علم البديع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

علم البديع فرع من علوم البلاغة يختص بتحسين أوجه الكلام اللفظية والمعنوية. أول من وضع قواعد هذا العلم الخليفة العباسي الأديب المعتز بالله، في كتابه الذي يحمل عنوان البديع، ثم تلاه قدامة بن جعفر الذي تحدث عن محسنات أخرى في كتابه نقد الشعر، ثم تتابعت التأليفات في هذا العلم وأصبح الأدباء يتنافسون في اختراع المحسنات البديعية، وزيادة أقسامها، ونظمها في قصائد حتى بلغ عددها عند المتأخرىن مائة وستين نوعا. ويقسم علماء البلاغة المحسنات البديعية إلى قسمين: محسنات معنوية ومحسنات لفظية.

المحسنات المعنوية[عدل]

هي التي يكون التحسين بها راجعا إلى المعنى، وإن كان بعضها قد يفيد تحسين اللفظ أيضا والمحسنات المعنوية كثيرة، من بينها:

  • الطباق: وهو اما طباق سلبي وإما ايجابي الجمع بين الشيء وضده في الكلام، مثل قوله تعالى ﴿ وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ﴾ الكهف: 18.
  • المقابلة: هي أن يؤتى بمعنيين غير متقابلين أو أكثر، ثم يؤتى بما يقابـل ذلك على الترتيـب، مثـل قوله تعـالى: ﴿ فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا ﴾ التوبة: 82
  • التورية: هي أن يذكر لفظ له معنيان؛ أحدهما قريب ظاهر غير مراد، والثاني بعيد خفي هو المراد كقول الشاعر:

أبيات شعرك كالقصور ولا قصور بها يعوق... ومن العجائب لفظهـا حر ومعناها رقـيـق

  • حسن التعليل: هو أن ينكر القائل صراحة أو ضمنا علة الشيء المعروفة ويأتي بعلة أدبية طريفة تناسب الغرض الذي يقصد إليه.
  • المشاكلة: هي أن يذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبة ذلك الشيء.
  • التوجية أو الإيهام: هو أن يؤتى بكلام يحتمل، على السواء، معنيين متباينين، أو متضادين كهجاء ومديح ليصل القائل إلى غرضه بما لا يؤخذ عليه.

المبالغة:وهو وصف الشيء وصفا مستبعدا أو مستحيلا. التبليغ: وهو وصف الشيء بما هو ممكن عقلا وعادة. الإغراق: وهو وصف الشيء بما هو ممكن عقلا لا عادة. الغلو: وهو وصف الشيء بما هو مستحيل عقلا وعادة.

المحسنات اللفظية[عدل]

هي التي يكون التحسين بها راجعا إلى اللفظ أصالة، وإن حسنت المعنى تبعا لتحسين اللفظ، ومن المحسنات اللفظية:

  • الجناس: هو أن يتشابه اللفظان في النطق ويختلفا في المعنى... وهو نوعان:

تام: وهو ما اتفق فيه اللفظان في أمور أربعة هي: نوع الحروف، وشكلها، وعددها، وترتيبها قال الله:[1] ﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون مالبثوا غير ساعة﴾. غير تام: وهو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الأمور الأربعة المتقدمة.

  • السجع: هو توافق الفاصلتين من النثر على حرف واحد في الآخر، ومثاله قول النبي صلى الله عليه وسلم:
    «اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا.»
  • رد العجز على الصدر: هو أن يجعل أحد اللفظين المكررين أو المتجانسين في اللفظ دون المعنى، في أول الفقرة والآخر في آخرها، مثل قوله تعالى:[2] ﴿وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه﴾.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]