عدن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 12°48′N 45°02′E / 12.800°N 45.033°E / 12.800; 45.033

عدن
العاصمة الإقتصادية
صورة معبرة عن الموضوع عدن
مدينة عدن.

تاريخ التأسيس القرن السادس ق.م
تقسيم إداري
البلد علم اليمن اليمن
محافظ المحافظة عبد العزيز بن حبتور
خصائص جغرافية
المساحة (كم²) 760
الارتفاع عن
مستوى البحر(م)
6
السكان
التعداد السكاني 760,923 نسمة (عام 2009 [1])
الكثافة السكانية 1000 نسمة/1 كم
معلومات أخرى
خط العرض 12.8
خط الطول 45.03
التوقيت توقيت اليمن (+3 غرينيتش)
الرمز الهاتفي 00967-2

موقع عدن على خريطة اليمن
عدن
عدن

عدن هي مدينة ساحلية يمنية في جنوب اليمن، وهي العاصمة الإقتصادية الجمهورية اليمنية، تقع جنوب البلاد وتطل على خليج عدن و بحر العرب، يبلغ عدد سكانها نحو 760 ألف نسمة، ورد ذكرها في "سفر حزقيال" في العهد القديم كأحد المدن ذات العلاقة التجارية مع صور اللبنانية كون عدن كانت أحد المحطات المهمة لتجارة التوابل الذي كان منتعشا لمدة ألفية كاملة [2] سيطرت عليها دولة بني زياد في 819م والصليحيون، [3] وعقب سقوط الدولة الصليحية استقل بنو زريع بعدن لحوالي 40 عاماً، [4] تمكنت القبائل الزيدية من هزيمة الأيوبيين عام 1226، إلا أن عمر بن رسول مؤسس الدولة الرسولية تمكن من صدهم فأحكم سيطرته على عدن، واستعادت المدينة مكانتها خلال أيام الرسوليين فحفروا الآبار وبنوا المدارس وانتعشت عدن تجارياً، [5] وسنوا عددا من القوانين والأنظمة لتقنين التجارة في المدينة.[6] وتمكن بنو طاهر من السيطرة على عدن بعد بني رسول ويصفها الرحالة الإيطالي لودوفيكو دي فيرثاما بأنها من أقوى المدن المشاهدة على مستوى الأرض خلال أيام الطاهريين. [7] وتمكن الملك الظافر عامر بن عبدالوهاب من صد البرتغاليين عن عدن. [8] ومن ثم سقطت الدولة الطاهرية وبقيت سيطرتهم على عدن.[9] وبعد ذلك سيطرت الإمبراطورية العثمانية على المدينة عام 1538. كان هدف الأتراك منصبا على منع البرتغاليين من السيطرة على عدن فشهدت المدينة أياما عصيبة بالإضافة لحقيقة أن ميناء المخا اكتسب أهمية أكبر على حساب عدن خلال القرن السادس عشر.[10] فانخفض تعداد المدينة وتحولت إلى قرية صغيرة بتعداد لا يتجاوز 600 نسمة.[11] بينما كان تعدادها يقارب الثمانين ألف نسمة أيام الدولة الرسولية.[12]

في يناير 1839 احتلت بريطانيا مدينة عدن، [13] وأنتعشت عدن من جديد بعد ثلاثمائة سنة من الركود واستوطنها تجار يهود وفرس وهنود واعتمد الانجليز على تقسيم صارم بين المدينة والريف.[14] وخلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، أصبحت عدن أحد أكثر موانئ العالم نشاطاً، بل كانت الثانية في الترتيب بعد نيويورك. [15] وبقيام ثورة 14 أكتوبر عام 1963، [16] أعلنت بريطانيا أن ستخرج من عدن عام 1968 وهو مافجر أعمال العنف بين فصائل ماسمي بالـ"مقاومة" لإحتكار تقرير المصير عقب خروج الإنجليز.[17][18] وكان للجبهة القومية للتحرير بقيادة قحطان الشعبي اليد العليا قبل خروج الإنجليز من عدن عام 1967.[19] وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية برئاسة قحطان الشعبي وأُتخذت عدن عاصمة للدولة.

قامت الحركة التصحيحة بإعتقال الرئيس قحطان الشعبي وأدخلت العامل الآيدولوجي الماركسي في جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وغيرت إسمها إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وبدأوا بتأميم قطاعات واسعة من الإقتصاد وبحلول عام 1974 وضع القادة الشباب الجدد أول خطة خمسية لجميع المحافظات الجنوبية.[20] كان ميناء عدن مصدر الدخل القومي الأكبر لجمهورية اليمن الجنوبي، في يناير 1986 تمزقت عدن بسبب تناحر فصيلين في الحزب الإشتراكي اليمني التي أدت لإندلاع الحرب الأهلية في 1986.[21] وقصفت مدينة عدن خلال الحرب من البر والجو، في 1990 قامت الوحدة اليمنية وأعتبر علي سالم البيض نائبا لعلي عبد الله صالح. بعد أربعة سنوات، قامت حرب صيف 1994 واستعادت القوات الحكومية السيطرة على المدينة، أعقب ذلك عمليات نهب منظمة. [22] وظلت عدن في حالة ركود سياسي ل25 عاماً حتى لجوء الرئيس عبد ربه منصور هادي إليها، ومباشرة أعماله منها.

في فبراير 2015 أغلقت سفارات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا وهولندا واليابان وسفارات دول مجلس التعاون الخليجي ودول أخرى سفاراتها في صنعاء بسبب تدهور الوضع الأمني، بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، [23] وأعادت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر فتح سفارتيهما في مدينة عدن. [24]

التسمية[عدل]

عدن هي موطن ومقام للسفن وكلمة عدن تعني أقام بالمكان فكلمة "عادن" تعني مقيم ويقال "عدن البلد" أي توطن البلد[25]

ومن أقوال الجغرافيين عن المدينة :

  • قال ياقوت الحموي [26]
   
عدن
هي مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ردئة لا ماء بها ولا مرعى وشربهم من عين بينها وبين عدن مسيرة نحو اليوم وهو مع ذلك ردئ إلا أن هذا الموضع هو مرفأ مراكب الهند والتجار يجتمعون إليه لأجل ذلك فإنها بلدة تجارة، وتضاف إلى أبين وهو مخلاف عدن من جملته
   
عدن
   
عدن
هي بلد على سيف البحر في أقصى بلاد اليمن
   
عدن
   
عدن
وعدن هذه من أمنع مدائن اليمن وهي على ضفة البحر الهندي وما زالت بلد تجارة من عهد التبابعة وأكثر بنائهم بالأخصاص ولذلك يطرقها تجار الحرير كثيرا
   
عدن

التاريخ[عدل]

التاريخ القديم[عدل]

تمثال "يصدقئيل فرع" أحد ملوك مملكة أوسان
السوق العام في عدن 1899

عدن ميناء قديم وذكرها اليونان باسم (يونانية:Αραβία Εμπόριον - Arabia Emporion) وتعني ميناء تجارة العربية[29] وذكرت عدن صراحة باسمها هذا في سفر حزقيال الذي يتحدث عن أورشليم وجاء فيه [30] :

   
عدن
تجار سبأ ورعمة هم تجارك، بأفخر أنواع الطيب وبكل حجر كريم والذهب أقاموا أسواقك. حران وقنا وعدن تجار سبأ وآشور وكلمد تجارك
   
عدن

كانت المدينة في بدايتها شبه جزيرة صغيرة بلا موارد طبيعية تذكر ولكن موقعها بين مصر والهند جعلها ذا شأن مهم في طريق التجارة العالمية القديم.[31] كانت المدينة موطن مملكة أوسان القديمة من القرن الثامن للسابع ق.م [32] في بدايات القرن السابع ق.م، شن كربئيل وتر الأول ملك مملكة سبأ حملة على أوسان قُتل خلالها وفق النصوص السبئية ستة عشر ألف قتيل وتم إستعباد أربعين ألف نسمة وتقديم ملوك أوسان قرابين للإله إيل مقه وفقا للكتابة التي كربئيل وتر الأول تركها في صرواح مخلداً فيها انتصاره.[33]

في النصف الثاني من القرن الأول ق.م، عزم الإمبراطور الروماني أغسطس قيصر السيطرة على العربية السعيدة وبلوغ المحيط الهندي. وأُرسل حاكم مصر الروماني أيليوس غالوس عام 25 ق.م وانتهت الحملة بنتائج كارثية وفناء الجيش الروماني أمام أسوار مأرب.[34] أسقط الحِميَّريون مملكة سبأ عام 275 للميلاد وسيطروا على عدن.[35] دراسات أثرية حديثة غير مكتملة، ترجح أن الحِميَّريين كان من شيد صهاريج المياه الضخمة المعروفة حالياً بـ"صهاريج عدن" والتي تخزن قرابة 13,638,2757 لتر من الماء[36][37]

سقطت مملكة حمير في الربع الأول من القرن السادس قبل الميلاد وذكر يوسف ذو نواس باب المندب في احدى كتاباته فقد كانت قوات مملكة أكسوم تدخل اليمن من خلاله، أرسل الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول أسطولاً لقتال اليهود الحِميَّريين ودعم مملكة أكسوم ومسيحيي نجران، دخل الأسطول عن طريق عدن. تشير المصادر البيزنطية أن الإمبراطورية الساسانية سيطرت على المدينة عام 671 للميلاد.[38][39]

التاريخ الوسيط[عدل]

مع دخول الإسلام إلى اليمن في القرن السابع الميلادي، كانت عدن قد شهدت فترة ركود استمرت حتى القرن التاسع الميلادي.[32] كانت عدن في سنين الإسلام الأولى تتبع مخلاف الجند (تعز)[40] سيطرت عليها دولة بني زياد ووالصليحيون وبعد وفاة علي بن محمد الصليحي قام إبنه المكرم بتولية بنو زريع واستمرت عدن بتأدية الإتاوة السنوية حتى خفضتها الملكة أروى بنت أحمد الصليحي.[41] عقب سقوط الدولة الصليحية استقل بنو زريع بعدن مستغلين إنشغال الصليحيين بقبائل خولان.[42] استمر الزريعيون بحكم عدن ولحج وأبين لأقل من أربعين سنة حتى سقطوا بسيطرة الأيوبيين على المدينة.[43] دارت معركة كبيرة بين توران شاه بن أيوب وياسر بن بلال المحمدي وزرير الدولة الزريعية وهزم الزريعيون وهرب المحمدي إلى تعز.[44] من أهم الأسباب التي ساهمت في هزيمة الزريعيين كانت حروبهم المتواصلة مع بني مهدي في تهامة وخروج جيشهم لملاقاة الأيوبيين عوضا عن التحصن في عدن.[45]

خلال فترة الأيوبيين في اليمن، كانت صنعاء ومايجاورها أكثر رفضا لوجودهم من سواها من المناطق.[46] تمكنت القبائل الزيدية من هزيمة الأيوبيين عام 1226 إلا أن عمر بن رسول مؤسس الدولة الرسولية تمكن من صدهم فأحكم سيطرته على عدن واستعادت المدينة مكانتها خلال أيام الرسوليين فحفروا الآبار وبنوا المدارس وانتعشت عدن تجاريا.[47] فقد كان ملوك بني رسول تجاراً كذلك وسنوا عددا من القوانين والأنظمة لتقنين التجارة في المدينة.[48] تمكن بنو طاهر من السيطرة على عدن بعد بني رسول ويصفها الرحالة الإيطالي لودوفيكو دي فيرثاما بأنها من أقوى المدن المشاهدة على مستوى الأرض خلال أيام الطاهريين.[49]

بدأ البرتغاليون بالتوسع في المحيط الهندي وبحلول العام 1498 م أدركوا أن عدن مفتاحهم لدخول البحر الأحمر. ، فأستشعر المماليك في مصر الخطر وأرسلوا قوة بقيادة حسين الكردي، قدم الملك الظافر عامر بن عبد الوهاب مساعدات كبيرة للكردي ولكنه تعرض لهزيمة فادحة في معركة ديو. أرسل المماليك أسطولا ثانيا ولكن الملك الظافر رفض التعاون مع المماليك كونه نجح في صد البرتغاليين عن عدن دون عون منهم.[50] غضب حسين الكردي وتحالف مع الإمام الزيدي المناوئ للطاهريين المتوكل شرف الدين وسقطت مدن الطاهريين تباعا باستثناء عدن.[51] سيطرت الإمبراطورية العثمانية على المدينة عام 1538. كان هدف الأتراك منصبا على منع البرتغاليين من السيطرة على عدن فشهدت المدينة أياما عصيبة بالإضافة لحقيقة أن ميناء المخا اكتسب أهمية أكبر على حساب عدن خلال القرن السادس عشر.[52] فانخفض تعداد المدينة وتحولت إلى قرية صغيرة بتعداد لا يتجاوز 600 نسمة.[53] بينما كان تعدادها يقارب الثمانين ألف نسمة أيام الدولة الرسولية.[54]

التاريخ الحديث[عدل]

مقر القوات البريطانية
منارة كريتر بجانب مكتب البريد في بداية القرن الماضي

كانت الأوضاع مختلفة بشمال البلاد الزيدية لم يعترفوا بسلطة العثمانيين وثاروا مرات عديدة ضدهم آخرها ثورة الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد بن القاسم الذي تمكن وإبنه المؤيد بالله محمد توحيد القبائل وطرد العثمانيين.[55] اعتمد الأئمة على مداخيل ميناء المخا ولم تكن عدن بتلك الأهمية التي ولي عليها العبادلة. على أواخر القرن الثامن عشر، عقد السلطان فضل العبدلي حلفا مع قبائل يافع على التمرد على الأئمة الزيدية وإحتكار مداخيل عدن بينهم مناصفة.[56] تخلص سلطان لحج من الأئمة ولكنه لم يف بوعده ليافع. كان الأئمة الزيدية لا يعترفون بالتوريث ويرون القتال لأجل الإمامة فطالت الحرب بين الناصر محمد بن إسحق والمنصور بن الحسين المتوكل فانتهز العبدلي الفرصة ليعلن إستقلاله بلحج وعدن.[57] كان الإنجليز يزورون عدن والمخا من عام 1609 بقيادة السير هنري ميدلتون الذي سُجن وصودرت سفنه وقتل ثمانية من رجاله.[57]

عقب إخراج العثمانيين من عدن، حاول الإنجليز عقد معاهدات مع الأئمة الزيدية فزاروا صنعاء والمخا ولكنهم عاملوا سفير الإنجليز معاملة سيئة ورفضوا عرضه. كانت الأمور مختلفة عندما استقل العبادلة بلحج والمدينة، فوقعوا معاهدة مع الإنجليز عام 1802 تقضي ببنائهم مصنعا في كريتر وخصص مقبرة خاصة للرعايا الإنجليز مجاناَ، كان العبدلي يريد الحماية الإنجليزية من القبائل.[58] قُتل السلطان فضل بن علي من قبل مسلحي يافع ثم غزا أحد مشايخ الحجرية لحج وحاصرها لخمسة أشهر وحاصرها العوالق كذلك بثمانية آلاف مقاتل ولم يغادروا إلا بعد أن دفع لهم السلطان أحمد بن عبد الكريم سبعة آلاف دولار.[59] ثم هاجم آل فضل عدن سنة 1836.

في يناير 1839، أحكمت الإمبراطورية البريطانية سيطرتها على المدينة بسبعمائة من المشاة قتلت 150 من المقاومة العدنية.[60] وفقا للرواية الإنجليزية، فإن باخرة هندية تابعة لبريطانيا حطت رحالها في عدن عام 1837، فهاجمها عرب من عدن وسرقوا كل مابداخلها.[61] فقام الكابتن ستافورد هاينز بزيارة عدن في 28 ديسمبر من نفس السنة وألتقى بسلطان لحج الذي نفى أي علاقة له بالحادثة ولكن الكابتن هاينز لم يصدقه كونه رأى بضاعة السفينة تباع علنا في سوق المدينة، وفقا لرواية الإنجليز.[62] فطالب الإنجليز السلطان بدفع تعويضات قدرها 12,000 دولار دفع منها السلطان 7,808 على أن يعيد الباقي خلال سنة وأن يتخلى عن عدن للإنجليز مقابل معاش سنوي قدره 8,700 دولار.[63] إلا إن ابن السلطان العبدلي رفض المعاهدة وقاتل الإنجليز فنزل الكابتن سميث بسبعمائة من المشاة محذرا ابن السلطان مطالبا إياه بالإلتزام بالمعاهدة، فرفض السلطان وقُتل من الإنجليز خمسة عشر جنديا مقابل 150 عدني وكان عدد سكان المدينة لا يتجاوز 600 نسمة أصلاً.[64][65]

عام 1841 حاول العبادلة وآل فضل مهاجمة الإنجليز في عدن بقوة تعدادها خمسة آلاف مقاتل، تصدى الإنجليز للهجوم إذ خسرت القبائل مئتي رجل منهم وتراجعوا.[66] أعلن الكابتن ستافورد هاينز عدن منطقة حرة.[67] انتعشت عدن من جديد بعد ثلاثمائة سنة من الركود واستوطنها تجار يهود وفرس وهنود واعتمد الانجليز على تقسيم صارم بين المدينة والريف.[68] عام 1872، عاد العثمانيون إلى شمال اليمن وأسسوا ولاية اليمن وقسموها لأربع ألوية لواء صنعاء، لواء تعز، لواء عسير، ولواء الحديدة[69] لم يعترف الأتراك بسلطة الإنجليز في الجنوب فسيطروا على الضالع التي فر سلطانها إلى عدن طالبا العون من الإنجليز.[70] سيطر الإنجليز على الضالع وأجبروا العثمانيين على ترسيم الحدود، ذلك الترسيم هو ماقسم اليمن إلى "شمال" و"جنوب" [71][72] وتذكر المصادر البريطانية أن العرب لم يهتموا بهذا الخط الفاصل تلك الأيام[73] كان الأئمة الزيدية يقاتلون الأتراك دون توقف، فأُنهك العثمانيون وتمكن الإمام يحيى حميد الدين إجبارهم على الاستسلام.[74] دعا الإمام يحيى القبائل المحمية من الإنجليز للوحدة اليمنية فعمد الإنجليز لتبني سياسات أكثر صرامة لحماية مصالحهم وعززوا من المشاعر الإنفصالية.[75]

خلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، كانت عدن قد أصبحت أحد أكثر موانئ العالم نشاطاً، بل كانت الثانية في الترتيب بعد نيويورك.[76] كانت عدن جزءا من الهند البريطانية إلى أن أصبحت مستعمرة عام 1937. وبحلول الخمسينيات أدرك الإنجليز أنهم لن يستطيعوا الإستمرار بإدارة عدن مباشرة ففكروا بإقامة كيان بعيد عن موجة القومية العربية التي اجتاحت المنطقة فأقاموا ماأسموه إتحاد إمارات الجنوب العربي وهو إتحاد فيدرالي يشمل المحميات الغربية حول عدن ولكنه فشل لإفتقار المشيخات للخبرة في الحكم،[77] وعارضت سلطنة لحج الإتحاد وكان هناك خلاف بين السلاطين عن هوية رئيسه.[16] بالإضافة لرفض السلطنة الكثيرية والسلطنة القعيطية التي كانتا تسيطران على حضرموت وسلطان سلطنة المهرة إقامة حكم إتحادي يجمعهم، ورفض النخبة الإجتماعية المتعلمة التي كانت مسيطرة على عدن الإتحاد مع المشيخات التي اعتبروها متخلفة وأمية إلى حد كبير.[17] بينما كانت المشيخات تخشى إسقاطها في أسوأ السيناريوهات أو نفوذ سياسي محدود بهيمنة النخبة العدنية.[17]

ففشل الإتحاد وأقام الإنجليز إتحاد الجنوب العربي ولم يستمر لإشتعال ثورة 14 أكتوبر عام 1963.[16] قامت ثورة أكتوبر لقتل البريطانيين سبعة مواطنين من ردفان، وتأثرا بثورة 26 سبتمبر. ظهرت حركات مقاومة مثل جبهة التحرير القومية المدعومة من الجيش المصري وأعلنت حالة الطوارئ (إنجليزية: Aden Emergency) في 10 ديسمبر 1963 عندما ألقى عناصر من جبهة التحرير القومية قنبلة أدت إلى مقتل المندوب البريطاني السامي. أعلنت بريطانيا أن ستخرج من عدن عام 1968 وهو مافجر أعمال العنف بين فصائل ماسمي بالـ"مقاومة" لإحتكار تقرير المصير عقب خروج الإنجليز.[17][78] وكان للجبهة القومية للتحرير بقيادة قحطان الشعبي اليد العليا قبل خروج الإنجليز من عدن عام 1967.[19] وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية برئاسة قحطان الشعبي وأُتخذت عدن عاصمة للدولة.

بعد الإستقلال[عدل]

قامت الحركة التصحيحة بإعتقال الرئيس قحطان الشعبي وأدخلت العامل الآيدولوجي الماركسي في جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وغيرت إسمها إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وبدأوا بتأميم قطاعات واسعة من الإقتصاد وبحلول عام 1974 وضع القادة الشباب الجدد أول خطة خمسية لجميع المحافظات الجنوبية.[79] كان ميناء عدن مصدر الدخل القومي الأكبر لجمهورية اليمن الجنوبي ولكن إغلاق قناة السويس من قبل إسرائيل عندما ضربت سفينة داخل المياه المصرية الإقليمية قلل من النشاطات التجارية في الميناء.[80] في يناير 1986 كانت عدن ممزقة بسبب تناحر فصيلين في الحزب الإشتراكي الحاكم. أقدم حراس الرئيس علي ناصر محمد على هجوم مفاجئ على مكتب الحزب السياسي في عدن في 13 يناير 1986 فكانت تلك بداية حرب 1986 الأهلية في جنوب اليمن.[81] كان أساس الحرب مناطقيا، فعلي ناصر محمد من محافظة أبين بينما كان جل المقتولين في مكتب الحزب السياسي من الضالع ولحج.[82] فقامت ألوية عسكرية من تلك المناطق بقصف عدن من البر والبحر مما أجبر علي ناصر محمد على الهرب. لحق ذلك عمليات قتل وتصفية ممنهجة ضد أبناء محافظة أبين بتهمة أنهم كانوا متعاونين مع علي ناصر محمد فقتل قرابة عشرة آلاف شخص وهاجر الآلاف نحو اليمن الشمالي جلهم كان من أبين وشبوة.[83] قامت الوحدة اليمنية عام 1990 واعتبر علي سالم البيض نائبا لعلي عبد الله صالح. بعد أربعة سنوات، قامت حرب صيف 1994 واستعادت القوات الحكومية السيطرة على المدينة، أعقب ذلك عمليات نهب منظمة من قبل ميلشيات قبلية تابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح.[84]

السكان[عدل]

يبلغ تعداد المدينة 550602 نسمة وفق إحصاء 2013.[85]

التقسيم الإداري لعدن[عدل]

المديريات[عدل]

  1. مديرية صيرة
  2. مديرية خور مكسر
  3. مديرية المعلا
  4. مديرية التواهي
  5. مديرية الشيخ عثمان
  6. مديرية المنصورة
  7. مديرية دار سعد
  8. مديرية البريقة

أهم المعالم[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ CIA World Factbook, Yemen
  2. ^ الموسوعة البريطانية
  3. ^ H.C. Kay, Yaman: Its early medieval history, London 1892, pp. 66-7
  4. ^ عمارة بن علي تاريخ اليمن ص ١٧٤
  5. ^ Aden & the Indian Ocean Trade: 150 Years in the Life of a Medieval Arabian Port Roxani Eleni Margariti p.23
  6. ^ Aden & the Indian Ocean Trade: 150 Years in the Life of a Medieval Arabian Port Roxani Eleni Margariti p.24
  7. ^ The travels of Ludovico di Varthema in Egypt, Syria, Arabia Deserta and Arabia Felix, in Persia, India, and Ethiopia; A.D. 1503 to 1508 Lodovico Di Varthema, John Winter Jones, George Percy Badger p.59
  8. ^ Robert W. Stookey,the politics of the Yemen Arab RepublicWestview Press, 1978 P.129
  9. ^ Ronald Lewcock,Sanaa an Arabian Islamic city p.68
  10. ^ Sir Robert Lambert Playfair,A History of Arabia Felix Or Yemen p.143
  11. ^ The Crater residence of Captain S B Haines MERILYN HYWEL-JONES
  12. ^ Dr Z H Kour,The History of Aden p.14
  13. ^ Clowes, William (1901). The Royal Navy: A history from the earlierst times to the present Volume VI. London, England: William Clowes & Sons p.227
  14. ^ John M. Willis Unmaking North and South: Spatial Histories of Modern Yemen p.28
  15. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.71
  16. ^ أ ب ت Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.39
  17. ^ أ ب ت ث "Yemen". Encyclopædia Britannica. Encyclopædia Britannica Online. Encyclopædia Britannica Inc., 2013. Web. 22 Sep. 2013
  18. ^ Schmitthoff, Clive Macmillan, Clive M. Schmitthoff's select essays on international trade lawp. 390
  19. ^ أ ب Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.58
  20. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.60
  21. ^ Ibid p.72
  22. ^ Stephen W. Day. Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union. Cambridge University Press. صفحة 188. ISBN 9781107379909. 
  23. ^ "United States Suspends Embassy Operations in Sana'a". U.S State Department. 2015. اطلع عليه بتاريخ Feb 17 2015. 
  24. ^ "الأهالي نت - دول الخليج تعيد سفاراتها إلى عدن باستثناء السلطنة". اطلع عليه بتاريخ 2015-02-28. 
  25. ^ عدن المعجم الوسيط
  26. ^ معجم البلدان ج ٤ - ص ٨٩
  27. ^ لسان العرب ج١٠ ص ٦٥
  28. ^ تاريخ ابن خلدون ج ٤ ص ٢١٨
  29. ^ Contributions to the Semitic religious history: the God of Israel and the gods of the Gentiles Friedrich Baethgen p.88
  30. ^ سفر حزقيال الإصحاح السابع والعشرون آية ٢٢
  31. ^ The Semitic religious history: the God of Israel and the gods of the Gentiles Friedrich Baethgen p.89
  32. ^ أ ب Daniel McLaughlin,Yemen: The Bradt Travel Guide p.175
  33. ^ Conti Rossini, Carlo, Chrestomathia Arabica meridionalis epigraphica edita et glossario instructa (1931) Pubblicazioni dell'Instituto per l'Oriente p.55 (4th line)
  34. ^ Bafaqīh, M. ‛A., L'unification du Yémen antique. La lutte entre Saba’, Himyar et le Hadramawt de Ier au IIIème siècle de l'ère chrétienne. Paris, 1990 (Bibliothèque de Raydan, 1) p.34
  35. ^ South Arabia as an economic region, Volume 1, in: Volume 7 of philosophical writings of the faculty of the German University in Prague, Rohrer, 1930 p.25
  36. ^ H. T. Norris, F. W. Penhey,An Archaelogical and Historical Survey of the Aden Tanks Government Press (1955) ASIN: B0007JLQLQ
  37. ^ Sir Robert Lambert Playfair,History of Arabia Feilx or yemen p.7
  38. ^ Richard Frye,The History of Ancient Iran p.325
  39. ^ The Oxford Handbook of Late Antiquity edited by Scott Fitzgerald Johnson p.298
  40. ^ The Yemen in Early Islam (9-233/630-847): A Political History p.182
  41. ^ H.C. Kay, Yaman: Its early medieval history, London 1892, pp. 66-7
  42. ^ عمارة بن علي تاريخ اليمن ص ١٧٤
  43. ^ السروري مظاهر الحياة والحضارة في اليمن ص ٢٣٣
  44. ^ ابن الدبيع قرة العيون في اخبار اليمن الميمون ص ٣١٩
  45. ^ السروري مظاهر الحياة والحضارة في اليمن ص313
  46. ^ السروري مظاهر الحياة والحضارة في اليمن ص412
  47. ^ Aden & the Indian Ocean Trade: 150 Years in the Life of a Medieval Arabian Port Roxani Eleni Margariti p.23
  48. ^ Aden & the Indian Ocean Trade: 150 Years in the Life of a Medieval Arabian Port Roxani Eleni Margariti p.24
  49. ^ The travels of Ludovico di Varthema in Egypt, Syria, Arabia Deserta and Arabia Felix, in Persia, India, and Ethiopia; A.D. 1503 to 1508 Lodovico Di Varthema, John Winter Jones, George Percy Badger p.59
  50. ^ Robert W. Stookey,the politics of the Yemen Arab RepublicWestview Press, 1978 P.129
  51. ^ Ronald Lewcock,Sanaa an Arabian Islamic city p.68
  52. ^ Sir Robert Lambert Playfair,A History of Arabia Felix Or Yemen p.143
  53. ^ The Crater residence of Captain S B Haines MERILYN HYWEL-JONES
  54. ^ Dr Z H Kour,The History of Aden p.14
  55. ^ Ronald Lewcock,San'a' an Arabian Islamic CityMelisende UK Ltd p.74
  56. ^ John M. Willis,Unmaking North and South: Spatial Histories of Modern Yemen p.86
  57. ^ أ ب Harold F. Jacob,Kings of Arabia p.25
  58. ^ Sir Robert Lambert Playfair,A History of Arabia Feilx or Yemen p.160-161
  59. ^ Sir Robert Lambert Playfair,A History of Arabia Feilx or Yemen p.161
  60. ^ Clowes, William (1901). The Royal Navy: A history from the earlierst times to the present Volume VI. London, England: William Clowes & Sons p.227
  61. ^ Sir Robert Lambert Playfair,A History of Arabia Feilx or Yemen p.162
  62. ^ Ibid p.163
  63. ^ Sir Robert Lambert Playfair,A History of Arabia Feilx or Yemen p.163
  64. ^ Sir Robert Lambert Playfair,A History of Arabia Feilx or Yemen p.164
  65. ^ The History of Aden p.15
  66. ^ Harold F. Jacob,Kings of Arabia p.42
  67. ^ Ibid p.39
  68. ^ John M. Willis Unmaking North and South: Spatial Histories of Modern Yemen p.28
  69. ^ Harold F. Jacob,Kings of Arabia : the rise and set of the Turkish Sovereignty in the Arabian Peninsula p.69
  70. ^ Harold F. Jacob,Kings of Arabia : the rise and set of the Turkish Sovereignty in the Arabian Peninsula p.81
  71. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.43
  72. ^ Harold F. Jacob,Kings of Arabia : the rise and set of the Turkish Sovereignty in the Arabian Peninsula p.83-84
  73. ^ Harold F. Jacob,Kings of Arabia : the rise and set of the Turkish Sovereignty in the Arabian Peninsula p.84
  74. ^ Harold F. Jacob,Kings of Arabia : the rise and set of the Turkish Sovereignty in the Arabian Peninsula pp. 111- 202
  75. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.40
  76. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.71
  77. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.38
  78. ^ Schmitthoff, Clive Macmillan, Clive M. Schmitthoff's select essays on international trade lawp. 390
  79. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.60
  80. ^ Ibid p.72
  81. ^ Ibid p.72
  82. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.73
  83. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.74
  84. ^ Stephen W. Day. Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union. Cambridge University Press. صفحة 188. ISBN 9781107379909. 
  85. ^ Population of Aden, Yemen mongabay last retrived 15 oct 2013