علاج جيني
العلاج الجيني (بالإنجليزية: Gene Therapy) هي عملية ادخال مورثات سليمة إلى الخلايا لتصحيح عمل المورثات غير الفعالة بغية علاج المرض. يرى العلماء أن العلاج الجيني قد يكون وسيلة فعالة لعلاج العديد من الأمراض الوراثية الناتجة من عطب مورثة واحدة مثل مثل الثلاسيميا والناعور وفقر الدم المنجلي والتليف الكيسي وغيرها من الأمراض.
ترجع أول تجربة لاستخدام العلاج الجيني إلى عام 1990 عندما قام الطبيبان فرنش أندرسون ومايكل بلاز بمحاولة علاج طفلة مصابة بمرض عوز المناعة المشترك الشديد بادخال المورثة المختصة بتقوية جهاز المناعة في جسم الإنسان. لاقت التجربة نجاح جزئي حيث استطاع العلاج تقوية الجهاز المناعي للطفلة بنسبة 40%.
محتويات |
مبدأ العلاج وأنواعه [عدل]
تقوم فكرة العلاج على إدخال مورثة فعالة وظيفيا إلى الخلايا عن طريق تحميل المورثات إلى وسيط يعرف باسم الناقل. يقوم الناقل بعدها بتعداء الخلايا المستهدفة وإدخال الجين إلى الخلية وبالتالي إعادة إنتاج البروتين المفقود. يمكن تعداء الخلايا المستهدفة إما عن طريق استخلاص الخلايا وزرعها وتعدائها خارج الحي ومن ثم إعادة زرعها في جسم المريض، أو مباشرة داخل الحي.
يمكن استخدام العلاج على كل من الخلايا الجسمية أو البرعمية، ولكن معظم التجارب انصبت على استخدام الخلايا الجسمية كهدف رئيسي لصعوبة التعامل مع الخلايا البرعمية.
يوجد عدة طرق مستخدمة لإيصال المورثة للخلايا المستهدفة في العلاج الجيني أكثرها شيوعا هو إدخال المورثات إلى مواقع غير محددة في جسم المريض وبالتالي محاولة نقل المورثة لأكبر عدد من الخلايا، أو من خلال استبدال المورثة المعطوبة بمورثة سليمة عن طريق عمليات التأشيب المثلي وغيرها من الطرق.
النواقل [عدل]
بالانجليزية تعني(vectors) يوجد عدة أنواع من النواقل التي تستخدم في العلاج الجيني ويمكن تقسيمها بشكل عام إلى نواقل فيروسية ونواقل غير فيروسية وطور الباحثون نوع من النواقل يمزج ما بين النوعان الرئيسيان.
النواقل الفيروسية [عدل]
معظم الفيروسات تنقل المحتوى الوراثي لها للخلية المستهدفة كجزء من دورة حياتها. ولهذا استخدم العلماء فيروسات معدلة وراثياً كوسيلة نقل للجين إلى الخلايا المستهدفة. من الفيروسات التي استخدمت كنواقل الفيروسات الغدية والفيروسات المرتبطة بالفيروسات الغدية والفيروسات القهقرية. بعض المشاكل التي قد تحدث عند استخدام النواقل الفيروسية استعادة الفيروس للنشاط الإمراضي له وبالتالي إصابة المرضى بأمراض أخرى كما حدث في إحدى التجارب السريرية عند إصابة 3 من أصل 9 مرضى بأبيضاض الدم. من المشاكل الأخرى عدم وجود ضمانات بأن النواقل ستقوم باستهداف الخلايا المطلوبة أو قيام الفيروسات بإدخال المواد الوراثية للخلية في المكان غير الصحيح وبالتالي إعطاب عمل مورثات أخرى.
