عبد الله بن أم مكتوم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عبد الله بن أم مكتوم هو صحابي من صحابة رسول الله وهو ابن خال خديجة أم المؤمنين وأولى زوجات النبى محمد وقد كان عبد الله كان ضريرا. وأم مكتوم هي: عاتكة بنت عبد الله. نزلت فيه بداية سورة عبس حيث كان النبي على رواية أهل السنة والجماعة منشغل بدعوة كبار مشركي قريش فجاءه عبد الله يسأله فأنشغل عنه رسول الله فلما أكثر عبد الله عليه انصرف عنه عابسا.

كان مؤذن رسول الله هو وبلال بن رباح كان بلال يؤذن للصلاة مرة وهو يقيم لها والعكس. وقال رسول الله إن بلالاً ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم.

أيضا مما يضاف هنا أن عبد الله بن ام مكتوم هو الصحابي الذي اطلق عليه لقب الصحبة للنبي محمد مع أنه لم يري لأنه كان أعمي. والله اعلم

كان رسول الله يستخلفه على المدينة المنورة في غزواته فيصلي بالناس ويرعى شئونهم وقد استخلفه ثلاث عشرة مرة في الأبواء وبواط وذي العشيرة، وغزوته في طلب كرز بن جابر، وغزوة السويق، وغطفان، وفي غزوة أحد، وحمراء الأسد، ونجران، وذات الرقاع، وفي خروجه من حجة الوداع، وفي خروجه إلى بدر.

كان من أول من هاجروا إلى المدينة بعد مصعب بن عمير فرارا بدينهم بعد أن اشتد اذى قريش على المسلمين، فكان هو ومصعب أول من قدم إلى المدينة من المهاجرين.

وكان يتمنى الجهاد غير أن فقدانه للبصر كان يمنعه من ذلك ثم تحقق له ما يطلبه في معركة القادسية التي حدثت على أرض الفرس سنة 15 هـ في عهد الخليفة عمر بن الخطاب وكان عبد الله حامل لواء المسلمين فيها وسقط فيمن سقط من الشهداء على أرض المعركة.

قصة ابن أم مكتوم[عدل]

وَوَقْفُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُكَلّمُهُ وَقَدْ طَمِعَ فِي إسْلَامِهِ فَبَيْنَا هُوَ فِي ذَلِكَ إذْ مَرّ بِهِ ابْنُ أُمّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، فَكَلّمَ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَجَعَلَ يَسْتَقْرِئُهُ الْقُرْآنَ فَشَق ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - حَتّى أَضْجَرَهُ وَذَلِكَ أَنّهُ شَغَلَهُ عَمّا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْوَلِيدِ وَمَا طَمِعَ فِيهِ مِنْ إسْلَامِهِ فَلَمّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ انْصَرَفَ عَنْهُ عَابِسًا، وَتَرَكَهُ فَأَنْزَلَ اللّهُ تَعَالَى فِيهِ عَبَسَ وَتَوَلّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي صُحُفٍ مُكَرّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهّرَةٍ أَيْ إنّمَا بَعَثْتُك بَشِيرًا وَنَذِيرًا، لَمْ أَخُصّ بِك أَحَدًا دُونَ أَحَدٍ، فَلَا تَمْنَعْهُ مِمّنْ ابْتَغَاهُ وَلَا تَتَصَدّيَنّ بِهِ لِمَنْ لَا يُرِيدُهُ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ابْنُ أُمّ مَكْتُومٍ، أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللّهِ وَيُقَالُ عَمْرٌو

حَدِيثُ ابْنِ أُمّ مَكْتُوم[عدل]

ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ، وَذَكَرَ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ. وَأُمّ مَكْتُومٍ اسْمُهَا: عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ.

وَذَكَرَ الرّجُلَ الّذِي كَانَ شَغَلَ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَنّهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَقَدْ قِيلَ كَانَ أُمَيّةَ بْنَ خَلَفٍ، وَفِي حَدِيثِ الْمُوَطّأِ: عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَلَمْ يُسَمّهِ وَفِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى مِنْ الْفِقْهِ أَنْ لَا غِيبَةَ فِي ذِكْرِ الْإِنْسَانِ بِمَا ظَهَرَ فِي خِلْقَتِهِ مِنْ عَمًى أَوْ عَرَجٍ إلّا أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الِازْدِرَاءَ فَيَلْحَقُ الْمَأْثَمُ بِهِ لِأَنّهُ مِنْ أَفْعَالِ الْجَاهِلِينَ قَالَ اللّهُ تَعَالَى: أَتَتّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ [سورة الْبَقَرَةُ 67]. وَفِي ذِكْرِهِ إيّاهُ بِالْعَمَى مِنْ الْحِكْمَةِ وَالْإِشَارَةِ اللّطِيفَةِ التّنْبِيهُ عَلَى مَوْضِعِ الْعَتَبِ لِأَنّهُ قَالَ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى فَذَكَرَ الْمَجِيءَ مَعَ الْعَمَى، وَذَلِكَ يُنْبِئُ عَنْ تَجَشّمِ كُلْفَةٍ وَمَنْ تَجَشّمَ الْقَصْدَ إلَيْك عَلَى ضَعْفِهِ فَحَقّك الْإِقْبَالُ عَلَيْهِ لَا الْإِعْرَاضُ عَنْهُ فَإِذَا كَانَ النّبِيّ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - مَعْتُوبًا عَلَى تَوَلّيهِ عَنْ الْأَعْمَى، فَغَيْرُهُ أَحَقّ بِالْعَتَبِ مَعَ أَنّهُ لَمْ يَكُنْ آمَنَ بَعْدُ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلّهُ يَزّكّى الْآيَةَ وَلَوْ كَانَ قَدْ صَحّ إيمَانُهُ وَعُلِمَ ذَلِكَ مِنْهُ لَمْ يَعْرِضْ عَنْهُ رَسُولُ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - وَلَوْ أَعَرَضَ لَكَانَ الْعَتَبُ أَشَدّ وَاَللّهُ أَعْلَمُ وَكَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْبِرَ عَنْهُ وَيُسَمّيهِ بِالِاسْمِ الْمُشْتَقّ مِنْ الْعَمَى، دُونَ الِاسْمِ الْمُشْتَقّ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ لَوْ كَانَ دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ قَبْلَ ذَلِكَ وَاَللّهُ أَعْلَمُ وَإِنّمَا دَخَلَ فِيهِ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ لِلنّبِيّ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - اسْتَدِنّنِي يَا مُحَمّدُ وَلَمْ يَقُلْ اسْتَدِنّنِي يَا رَسُولَ اللّهِ مَعَ أَنّ ظَاهِرَ الْكَلَامِ يَدُلّ عَلَى أَنّ الْهَاءَ فِي لَعَلّهُ يَزّكّى عَائِدَةٌ عَلَى الْأَعْمَى، لَا عَلَى الْكَافِرِ لِأَنّهُ لَمْ يَتَقَدّمْ لَهُ ذَكَرَ بَعْدُ وَلَعَلّ تُعْطِي التّرَجّي وَالِانْتِظَارَ وَلَوْ كَانَ إيمَانُهُ قَدْ تَقَدّمَ قَبْلَ هَذَا لَخَرَجَ عَنْ حَدّ التّرَجّي وَالِانْتِظَارِ لِلتّزَكّي، وَاَللّهُ أَعْلَمُ.

وصلات خارجية[عدل]