علاقات مغربية أمريكية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
علاقات مغربية أمريكية
علم المغرب علم الولايات المتحدة
صورة معبرة عن الموضوع علاقات مغربية أمريكية
السفارات
سفارة المغرب في وشانطن
  السفير : محمد رشاد بوهلال
  العنوان : 1601.21ST STREET N.W. WASHINGTON
سفارة الولايات المتحدة في الرباط
  السفير : دوايت بوش
  العنوان : 2، شارع مراكش - الرباط
الحدود
لا حدود برية بين البلدين

بدأت العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في 20 ديسمبر 1777، وهي الأيام الأولى من تاريخ الولايات المتحدة، وتوطدت رسميا في 1787 عندما صادق الكونغرس الأمريكي على معاهدة السلام والصداقة بين البلدين،[1] واعترف المغرب رسميا بالمستعمرات الأمريكية كدولة ذات سيادة موحدة.[2]

وتم إعادة التفاوض حول المعاهدة في عام 1836، وهي لا تزال سارية المفعول إلى يومنا هذا، مُشكلةً بذلك أطول معاهدة في تاريخ الولايات المتحدة دون انقطاع. كما احتضنت طنجة أقدم مقر دبلوماسي أمريكي في العالم، الذي تحول اليوم إلى متحف، وهي المعلمة التاريخية الأمريكية الوحيدة التي تقع خارج أرض الولايات المتحدة.[3]

تاريخ[عدل]

الصفحة الأخيرة من معاهدة الصداقة الموقعة سنة 1786، والمختومة من قبل السلطان محمد الثالث وتوماس جيفرسون وجون آدامز

اعترفت الإيالة الشريفة باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1777، حيث أقدم محمد الثالث على إصدار منشور من مدينة مكناس يتعلق بالسماح لعدة دول بممارسة نشاطاتها التجارية مع المغرب، وكانت من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية. وقد اعتـُبـِرت المبادرة المغربية اعترافا بسيادة أمريكا واستقلالها. كما قام السلطان بتعيين إتيان دو ديبير كاي وهو فرنسي مقيم في سلا، بتولي مهمّة قنصل أمريكا في المغرب،. ومباشرة بعد هذا التعيين قام إتيان دو ديبير كاي، في سبتمبر 1779، وبتعليمات من سلطان المغرب، بمراسلة الكونغرس الأمريكي عبر بنيامين فرانكلين، يخبر الأمريكيين بتعيينه قنصلا لهم في المغرب.

وبسبب بطئ الدبلماسية الأمريكية بسبب الصّراعات الداخلية، اتخذ المغرب إجراءات صارمة ضد السفن الأمريكية التي تمارس الملاحة البحرية دون أداء الواجبات التي تفرضها الاتفاقيات على باقي الدول. فقام الجانب المغربي، سنة 1784، بحجز سفينة أمريكية كبيرة في انتظار أن تقوم الولايات المتحدة بتوقيع اتفاقيتها مع المغرب . وعقب الحادث اتخذ السلطان سيدي محمد بن عبد الله قرارات للتقرب من أمريكا، خاصة حينما قام بالإفراج عن تسعة أسرى أمريكيين وقعوا، مع مَركبهم، في أيدي البحّارة المغاربة. وفي سنة 1786 تم التوقيع على معاهدة الصداقة بين البلدين، السائرة إلى اليوم.

وحينما خلـَف المولى سليمان والده على كرسي الحكم ، عهد كاتب الدولة إدمون راندولف للوزير الأمريكي المفوض في البرتغال الكولونيل دافيد رامفري بأنْ يقوم بالمساعي اللازمة من أجل الحصول من السلطان مولاي سليمان على تجديد الاعتراف بالاتفاقية الأمريكية -المغربية.


وبسبب مخاوفَ أمريكا من سياسة الانغلاق أو الاحتراز التي اعتمدها المولى سليمان، حيث قطع جميع الصّلات التي كانت بين المغرب وأوروبا، وقلـّل من المعاهدات التي أبرمها والده، وأغلق المراسي ومنع العلاقات التجارية الدبلوماسية، استطاعت واشنطن أن تنتزع اعتراف المولى سليمان بالاتفاقية التجارية، حيث راسل السلطان الجديد الرئيس الأمريكي، وجاء في خطابه: «نحن على السّلم والمهادنة معكم على نحو ما كان بينكم وبين والدنا المقدس». وقد رحّب أعضاء الكونغرس بالرسالة، وتم إثر ذلك تعيين قنصل جديد لأمريكا في المغرب، وهو جيمس سيمسون، الذي التحق بطنجة ، حيث توجد البعثات الدبلوماسية.

العهد الحديث[عدل]

عمل فرانكلين روزفلت منذ سنة 1943 على منح دعمه للسلطان محمد الخامس في كفاحه من أجل استقلال المملكة. ومن منطلق هذا التقارب نشأت العديد من الصداقات الشخصية، كتلك التي نشأت خلال نفس السنة بين ولي العهد آنذاك، مولاي الحسن، والشخص الذي سيصبح في ما بعد نائبا لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، فيرنون وولترز.

تحافظ العائلة الملكية وعائلة كلينتون على علاقات تتجاوز إطار البروتوكول، وهو ما كان واضحا خلال حضور بيل كلنتون لجنازة الملك الحسن الثاني وزفاف خلفه الملك محمد السادس.

من الحرب الباردة إلى غزو العراق، مرورا باستقبال حلفاء الغرب المطاح بهم، أمثال شاه إيران وموبوتو سيسيسيكو، والعاصمتان تحافظان على نفس التوافق. وثمة بعض الاختلافات بين الطرفين من حيث الشكل وذلك منذ فشل اتفاقيات أوسلو، غير أن ذلك لم يحل دون إشادة الخارجية الأمريكية بالمغرب و"دور الوساطة" الذي يلعبه في إطار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. رئاسة لجنة القدس التي أُسندت إلى الملك محمد السادس، وأهمية جالية اليهود المغاربة الموجودة بإسرائيل تفسر جزئيا هذه المكانة الديبلوماسية المتميزة للمغرب. وعندما تعلق الأمر بإنقاذ مشروع الرئيس السابق، جورج وولكر بوش، الرامي لدمقرطة "الشرق الأوسط الكبير"، وقع الاختيار على الرباط من أجل احتضان منتدى المشروع الذي لم يكتب له النجاح.[4]

كان لوساطة وزير الخارجية الأسبق كولين باول دور حاسم في الرسو بأزمة جزيرة ليلى إلى بر الأمان وإيجاد حل صيف سنة 2002. رغم أن الموقف الأمريكي لا يظهر حول قضية الصحراء كما هو الشأن بالنسبة للموقف الفرنسي، إلا أن الدعم الأمريكي لم يطرأ عليه أي تغيير في إطار الشرعية الدولية وداخل الأمم المتحدة.

وخلال الخطاب الشهير لباراك أوباما بالقاهرة سنة 2009 ذكر ما نصه:[5][6]

«أعلم كذلك أن الإسلام كان دائما جزءا لا يتجزأ من قصة أمريكا حيث كان المغرب هو أول بلد اعترف بالولايات المتحدة الأمريكية. وبمناسبة قيام الرئيس الأمريكي الثاني جون أدامس عام 1796 بالتوقيع على معاهدة طرابلس فقد كتب ذلك الرئيس أن "الولايات المتحدة لا تكن أي نوع من العداوة تجاه قوانين أو ديانة المسلمين أو حتى راحتهم".»

التعاون العسكري[عدل]

الاميرال سيميس رافائيل الذي ترأس تمثيلية الولايات الكونفدرالية الأميركية في المغرب خلال الحرب الأهلية، على رغم ذلك، لم يعترف المغرب رسميا بالولايات الكونفدرالية.

وقعت الرباط وواشنطن سنة 1983 على بروتوكول يتعلق بإجراء الأبحاث من أجل إنشاء مفاعل مدني تشرف على تموينه جينرال أتوميكس. ولا يزال البرنامج مستمرا تحت متابعة دقيقة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يعد المغرب شريكا للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، التي تم إعلانها عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001. وإذا كانت السلطات المغربية قد وقفت أمام الضغوط الكبيرة للإدارة الرئيس السابق بوش من أجل إشراكها في الحملة العسكرية بالعراق، إلا أنها أبدت تعاونا كبيرا مع واشنطن على عدة مستويات مثل التنقيل وتوفير الخبراء وخدمات الترجمة والمتابعة الدقيقة للمجموعات السلفية. ولقد تعبأت الأجهزة المغربية كاملة من أجل التصدي لتهديد القاعدة. وكانت الرباط محطة توقف ل "الطائرات الشبح" التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، والتي استعملتها من أجل تنقيل جلسات الاستنطاق التي كان يخضع لها بعض معتقلي غوانتنامو.[7] مع ظهور تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، تعززت مكانة المغرب في إطار المبادرة الأمريكية لمنطقة الساحل، الرامية لتأمين الامتدادات الصحراوية الشاسعة من موريتانيا إلى تشاد. وعلى اعتبار عراقة العلاقات بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والاستخبارات المغربية ولادجيد، فإن التعاون بين الطرفين ظل دوما متسما بسلاسة كبيرة.

التبادل التجاري[عدل]

تم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة الأمريكية المغربية في 15 يونيو 2004. ثم تم التصديق عليها بأغلبية أعضاء مجلس النواب، وإجماع أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي في شهر يوليو من نفس العام. وافق البرلمان المغربي على الاتفاقية في يناير 2005، وبدأ العمل بها في الأول من يناير 2006.

توفر هذه الاتفاقية للولايات المتحدة أكبر قدرة على الدخول إلى الأسوق عن أي اتفاقية تجارة حرة عقدتها مع دولة نامية: حيث أصبحت 95 بالمائة من البضائع معفاه من الضرائب، ومن المخطط إزالة جميع التعريفات الضريبية المفروضة على باقي البضائع خلال 15 عاما، ومعظمها خلال 9 سنوات فقط. ووثقت هذه الاتفاقية أنواع أخرى من التنمية كالشفافية وحقوق الملكية الفكرية، من أجل إزالة المزيد من العوائق التجارية التي تعترض الشركات الأمريكية الآملة في العمل بالمغرب.[8]

في العام الأول من بدء العمل بالاتفاقية زادت صادرات الولايات المتحدة للمغرب بنسبة 65 بالمائة، كما ارتفعت الصادرات المغربية لأمريكا بنسبة 20 بالمائة عن العام السابق.

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]