عبد الرحمن الغافقي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عبد الرحمن الغافقي
الميلاد أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي العكي
الوفاة 27 شعبان 114 هـ/21 أكتوبر 732م
بلاط الشهداء، بين مدينتي تور وبواتييه، غالة
الخدمة العسكرية
في الخدمة
103 هـ / 722م114 هـ / 732م
الولاء Umayyad Flag.svg الدولة الأموية
الفرع الجيوش الإسلامية في الأندلس وغالة خلال خلافة يزيد وهشام بن عبد الملك
الرتبة قائد عام
القيادات الفتح الإسلامي للغال
 · معركة بلاط الشهداء

أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي العكي والي الأندلس لمرتين. الأولى قدمه أهل الأندلس واليًا عليهم بعد مقتل الوالي السمح بن مالك الخولاني إلى أن حضر الوالي المعين من قبل الدولة الأموية عنبسة بن سحيم الكلبي في عام 103 هـ،[1] والثانية بتكليف من والي أفريقية عبيد الله بن الحبحاب عام 113 هـ[2]

ولايته الأولى[عدل]

شارك في معركة تولوز مع السمح بن مالك الخولاني التي هُزم فيها المسلمون أمام قوات أودو دوق أقطانيا. بعد الهزيمة، انسحب بالقوات وتولى الأندلس إلى أن قدم عنبسة بن سحيم الكلبي. خلال تلك الفترة القصيرة، استطاع عبد الرحمن أن يخمد بوادر التمرد في الولايات الشمالية، كما ثبّت وضع المسلمين في القواعد التي استولى عليها المسلمون في سبتمانيا.[3] أما عن الفترة التي تلت تلك الولاية، فقد نقل المؤرخ شكيب أرسلان عن السياسي والمؤرخ عبد العزيز الثعالبي حيازته لوثائق تؤرخ لحملة بحرية على جنوب أوروبا أرسلها إسماعيل بن أبي المهاجر والي أفريقية عام 105 هـ بقيادة عبد الرحمن الغافقي، حققت نجاحات في إيطاليا.[4].

ولايته الثانية[عدل]

بدأ عبد الرحمن ولايته الثانية بالمصالحة بين العرب المضرية واليمانية وجمع كلمتهم،[5] بعد أن التهبت الأمور ودبت روح النزاعات القبلية بينهما، نتيجة تحيّز بعض الولاة المتعصبين للمضريين على حساب اليمانيين.[6] ثم أخمد تمرد البربر في الولايات الشمالية بقيادة منوسة الذي حالف أودو دوق أقطانيا، وتزوج ابنته، بأن أرسل حملة بقيادة ابن زيان نجحت في سحق التمرد، وقتل منوسة وسبي امرأته، وإرسالها إلى بلاط الخليفة هشام بن عبد الملك في دمشق.[7]

جمع بعد ذلك عبد الرحمن جيشًا يعد من أكبر الجيوش التي جمعت في تلك الفترة، وعبر به البرنيه، وزحف على مدينة آرل على نهر الرون لامتناعها عن أداء الجزية، ثم هزم جيش الدوق أودو دوق أقطانيا في معركة[8] على ضفاف النهر، ثم عبر نهر الجارون واجتاح أقطانيا، واستولى على عاصمتها بردال بعد حصار قصير. ومنها اتجه إلى برجونية، واستولى على ليون وبيزانسون، ثم عبر اللوار قاصدًا عاصمة الفرنج،[9] بعد أن جنى جيش المسلمين من حملته تلك مغانم عظيمة.

بعد أن انهزم أودو أمام جيش المسلمين، لجأ إلى كارل مارتل يطلب العون والمدد، فأجابه كارل إلى ذلك، وجمع جيشًا من من الغاليين والجرمان وزحف به لمقابلة جيش المسلمين. التقى الجيشان في وادٍ يقع بين مدينتي تور وبواتييه في معركة دامت لأكثر من سبعة أيام. وفي يومها الأخير، حدث خلل في صفوف المسلمين نتيجة اختراق بعض رجال مارتل لمعسكر غنائم المسلمين، مما دفع عدد كبير من المسلمين للتراجع للدفاع عن غنائمهم. حاول عبد الرحمن حينئذ تنظيم صفوف المسلمين مجددًا وإعادة النظام لجيشه. إلا أنه سقط صريعًا بسهم أودى بحياته، فازداد اضطراب جيش المسلمين، وكثر القتل فيهم. وعند الليل انفصل الجيشان، لكن حال اختلاف المسلمين فيما بينهم على استكمال المعركة، فانسحبوا في الليل مخلفين ورائهم جرحاهم.[10] كانت وفاةعبد الرحمن في 27 شعبان 114 هـ/21 أكتوبر 732 م، وقد عرفت تلك المعركة باسم موقعة البلاط.[11]

شخصيته[عدل]

يعد الغافقي من التابعين[12] فقد روي عن عبد الله بن عمر[13] وروى عنه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وعبد الله بن عياض. وقد وصفه الحميدي في كتابه "جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس" قائلاً: «كان رجلاً صالحًا، جميل السيرة في ولايته، عدل القسمة في الغنائم.[14]» وقد كان عبد الرحمن قائد بارع، ظهرت قدراته العسكرية في نجاحه في الانسحاب بجيش المسلمين المهزوم في طولوشة، كما أجمعت النصوص اللاتينية عن قدراته الحربية[15] وكانت له أيضًا مهاراته الإدارية،[16] فنجح في إعادة الوئام بين العرب المضرية واليمانية وجمع كلمتهم، حتى عده المؤرخون أعظم ولاة الأندلس.[5]

المراجع[عدل]

المصادر[عدل]

سبقه
السمح بن مالك الخولاني
والي الأندلس (ولايته الأولى)
ذو الحجة 102 هـ - صفر 103 هـ
تبعه
عنبسة بن سحيم الكلبي
سبقه
محمد بن عبد الله الأشجعي
والي الأندلس (ولايته الثانية)
صفر 113 هـ - شعبان 114 هـ
تبعه
عبد الملك بن قطن