علقمة بن قيس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

علقمة بن قيس فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها الإمام الحافظ الموجود المجتهد الكبير أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان ابن كهل وقيل ابن كهيل بن بكر بن عوف ويقال ابن المنتشر بن النخع النخعي الكوفي الفقيه عم الأسود بن يزيد وأخيه عبد الرحمن وخال فقيه العراق إبراهيم النخعي.

ولد في أيام الرسالة المحمدية وعداده في المخضرمين وهاجر في طلب العلم والجهاد ونزل الكوفة ولازم ابن مسعود حتى رأس في العلم والعمل وتفقه به العلماء وبعد صيته

حدث عن عمر وعثمان وعلي وسليمان وأبي الدرداء وخالد بن الوليد وحذيفة وخباب وعائشة وسعد وعمار وأبي مسعود البدري وأبي موسى ومعقل بن سنان وسلمة بن يزيد الجعفي وشريح بن أرطاة وقيس بن مروان وطائفة سواهم وجوّد القرآن على ابن مسعود. تلا عليه يحيى بن وثاب وعبيد بن نضيلة وأبو إسحاق السبيعي وتفقه به أئمة كإبراهيم والشعبي وتصدى للإمامة والفتيا بعد علي وابن مسعود وكان يشبه بابن مسعود في هدية ودله وسمته وكان طلبته يسألونه ويتفقهون به والصحابة متوافرون

حدث عنه أبو وائل والشعبي وعبيد بن نضيلة وإبراهيم النخعي ومحمد بن سيرين وأبو الضحى مسلم بن صبيح وإبراهيم بن سويد النخعي وأبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي وأبو معمر عبد الله بن سخبرة وسلمة بن كهيل وابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد وأبو إسحاق السبيعي وعمارة بن عمير وأبو قيس عبد الرحمن بن ثروان الأودي وعبد الرحمن بن عوسجه والقاسم بن مخيمرة وقيس بن رومي ومرة الطيب وهني بن نويرة ويحيى بن وثاب ويزيد بن أويس ويزيد بن معاوية النخعي لا الأموي وأبو الرقاد النخعي والمسيب بن رافع وأرسل عنه أبو الزناد وغيره

وروى مغيرة عن إبراهيم قال كنى عبد الله بن مسعود علقمة أبا شبل وكان علقمة عقيما لا يولد له

وعن إبراهيم قال علقمة ما حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في قرطاس أو رقعة.

قال أحمد بن حنبل علقمة ثقة من أهل الخير وكذا وثقه يحيى بن معين وسئل عنه وعن عبيدة في عبد الله فلم يخير وقال عثمان بن سعيد علقمة أعلم بعبد الله

قال ابن المديني لم يكن أحد من الصحابة له أصحاب حفظوا عنه وقاموا بقوله في الفقه إلا ثلاثة زيد بن ثابت وابن مسعود وابن عباس وأعلم الناس بابن مسعود علقمة والأسود وعبيدة والحارث

وروى زائدة عن أبي حمزة قال قلت لرباح أبي المثنى أليس قد رأيت عبد الله قال بلى وحججت مع عمر ثلاث حجات وأنا رجل قال وكان عبد الله وعلقمة يصفان الناس صفين عند أبواب كندة فيقرئ عبد الله رجلا ويقرئ علقمة رجلا فإذا فرغا تذاكرا أبواب المناسك وأبواب الحلال والحرام فإذا رأيت علقمة فلا يضرك أن لا ترى عبد الله أشبه الناس به سمتا وهديا وإذا رأيت إبراهيم النخعي فلا يضرك أن لا ترى علقمة أشبه الناس به سمتا وهديا

الأعمش عن عمارة بن عمير قال قال لنا أبو معمر قوموا بنا إلى أشبه الناس بعبد الله هديا ودلا وسمتا فقمنا معه حتى جلسنا إلى علقمة

وروى سفيان بن عيينة عن داود بن أبي هند قال قلت للشعبي أخبرني عن أصحاب عبد الله حتى كأني أنظر إليهم قال كان علقمة أبطن القوم به وكان مسروق قد خلط منه ومن غيره وكان الربيع بن خثيم أشد القوم اجتهادا وكان عبيدة يوازي شريحا في العلم والقضاء

روى إبراهيم عن علقمة أنه قدم الشام فدخل مسجد دمشق فقال اللهم ارزقني جليسا صالحا فجاء فجلس إلى أبي الدرداء فقال له ممن أنت قال من أهل الكوفة قال كيف سمعت ابن أم عبد يقرأ " والليل إذا يغشى " الحديث

وقال الأسود إني لأذكر ليلة عرس أم علقمة وقال شباب شهد علقمة صفين مع علي

وروى الهيثم بن عدي عن مجالد عن الشعبي قال كان الفقهاء بعد أصحاب رسول الله بالكوفة في أصحاب عبد الله علقمة وعبيدة وشريح ومسروق

وروى حفص بن غياث عن أشعث عن ابن سيرين قال أدركت القوم وهم يقدمون خمسة من بدأ بالحارث الأعور ثنى بعبيدة ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث ثم علقمة الثالث لا شك فيه ثم مسروق ثم شريح وإن قوما أخسهم شريح لقوم لهم شأن

وروى منصور عن إبراهيم قال كان أصحاب عبد الله الذين يقرئون الناس القرآن ويعلمونهم السنة ويصدر الناس عن رأيهم ستة علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وأبو ميسرة وعمرو بن شرحبيل والحارث بن قيس

وقال ابن عون سألت الشعبي عن علقمة والأسود فقال كان الأسود صواما قواما كثير الحج وكان علقمة مع البطيء ويدرك السريع

وروى مغيرة عن إبراهيم أن علقمة والأسود كانا يسافران مع أبي بكر وعمر

وقال الشعبي كان علقمة أبطن القوم بابن مسعود

وعن علقمة قال أتي عبد الله بشراب فقال أعط علقمة أعط مسروقا فكلهم قال إني صائم فقال " يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار " وقال إبراهيم كان علقمة يقرأ القرآن في خمس وقال علقمة أطيلوا كر الحديث لا يدرس

الأعمش عن شقيق قال (كان) ابن زياد يراني مع مسروق فقال إذا قدمت فالقني فأتيت علقمة فقال إنك لم تصب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك ما هو أفضل منه ما أحب أن لي مع ألفي ألفين واني أكرم الجند عليه وقال إبراهيم كتب أبو بردة علقمة في الوفد إلى معاوية فقال له علقمة امحني امحني وقال علقمة ما حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في قرطاس

الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد قلنا لعلقمة لو صليت في المسجد وجلسنا معك فتسأل قال أكره أن يقال هذا علقمة قالوا لو دخلت على الأمراء قال أخاف أن ينتقصوا مني أكثر مما أنتقص منهم

وروى إبراهيم عن علقمة قال كنت رجلا قد أعطاني الله حسن الصوت بالقرآن وكان ابن مسعود يرسل إلي فأقرأ عليه فاذا فرغت من قراءتي قال زدنا فداك أبي وأمي فإني سمعت رسول الله يقول إن حسن الصوت زينة القرآن

أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال عبد الله ما أقرأ شيئا ولا أعلمه إلا علقمة يقرؤه أو يعلمه

قال زياد بن حدير يا أبا عبد الرحمن والله ما علقمة بأقرئنا قال بلى والله وإن شئت لأخبرنك بما قيل في قومك وقومه

وروى الأعمش عن إبراهيم قال كان علقمة يقرأ القرآن في خمس والأسود في ست وعبد الرحمن بن يزيد في سبع

وعن قابوس بن أبي ظبيان قال قلت لأبي لأي شيء كنت تأتي علقمة وتدع أصحاب النبي قال أدركت ناسا من أصحاب النبي يسألون علقمة ويستفتونه

وعن عبد الرحمن بن يزيد قال قيل لابن مسعود ما علقمة بأقرئنا قال بلى والله إنه لأقرأكم

وعن الأعمش عن المسيب بن رافع قال قيل لعلقمة لو جلست فأقرأت الناس وحدثتهم قال أكره أن يوطأ عقبي وأن يقال هذا علقمة فكان يكون في بيته يعلف غنمه ويقت لهم وكان معه شيء يفرع بينهن إذا تناطحن

قال إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي إن كان أهل بيت خلقوا للجنة فهم أهل هذا البيت علقمة والأسود وقال أبو قيس الأودي رأيت إبراهيم آخذا بالركاب لعلقمة

وعن عبد الرحمن بن يزيد قال قيل لعلقمة ألا تغشى الأمراء فيعرفون من نسبك قال ما يسرني أن لي مع ألفي ألفين وأني أكرم الجند عليه فقيل له ألا تغشى المسجد فتجلس وتفتي الناس قال تريدون أن يطأ الناس عقبي ويقولون هذا علقمة

وعن حصين عن إبراهيم عن علقمة أنه أوصى قال إذا أنا حضرت فأجلسوا عندي من يلقنني لا إله إلا الله وأسرعوا بي إلى حفرتي ولا تنعوني إلى الناس فإني أخاف أن يكون ذلك نعيا كنعي الجاهلية

قال بعض الحفاظ وأحسن: أصح الأسانيد منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود فعلى هذا أصح ذلك شعبة وسفيان وعن منصور وعنهما يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وعنهما علي بن المديني وعنه أبو عبد الله البخاري رحمهم الله

قال الهيثم بن عدي مات علقمة في خلافة يزيد وقال أبو نعيم وقعنب بن محرر سنة إحدى وستين وقال المدائني ويحيى بن بكير وأبو عبيد وابن معين وابن سعد وعدة: مات سنة اثنتين وستين ويقال توفي سنة خمس وستين

ومن طبقته علقمة بن وقاص

Nobala 1.jpg هذه مقالة عن أحد الشخصيات من كتاب سير أعلام النبلاء لمصنفه الذهبي. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.