علم التعمية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, بحث
آلة إنجما، الآلة التي إستخدمها الالمان خلال الحرب العالمية الثانية

التعمية (cryptography) هي العلم و ممارسة إخفاء البيانات؛ أي بوسائل تحويل البيانات (مثل الكتابة) من شكلها الطبيعي المفهوم لأي شخص إلى شكل غير مفهوم بحيث يتعذّر على من لا يملك معرفة سرية محددة معرفة فحواها. يحظى هذا العلم اليوم بمكانة مرموقة بين العلوم، إذ تنوعت تطبيقاته العملية لتشمل مجالات متعددة نذكر منها: المجالات الدبلوماسية والعسكرية، والأمنية، والتجارية، والاقتصادية، والإعلامية، والمصرفية والمعلوماتية. في شكلها المعاصر فإن التعمية علم من أفرع الرياضيات و علوم الحوسبة.

محتويات

[عدل] تاريخ

مقال تفصيلي :تاريخ التعمية
الصفحة الاولى من كتاب الكندي تتضمن وصفا للتحليل الشفرات والتحليل المتكرر

استخدم التشفير منذ أقدم العصور في المراسلات الحربية بين و كذلك في الدبلوماسية و التجسس في شكليهما المبكرين. يعتبر العلماء المسلمون و العرب أول من اكتشف طرق استخراج المعمَّى وكتبها وتدوينها[1][2]. تقدمهم في علم الرياضيات أعطاهم الأدوات المساعدة الأزمة لتقدم علم التعمية، من اشهرهم يعقوب بن إسحاق الكندي صاحب كتاب علم استخراج المعمَّى و ابن وَحشِيَّة النبطي صاحب كتاب شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام ، المؤلف الذي كشف اللثام عن رموز الهيروغليفية قبل عشرة قرون من كشف شامبليون لها.[3]

من أمثلة استخدام التعمية قديما هو ما ينسب إلى يوليوس قيصر من استعمال ما صار يعرف الآن بخوارزمية ROT13 لتعمية الرسائل المكتوبة باللاتينية التي يتبادلها مع قواده العسكريين، و هو أسلوب تعمية يُستبدل فيه كل حرف بالحرف الذي يليه بثلاثة عشر موقعا في ترتيب الأبجدية اللاتينية، مع افتراض أن آخر حرف في الأبجدية يسبق الأول في حلقة متصلة.

[عدل] مصطلح التعمية

أستعمل العرب هذا المصطلح كناية عن عملية تحويل نص واضح إلى نص غير مفهوم بإستعمال طريقة محددة، يستطيع من يفهمها ان يعود ويفهم النص. غير ان في الوقت الحالي كثر استعمال مصطلح التشفير.

[عدل] إستعمالات حديثة

في العصر الحديث فإن آلة إنجما التي استخدمها الجيش الألماني في الحرب العالمية الثانية يعد أبرز مثال على استخدام التعمية لتحقيق تفوق على العدو في مجال الاتصالات، و كانت الأبجاث التي جرت بشكل منفصل في كل من المؤسستين العسكريتين الأمريكية و البريطانية في سبعينيات القرن العشرين فتحا جديدا فيما صار يعرف الآن بتقنيات التعمية القوية المعتمدة على الحوسبة، و ارتبطت التعمية بعلوم الجبر و نظرية الأعداد و نظرية التعقيد و نظرية المعلوميات.

توسع نطاق تطبيقات التعمية كثيرا في العصر الحديث بعد تطور الاتصالات و حدوث ثورة الاتصالات بما تتطلبه أحيانا من استيثاق و حاجة إلى ضمان عدم التنصت و منع التجسس و القرصنة الإلكترونيين و تأمين سبل التجارة الإلكترونية.

تعد تقنيات التوقيع الرقمي و التصويت الالكتروني و النقد الرقمي تطبيقات عملية معتمدة على التعمية.

[عدل] مراجع

  1. ^ كتاب THE CODEBREAKERS ل David Kahn صفحة 93
  2. ^ كتاب Kahn on Codes ل صفحة 41 David Kahn
  3. ^ علم التعمية و استخراج المعمى عند العرب

أدوات شخصية