عزير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جزء من سلسلة

الإسلام
توسيط
أنبياء الإسلام في القرآن

رسل وأنبياء

آدم·إدريس
نوح·هود·صالح
إبراهيم·لوط
إسماعيل · اسحاق
يعقوب·يوسف
أيوب
شعيب · موسى ·هارون
يوشع بن نون
ذو الكفل · داود · سليمان · إلياس
عزير
اليسع · يونس
زكريا · يحيى
عيسى بن مريم
محمد بن عبد الله

ع · ن · ت
ضريح العزير جنوب العراق.

عزير هو من أنبياء بني إسرائيل (رجل صالح من وجهة نظر الإسلام[بحاجة لمصدر]) أماته الله مئة عام ثم بعثه، جدد الدين لبني إسرائيل وعلمهم التوراة بعد أن نسوها.

نسبه[عدل]

هو عزير (عزرا) بن شريه بن خلقيه بن عزريه بن شالوم بن صدوق بن أخطب بن امريه بن عزريه بن يوحنان بن عزريه بن اخيمعص بن صدوق بن اخطب بن امريه بن ماريوت بن زرحيه بن عازي بن بقي بن ابيشوع بن فنحاس بن العزار بن نبي الله هارون بن عمران بن قاهات بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.

سيرته[عدل]

مرت الأيام على بني إسرائيل في فلسطين، وانحرفوا كثير عن منهج الله عز وجل. فبمعرفة الله الغيبية، أراد الله أن يجدد دينهم، بعد أن فقدوا التوراة ونسوا كثيرا من آياتها.

عزير وفق الوجهة الإسلامية[عدل]

كان عزير رجلا صالحا حافظا للتوراة، فبينما كان ماشياً على حماره في حين من الأثناء، مر عزير على قرية خاوية ليس فيها بشر. فوقف متعجبا، وقال: (أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا)، فأماته الله مئة عام. قبض الله روحه وهو نائم، ثم بعثه. فاستيقظ عزير من نومه. فأرسل الله له ملكا في صورة بشر: (قَالَ كَمْ لَبِثْتَ). فأجاب عزير: (قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ). نمت يوما أو جزء من اليوم. فرد الملك: (قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ). ويعقب الملك مشيرا إلى إعجاز الله عز وجل (فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ) أمره بأن ينظر لطعامه الذي ظل بجانبه مئة سنة، فرآه سليما كما تركه، لم ينتن ولم يتغير طعمه أو ريحه. ثم أشار له إلى حماره، فرآه قد مات وتحول إلى جلد وعظم. ثم بين له الملك السر في ذلك (وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ). ويختتم كلامه بأمر عجيب (وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا) نظر عزير للحمار فرأى عظامه تتحرك فتتجمع فتتشكل بشكل الحمار، ثم بدأ اللحم يكسوها، ثم الجلد ثم الشعر، فاكتمل الحمار أمام عينيه, (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). ثم خرج إلى القرية، فرآها قد عمرت وامتلأت بالناس. فسألهم: هل تعرفون عزيرا؟ قالوا: نعم نعرفه، وقد مات منذ مئة سنة. فقال لهم: أنا عزير. فأنكروا عليه ذلك. ثم جاءوا بعجوز معمّرة، وسألوها عن أوصافه، فوصفته لهم، فتأكدوا أنه عزير. فأخذ يعلمهم التوراة ويجددها لهم، فبدأ الناس يقبلون عليه وعلى هذا الدين من جديد، وأحبوه حبا شديدا وقدّسوه للإعجاز الذي ظهر فيه، حتى وصل تقديسهم له أن قالوا عنه أنه ابن الله (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ). وقد ذكر الله قصته هاته في سورة البقرة الآية 259 حيث قال: Ra bracket.png أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ Aya-259.png La bracket.png[1].

مما هو شائع في الفكر العبراني عن عزير أنه ابن الله، وهذا مخالف لآراء المسلمين. فالأستاذ ديفيد واينز وهو بروفيسور في الدراسات الإسلامية, لا يجد لهذا الإدعاء أي دليل يسنده [2]. ويشاركه الرأي الأستاذ جون كالتنر وهو بروفيسور في الشؤون المسيحية والإسلامية، مضيفاً بأنه لا يتوفر دليل على أن يهود المدينة قد حملوا فكرة بنوة عزير[3].

هناك اعتقاد بأن يهود اليمن هم من نسبوا بنوة العزير لله، ويظهر ذلك في إحدى آراء ابن حزم الأندلسي التي تقول بأن هناك بعض من يهود اليمن يعتقدون أن عزيراً ما هو إلا ابن الله (مع أنه لم يعش في اليمن)[4]. ومع ذلك، ليس هناك ما يثبت وجود تلك الفئة من اليهود [5]. علاوة على ذلك، تبدو نظرية ابن حزم شاذة وتحديداً عند الإطلاع على مادة (اليمن) في الموسوعة اليهودية، فيهود اليمن لا يتسمّون باسمه، ويرجع هذا وفقاً لما ورد في رواياتهم من لعن عزرا لهم (أي يهود اليمن) ليصبحوا فقراء لأنهم لم يرحلوا إلى إسرائيل [6]. ومما يزيد تلك النظرية شذوذا،ً ما ورد في كتاب عزرا والمعترف من قبل اليهود من ذِكر اسم والده (سرايا) [7]، وما كان الهدف من ذاك الإدعاء إلا لجعل الإسلام الدين الوحيد ذو الصفة التوحيدية في حينها [8].

فيما نجد أن موقف بعض مفسري القرآن الكريم يسير بشكل شبه مقارب للآراء السابقة. فالقرطبي على سبيل المثال علّق على هذه المسألة بقوله : (هذا لفظ خرج على العموم ومعناه الخصوص، لأنه ليس كل اليهود قالوا ذلك، وهذا مثل قوله تعالى : Ra bracket.png آلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ Aya-173.png La bracket.png[9] سورة آل عمران, الآية 173. وقيل: إن من كان يقولها كانوا في زمان وقد انقضوا، وهذا متوجه للذم إليهم لأن بعضهم قد قاله، وعاضد هذا القول النقاش، فقال : (لم يبق يهودي يقولها بل قد انقرضوا) [10]. ومن الأقوال المعاصرة، نستشهد مما ذكر في كتاب تفسير الوسيط في تفسير القرآن الكريم لمحمد سيد طنطاوي، فيقول : (وقد ذكر المفسرون هنا أقوالاً متعددة في الأسباب التي حملت اليهود على أن يقولوا " عزير ابن الله " وأغلب هذه الأقوال لا يؤيدها عقل أو نقل، ولذا فقد ضربنا عنها صفحا). متابعاً (وقد نسب - سبحانه - القول إلى جميع اليهود مع أن القائل بعضهم، لأن الذين لم يقولوا ذلك لم ينكروا على غيرهم قولهم، فكانوا مشاركين لهم في الإِثم والضلال، وفيما يترتب على ذلك من عقاب).[11].

القبر والضريح[عدل]

المراجع[عدل]

طالع كذلك[عدل]