا منذ أن كان بالثانوية، فقد كان يتمنى أن ينتهي من الطب ثم يذهب إلى أفريقيا وتحقق له هذا الحلم بسبب تبرع إحدى المحسنات في الكويت - زوجة جابر الأحمد الصباح أمير الكويت السابق[36] - والتي طلبت من السميط أن يبني لها مسجد خارج الكويت وفي بلد محتاج فبنى لها مسجد في جمهورية ملاوي في أفريقيا وهناك رأى المبشرين الأوروبيين متمكنين بعملهم، وقد بنوا للسكّان عدّة كنائس، أما المساجد فإن وجد أحدها يكون غالبًا صغير الحجم مبني من القش يتعرض في بعض الأحيان لنهش الأبقار من شدة جوعها والإمام لا يقرأ الفاتحة والناس عراة وهناك أناس لا تلقى شيء تأكله، الوجبة عندهم السيما عبارة عن ذره فقط، استمر هو وزوجته في جمهورية ملاوي ثم رحلا إلى أربعين دولة في أفريقيا وبنيا فيها المساجد والمراكز ودور الأيتام والمستوصفات.[37]

في أفريقيا[عدل]

كان من أسباب اهتمام السميط بإفريقيا، دراسة ميدانية للجنة أكدت أن ملايين المسلمين في القارة السوداء لا يعرفون عن الإسلام إلا خرافات وأساطير لا أساس لها من الصحة، وبالتالي فغالبيتهم - خاصة أطفالهم في المدارس - عرضة للتنصير، وقد نتج عن ذلك أن عشرات الآلاف في تنزانيا وملاوي ومدغشقر وجنوب السودان وكينيا والنيجر وغيرها من الدول الأفريقية اعتنقوا المسيحية، بينما بقي آباؤهم وأمهاتهم على الإسلام.[10]

ترك السميط حياة الرفاهية بعد حصوله على شهادة الطب وما تحققه هذه المهنة من دخل كبير وآثر حياة المخاطر من أجل نشر الإسلام القائم على التوحيد في قارة إفريقيا أفقر قارات العالم وأكثرها عدم استقرار بعد أن تحركت مشاعر الرحمة في قلبه، فبسببه أسلم ملايين البشر في قرى نائية في أفريقيا، وبسببه سلطت الأضواء على ما تعانيه أفريقيا من فقر فهبت الشعوب المسلمة في مساعدتها فأصبح اسمه مربوطاً بهذه القارة بعد أن نقل عمله من عمل فردي إلى عمل مؤسسي قائم، تمثل أولاً في جمعية مسلمي أفريقيا التابعة للجنة النجاة الخيرية ثم استقل بجمعية متخصصة لها صفتها الرسمية الخيرية أطلق عليها اسم جمعية العون المباشر، لم يتعذر السميط بالإمكانيات المتواضعة في بداية عمله الخيري بل غامر موقناً بأن العمل المخلص لله سيجلب له الإمكانيات التي ستعينه، ضارباً الأمثلة في حب الدعوة ونشرها من خلال العمل الخيري حتى ولو كانت الشعوب المستهدفة شعوباً لا يفهم لغتها ولا يفهم عاداتها وتقاليدها.[38]

التطبيق[عدل]

بدأ السميط عمله الخيري والدعوي والتنموي بدايات بسيطة في دولة الكويت حيث غلفه بطموحات كبرى، وكان ذلك في أواخر السبعينيات الميلادية من القرن الماضي، وكما هي العادة الدنيوية والنواميس الكونية للبدايات ففيها تكون التحديات والصعوبات والأبواب المغلقة، ثلاث أشهر من العمل الشاق والجاد والتواصل الكبير مع الناس في بلد غني مثل الكويت ومع ذلك لم يستطع السميط إلا أن يجمع ألف دولار فقط، خاب أمله بالطبع ومع ذلك لم يرفع العلم الأبيض، ولكن غير الإستراتيجية فتحول من مخاطبة الأغنياء والأثرياء إلى مخاطبة الطبقة الوسطى هناك، وتحديداً الشريحة النسوية، فكانت كنز السميط المفقود، ففتحت عليه أبواب الخير بعد ثلاثة أشهر عجاف، وانطلق بكل قوة نحو حلمه في تنمية وتغيير وتطوير القارة السمراء، ذلك المكان الموحش للبعض، ولكنه للأنفس التواقة التي تعشق التحدي والمغامرة وتطلبها، وكان ذلك النجاح الرهيب والمدوي بكل المقاييس.[39] فكانت كل أمواله يجمعها من تبرعات الناس العادية ولم يحصل على شيء من الدولة.[14]

السميط عاملاً في إحدى مراكز جمعية العون المباشر في إفريقيا.

ترك السميط حياة الراحة والدعة والحياة الرغيدة وأقام في أفريقيا مع زوجته [40] في بيت متواضع في قرية مناكارا بجوار قبائل الأنتيمور [11] يمارسان الدعوة للإسلام بنفسيهما دعوة طابعها العمل الإنساني الخالص الذي يكرس مبدأ الرحمة فيجتذب ألوف الناس لدين الإسلام ويعيشان بين الناس في القرى والغابات ويقدمان لهم الخدمات الطبية والاجتماعية والتعليمية،[40] بل زرع السميط حب العطاء وفن القيادة في من حوله، وكان من أبرز من التقط هذا المنهج حرمه أم صهيب التي تبرعت بجميع إرثها لصالح العمل الخيري،[14] وهي أيضاً قائدة بارزة في مجالها، فقد أسست الكثير من الأعمال التعليمية والتنموية وتديرها بكل نجاح وتميز، وهي بدعمها ومؤازرتها أحد أسرار نجاحه أيضاً، وهذه أحد تفاعلات النجاح وخلطاته السحرية، حيث النجاح الجماعي حيث يكون التكامل.[39]

كان السميط يركب السيارة لمده عشرين ساعة وأكثر حتى يصل إلى الأماكن النائية وأحياناً يكون سيراً على الأقدام في الوحل والمستنقعات، تعرض للأذى هو وزوجته وأبنائه، ففى مره من المرات مر على ناس مجتمعين فجلس قريباً منهم من التعب الذي حل به من طول السير وفجئه فوجىء بالناس واحداً واحداً يأتون ويبصقون على وجهه وبعد ذلك اكتشف أنه كانت محاكمه في القبيلة وممنوع على الغرباء أن يحضروها، وفى مره من المرات دخل مع زوجته إلى قبيله من القبائل فتعجب الناس من ارتدائها للحجاب وكادوا أن يفتكوا بها لولا أنها انطلقت تجري إلى السيارة.[14]

كان أكثر ما يؤثر في السميط إلى حد البكاء حينما يذهب إلى منطقة ويدخل بعض أبنائها في الإسلام ثم يصرخون ويبكون على آبائهم وأمهاتهم الذين ماتوا على غير الإسلام، وهم يسألون: أين أنتم يا مسلمون؟ ولماذا تأخرتم عنا كل هذه السنين؟ كانت هذه الكلمات تجعله يبكي بمرارة، ويشعر بجزء من المسئولية تجاه هؤلاء الذين ماتوا على غير الإسلام.[10]

قطع السميط على نفسه العهد أن يمضي بقية عمره في الدعوة إلى الإسلام هناك، كان كثيراً ما يتنقل براً وقد سافر بالقطار في أكثر من أربعين ساعة بفتات الخبز، ويقوم بالزيارات التي يقطع فيها الساعات بين طرق وعرة وغابات مظلمة مخيفة وأنهار موحشة في قوارب صغيرة ومستنقعات منتنة،[11] كان هم الدعوة شغله الشاغل حتى في اللقمة التي يأكلها، فإذا وصل إلى قرية واجتمع أهلها قال لهم السميط :

« ربي الله الواحد الأحد الذي خلقني ورزقني وهو الذي يميتني ويحييني.»
عبد الرحمن السميط ممسكاً بطفل يعاني من المجاعة. كان السميط شخصاً ملماً بحياة القرى والقبائل الأفريقيا وعاداتهم وتقاليدهم، فالداعية الحق هو الذي يعرف طبيعة من يدعوهم. (فهد السنيدي)[11]

كلمات يسيرة يدخل بها أعداد منهم إلى الإسلام، كانت طرق الدعوة كثيرة ومتنوعة منها أنه كان يحمل معه ملابس ليقدمها هدية لملوك القرى تأليفاً لقلوبهم والحلوى لأطفال القرى من أجل إدخال السرور على نفوسهم.[11] إضافة إلى أن السميط كان شخصاً ملماً بحياة القرى والقبائل الأفريقيا وعاداتهم وتقاليدهم، فالداعية الحق هو الذي يعرف طبيعة من يدعوهم، فليس كل داعية يصلح للدعوة في كل مكان، بل لابد من مواصفات معينة يسبقها العلم التام بطبيعة المدعوين وأحوالهم، وتميز أيضاً بمحاسبة من يعمل معه بكل دقة ويقف بنفسه حتى على طعام الأيتام، وكان يقول:

«أموال الناس التي دفعوها لعمل الخير لا يمكن أن أفرط في دينار واحد منها.»

وفي كل مساء عندما يرخى الليل سدوله يقف السميط على الحلقات المستديرة التي تجمع فيها أبناء الأيتام يقرأون القرآن وهو ينتقل من حلقة إلى أخرى ليطمئن على حفظهم للقرآن ويبتسم في وجوهم، فضلاً عن خروجه بعد العشاء ليطمئن عليهم هل ناموا.[11] كان يقول لمن يسأله عن صنعه:

«يا أخي نحن لا ننتظر شهادات من أحد نحن عملنا في الميدان وننتظر من الله فقط أن يتقبل منا.[11]»

النتيجة[عدل]

نادراً ما كان السميط يقدم المال للفقراء، ولكن يقدم مشروعات تنموية صغيرة مثل فتح بقالات أو تقديم مكائن خياطة أو إقامة مزارع سمكية، فهذه تدر دخلاً للناس وتنتشلهم من الفقر، وغالباً تترك أبلغ الأثر في نفوسهم.[40] إن جهود عبد الرحمن السميط أثمرت عن إسلام ما لا يقل عن 10 ملايين إنسان وعشرات الألوف من القبائل بأكملها وزعماء قبائل ودعـاة لأديان أخرى أسلموا فتحولوا إلى دعـاة للإسلام أنقذهـم الدكتور وساهم في مد يد العون لهم من خلال توفير المسكن والعمل والمستشفيات والمدارس وغيرها من الاحتياجات.[34]

أسلم على يديه وعبر جهوده وجهود فريق العمل الطموح الذي يرافقه أكثر من سبعة ملايين شخص في قارة أفريقيا فقط، وأصبحت جمعية العون المباشر التي أسسها هناك أكبر منظمة عالمية في أفريقيا كلها، يدرس في منشآتها التعليمية أكثر من نصف مليون طالب وتمتلك أكثر من أربع جامعات وعدداً كبيراً من الإذاعات والمطبوعات وقامت بحفر وتأسيس أكثر من (8600) بئر وإعداد وتدريب أكثر من (4000) داعية ومعلم ومفكر خلال هذه الفترة وقلب الآلاف من طالبي الصدقة والزكاة إلى منفقين لها بكل جدارة فقد طبق المنهج الإسلامي الواسع في التنمية المستدامة للأمم والشعوب.[39] أسلمت هذه الأعداد لما رأوا من أخلاقه وحبه للفقراء في الوقت الذي كانت فيه بعض الجمعيات التبشيريه البروتستنتيه لاتعطي الطعام أو تعالج الفقراء إلا أن تشترط عليهم الدخول في المسيحية،[14] بل كان يعرف أن السميط سكن في هذه المنطقة الأفريقية أو زار تلك من خلال التغييرات التي حصلت فيها.[41] فقد تميز السميط بإسهاماته الفاعلة في نشر الدعوة وإغاثة المجتمعات الإفريقية الفقيرة، لاسيما في فترات الجفاف، وحرصه على الوصول إلى المحتاجين في أبعد المواقع، متحملاً قسوة الظروف المناخية والجغرافية.[42] فقد كان السميط داعية بعلمه وعمله وبخلقه وزهده، لم يبغ من الدعوة إلا مرضاة خالقه من باب خدمة خلقه، فلم يسمح لكسب شخصي أو هدف سياسي أو إنتماء حزبي أن يشوب نقاء دعوته أو يشوّه صفاء عباءته.[43]

ولدى السميط قناعة قارة في نفسه وهي أن المسلمين وصلوا إلى أفريقيا قبل أن يصلوا إلى المدينة المنورة، فهناك - كما يوضح هو - مسجد في جزيرة بتي في كينيا عمره 1320 سنة، هناك مسجد في زنجبار اكتشفته بعثة بريطانية عمره 1370 سنة وما زالت حتى الآن أطلاله موجودة، هناك عشرات بل مئات المساجد موجودة في أفريقيا، خصوصاً في الساحل الشرقي الذي يبدي فيه إهتماماً كبيراً فعمرها أكثر من ألف سنة، ووجد قبراً لمسلم في زيمبابوي.[44]

لماذا أفريقيا[عدل]

سؤل السميط لماذا أفريقا وهي قارة متخلفة والعمل فيها مضني والأثر لا يتناسب مع الجهد وهناك أماكن كأمريكا قابلة للدعوة، أجاب أولاً أن الله سخره واختاره لذلك ولعل القليل من الناس القادر على تحمل تلك المشاق وقد يسخر الله غيره لدول أخرى، بدى على السميط عشق أفريقيا وأحب شعوبها كما كان يتمنى أن يموت فيها، لقد أعطى الدعوة والعمل الإنساني كل وقته وكل فكره وكل صحته طمعاً أن يعمل أجيراً عند الله يدل التائهين.[45]

في كينيا[عدل]

كانت كينيا بالنسبة للسميط مستقراً لفترات طويلة خلال العام حيث كان يشغل منصب المستشار الصحي لسفارة دولة الكويت بنيروبي وكان لديه سكن دائم بمقر السفارة بالعاصمة الكينية، وكان يتردد على فرع الجمعية بها بأربع زيارات سنوياً لا تقل الواحده منها عن شهر، كلف السميط رئيس قسم الرعاية الاجتماعية للجمعية في كينيا بتأسيس فريق كشافة للأيتام حيث كان مقر الكشافة الدولية في نيروبي فتم تأسيس أول فريق كشفي للأيتام عام 2001 مكون من ثلاثين يتيماً من أيتام مراكز غربتلا ولامو وكجيادو، وفي أحد المخيمات وقف أحد الأيتام في فريق الكشافة مزهواً بملابس الكشافة وهو يقول:

«أتمنى أن أكون ضابطاً ولو كان أبي على قيد الحياة لما استطاع أن يشتري لي هذه الملابس أو أن يدفع عني كلفة هذه الرحلة ولكن العون المباشر استطاعت.»

كانت مثل هذه المواقف تستوقف السميط ويقف عندها ويوثقها ويطلب انجاز تقارير عن الأيتام وخاصة في مجال النشاطات التربوية ويقرأها بعناية ويوصي العاملين معه بقوله: «نحن هنا أنا وأنتم لخدمة هؤلاء الأيتام.» ومن المواقف التي سعد بها السميط أيما سعادة هو أنه زار الجمعية أحد الأيتام طالباً بعض الأدوات الدراسية التي كانت مرتفعة القيمة وهو في السنة الأخيرة في الثانوية، فقال له أحد العاملين بالجمعية «سنشتري لك كل ما تريد لكن بشرط أن تعدنا بالتفوق» فأجاب الطالب «نعم، أعدك أن ترى صورتي في الصفحة الأولى بالجريدة الرسمية عندما أحصل على أحد المراكز الأولى.» وقد كان ما قال، فقد تخرج بتفوق من كلية الطب لاحقاً.[46]

في الصومال[عدل]

عندما اندلعت الحرب في الصومال كان السميط في طلائع من هبوا لنجدة الصوماليين ولا سيما فئة الشباب التي كانت معرضة لخطر الجهل والضياع، تعلم الصوماليين القراءة والكتابة في مدارس جمعية العون المباشر وحصل كثير من الطلبة على مؤهلات علمية عالية على نفقة السميط وجمعيته، ليس هذا فحسب بل يمكن القول دون مبالغة أن السميط هو مهندس النظام التعليمي المعمول به حالياً في البلاد ومنشيء الكوادر التي وضعت الحجر الأساس للمؤسسات التعليمية الأهلية المنتشرة في رحاب الصومال، كان السميط من أوئل من طالب بإعادة إحياء دور الكوادر المحلية وتشجعهم على المشاركة في تنمية المجتمع الصومالي من خلال تربية وتعليم الجيل الناشئ.

في أوائل التسعينيات بدأ السميط في الصومال حملة التعليم يقضي على العنف تم من خلالها ترميم وإعادة فتح كبريات المدارس في العاصمة مقديشو وجعل التعليم فيها مجاناً، لما عاد أبناء منطقة في الضاحية الجنوبية لمقديشو إلى بيوتهم بعد عام تقريباً من النزوح، نتيجة الحرب التي أعقبت سقوط نظام سياد بري، لم يكن يعرف كثير منهم من أين يبدأ، ومتى يعود إلى صفوف الدراسة فقد أغلقت المدارس أبوابها وطال التدمير والنهب جميع المؤسسات التعليمية في البلاد ولم يبق أمام هؤلاء سوى حمل السلاح والانخراط في صفوف المليشيات وأما من حالفهم الحظ فلزموا بيوتهم إلا إنهم كانوا على يقين بأنهم على شفا جرف هار ما لم تتغير الأوضاع في البلاد سريعاً.

بقي أبناء المنطقة في هذه الأجواء الحزينة حتى جاءهم الغيث من دولة الكويت وتم افتتاح رسمياً مكتب لجمعية العون المباشر في مقديشو حيث أعلن القائمون عليها رغبتهم في إعادة فتح مدرسة وذجر الثانوية أكبر المدارس في تلك المنطقة. لكن تكن مهمة فتح المدارس سهلة إذ كانت سلطة أمراء الحرب بالمرصاد لخشيتهم أن تحول دون انضمام شباب جدد في صفوفهم فبدأ أحد أمراء الحرب في المدينة يضع العراقيل أمام الجمعية، لكن عزيمة الجمعية ورغبتها بإنجاز الخطة كانت أقوى من العقبات، إذ طرقت الجمعية جميع الأبواب وفعلت الممكن والمستحيل كي تفتح المدرسة أبوبها لأبناء المدينة الذين كانوا على وشك الضياع والانزلاق في أتون الحرب، وفي عام 1993 أعيد فتح المدرسة والتحق بصفوف الدراسة عدد كبير من شباب المنطقة، بدأت حركة التعليم في المدرسة بالحماس والهمة وكان هاجس الطلبة الوحيد هو إمكانية حصولهم على الدراسة الثانوية بعد الانتهاء من المرحلة الأساسية غير أن هذه المخاوف تبددت حين زار عبد القادر فارح – وزير الدولة في الشؤون الرئاسية الحالي ورئيس مكتب جمعية العون المباشر في الصومال سابقاً – المدرسة وطمأن الطلاب بأن الجمعية لن تتخلى عن أبنائها وهي مستعدة لأن تقف إلى جانبهام حتى نهاية المشوار، وبالفعل لم تخلف الجمعية وعدها وحققت أمنيات كثير من الصوماليين. وقد تدرج الكثيرون في السلم الأكاديمي من الإعدادية إلى الجامعة على نفقه السميط، هذه المجموعة تعمل اليوم في مؤسسات وشركات محلية ودولية كبيرة بعد أن نالت أعلى الشهادات والمؤهلات العلمية. [47]

في مدغشقر[عدل]

هاجر الدكتور عبد الرحمن السميط إلى مدغشقر هو وزوجته أم صهيب بشكل نهائي للتفرغ لدعوة قبائل الأنتيمور ومتابعة أنشطة جمعية العون المباشر في أفريقيا، منذ سنوات قاد حب الاستطلاع السميط لزيارة قرية نائية اسمها مكة، ثم بدأ بحثاً علمياً موسعاً عن قبيلة الأنتيمور ذات الأصول العربية وهي نموذج من العرب والمسلمين الضائعين في أفريقيا مثلهم قبيلة الغبرا في شمال كينيا وقبيلة البورانا في جنوب إثيوبيا وبعض قبيلة السكلافا في غرب مدغشقر وقبيلة الفارمبا في جنوب زيمبابوي، توجب على السميط إنقاذهم من الضلال والشرك وأغلبهم ذوو أصول إسلامية، وشعوراً بعظم المسئولية قرر السميط أن يقضي أغلب وقته وأنذر ما تبقى من حياته لصالح قبيلة الأنتيمور، رغم أن الطريق ليس سهلاً.[48]

الهجرة في سبيل الدعوة[عدل]

السميط في لقاء مع فهد السنيدي على قناة المجد الذي يعد اللقاء الأكثر شهره للسميط على التلفاز.

استقر السميط بينهم وبنى بيتاً له لكي يخدم الدعوة في هذه الأصقاع، قام بعمل أمور كثيرة في خدمة هذه القبيلة من بناء مساجد وكفالة أيتام ودعوة وتعليم وصحة وحفر آبار، وإنشاء مقبرة للمسلمين لعدم توافر واحدة هناك.[48] كل هذا تحت عنوان مشروعه الدعوي المسمى بـأسلمة قبائل الأنتمور [16] فقد تفرغ لهم وللدعوة في أفريقيا وقرر العيش وسط قبيلة الأنتيمور ذات الأصل العربي المسلم التي فقدت هويتها وضاع منها دينها وتحولت إلى الوثنية، أصلها حسب رواياتهم من مدينة جدة غرب شبه الجزيرة العربية من ساحل تهامة وهاجرت قبل 800 سنة إلى جنوب شرق مدغشقر، ولم يبق لها من الإسلام إلا تحريم أكل لحم الخنزير وكراهية الكلب وكتابة كتابهم المقدس بالحروف العربية ولكن بلغتهم، لقد نسيهم الدعاة، فنسوا دينهم وعبدوا الأحجار والأشجار، فقرر السميط أن يعيش بينهم في منطقة نائية ينعدم فيها كثير من الخدمات، لمساعدتهم على العودة إلى دينهم واستعادة هويتهم، عددهم نصف مليون وهم بحاجة إلى جهود كبيرة وأموال كثيرة، خاصة وأن الكنيسة بدأت العمل بينهم منذ 110 سنوات، وقد وضع خطة لنشر الإسلام بينهم لمدة 25 سنة وهو بصدد جمع مبلغ 50 مليون ريال وقفاً على المسلمين الضائعين من أمثالهم. ومن ريع هذا المبلغ سوف ينفق على رواتب الدعاة والقوافل والدورات الدعوية وكفالة الطلبة في المدارس والجامعات والأيتام وحفر الآبار وتنمية المنطقة دعوياً وتعليمياً واقتصادياً وصحياً.

الحصاد[عدل]

أسلم عشرات الألوف من أبناء هذه القبيلة، ومعدل تكلفة هداية الشخص الواحد للإسلام 312 ريالاً سعودياً، وقيمة السهم الواحد في هذا الوقف 3125 ريالاً سعودياً، وهم بحاجة ماسة إلى كفالة المزيد من الدعاة حتى يسهموا في هداية هذه القبيلة إلى الإسلام، وطبع وترجمة الكتيبات، وبناء دور الأيتام وحفر الآبار.[49] كانت مدغشقر هي آخر بلد عمل بها السميط، فقد قلبت عليه الجمعيات التبشيريه الحكومة حتى طرد من البلد ومنع من العمل الخيري ومنعت عنه التبرعات الخارجية حتى التبرعات من الملابس والحجه كانت أنه إرهابي.[14][50]

في غرب أفريقيا[عدل]

بعض القبائل المسلمة في غرب أفريقيا فرحت بالسميط كعربي مسلم يزورهم وأهدوه ثوباً ملكياً ونصبوه ملكاً عليهم وعرضوا عليه جارية لخدمته لكنه رفض، وفي زيارة للسميط إلى قرية في سوازيلاند لحفر بئر هناك وجد محكمة تقليدية منعقدة تحت شجرة، ولأنه لا يعرف العادات وقف احتراماً للمحكمة، ويبدو أن هذه جريمة في عرفهم فمروا في طابور يبصقون عليه أو يقذفون حرابهم بين أرجله وقالوا إن المفروض أن يحاكمونه لإهانته عاداتهم، طبعاً لم يحفر السميط البئر، ولم يرجع مرة أخرى لهذه القرية. وقد عرض عليه الزواج أكثر من مرة من بنات زعماء إلا أنه مشغول بما هو أهم وهو الدعوة ومن تزوج بالدعوة لا وقت له للزواج من بنات الناس كما يقول.[49]

مملكة مومياس[عدل]

كتاب خادم فقراء أفريقيا، يتحدث عن مشاريع السميط في أفريقيا وبعض الأحداث والوقائع التي حصلت هناك. (مجموعة مؤلفين من موقع لبيك أفريقيا)

في كل سنة يكتشف السميط قبيلة أو اثنتين كانوا مسلمين ولكن بسبب انقطاع الدعاة عنهم، أو بسبب تصرفات رعناء لدعاة لا يعرفون الحكمة تحولوا للوثنيه، وقد اكتشف مؤخراً قبيلة اللهويا ثاني أكبر قبيلة في كينيا أسلمت قبل 140 سنه وأقامت مملكة إسلامية هي مملكة مومياس الإسلامية لكن بسبب عدم قيام الدعاة بواجبهم، بدأ الانحراف فيها حتى وصلت نسبة الإسلام بينهم الآن إلى 2% وتحتاج إلى برنامج دعوى ضخم وإمكانيات هائله تشمل فتح مدارس ومعاهد وتعيين دعاة وشراء وسائل مواصلات ودعم للطلبه المسلمين في الثانويات والجامعات وترجمة الكتب وأمور أخرى كثيرة، ويقول السميط:« أنا على يقين بأنه لو توفرت الإمكانيات لأستطعنا أن نحقق خططنا خلال 25 عاماً، ونعيد الملايين إلى الإسلام، ولكن أكرر إن هذا يحتاج إلى إمكانيات مالية وبشرية هائلة ولكن الأمل كبير في تعاطف أخواننا المسلمين.[28]»

متى النهاية[عدل]

يقول السميط:

«النهاية حتى يأتي اليقين فالحساب عسير عسير وأنتم لا تعرفون ذنوب عبد الرحمن السميط.[51] سألقي عصا الترحال يوم أن تضمن الجنة لي، وما دمت دون ذلك فلا مفر من العمل حتى يأتي اليقين فالحساب عسير، كيف يراد لي أن أتقاعد وأرتاح والملايين بحاجة إلى من يهديهم وكيف أرتاح بدنياً وكل أسبوع يدخل الإسلام العشرات من أبناء الأنتيمور من خلال برامجنا ونرى كل يوم أن المناوئين للإسلام لا يدخرون جهداً ولا مالاً في سبيل إبعاد أبناء هذه القبيلة التي كانت عربية مسلمة عن الإسلام وينفقون كل سنة عشرات الملايين ولديهم عشرات من العاملين هنا.[37]»

كرس السميط حياته وجميعته جمعية العون المباشر والجمعية الخيرية الدعوية للدعوة في القارة الإفريقية وقد أثمر هذا الكفاح الطويل عن نتائج كبيرة فهناك آلاف الدعاة الذين يعملون في جمعية العون المباشر وهم ممن أسلم على يد الدكتور السميط وأصبحوا دعاة لإإسلام ومنهم قساوسة ورجال دين نصارى اعتنقوا الإسلام.[52]

إنه شخص ترك الدنيا وراءه وانطلق إلى الأمام في خدمة المسلمين في أنحاء العالم ضحى بشبابه وعمره من أجل الفقراء والضعفاء والمساكين وارتبط بهم وعاش معهم، ارتبط اسمه بالقارة الأفريقية وصار معروفاً لدى الكثير من دول القارة السمراء، عاش فيها كداعية ومربي وأب للأيتام عايش حالة الناس فيها وساهم في تخفيف معاناتهم تعرض للاخطار حتى كاد أن يفقد حياته من أجل قلوب الضعفاء والمساكين لولا ان تتداركته رحمة من ربه بسب دعاء آلاف المساكين نجا وتمكن من العيش سنوات وسنوات رغم كل تلك المخاطر، رسم السميط أروع صور التضحية في العالم الإسلامي حتى استحق أن يلقب بـأبو أفريقيا العربي فهو أب برحمته وحنانه وعطفه على الضعفاء والمساكين وطبيب بارع في دراسته وعمله وداعية إلى الله وإداري ناجح في مشاريعه وإدارته للمؤسسة العون المباشر لجنة مسلمي أفريقيا.[53]

الحالة الأسرية[عدل]

تزوج السميط بعد سنة ونصف من تخرجه في كلية الطب في بغداد من أم صهيب المتخرجة من كلية التجارة تخصص محاسبة،[54] عندما كان أبناء السميط أطفالاً كانت مرافقته لهم في عطلهم المدرسية هي فرصته لكي يتعرف عليهم ويتعرفوا عليه لأن الصغار منهم لم يتذكرونه إذا جاء إليهم من أفريقيا هربوا في أرجاء البيت منكرين شخصيته، أما لاحقاً فقد كبروا وتخرجوا جميعاً، ابنه الأصغر عبد الله تخرج طبيباً بيطرياً وأحب الدعوة في أفريقيا ومارسها لسنوات منذ صغره،[28] ولاحظ السميط رغبته في العمل في ميدان الدعوة، وتحقق ما صبى إليه حيث تسلم عبد الله السميط حالياً الإدارة العامة لجمعية العون المباشر، فهو الرجل الأول فيها الآن خلفاً لوالده.[37] ليس فقط الأبناء من أحب الدعوة والعمل بها بل حتى الأحفاد، فقد روى المقربون من أسرة السميط أنه اصطحب حفيدته ذات 13 عاماً إلى أفريقيا تدعوا معه إلى الله، لتفوقها في دراستها، فكانت الهدية مصاحبتها له هناك.[55] استطاع السميط زرع العطاء والقيادة فيمن حوله وكان من أبرز من التقط هذا المنهج حرمه أم صهيب التي تبرعت بجميع إرثها لصالح العمل الخيري، هي أيضاً قائدة في مجالها فقد أسست الكثير من الأعمال التعليمية والتنموية التي تديرها شخصياً.[56] وتأثر به أبنائه أيضاً، حتى أن ابنته عندما تزوجت شرطت على زوجها أن يذهبا مرافقين لوالدها في رحلة عمل خيري في أدغال أفريقيا.[57]

أنا شخص عادي مثلي مثل كل مواطن أو مقيم في هذه الأرض الطيبة أرض العرب والمسلمين يبحث عن السعادة، ولقد وجدنا أنا وزوجتي وأولادي السعادة هناك لذلك قررت أن أنتقل إلى إفريقيا وأشعر بالراحة لذلك.
—عبد الرحمن السميط [58]

ولا يمكن أيضاً إهمال أهل الداعية إطلاقاً مالم يتم إشراكهم بالعمل حتى يعرفوا قيمته فإن المنزل يتحول إلى قطعة من الجحيم، قامت زوجة السميط أم صهيب بتربية أولادهما الخمسة خلال غيابه عنهم وتحملت عبئاً ثقيلاً دون أن تشتكى أو تنبس بكلمه، ولولا زوجته لما استطاع أن يتفرغ للعمل الخيري.[28] كمت استطاع السميط وزوجته أم صهيب من تكوين أسرة شديدة البر بوالديهم وظهر ذلك في ملازمتهم له خلال فترة مرضه ومشاركته رحلاته رغم المسؤوليات على كل منهم.[59] فأول من آمن بعمله وشاركه فيه وضحى مثله بالدنيا أسرته، زوجته وأولاده وهذا توفيق قلما يحظى به من العاملين إذ نجد أسرهم بعيدة عنهم حتى وإن رافقتهم وأيدتهم وساندتهم لكنها لا تصل إلى القدر الذي وصل إليه أبو صهيب إذا انتقلت معه إلى أفريقيا هاجرة الرفاه والاستقرار في الوطن لتشاركه جهاده وعطاءه وتضحياته.[60] لم ينظم لأبنائه برنامجاً خاصة بهم، بل كان برنامجه الدعوي هو برنامجهم، ينامون معه في الغابات والصحارى وأحياناً في المساجد الطينية، وذات مرة مكثوا خمسة أيام لا يأكلون إلا الموز.[54][61]

يرجع السميط إلى الكويت بين الحين والآخر من أجل علاج نزف في شبكية العين وخلال وجوده في الكويت ذات مرة عمل في السوق متاجراً، فكان يربح يومياً ألف دينار كويتي فقالت له زوجته «لا تتاجر! أنت لم تخلق من أجل جمع المال، خلقت لتعمل في أفريقيا سأحضر حقيبتك ونذهب غداً إلى أفريقيا.» فاجابها بأنه «يجمع المال من أجل أولاده، فأخبرته بأن لأولاده رب يرعاهم فألغى كل مواعيده الباقية واتجه إلى أفريقيا.[61]» عندما أصيب السميط بجلطة في القلب إبان جولته في الصومال خفض زياراته إلى سبعة شهور فقط، وأصبح من المعتاد أن تقضي أسرته فصل الصيف معه في أفريقيا، لم يفرض السميط على زوجته رأياً من الآراء أو مبدأ من المبادئ كما أنه لا يحب أن يفرض رأيه على الآخرين بمن فيهم أبناؤه.[62]

كانت أم صهيب تعينه دائماً بل تنبهه إذا غفل حتى فيما يخص وصله لأهله كما كانت تخلفه في أبنائه وبناته، حتى لما كان أبنائه صغار يمرضون بأمراض الطفولة بل حتى إذا دخل أحدهم المستشفى لم تكن تخبره حتى توجه طاقته كلها للدعوة،[30] وفي مراحل حياته وتنقلاته كان السميط مسؤلاً عن الرجال وهي مسئوله عن النساء فكانوا يشكلون فريق متكامل بقى أثره سواء في بريطانيا أو كندا أو أفريقيا، كما لم تحرمه من الأجواء الأسرية والتمتع بتربية ابنائه ولطائف طفولتهم عندما كانت تنتقل معه من مكان إلى آخر وفي بلاد لا تتوفر فيها أي وسائل للترفيه ومعها خمسة من الصغار بل تبتكر لهم ما يسعدهم مما يجدونه حولهم بالإضافة إلى توعيتهم بما تقوم به أسرته من دعوة وإغاثة الفقراء والمساكين فنمى الأبناء ومعه هم الآخرين والرضا بالبسيط من الحياة وأن العائلة تتكاتف مهما كانت الظروف.[59]

يقول السميط هو وزوجته وأولاده أنهم وجدوا السعادة في أفريقيا فقد كان بإمكانهم العيش في كندا أو أوروبا وعرِضت عليه فرص رفضها فيقول:«رفضت حتى الإقامة في الكويت مؤخراً بعدما شعرت أني قضيت فترة من حياتي كان بالإمكان نقضيها في عمل خيري أفضل لذلك قررت أن أنتقل إلى إفريقيا وأشعر بالراحة هناك.[44]»

الحالة الصحية[عدل]

الصحة العامة[عدل]

أصيب السميط بثلاث جلطات جلطة بالقلب مرتين وجلطة بالمخ[49] إضافة إلى أنه مصاب بداء السكري ويعاني منه منذ فترة طويلة[25] ويستخدم إبر الأنسولين خمس مرات في اليوم ولديه أدوية لابد من وضعها في الثلاجة[58] وأصيب بالملاريا مرتين عندما كان في الكويت ومصاب بجلطة في القلب عندما كان في الصومال وأجريت له عملية في الرياض وكسرت فخذه وأضلاعه والجمجمة أثناء قيامه بأعمال إغاثة ومساعدة للمحتاجين في العراق[2] فضلاً عن آلام التي يعاني منها في قدمه وظهره[11] وتناوله لأكثر من عشرة أنواع من الأدوية يوماً ومع ذلك لم تثنه هذه المعوقات عن السفر والترحال والبذل في عمله ومشروعه الضخم في تقديم الهداية ودين الإسلام والعيش الكريم ومشاريع التنمية لأناس نسيهم العالم خلف الأدغال.[39]

بل كان يوفر الدواء للفقراء ولا يريد أن يأخذ الدواء حتى خاف على نفسه من الموت لأنه كان يهب كل شيء للفقراء ولا يريد أن يأخذ شيء لنفسه.[14] إضافة إلى شلل قد زال وارتفاع في ضغط الدم وجلطات في الساق وتخشن في الركبة يمنعه من الصلاة دون كرسي وارتفاع في الكولسترول ونزيف في العين.[49] أحاطت به كل هذه الأمراض حتى جعلته بعضها يهرب بعيداً عن الضيوف في حفلات الافتتاح لبعض مشاريعه ليحقن نفسه بإبر الإنسولين في الخفاء، ويتناول حبوب الضغط والكوليسترول ثم يعود مسرعاً إلى ضيوفه.[63] ويقول السميط: «ولكن من ينقذني من الحساب يوم يشكوني الناس في أفريقيا بأنني لم أسع إلى هدايتهم.[49]»

ملصق إعلاني من محبي السميط.

الصحة أواخر أيامه[عدل]

رقد السميط في العناية المركزة بمستشفى مبارك الكبير بعد تعرضه لأزمة قلبية استلزمت دخوله للمستشفى.[64] ثم وجه أمير الكويت صباح الأحمد بنقل السميط إلى الخارج للعلاج. وكان السميط قد أدخل مستشفى مبارك الكبير بعد تعرضه لوعكة صحية أدخلته في غيبوبة.[65] وقبل هذا تمكن الأطباء من إجراء عملية غسل كلى السميط التي أوضح ابنه صهيب أنه كان قد استصعب على الأطباء اجراؤها له في اليوم الأول من دخوله للمستشفى بسبب تردي حالته الصحية مما أثر في عمل القلب لديه وأدخله في غيبوبة.[66] وبعد 8 أشهر عاد السميط من رحلة العلاج إلى الكويت قادماً من ألمانيا وقال صهيب أن حالة والده مستقره بصورة عامة وما زال لا يتحرك ولا يرى.[67]

رد المجتمع[عدل]

انشغل المجتمع الكويتي والخليجي والإسلامي بما أصاب عبد الرحمن السميط من جلطة قلبية أدخلته العناية المركزة. وظلت الرسائل الهاتفية والواتساب والتويتر والفيس بوك وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة والاذاعة والشريط الأخباري في القنوات التلفزيونية وحتى الديوانيات كلها تتكلم عنه وتدعو له صباح مساء. فقد اجتمع على محبته وثنائه جميع الأطياف الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، الإسلاميون والليبراليون والمستقلون، الإخوان والسلف، الحضر والبدو، السنة والشيعة، الرجال والنساء. وكان لزيارة رئيس مجلس الوزراء جابر المبارك الصباح للسميط في العناية المركزة بمستشفى مبارك للاطمئنان على صحته الأثر الكبير في اهتمام الحكومة بمثل هذه الرموز المخلصة.[68]

وفاته[عدل]

توفي عبد الرحمن السميط يوم الخميس 8 شوال 1434 هـ الموافق 15 أغسطس 2013م بعد مُعاناة طويلة مع المرض، ومسيرة حافلة في مجال الدعوة الإسلاميَّة والأعمال الخيريَّة، يشار إلى أن نبأ وفاته كان قد أشيع أكثر من مرة، إلا أن نجله - صهيب - أكد الخبر هذه المرة.[17][69][70][71] وتم تشييع جثمانه في بلده الكويت ظهر الجمعة الموافق 16 أغسطس.[72]

بعد إعلان وفاته أمر أمير الكويت صباح الأحمد بإطلاق اسم الدكتور عبد الرحمن حمود السميط على أحد شوارع الكويت تقديراً لأعماله الجليلة وخدماته المتميزة في العمل الخيري والإنساني، تخليداً لاسم السميط وتكريماً له كما بعث ببرقية عزاء لأسرته،[73] وبعث ولي عهد أمير الكويت نواف الأحمد الجابر آل صباح ببرقية عزاء مماثلة لأسرة السميط،[74] ورئيس مجلس الوزراء جابر المبارك الحمد آل صباح بعث برقية تعزية مماثلة،[75] ونعى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم السميط وأشاد بمناقبه وبما خلفه من إرث كبير في مجال العطاء والعمل الخيري والدعوة إلى الدين الإسلامي، كما نعاه مجلس الوزراء في بيان وصفه فيه بأنه رمز بارز ونموذج للعمل الخيري، ونعت وزارة الخارجية الكويتية السميط الذي عمل منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي كملحق صحي وديني لدى سفارة الكويت في كينيا مثمنة ارتقاءه بالخير ليصل إلى مستويات شهد له فيها القاصي والداني وعمل بكل جد واجتهاد في إعلاء كلمة الخير والحق والإنسانية من خلال تجربته التي امتدت لما يقارب ثلاثة عقود.[76]

كما قرر المؤرخ عبد العزيز العويد إصدار كتاب خاص عن حياة السميط يضم جميع ما كتب عنه من سطور وصور وكلمات قيلت في حقه مع إجراء لقاءات ميدانية مع المقربين منه وممن عايشوه، كما اقترح ثابت البالول من السعي لاستثمار سيرته الإنسانية ومنهجه الدعوي من خلال تخريج أجيال تنتهج خط سيره ليستفيد من تجاربه عملياً الدعاة ممن يرغبون في اقتحام هذا المجال، هذه الإستفادة لا يمكن أن تكون إلا من خلال تبني فكرة إنشاء كلية تخرج جيل دعاة الجديد وتعلمهم كيفية الدعوة والاسلوب التي انتهجه السميط منفرداً في بداية حياته ومع أسرته، واقترح أن تكون الكلية تحت اسم كلية د. عبدالرحمن السميط للدعوة والإغاثة.[77]

وأطلق رجال أعمال سعوديون مبادرة لتكريم السميط، تتضمن وقفاً تعليمياً في تايلند ومسجداً في إحدى دول البلقان، تقديراً لجهوده الرائدة في مجال الدعوة الإسلامية في قارة أفريقيا، حيث سيحمل الوقف التعليمي اسم الدكتور السميط وسيقام في العاصمة التايلندية بانكوك، يهدف إلى تعليم الأطفال المسلمين القرآن الكريم وعلوم الشريعة واللغة العربية الذي تبرعت بانشائه أسرة المهيدب، ويرتفع خمسة طوابق ويتسع لأكثر من 600 طالب في وقت واحد، ويتضمن سكناً للطلاب ووقفاً تجارياً يدر عائدات لتمويل الوقف التعليمي، كما أقيمت أمسية خاصة في مدينة جدة بعنوان (وقفة وفاء) لاستذكار مآثر وجهود الداعية السميط في الدعوة إلى الإسلام في قارة إفريقيا، شارك فيها القنصل العام لدولة الكويت صالح علي الصقعبي، وعدد من الشخصيات السعودية التي زاملت السميط وعملت معه في بعض المشاريع الدعوية.[42] وقدمت الإدارة العامة لموقع قرآننا أول موقع للقرآن الكريم في موريتانيا تعازيها إلى الأمة الإسلامية في وفاته.[78]

ملصق تفاعلي مع وفاة السميط.[79]

نعيه[عدل]

نعت السميط في وفاته الكثير من المنظمات والهيئات نذكر منها الإيسيسكو وجمعية الإصلاح البحرينية على لسان رئيسها عيسى محمد آل خليفة.[80] واتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا الذي بعث رسالته إلى جمعية الإصلاح الإجتماعي في الكويت.[81] ونعى القائمون على اتحاد الجمعيات التعاونية - في الكويت - وجميع المنضوين تحت لوائه السميط.[82] كما نعته سفارة جمهورية التشاد في الكويت[83] والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان.[84]

  • الأمم المتحدة: قدمت مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق إغاثة الطوارئ فالاري آموس، خالص التعازي والمواساة الخاصة لأمير الكويت صباح الأحمد، وعائلة الفقيد والعاملين في جمعية العون المباشر، لوفاة مؤسس الجمعية الدكتور عبد الرحمن السميط في رسالة عزاء تلقاها رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الدكتور عبدالله المعتوق.[85]
  • قناة اقرأ: عزت قناة اقرأ عائلة الدكتور وأهل الكويت في السميط وسائر الأمة الإسلامية وقالت في بيان رسمي على النت «فإنها تستذكر جهود الدكتور السميط الطبيب الإنسان والداعية المسلم الصادق الذي قرن القول بالفعل فقضى زهرة شبابه بعيداً عن الأوطان في ديار الغربة التي ينفر الناس منها، لقد قضاها في مجاهل أفريقيا وبين قبائلها التي ينهشها الجهل والمرض والتخلف داعياً إلى الله وباذلاً علمه وماله لهم.[72]»

أهم إنجازاته[عدل]

أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح مكرما الداعية الدكتور عبد الرحمن السميط
أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح مكرما الداعية الدكتور عبد الرحمن السميط
السميط مستلما جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، عام 1996 يظهر في الصورة الأمير سلطان بن عبد العزيز والأمير خالد الفيصل
السميط مستلما جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، عام 1996 يظهر في الصورة الأمير سلطان بن عبد العزيز والأمير خالد الفيصل

شارك السميط طيلة حياته في كثير من الندوات واللقاءات والمؤتمرات الإسلامية وفي عشرات الندوات كمحاضر في الكويت والسعودية والإمارات وفرنسا وبريطانيا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وماليزيا والبرازيل ومصر وغيره، قام السميط ببناء وتشغيل 102 مركز إسلامي متكامل وعقد 1450 دورة للمعلمين وأئمة المساجد ودفع رسوم الدراسة عن 95 ألف طالب مسلم فقير وتنفيذ وتسيير عدة مشاريع زراعية على مساحة 10 ملايين متر مربع وبناء وتشغيل 200 مركز لتدريب النساء وتنفيذ عدد من السدود المائية في مناطق الجفاف، فضلاً عن ذلك تكفل السميط بإقامة عدد من المخيمات الطبية ومخيمات العيون للمحتاجين مجاناً للتخفيف على الموارد الصحية القليلة ضمن إطار برنامج مكافحة العمى وتقديم أكثر من 200 منحة دراسية للدراسات العليا في الدول الغربية.[18] يذكر أنه أسلم على يد نائبه في كينيا وجيبوتي ومدغشقر - الشيخ علي - نصف مليون إنسان على يديه هو الآخر.[86]

  • اسلم على يده أكثر من 11 مليون شخص في أفريقيا بعد أن قضى أكثر من 29 سنة ينشر الإسلام في القارة السوداء.[6]
  • مؤسس جمعية العون المباشر (مسلمي أفريقيا سابقا).[7]
  • رئيس تحرير مجله الكوثر.
  • بناء ما يقارب من 5700 مسجد ورعاية 15000 يتيم وحفر حوالي 9500 بئراً ارتوازية في أفريقيا.[7]
  • إنشاء 860 مدرسة و 4 جامعات و204 مركز إسلامي.[7]
  • قام ببناء 124 مستشفى ومستوصفاً و840 مدرسة قرآنية.[8]
  • قام بدفع رسوم 95 ألف طالب مسلم وطباعة 6 ملايين نسخة من المصحف وتوزيعها على المسلمين الجدد.[8]
  • نفذ عدداً ضخماً من مشاريع إفطار الصائمين لتغطي حوالي 40 دولة مختلفة وتخدم أكثر من مليوني صائم.[8]
  • دفع رواتب شهرية لـ 3288 داعية ومعلماً.[18]
  • توزيع 160 ألف طن من الأغذية والأدوية والملابس.[18]
  • توزيع أكثر من 51 مليون نسخة من المصحف الشريف.[18]
  • طبع وتوزيع 605 ملايين كتيب إسلامي بلغات أفريقية مختلفة.[18]

الإرث الثقافي[عدل]

شخصيته[عدل]

كان السميط هادئاً ذو شخصية قوية قليل الكلام محب لعائلته يعشق الأطفال شديد الكرم ذو همه عاليه وجلد كبير، صبور عجز الآخرين من مسايرته ويعتبر ذلك ضعفاً منهم، له رؤية واستبصار قوي يستطيع تحديد الأولويات ولا يتفاعل مع المواقف بل رؤية استراتيجية واضحه، كما كان زاهداً في كل شيء ولا يبالي لأي متاع للدنيا فيلبس الأرخص وحياته كلها بساطة مثل سيارته وساعته التي دامت معه 30 سنة، أهديت له كم من الساعات فكان إما يعيدها أو يرفضها أو يتبرع بها إلى اللجنة أو تباع أو تهدى لمسؤول في دولة أفريقية شكراً له لتسهيله أمور اللجنة وتقريباً للقلوب، فالحقيقة قد سقطت الدنيا من عينيه وتجرد من كل متاعها.[19] وبعد تخرجه كان السميط قريباً للجميع من أفراد أسرته، شديد الكرم مع شدة حرصه وزهده مع نفسه، كان يغضب كثيراً إذا علم أن أحد اخوته اشترى شيئاً يراه غالياً ويراه اخوته شيء متوسط يشتريه كل من حولهم من نفس طبقتهم الإجتماعية كانت لدى السميط آله حاسبة في ذهنه تترجم سريعاً قيمة أي شيء إلى كم يكفي هذا المبلغ لكفالة طالب علم أو توفير احتياجات أسرة في أفريقيا أو كم يستطيع إنقاذ مرضى به وقد انتقل ذلك إلى حد كبير فيما بعد إلى أسرة آل سميط جميعها فأصبحوا يحاسبون أنفهسم كما يفعل عبد الرحمن، كان كثير المزاح خاصة مع الصغار وكبار السن حتى كان الصغار ينتظرون قدومه في يوم اللقاء العائلي ويبدأون بالضحك والصراخ والجري من لعبه وممازحته لهم وهداياه لهم، أما كبار السن فيمازحهم ويدخل السرور إلى نفوسهم بفهمهم الكبير لهذه الحياة.[29]

أسباب سعادته

أما أوقات سعادته فكانت قليلة وأسباب فرحه بسيطة، كان يسعد عندما يلعب مع الصغار وعندما تزيد التبرعات حتى أن عائلته من أخوة وأخوات عندما يقرروا تقديم تبرع كانوا يحرصون على تسليمه له باليد فيجدون البشرى على وجهه، من أسباب سعادته عندما يرى شخصاً أفريقياً في أي مكان بالعالم يبتسم تلقائياً كأنهم جزء من أسرته – وإن لم يعرفهم أصلاً – كما كان يسعد عندما يرحل إلى رحلة طويلة فيحدث أسرته بمشاريع تم انشائها وبدأ أثرها يظهر على مجتمعها وآخر رحله للسميط كانت إلى تنزانيا حيث زار منطقة فقرر إقامة مركزاً إسلامياً فيها، كما طبع كتب لتصحيح العقيدة وكتيبات، كما يشرق وجهه إذا ما علم نجاحاً لأي مسلم وكان يقوم بنقل الخبر بنفسه لكل من حوله.[87]

يشير تكوين السميط إلى موسوعيته، وصلابة انتمائه لدينه وأمته، كما تشير مراحل تكوينه أيضاً إلى أنه شخصية غنية بالمواهب العلمية، والمواهب التأملية، ووهبه شفافية تستقبل ما حولها من أحداث بحساسية عالية، وهي ميزات تنتج الدقة العلمية والعاطفة المنضبطة، التي تكون ثمارها الإنجاز إن توافرت لها أسباب هذا النجاح.[88] أحياناً يرتاح الإنسان للشخص الذي يمتلك بشاشة في وجهه أو حلاوة في لسانه وأسلوب خطابه، وأحياناً يرتاح له بسبب ما يراه فيه من إيمان وتواضع وأخلاق رفيعة. السميط استطاع أن يجمع تلك الصفات في شخصيته، وضرب نموذجاً في حب الأعمال الخيرية فهو من الشخصيات الورعة والتقية النادرة.[89] ولم تغره الأضواء ولم يتفاخر بما أنجز ونادرًا ما ظهر في وسائل الإعلام.[90]

الزهد والتواضع

أحب السميط عمله في أفريقيا حتى صار عشقاً، لم تنجح الدنيا في أن تجد لها نصيباً في اهتمامه ولم يكن لمتاعها أي جذب لقلبه، دخل أحد العاملين يعرض على السميط تكلفة عمل من أعمال النجارة فاستكثر السميط المبلغ المطلوب ووجهه إلى حفظ الأموال ما أمكن وقام بالعمل بنفسه مبيناً له بساطته وأن لا يستحق هذا الملبغ. استطاع السميط أن ينجز أعمال لم تنجزها مؤسسات وهيئات ودول وأحزاب.[60]

كان إذا أراد الذهاب إلى أفريقيا لتفقد المشاريع ومعرفة الأحوال هناك، يسأل أولاً عن الموظفين وزوجاتهم وأبنائهم ويحمل لهم الهدايا والألعاب ويسأل عن حاجتهم حتى يلبيها لهم، كان يزورهم في بيوتهم ويجلس معهم ويداعب أبنائهم ويلاعبهم حتى ارتبط في وجدانهم باسم الوالد، ساهم في تجديد إبداعي وإضافي في الدعوة إذ كانت له المقدرة التي ساعدته على فتح قلوب الناس قبل جيوبهم وتحبيب الدعوة والعمل الخيري إلى نفوسهم، كثيراً ما كان يقسو على نفسه في العمل ويضل ليالي طويلة بدون أن ينام أو يتناول الطعام ويشرب الشراب إلى درجة لا يقوى جسده على الاحتمال فينهار مرغماً ويستسلم للمرض والإرهاق وفي نفسه شي من الحزن والأسى أن كيف يضيع هذا الوقت في النوم والراحة والناس في حاجة إلى إليه والأعمال في انتظاره.[51]

وفي موقف يمثل تواضعه سافر معه أحد عاملين الجمعية للأول مرة إلى أفريقيا فقال له السميط: «بما أن هذه أول مرة تسافر فيها إلى أفريقيا معي فأنت في ضيافتي طوال هذه الرحلة ولكن بشروطي.» فقال له الداعية «أقبل بكل شروطك حتى قبل أن أعرفها» فزجره السميط وعنفه وهو يقول «لا توافق على شيء قبل أن تعرف شروطه» فقال الداعية «كان هذا أول درس أتعلمه منه.» قال السميط «أنت ضيفي فلا تطبخ ولا تغسل ولا تجلب شيئاً لنفسك حتى ملابسك أن أغسلها لك وأقوم بخدمتك مادمت في ضيافتي فأفريقيا بيتي وكل قادم إليها عن طريقي هو ضيفي حتى يرجع إلى أهله.» وقد كان ما أراد فكان يطبخ ويغسل الأواني والملابس ويكنس الدار بنفسه وهو سعيد بما يفعل دون عبوس وفي أحد الأيام قام الداعية بغسل الأواني بعد وجبة الغداء وعندما علم السميط بأمره طلب منه العودة إلى الكويت لعدم إلتزامه بآداب الضيافة وشروط الاتفاق.[51]

كان يقدم الشاي والقهوة إلى ضيوفه الجالسين وكأنه خادمهم ويجثو على الأرض ويسأل الناس عن حالهم. ويقول «أنا أبسط من أن أكون داعية فما زلت في بداية الدرب والدعوة حقيقية أكبر مني.[91]» نام كثيراً على أرض يابسة وأكل طعام منتهي الصلاحية وقدم لأطفال كينيا عندما ضربتهم المجاعة شوربة الإنقاذ المكونة من طحين وماء وزيت في وسط صحراء قاحلة لا ماء فيها وزرع. تبوأ بجهود السميط وجمعية العون المئات من أيتام أفريقيا اليوم مناصب عليا في تلك الدول، في إحدى المرات طلب السميط لأحد مرافقيه ممازحاً أن يكتب وصيته قبل مرافقته إياه وأن يختار نوع الحيوان الذي سيأكله أسداً أم نمراً أم ... نظراً لخطورة الرحلة وهذا جانب آخر من شخصية السميط المتمثلة في المرح والمزح.[92]

المزاح

زار السميط مرةً قرية يأكل أهلها لحوم البشر، وكان هو أول من أدخل الإسلام إليها، إذ قام وتحدث فيهم خطيباً فقال لقد أحضرت لكم ضيفاً لحمه طيب! فنظر إلي – جاسم المطوع - ثم سكت فبدأت عيونهم تنظر إلي فخفت منهم، ثم ابتسم – السميط – وقال لي لا تخف لقد أصبح هؤلاء الناس يعرفون أن أكل لحم الإنسان حرام فضحكنا. كان السميط زاهداً في الدنيا معرض عنها كانت ملابسه من أرخص الملابس إذ كان يشتري الجاهز منها واليسير وقلمه من أرخص الأقلام واستخدم سيارته لمدة سبع عشرة سنة لم يغيرها وكان يقول المهم أنها توصلني إلى هدفي، حتى أثاث بيته هو الآخر كان عمره طويلا، قال جاسم المطوع ولد السميط وقلبه معلق بالآخرة تراه يمشي ولكن فكره وقلبه وهمه مع المسلمين حتى الكتب التي كان يكتبها والرسائل الإلكترونية التي كان يرسلها كان يكتب في نهايتها خادم الدعوة عبد الرحمن السميط. قال السميط يوماً وهو يحمل يتيماً على كتفه:

«أعاني من مرض السكر وأجريت لي ثلاثة عشرة عملية جراحية منها ثلاث في القلب لكنني مجرد ما أجلس مع الأيتام وأعيش معهم فترة، أنسى ما بي من أمراض وآلام.[86]»

كان السميط يعمل بصمت وبإخلاص، كان يفهم الإعلام لكنه لم يكن يحب الظهور فيه، يعرف السياسة ويتجنب دخول دهاليزها، يتقن التجارة ولكنه يتحاشاها، كان من الناجحين في مهنته الطبية لكنه تركها من أجل أفريقيا. من أبرز صفتين فيه هما حب العمل وإتقانه.[86] لم يفرق السميط يوما قط بين مسلم وكافر طيلة عقود عديدة في القارة الأفريقية الفقيرة، فهو لم يطعم المسلم ويحرم الكافر بجانبه بل جعلهم سواء لأنهم مشتركون بحق الإنسانية. ولم يطلب يوما شهرة ولا مكانة بل كانت همته خدمة إخوانه المسلمين في أفريقيا من الذين ابتلوا بالمرض والجوع والفقر ولكن رد المكافأه كان يوم مرضه واشتداد أزمته إذ بأفريقيا تصدح له بالدعاء وقامت المساجد في بعض البلدان حسب ما توارد من أخبار بالدعاء في الصلوات له وهنالك الكثير لم نعلمه مما أصاب الناس بمرض السميط.[93]

التنظير لفقه الدعوة[عدل]

بدأ السميط العمل من خلال لجنة مسلمي أفريقيا في بداية الثمانينات على شكل مشاريع محدودة جداً ببناء بعض المساجد في ملاوي، لم يكن الدكتور السميط يدرك ضخامة وخطورة الأوضاع التي تعاني منها المجتمعات المسلمة هناك وبالذات ما يتعلق بهويتهم الدينية والحضارية، كانت الأهداف محدودة بتقديم بعض المساعدات وبناء بعض المساجد وحفر بعض الآبار، إلا أنه بدأ يدرك بسرعة، عندما بدأت اللجنة تجوب البلدان وتتوغل داخل القارة، أن المخاطر والتحديات هي على درجة كبيرة جداً من التعقيد والشراسة، فأدرك أنه من المستحيل التفكير في دعم وترسيخ الهوية الإسلامية للشعوب الأفريقية من دون العمل على تنمية تلك المجتمعات التي يعيش معظمها تحت خط الفقر، وبالتالي تغير مفهوم الدعوة لديه من دلالات المصطلح التقليدي إلى فهم شمولي للنهوض بالمجتمعات المسلمة الأفريقية نهضة شاملة، لقد اكتشف أوضاعاً مرعبة للمسلمين في أفريقيا فشعر كما قال

«نحن إذا لم ندعم المسلمين في مجالات معينة من التنمية الاجتماعية، فسنكون عندئذ كمن يمارس نوعاً من النفاق، لأنه من غير المتصور أن نساهم في تذكير المسلمين بدينهم، ودعوة غير المسلمين إلى هذا الدين، بينما هم يتضورون جوعاً، وتموت نسبة مرتفعة جداً من أطفالهم بسبب سوء التغذية أو بسبب الأمراض المنتشرة.[58]»
آرائه في فقه الواقع

من مظاهر حكمة السميط الدعوية أنه عندما أعلن سلطان إيسالي في نيجيريا دخوله في الإسلام قرر هدم الكنائس في العاصمة وفي قريته، إلا أن السميط نهاه عن هدمها ودعاه إلى عدم المساس بمشاعر المسيحيين، كما أن السميط دعا العلماء المسلمين إلى وضع فقه الواقع للأقليات الإسلامية التي تعيش في الغرب، وانتقد بشدة الدعاة الذين يزورون بلدان الأقليات المسلمة وينشرون فتاوى مضاده للنصارى أو يثيرون فتن كبرى بين المسلمين حول قضايا صغيرة قد تسبب في زيادة العداء للإسلام وتعطيل الدعوة بين الناس هناك.[58]

العرب
قبل فترة كنت أقضى من 10 إلى 11 شهرا في أفريقيا ولا أقضيها في بلد واحد أو مدينة واحدة إذ يندر أن أبقى أكثر من 3 أيام في مكان واحد، فطبيعة عملي تفرض علىّ أن أتنقل من مكان إلى أخر لمتابعة مشاريعنا ودعاتنا وبرامجنا لمساعدة هذه المجتمعات الفقيرة، ولهذا كنت لا أرى أولادي كثيراً، حتى أن ابني الأصغر كان يهرب منى داخل المنزل عندما أعود إلى الكويت. وبعد ذلك بدأت أصطحب أسرتي خلال فترة الصيف لكي يتعرفوا على أفريقيا وحياة الفقراء، ولكي أتعرف عليهم ويتعرفوا عليَّ، وننام في الغابات والصحارى، ولم أنظم برنامجاً خاصاً بهم، بل كان برنامجي هو برنامجهم.
—عبد الرحمن السميط [25]

وعن غياب العرب والمسلمين عن هذه القارة التي لا يحتاج أهلها كبير جهد ليدخلوا في الإسلام يقول الدكتور السميط:

«والله أشهد الله على أننا نحن العرب مقصرون ثم مقصرون ثم مقصرون تجاه إخواننا في إفريقيا، كل إفريقيا مستعدة أن تبيع نفسها للإسلام لو وجدت إنساناً يعرض عليهم الدعوة الإسلامية ولكن ما نريد أن نأتيهم بالعصا، لا نريد بالقوة، أنا أريد أن نرفع شعار: {ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً}، {ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ}.[44]»

لم يشك السميط أن القارة كلها ستعلن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله في خلال شهرين - حسبما يوضح - قد أسلم مائة وثلاثين ألف شخصاً، وتساءل السميط:

«ما الذي يمنع أن القارة كلها تسلم؟ ويجيب عن نفسه: الآن علينا عمل كبير مع هؤلاء المائة وثلاثين ألفاً، نحاول أن نعلمهم الإسلام، أنا عملت في أغلب الدول الإفريقية، في غرب إفريقيا وشرق إفريقيا ورأيت كيف يدخل الناس في دين الله أفواجاً، في جنوب تشاد ثمانون ألفاً دخلوا الإسلام خلال سنتين، في إثيوبيا خمسون ألفاً من قبائل بورانا، في شمال كينيا ستون ألفاً من قبائل الغبرا، ومن قبائل الماساي ثلاثون قرية أسلمت عن طريق أيتامنا، والأمثلة كثيرة جداً، المهم أن نستخدم الحكمة.[44]»
مبدأ الرحمة بالدعوة

تركزت أعمال السميط في أفريقيا على مبدأ الرحمة فاجتذب ألوف الناس به، نادراً ما كان يقدم كاش للفقراء ولكن يقدم مشروعات تنموية صغيرة مثل فتح بقالات أو تقديم مكائن خياطة أو إقامة مزارع سمكية فهذه تدر دخلاً للناس وتنتشلهم من الفقر وغالباً تترك أبلغ الأثر في نفوسهم. الطريف أن بعض القساوسة يأتون للسميط غاضبين ويقولون أن الكنيسة لاحظت انتشار الإسلام في مناطقهم وأنها طلبت منهم - باعتبارهم من السكان المحليين - الكتابة ضد الإسلام وتحذير الناس من هذا الدين وطلب بعض القساوسة أن يمدهم السميط بالكتيبات لكي ينتقدوا الإسلام فيقول له: «أهلاً وسهلاً ونشرح له تعاليم الإسلام ونقدم له كتيبين عن الإسلام، ويذهب ليعود بعد يومين ليشهر إسلامه رغم أنه قسيس.[94]»

الشفافية وإنشاء الكوادر

خلال بدء عملية حرب ضد الإرهاب امتد المفهوم ليشمل المؤسسات الخيرية التي تقدم خدماتها للفقراء من المسلمين الذين يواجهون مع الجوع التنصير في بقاع مختلفة من أفريقيا وآسيا، لم تؤثر هذه الضغوط على ما يقوم به السميط من أعمال في أفريقيا، ذلك أنه أدرك جيداً أنه ينبغي العمل بطريقة مدروسة ووفق عمل مؤسس له كوادره ومتخصصوه، وأن تكون الشفافية متاحة لكل خطوة إدارية أو مالية، كما كان قوياً وواثقاً من عمله وقنوات صرف أموال المؤسسة الخيرية التي يرأس مجلس إدارتها.[95] بل طالب السميط دائماً بضرورة تدريس مادة إدارة العمل الخيري في الجامعات ودعا جامعة الكويت والجامعات الخليجية إلى تدريس هذه المادة كي يتم سد العجز في الكوادر المتخصصة التي تحتاجها الجمعيات الخيرية والمانحة، خاصة أنها في حاجة ماسة إلى أفراد مدربين ومعدين إعداداً جيداً يمكنهم من الولوج في العمل الإداري على أسسه العلمية الصحيحة.[95]

أغنياء العرب

يرى السميط أن زكاة أموال أثرياء العرب تكفي لسد حاجة 250 مليون مسلم؛ إذ يبلغ حجم الأموال المستثمرة داخل وخارج البلاد العربية 2275 مليار دولار، ولو أخرجت زكاة هذا المبلغ لبلغت 56.875 مليار دولار ولو تم افتراض أن عدد فقراء المسلمين في العالم كله يبلغ 250 مليون فقير، لكان نصيب كل فقير منهم 227 دولاراً وهو مبلغ كاف ليبدأ الفقير في عمل منتج يمكن أن يعيش من دخله.[95]

مواقف وأحداث[عدل]

  • يروي الدكتور السميط انه عندما زار إحدى القري بإثيوبيا وجد أشكالا وألوانا من الأطفال وهم هياكل عظمية تمشي على قدمين بعضهم يستطيع أن يمشي وبعضهم يحبو حبواً عمره قد يكون عشر سنوات، اثنى عشر سنة ولا يستطيع المشي على قدميه، وأغلبهم لم يأكل من ثلاث أو أربع أيام وعندما ذهب مرة من المرات مع زوجته وأولاده إلى إحدى القرى ودخل على كوخ من الأكواخ وجد أن الأم ومعها أطفالها وأقاربها لم يأكلوا منذ ثلاثة أيام أي شيء على الإطلاق، حتى الحشيش الذي يؤكل غير موجود بسبب الجفاف فذهبت إحدى بناته إلى السيارة لتجلب كيسا من الدقيق ففوجئ بأن المرأة صُدمت واستغربت أن يعطيها الدقيق فقالت: لماذا هذا ؟فقال لها لأنك ما أكلتِ من ثلاث أيام أنت وأولادك، قالت نحن أغنياء، الحمد الله نحن ثلاثة أيام فقط ما أكلناففي الكوخ الذي خلفنا لم يأكل أهلها منذ ثمانية أيام.[58]
  • ذكر الدكتور السميط في مقابلة اجراها الدكتور عايد المناع في تلفزيون الكويت انه ذهب إلى أحد البلاد الأفريقية وخلال عدة أيام أسلم على يديه المئات فجاءه قسيس كاثوليكي أوروبي وقال له: أنا وأبي ولدنا هنا وقد جاء جدي إلى هنا منذ مئة عام تقريباً وهدفنا التنصير ولكن لم يتنصر إلا أعداد قليلة بينما أنتم امضيتم هنا بضعة أيام وأسلم على يديكم المئات.[52]
  • وخلال سنوات عمله لأكثر من ربع قرن في أفريقيا كان أكثر ما يدخل السرور في قلبه أن يرى شخصاً يرفع السبابة إلى أعلى ويعلن شهادة التوحيد، وكان أكثر ما يؤثر في الدكتور السميط إلى حد البكاء حينما يذهب إلى منطقة ويدخل بعض أبنائها في الإسلام ثم يصرخون ويبكون على آبائهم وأمهاتهم الذين ماتوا على غير الإسلام، وهم يسألون أين أنتم يا مسلمون ولماذا تأخرتم عنا كل هذه السنين كانت هذه الكلمات تجعله يبكي بمرارة، ويشعر بجزء من المسئولية تجاه هؤلاء الذين ماتوا على الكفر.[52]
  • في قرية غرب السودان أثناء مجاعة 1984 م سألتهم: ماذا تطلبون؟ فقالوا: كل أطفالنا ماتوا من الجوع وبدأ الكبار يموتون بعد أن ماتت ماشيتهم وزروعهم نناشدكم الله أن تحفروا لنا قبوراً لندفن موتانا، فنحن عاجزون عن حفرها بسبب الجوع، ونطلب منكم أكفاناً لموتانا. في تلك الفترة رأيت قرى بكاملها في أثيوبيا مات سكانها وحيواناتهم وزروعهم، ولم أعثر على مسلم واحد يذكر الله، فكلهم إما في القبور أو ماتوا ولم يجدوا من يدفنهم فبقيت هياكلهم العظمية شاهداً على إهمالنا لهم. كما يقول السميط.[49]
  • ذهب السميط يوماً للدعوة وأحس بالجوع والعطش - وهو مصاب بالسكري - ولم يكن معه ماء ولا طعام، واضطر لشرب مياه الأمطار التي تجمعت في الحفر التي حفرتها عجلات السيارات وكان الماء مليئاً بالطين ولكن عندما رأى أشخاصاً يموتون من العطش بسبب عدم نزول الأمطار وجفاف الأنهر، أحس بعظمة ونعمة الله عليه. ثم هناك المئات من الأطفال الذين ماتوا بين يديه أو يدى أبنائه وزوجته أو أمام أعينهم بسبب الجوع.[28]
  • يقول السميط: طريق الدعوة محفوف بالمشكلات، وكل سنة نفقد حوالي 8 – 10 من العاملين معنا في الحروب الأهلية التي لا ننسحب منها لأن الحاجة إلى عملنا تكثر، كانت وما زالت العقبات المالية، وتوفير الكوادر البشرية المؤهلة هي أكبر عقبة إن المال إذا وضع في يد غير حكيمة أو بدون خبرة يتحول إلى نقمة على الدعوة وكل اللصوص الذين تزخر بهم أفريقيا أسهم في صنعهم كل من دفع لهم بحسن نية. ولكن المال إذا وضع في يد أمينة يديرها عقل حكيم، تتحول إلى بلسم يشفي جراح الأمة، لقد رأيت بعض العاملين في مؤسسات خيرية يوزعون النقود في الشوارع وأغلب المستفيدين يشترون بها السجائر والخمور، ورأيت بعيني أحدهم يوزع على بعض الطلبة المسلمين نقوداً خرجوا جميعاً يتمتعون بها مع نساء الشوارع. بينما الكثير من مشاريعنا الدعوية متوقفه بسبب عدم توافر الدعم المادي لها، لهذا أشعر بضرورة عمل أوقاف ثابتة للدعوة الإسلامية ومشاريعها، وأن تدار هذه الأوقاف باحتراف وبكفاءات عالية، ولنبدأ.
  • بعض القبائل المسلمة في غرب أفريقيا فرحت بي كعربي مسلم يزورهم وأهدوني ثوباً ملكياً ونصبوني ملكاً عليهم وعندما عرضوا علي جارية لخدمتي رفضت وأذكر في زيارة إلى قرية في سوازيلاند لحفر بئر هناك وجدنا المحكمة التقليدية منعقدة تحت شجرة، ولأننا لا نعرف العادات وقفنا احتراماً للمحكمة، ويبدو أن هذه جريمة في عرفهم فمروا في طابور يبصقون علينا أو يقذفون حرابهم بين أرجلنا وقالوا إن المفروض أن يحاكموننا لإهانتنا عاداتهم، طبعاً لم نحفر البئر، ولم نرجع مرة أخرى لهذه القرية. وقد عرض علي الزواج أكثر من مرة من بنات زعماء إلا أنني مشغول بما هو أهم، وهو الدعوة ومن تزوج بالدعوة لا وقت له للزواج من بنات الناس. مهمتنا هي دعوة الإنسان الإفريقي وإعادة بنائه ثقافياً ودينياً واقتصادياً واجتماعياً وصحياً، وتنمية المجتمع المهمش في أفريقيا، ولا شيء كالعلم الصحيح والدعوة بالحكمة في تحصين الإنسان من الردة.
  • تقول: أذكر مره وأنا مع أولادي رأينا ولد في القرية فرح قلنا له ما الذي يفرحك قال: إن أمي تطبخ لي اليوم سمك. قالت المترجمة لي هذا سمك الزوري وهي وجبه يأكلونها كل ثلاث أشهر ويفرحون فيها وكان اليوم اللي يأكلونه فيه يوم عيد.
  • المصاعب والأشياء التي رأيناها لا تغيب عن أذهاننا الواحد لما يشوف بعينه غير أبو صهيب ذهب بأيام مجاعة وهو يرتدي دشداشه رأته بنت صغيره سألته : هل أنت عربي أين أنتم هذه المجاعة أتت علينا وأهلكتنا أمي ماتت من الجوع وأبي ذهب يبحث لنا عن طعام وإلى الآن لم يرجع واضطررت أن أسلك طريق الرذيلة لكي يعيش إخوتي الصغار ويحز في نفسي أن أصل إلى هذا المستوى أريدك أن تبلغ المسلمين هناك وتقول لهم إننا أمانة في رقبتهم. لم أستطع أن أحافظ على شرفي بسبب الجوع وأرجوك توصيل هذه الرسالة إلى أهلك إن نحن أمانة وأنا خائفه على أخواتي أن يصلوا إلى هذا المستوى.
  • تاه السميط في سراليون وفي الطريق قابل شاب صغير سأله عن اسمه قال اسمي عثمان, سأله إذا كان يصلي وكم مره في اليوم, قال على مزاجي, قال كيف على مزاجك قال وقت ما أصلي أصلي, وسأله كيف صلاتكم, فقام يأشر بإشارة الصليب وقال إنه تعلم الصلاة في مدرسة القديس جورج.
  • كان السميط يسير ورأى امرأة حامله طفلها وعينها على الغتره وسألته ما يخالف تعطيني غترتك سألها لماذا قالت في الأمس دفنت طفلي وأريد دفن هذه البنت وليس معي لها كفن.
  • قصة الطفل صديق كنان رأيناه أيام المجاعة كان هيكل كانت أمه تقول : أنقذوه أمس مات أخوه ولم أقدر أن أساعده. ورفضوا طلبها وقالوا فيه ناس أولى منه لكن أبو صهيب عوره قلبه عليه وطلب منهم يسجلونه حطوا له ألأكل عباره عن - طحين وماء وحليب وزيت - عطوه الوجبة وعاش وصورته عندي وهو هيكل بيموت محتفظه فيها في غرفتي وبعد عشر سنوات في رمضان اتصلوا علينا يقولون تذكرون الطفل صديق كنان ؟ هذه الصورة اللي شفتوها أيام المجاعة الولد الآن صار عمره 12 سنه وحافظ عشرة أجزاء من القرآن ويتكلم العربية ومحافظ على الصلاة وطموحه يكون داعية. هذا الطفل الذي أنقذه فقط 15 فلس عشان كذا لا تحقر شيء وتبرعوا لأخوانكم هناك تنقذون حياة آلاف. وهالمراكز والمعاهد والمستوصفات والناس اللي أسلموا واللي فهموا دينهم كل هذول تأخذ أجرهم إن شاء الله هالمرأه المحسنة اللي تبني مسجد في دوله محتاجه وصار بسببها كل هذا الخير ما شاء الله.[37]
  • يقول أحدهم: كان الدكتور السميط رجل زاهدافى حياته وكنت اعمل في إحدى مؤسساتة لجنة مسلمى أفريقيا مكتب السودان وفى إحدى المرات اخطرنا من المكتب الرئيسى بالكويت عن زيارة الدكتور لمكتب السودان وكان مدير المكتب وقتها قد اعد العدة للحج وكلفت باستقبال الدكتور السميط ومرافقته في زيارتة وللامانة اعددنا له كل مايلزم للضيافة ولكنى فوجة عند وصوله برجل بسيط عكس توقعاتنا وصبوح الوجه وفى منتهى التواضع ورفض كل مأقدم له بحشمه وذوق عالي وطلب ابسط الاشياءفى طعامه ونومه وان يوفر كل ما اعدة له للفقراء والمساكين وكان ذلك أول درس لنا في الدعوة وكان من ضمن برامجة التحضير لاعداد مجلة إسلامية ويتطلب ذلك مقابلة بعض الصحفيين والمفكرين واشهد الله مما من احدا قابلة الا وترك فيه اسرا لاينسى ابدا.

قالوا عنه[عدل]

  • الشيخ علي بادحدح: عندما كنت ألقى د. السميط أرى بريق الاخلاص في عينيه الصغيرتين، فاذا تكلم استشعرت التواضع، فالرجل يذكر إنجازات هائلة بكلمات بسيطة.
  • الشيخ مشاري العفاسي: أهل المدينة المنورة يسألون ويدعون لأمير العطاء وشيخ الإنسانية د. عبد الرحمن السميط حفظه الله وشفاه وألبسه ثوب الصحة والعافية ورعاه.
  • الشيخ عبد العزيز العويد: من إنجازات الداعية د. عبد الرحمن السميط - وما أكثرها - تحويل العمل الفردي إلى عمل مؤسسي لا يرتبط به.
  • الكاتب فؤاد الهاشم: ذهبت برفقته إلى أفريقيا وشاهدت إنجازات تعجز عن تنفيذها حكومة دولة الكويت على أرضها قام بها بنفسه, مستوصفات ومدارس ومنشآت وآبار وورش عمل ومشاريع، ومئات يتابعون دراسات عليا في أوروبا وأمريكا على نفقة لجنته الخيرية.[68]
  • فالاري أموس: وصفت السميط بأنه شخصية إنسانية رائدة في الكويت والوطن العربي والقارة الإفريقية، وأن الفقيد ترك إرثاً إنسانياً سيستمر في إحداث تغيير كبير في حياة الفقراء والمعوزين إلى الأفضل.[85]
  • علي محمد ثنيان الغانم: قبيل أيام، ازدادت أرض الكويت طهراً، وازدان ترابها فخراً حين عاد إليه عبد الرحمن حمود السميط فاحتضنته كحبة قمح، أو فسيل نخل، أو قطعة بخور. في الحديث : «كونوا دعاة الناس بغير ألسنتكم»، عبدالرحمن السميط كان من النخبة النادرة التي اختارت هذا الطريق الشاق الطويل، وعزاؤنا فيه أنه كان مؤسسة في رجل، وترك بعده مؤسسة حافلة بكرام الرجال واخواتهم، يرحل الكبار ولا يغادرون. يرحل الكبار ويبقون معنا. وسيبقى من أبو صهيب ما سيخلّد ذكره وذكراه في تاريخ الكويت، ووجدان أفريقيا، وضمير الدعوة. وسيبقى من الراحل ما ليس يرحل؛ آلاف آبار المياه، ومثلها مراكز صحة ومستشفيات، ومدارس وجامعات، ومساجد ودور قرآن.[43]

انتقادات[عدل]

كتب بعض المنتمين للتيارات العلمانية والليبرالية عشرات المقالات تنتقد العمل الخيري والتي هددت استمرارية وجود المؤسسات الخيرية الإسلامية في الكويت، وكان المتبرعون يردون بطريقة خاصة، تتمثل في رفع التبرعات بالزيادة للجمعية. وظهر السميط مرة في برنامج تلفازي حواري، فاتصل أحدهم يهاجمه بطريقة غير مؤدبة بل ويتهمه بالكذب، ومن ثم اتصل به أحد المحسنين يعلن التزامه بالتبرع بألف دولار أمريكي يومياً.[13][96]

المؤلفات[عدل]

ألف السميط العديد من الكتب كما كتب مئات المقالات في مجال الدعوة الإسلامية في صحف ومطبوعات مختلفة. كما ترك بحوثاً إسلامية ومؤلفات أخرى أبرزها بحث بعنوان (دور الإعلام في العمل الخيري) ألقي في ماليزيا عام 1989 ومحاضرة (الإدارة الحديثة في العمل الخيري) التي ألقيت في مؤتمر الإدارة العربية بالقاهرة عام 1989.[18] من كتبه:

  • كتاب لبيك أفريقيا.
  • كتاب دمعة أفريقيا (مع آخرين).
  • كتاب رحلة خير في أفريقيا رسالة إلى ولدي.
  • كتاب قبائل الأنتيمور في مدغشقر.
  • كتاب ملامح من التنصير دراسة علمية.
  • إدارة الأزمات للعاملين في المنظمات الإسلامية (تحت الطبع).
  • السلامة والإخلاء في مناطق النزاعات.
  • كتاب قبائل البوران.
  • قبائل الدينكا.
  • دليل إدارة مراكز الإغاثة.[31].

التكريم والجوائز[عدل]

في الكويت تم تكريمه من العديد من الشخصيات ومؤسسات المجتمع المدني مثل اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية برفقة يوسف الحجي وأحمد بزيع الياسين، وكذلك جمعية الاصلاح الاجتماعي، وجمعية بيادر السلام، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وأخيرا التكريم من الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح ومنحه وسام الكويت ذو الوشاح من الدرجة الأولى.[68] واقترحت المهندسة وعضو المجلس البلدي جنان بوشهري إطلاق اسم الداعية عبد الرحمن السميط على أحد الشوارع الرئيسية بالكويت تقديراً له لعمله الخيري.[97] كما اقترح النائب رياض العدساني من الحكومة الكويتية تغيير اسم مسجد الدولة الكبير إلى مسجد عبد الرحمن السميط وفاء وعرفاناً له.[98] بينما فضل النائب محمد الجبري إنشاء مركز إسلامي يطلق عليه مركز عبد الرحمن السميط. [99] ودار اقتراح في رسائل على الإنترنت والفيسبوك والبريد الإلكتروني للتصويت للسميط لنيل جائزة نوبل لعام 2011.[12] وفي نفس العام تم اختياره ليكون أحد الشخصيات الرئيسة في برنامج تغيير × تطوير حيث سلط عبد العزيز الأحمد الضوء على ما تتميز به هذه الشخصية من سمات نفسية عديدة تصب في قالب الإيجابية الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه من خلال حملة أنا إيجابي.[100] كما تم اطلاق اسمه على مركز إسلامي في شيفلد تبرع ببنائه تاجر يمني.[101]

شهادات التقدير[عدل]

نال السميط العديد من الجوائز والشهادات التقديرية من أبرزها وسام رؤساء دول مجلس التعاون الخليجي المنعقد في مسقط عن العمل الخيري عام 1986 وجائزة الملك فيصل بن عبدالعزيز لخدمة الإسلام والمسلمين عام 1996 ووسام مجلس التعاون الخليجي لخدمة الحركة الكشفية عام 1999. وحصل على وسام النيلين من الدرجة الأولى من جمهورية السودان عام 1999 وعلى جائزة الشيخ راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان عام 2001 وعلى الدكتوراه الفخرية في مجال العمل الدعوي من جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان عام 2003 ووسام فارس من رئيس جمهورية بنين عام 2004. كما نال السميط جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والإنسانية في الإمارات عام 2006 ووسام فارس العمل الخيري من إمارة الشارقة عام 2010 وجائزة العمل الخيري من مؤسسة قطر - دار الانماء عام 2010. وحاز الفقيد السميط أيضاً على شهادة تقديرية من مجلس المنظمات التطوعية في جمهورية مصر العربية وعلى جائزة العمل الخيري من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي للعمل الخيري والإنساني وعلى جائزة الشارقة للعمل التطوعي والإنساني عام 2009.[18]

  • جائزة الملك فيصل بن عبد العزيز لخدمة الإسلام والمسلمين عام 1996.
  • وسام فارس العمل الخيري من إمارة الشارقة عام 2010.[66]
  • جائزة العمل الخيري من مؤسسة قطر – دار الإنماء عام 2010.
  • جائزة العمل الخيرى والإنساني من محمد بن راشد آل مكتوم حاكم.
  • شهادة تقديرية من مجلس المنظمات التطوعية في جمهورية مصر العربية.
  • جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والإنسانية دبي ديسمبر 2006.
  • الدكتوراه الفخرية من جامعة أم درمان بالسودان في مارس 2003.[66]
  • وسام فارس من رئيس جمهورية بنين ـ 2004.[66]
  • جائزة الشارقة للعمل التطوعي والإنساني عام 2009.[31].
  • جائزة الشيخ راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان عام 2001.
  • وسام النيلين من الدرجة الأولى من جمهورية السودان عام 1999.
  • وسام مجلس التعاون الخليجي لخدمة الحركة الكشفية عام 1999.
  • وسام رؤساء دول مجلس التعاون الخليجي عن العمل الخيري عام 1986.[66]

المصادر[عدل]

  1. ^ العربية.نت: وفاة فارس العمل الخيري الداعية الكويتي عبدالرحمن السميط
  2. ^ أ ب ت لقاء مع حرم الدكتور عبد الرحمن السميط أم صهيب إعداد إيمان العقيل.
  3. ^ الدكتور عبد الرحمن السميط موقع جمعية العون المباشر
  4. ^ أ ب ت ث ج مقال عبد الرحمن السميط خادم فقراء أفريقيا بقلم رجب الدمنهوري
  5. ^ احتفال مركز إشراق للفتيات بحضور شخصيات العمل الخيري إعداد ليلى الشافعي.
  6. ^ أ ب برنامج تطوير X تغيير البرنامج من تقديم عبد العزيز الأحمد. (الحلقة الثانية).
  7. ^ أ ب ت ث عبد الرحمن السميط.. مساعدة الفقراء ونشر الإسلام، برنامج زيارة خاصة، قناة الجزيرة.
  8. ^ أ ب ت ث خادم فقراء أفريقيا بقلم إبراهيم أديب العوضي.
  9. ^ أ ب ت ث خادم فقراء أفريقيا (المصدر السابق) قسم حياة حافلة بالإنجازات.
  10. ^ أ ب ت ث مقال خادم فقراء أفريقيا قسم الخير في قارة تحتاج إليه، قسم قصة دخوله أفريقيا.
  11. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ عندما زرتك يا دكتور بقلم فهد بن عبد العزيز السنيدي.
  12. ^ أ ب عبد الرحمن حمود السميط، فوق نوبل! بقلم نجيب الزامل.
  13. ^ أ ب عبد الرحمن السميط نجم في سماء الواقع المر بقلم أبو الهيثم محمد درويش.
  14. ^ أ ب ت ث ج ح خ د رجل من زمن الصحابة موقع صوت الحق, بقلم شيرين الالفي.
  15. ^ السميط أسطورة الإغاثة الخيليجية بقلم مهنا الحبيل.
  16. ^ أ ب ت "عبد الرحمن السميط".. رجل بأمة إعداد مجلة البيان.
  17. ^ أ ب صحيفة الوطن الكويتية: رائد العمل الخيري الشيخ عبدالرحمن السميط في ذمة الله
  18. ^ أ ب ت ث ج ح خ د الكويت تفقد أحد أعلام العمل الخيري الدكتور عبدالرحمن السميط من كونا.
  19. ^ أ ب أخي عبد الرحمن السميط، ومضات من سيرته ودعوته، بقلم نورية حمود السميط، ص8
  20. ^ كتاب رجل من زمن الصحابة، بداياته في أفريقيا، بقلم رسمة شمسو، ص40
  21. ^ كتاب رجل من زمن الصحابة، اتباعه لسنة الرسول، بقلم رسمية شمسو، ص24
  22. ^ أخي عبد الرحمن السميط، ومضات من سيرته ودعوته، بقلم نورية حمود السميط، ص9
  23. ^ كتاب رجل من زمن الصحابة، مولده ونشأته، بقلم رسمية شمسو، ص17
  24. ^ أخي عبد الرحمن السميط، ومضات من سيرته ودعوته، بقلم نورية حمود السميط، ص7
  25. ^ أ ب ت ث ج ح موقع الوتد لنشر المعلومات حول التعليم والدعوة.
  26. ^ كتاب رجل من زمن الصحابة، وعيه الثقافي والعلمي، بقلم رسمية شمسو، ص18
  27. ^ كتاب رجل من زمن الصحابة، صبره وحبه للتحدي، بقلم رسمية شمسو، ص26
  28. ^ أ ب ت ث ج ح رجل بأمة لقاء مع أمل عبد الله القضيبي.
  29. ^ أ ب ت ث أخي عبد الرحمن السميط، ومضات من سيرته ودعوته، بقلم نورية السميط، ص10
  30. ^ أ ب أخي عبد الرحمن السميط، ومضات من سيرته ودعوته، بقلم نورية حمود السميط، ص11
  31. ^ أ ب ت موقع جعية العون المباشر البطاقة الشخصية للدكتور عبد الرحمن السميط.
  32. ^ خادم فقراء أفريقيا. قسم مولده ونشأته.
  33. ^ كتاب رجل من زمن الصحابة، انتماؤه الفكري، بقلم رسمية شمسو، ص19
  34. ^ أ ب الغمندة عبد الرحمن السميط مزيد مبارك المعوشرجي, صحيفة القبس الكويتية.
  35. ^ أ ب أخي عبد الرحمن السميط، ومضات من سيرته ودعوته، بقلم نورية حمود السميط، ص13
  36. ^ داعية أسلم بسببه نحو 11مليون الدقيقة 1:51.
  37. ^ أ ب ت ث طريق الحقيقة همة رجل ونضال عمر.
  38. ^ شافاك الله يا الدكتور السميط حمد سالم المري، جريدة الوطن الكويتية.
  39. ^ أ ب ت ث الرجل الذي غير القارة: عبد الرحمن حمود السميط 14 يناير 2010.
  40. ^ أ ب ت موقع صحيفة الرياض مقال رجل يعرف كيف يدعو للإسلام، بقلم عبد الواحد خالد الحميد.
  41. ^ عبد الرحمن السميط سيرة ومسيرة بقلم جاسم بودي.
  42. ^ أ ب مسجد في البلقان ووقف تعليمي في تايلند تكريما للداعية الراحل عبدالرحمن السميط
  43. ^ أ ب عبد الرحمن السميط... داعية من الزمن النبيل علي محمد ثنيان الغانم
  44. ^ أ ب ت ث د. عبد الرحمن السميط: لا شيء يمنع إفريقيا من الإسلام!
  45. ^ أخي عبد الرحمن السميط، ومضات من سيرته ودعوته، بقلم نورية حمود السميط، ص14
  46. ^ مجلة الكوثر، مقال السميط رجل التربية والدعوة، بقلم طارق فهيم، ص24، العدد 178
  47. ^ مجلة الكوثر، مقال لن ينسى الصوماليين عبد الرحمن السميط، بقلم عبد الرحمن إبراهيم عبدي، ص17، العدد 178
  48. ^ أ ب موقع عيال الكويت فقرة هجرته إلى مدغشقر. (نقلاً عنه).
  49. ^ أ ب ت ث ج ح مفكرة الدعاة لقاء مع الداعية د.عبد الرحمن السميط.(20/6/2010)
  50. ^ آراء وأفكار الدكتور عبد الرحمن السميط، تاريخ العمل الإنساني، جمال بن حويرب المهيري.
  51. ^ أ ب ت مجلة الكوثر، مقال فاتح القلوب، بقلم يوسف محمد الكندري، ص8، العدد 178
  52. ^ أ ب ت موقع حاتم هذا الرجل أسلم على يديه خمسة ملايين إنسان !! ((صورته))!!
  53. ^ الطبيب والداعية والأب : الشيخ :عبد الرحمن السميط بقلم فؤاد علي بكر علي.
  54. ^ أ ب كتاب رجل من زمن الصحابة، الحياة العائلية، بقلم رسمية شمسو، ص27
  55. ^ لمحات مضيئة من حيات السميط
  56. ^ كتاب رجل من زمن الصحابة، الداعية أم صهيب، بقلم رسمة شمسو، ص32
  57. ^ كتاب رجل من زمن الصحابة، الحياة العائلية، بقلم رسمية شمسو، ص30
  58. ^ أ ب ت ث ج خادم فقراء أفريقيا الدعوة من خلال التنمية بقلم أمل خيري.
  59. ^ أ ب أخي عبد الرحمن السميط، ومضات من سيرته ودعوته، بقلم نورية حمود السميط، ص12
  60. ^ أ ب مجلة الكوثر، مقال اجتمع الناس على حبهن بقلم محمد رشيد العويد، ص7، العدد178
  61. ^ أ ب كتاب رجل من زمن الصحابة، الحياة العائلية، بقلم رسمية شمسو، ص28
  62. ^ كتاب رجل من زمن الصحابة، الحياة العائلية، بقلم رسمية شمسو، ص29
  63. ^ مجلة الكوثر، مقال السميط الطبيب الداعية، بقلم وليد إبراهيم الأحمد، ص23، العدد 178
  64. ^ خبر وفاة الداعية عبد الرحمن السميط فواز العجمي, جريدة الوطن الكويتية.
  65. ^ نقل الدكتور عبد الرحمن السميط للعلاج في الخارج
  66. ^ أ ب ت ث ج أمير الكويت يأمر بطائرة خاصة لنقل الداعية السميط للعلاج في الخارج
  67. ^ الشيخ عبد الرحمن السميط يصل الكويت بعد رحلة علاج استمرت 8 أشهر بقلم صالح الجمعة.
  68. ^ أ ب ت عبد الرحمن السميط.. أسطورة تتكلم عصام عبد اللطيف الفليج, جريدة الوطن الكويتية.
  69. ^ وكالة الأنباء الكويتية: الكويت تفقد أحد أعلام العمل الخيري الدكتور عبدالرحمن السميط
  70. ^ الدكتور "السميط".. الرجل الذي أسلم على يده ملايين الأفارقة.
  71. ^ وفاة الداعية الكويتي عبد الرحمن السميط عن عمر يناهز 65 عاماً
  72. ^ أ ب اقرأ تعزي في وفاة الدكتور والداعية الكويتي عبد الرحمن السميط
  73. ^ مجلة الكوثر، ص8، العدد 167
  74. ^ مجلة الكوثر، ص9، العدد 167
  75. ^ مجلة الكوثر، ص11، العدد 167
  76. ^ وفاة رائد العمل الخيري والإنساني في الكويت عبدالرحمن السميط
  77. ^ كلية السميط ... وكتاب العويد! بقلم وليد إبراهيم الأحمد.
  78. ^ مدير موقع"قرآننا"يعزي في وفاة الداعية عبد الرحمن السميط
  79. ^ رجـــــل بأمــه د. عبد الرحمن السميط على فيس بوك
  80. ^ مجلة الكوثر، ص32، العدد 167
  81. ^ مجلة الكوثر، ص33، العدد 167
  82. ^ مجلة الكوثر، إتحاد الجمعيات الكويتية، ص19، العدد 167
  83. ^ مجلة الكوثر، سفارة تشاد نعته في بيان لها، ص18، العدد 167
  84. ^ مجلة الكوثر، حقوق الإنسان: الكويت فقدت داعماً للإنسانية، ص16، العدد 167
  85. ^ أ ب الأمم المتحدة عزّت الأمير بوفاة السميط: شخصية رائدة وترك إرثاً إنسانياً كبيراً
  86. ^ أ ب ت مجلة الكوثر، مقال تمنيت لو كان عندنا خمسة من عبد الرحمن السميط، بقلم جاسم المطوع، ص12، ص13، العدد 178
  87. ^ أخي عبد الرحمن السميط، ومضات من سيرته ودعوته، بقلم نورية حمود السميط، ص16
  88. ^ عبد الرحمن السميط الطبيب الذي نشر الإسلام في القارة السمراء عبد العزيز بكر، وجوه وأعلام.
  89. ^ عبد الرحمن السميط.. والأمانة الثقيلة فارس عبد الرحمن الفارس, جريدة الوطن الكويتية.
  90. ^ عبد الرحمن السميط أنموذج العمل التطوعي بقلم منى يوسف حمدان.
  91. ^ كتاب رجل من زمن الصحابة، تواضعه، بقلم رسمية شمسو، ص23
  92. ^ مجلة الكوثر، مقال السميط الطبيب الداعية، بقلم وليد إبراهيم الأحمد، ص22، العدد 178
  93. ^ بين السميط والسبع... سفارة عبد الرزاق إبراهيم الفيلكاوي، جريدة الراي.
  94. ^ رجل يعرف كيف يدعو للإسلام بقلم عبد الواحد خالد الحميد.
  95. ^ أ ب ت خادم فقراء أفريقيا بقلم نورة خالد السعد.
  96. ^ خطاب شكر من د.السميط إلى العلمانيين والليبراليين مجلة الكوثر.
  97. ^ بوشهري تقترح إطلاق اسم الداعية عبد الرحمن السميط على أحد الشوارع بقلم بداح العنزي.
  98. ^ مجلة الكوثر، اقتراح اطلاق اسم السميط على المسجد الكبير، ص21، العدد 167
  99. ^ مجلة الكوثر، ص20، العدد 167
  100. ^ شخصيات إيجابية عبد الرحمن بن حمود السميط – خادم الدعوة في أفريقيا
  101. ^ إطلاق اسم «د.عبدالرحمن السميط» على المركز الإسلامي في مدينة شيفيلد بالمملكة المتحدة

المراجع[عدل]

  • مجلة الكوثر العدد 167 والعدد 178.
  • كتاب أخي عبد الرحمن السميط، بقلم نورية السميط (شقيقته) من جمعية العون المباشر.
  • كتاب رجل من زمن الصحابة، بقلم رسمية شمسو، دار العصماء.

وصلات خارجية[عدل]

لقاءاته على قناة الجزيرة