عربية آسيا الوسطى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عربية آسيا الوسطى هي مجموعة من تنويعات اللغة العربية المحكية في أوزبكستان وطاجيكستان وهي حاليا تواجه الانقراض. كانت هذه اللهجات محكية بين مجتمعات عربية كثيرة من البدو والحضر الذين سكنوا مناطق سمرقند وبخارى وقشقدرية وسرخندرية (في أوزبسكستان المعاصرة) وختلون (في طاجيكستان المعاصرة) وكذلك في أفغانستان.

كانت الموجة الأولى من المهاجرين العرب قد هاجرت إلى تلك المناطق في القرن الثامن الميلادي أثناء الفتوحات الإسلامية ولحقت بهم مجموعات من عرب بلخ وأندخوي (في أفغانستان المعاصرة)، وبسبب تأثير الإسلام أصبحت العربية لغة العلوم والآداب في تلك الحقبة، وقد عاش معظم عرب آسيا الوسطى في مجتمعات منعزلة ولم يؤثروا الزيجات المختلطة (لكنها وجدت) مع الجماعات المحلية، وقد ساعد هذا اللغة على البقاء في مجتمعات متعددة اللغات حتى القرن العشرين.

بحلول ثمانينيات القرن التاسع عشر هاجر كثير من العرب الرُّحل إلى شمال أفغانستان نزوحا مما أصبح الآن أوزبكستان وطاجيكستان فرارا من الاجتياح السوفيتي لآسيا الوسطى. معظم هؤلاء الآن لا يتحدثون العربية التي استبدلوها بلغة داري والأوزبكية، وبتأسيس الحكم السوفيتي في أوزبكستان وطاجيكستان واجهت المجتمعات العربية فيهما تغيرات جذرية في اللغة والهوية باضطرارهم إلى هجر أسلوب حياة الارتحال والاستقرار في المدن التي يختلطون فيها بالأوزبك والطاجيك والتركمان.

طبقا لإحصاء أجري في 1959 فإن 34% من العرب، أغلبهم من المسنين، كانوا يتحدثون العربية بطلاقة اللغة الأم، بينما أوضح الباقون أن لغتهم الأم كانت الأوزبكية أو الطاجيكية. حاليا بقيت العربية الآسيوية الوسطى محكية في خمس قرى في سرخندرية وقشقدرية وبخارى (متأثرة بشدة بصوتيات ونحو ومفردات اللغات الأخرى).

توجد في أوزبكستان لهجتان عربيتان محكيتان على الأقل: البخارية (متأثرة بالطاجيكية) والقشقدرية (متأثرة باللغات التركية). كل من هتين اللهجتين غير مفهومة لمتحدثي اللهجة الأخرى؛ وفي طاجيكستان فإن لهجة عربية لا تزال محكية بين 35.7% من السكان العرب وقد حلت محلها الطاجيكية على ألسنة الباقين.