عبد الغني الراوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

هو اللواء الركن السيد عبد الغني بن محمد سعيدبن عبد الغني بن محمد(الشافعي الثاني) الراوي ولد ببغداد السلام في كانون الأول(ديسمبر)من عام 1919م، ينتمي لبيت بغدادي مشهور في العلم والدين-حتى جده الخامس فيما نعلم - يرجع نسبه للامام الحسين بن علي عليهما السلام، ووالده العلامة الجليل السيد محمد سعيدالمدرسة الشرعية وصاحب المؤلفات في الفقه والقضاء والعقيدة السلفية كان له دور رئيس في مقاومة الأنجليز وتم سجنه ونفيه إلى الهند، وجده السيد عبد الغني آخر كلتدار سني للحضرة الكاظمية الموسوية ,وكان لأسرته مكانة عند الخلفاء العثمانيين والأسرة الملكية الهاشمية من بعد,توفيت أمه وهو رضيع، فأرضعنه عدة نساء أكثرهن مرضعة كردية، وهذا وقد توفي والده وهو في الرابعة عشر من عمره فرباه عمه السيد أحمدأسعد المحامي والتاجر المعروف,لم ينتم مترجمنا في حياته لأي حركة أو تنظيم أو جماعة ولم يكن عضواً في منظمة الضباط الأحرار كما كان يعلن بمشاركته مع الإخوان المسلمين عند حاجتهم,وهو إسلامي الفكر والسلوك وكان يقول دائما حين تعريفه بنفسه (أنا مسلم سني متحضر), يصوم الإثنين والخميس وذكرى يوم ميلاده والأيام التي نجاه الله فيها داوم على ذلك مدة لأكثر من أربعين سنة, عنده قناعة بالفكر السياسي لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ,وهو رجل واضح الشخصية, وذهنه حاضر دائما, حاد الذكاء والذاكرة,غضوب لكنه سريعا ما يرجع ويندم ، لا يعرف التعصب، له أصدقاء مقربين من الشيعة منذ طفولته منهم الخالصية وقدامى الصدريين، كما كانت له صداقات مع مسيحيين ويهود, وهو رجل قد حباه الله بالوسامة والعفة، دخل الكلية العسكرية لولعه الشديد بها فلم ير نفسه الا عسكريا، وتخرج منها بتفوق وجدارة من قسم المدفعية، وشارك في حرب 1948 كضابط (نقيب)ثم انتسب إلى الأركان وتخرج منها بتميز أيضا، وعمل مع الفريق الركن نجيب الربيعي وأحبه وتأثر به كثيرا، كان ولم يزل يعلن عداءه لكل ما أو من يعادي الإسلام، ويرى بالتغيير باليد(القوة),فأظهر شراسة بمعاداته للشيوعيين والبعثيين وغيرهم، كان من أوائل من وضع خطة للاطاحة بنظام الإنجليز و الوصي و نوري السعيد لكنه كان يرى الإبقاء على الملكية والملك ، ولم يرض بالقتل لاحد، لم تكتمل عناصر خطة ثورته عندما لاحظ رغبة انضمام ضباط ممن لا يتفق معهم عقديا أو فكريا فأحجم، و عندما جمع حوله من يشابهه فكريا حينها كان عقيد ركن والقائد في البصرة فذهب ومن معه إلى بغداد بسرية تامة لحفل عسكري كان سيحضره الوصي وقد تمكن من التنفيذ لكن الوصي لم يحضر فرجعوا أدراجهم، ثم جاءت ثورة قاسم وعارف رحمهما الله على الملكية وقد طلبا والضباط الأحرار منه المشاركة لقوة مكانته في الجيش فشارك مشترطا عدم القتل ، فعندما حصل القتل وأظهرت الثورة شيوعيتها أظهر عداءها فسجنه قاسم لكنه لم يستطع ان يعذبه وأفرج عنه بوساطة عمه السيد أحمد ونقل قائدا للحبانية بعد فترة ثم احيل للتقاعد فخطط من فوره للإطاحة بالشيوعيين وقام بانقلاب 14رمضان 1963 وقد انضم اليه حسن البكر وعارف ومن معهما, ورءس المحكمة العسكرية التي حاكمت عبد الكريم قاسم وطه الشيخ أحمد والعقيد فاضل المهداوي، وحكم عليهم بالإعدام رمياً بالرصاص وجرى التنفيذ بأمر منه وبحضوره, بعد رجوعه للفتاوى الشرعية الشيعية والسنية وباجماع الثوريين على ذلك ، واتفق مع البكر و عبدالسلام تنصيب الأخير رئيسا، ورفض كل منصب بعد أن رأى تغير أهداف الثورة ودخول البعثيين والقوميين فيها, ونصبه بالحاح عبد السلام بعد فترة وزيرا للزراعة قاصدا ابعاده عن الجيش ،وعرفت الوزارة ازهى ايامها على قصرها ، واشتهر السيد بنظافة اليد كما كانت دوما، ثم عند مجئ عبد الرحمن عارف للحكم وثار عليه الناصريون بقيادة عارف عبد الرزاق-بايعاز من عبدالناصر- طلب عبد الرحمن من السيد الراوي انقاذه فجاءه الأخير من بيته وأدار المعركة وانتصر عليهم وأحبط محاولتهم (مع أن الرئيس عبد الناصر كان قد استضافه في بيته من قبل),ثم ألح عليه عبد الرحمن قبول أن يكون نائبا له لحماية نظامه فقبل بمنصب رئيس الوزراء,وبعدها بقليل وبتنازل عبد الرحمن عن الحكم للبعثيين ,ومع وجود العداء الفكري الديني بين عبد الغني وبينهم آثر الفرار متحرفا ومتحيزا الى إيران الشاه محمد رضا بهلوي الذي استضافه وأكرمه ,و خطط من هناك للإطاحة بالبعثيين وقد فشلت المحاولة المعروفة بعملية الغزال، ثم تنقل مسافرا في إنجلترا مهددا بالقتل وقد انجاه الله من عدة محاولات قتل، حتى استضافه صديقه الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز خير استضافة،وكان في ضيافة آل سعود الكرام حافظون لمنزلته سكن الرياض, وكان أقرب أصدقائه اليه الأمير فيصل بن سعدبن عبد الرحمن آل سعود والدكتور عبد الرحمن الجليلي ,والشيخ محمد مهدي الخالصي ,وصديقه منذ الطفولة الدكتور عبد الكريم زيدان رحمهم الله ، و كاتب هذه السطور وكان مجلسه كل يوم جمعة عامرا في بغداد ثم في الرياض.

كتبه د.محمد بن قاسم الرماح اعتمادا على مذكرات نشرت في جريدتي الزمان والحياة، وعلى قراءات لعدة كتب ولقاءات مع ذوي الشأن ومخطوطات تنشر قريبا. وفاته يوم الاثنين غرة صفر 1433 للهجرة 26/12/2011 في الرياض ودفن ببقيع المدينة سائلين المولى أن يغفر له ويأجرنابمصابنا٠