علم فلك رصدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، بحث
تلسكوب مايال Mayall من مرصد كيت بيك .


علم الفلك الرصدي (بالإنجليزية : observational astronomy) هو جزء من علم الفلك يهتم بإجراء الأرصاد الفلكية لمعرفة الكون ، بنيته وتطوره ونشأته عن طريق المشاهدة بأجهزة مثل التلسكوبات و قياسات مثل أجهزة قياس الأشعة الكونية أو أجهزة قياس الأشعة الراديوية . هذا هو الفارق بين هذا العلم و الفيزياء الفلكية النظرية التي تهتم أساسا معرفة الآثار التي يمكن قياسها المترتبة على النماذج الفيزيقية ومن ضمنها النظرية النسبية العامة . عمليا تكمل الطريقتان بعضهما البعض . الرصد هو الذي يفصل بين نظريات مختلفة .< ref>Arthur M. Sackler Colloquia of the National Academy of Sciences: Physical Cosmology; Irvine, California: March 27–28, 1992.</ref>


كعلم من العلوم، فإن علم الفلك كان محدودا في الماضي بسبب قلة الوسائل العملية ، فلم يعرف الإنسان ب[تلسكوب|التلسكوب ]] إلا في القرن السادس عشر. هذا بالإضافة إلى بعد المسافة بيينا وبين النجوم وهي مسافات عظيمة .

ومن الأمثله القريبة من ظواهر محددة ، النجوم المتغيرة ، أصبح علماء الفلك التجريبيين ابتكار أجهزة لقياس المنحنى الضوئي لتلك النجوم وتفسيرها . كذلك اصبح في مقدورهم اكتشاف [بمستعر أعظم]] مثل مستعر أعطم 1987 أ الذي حدث عام 1987 في أحد نجوم سحابة ماجلان الكبري ، واستطاع العلماء قياس وهجه من أشعة إكس وما لحقه من توهج من الضوء المرئي وتتبعه بدقة عبر أشهر طويلة ، ولا يزالون .

يعتمد علم الفلك الرصدي الحديث على قياسات لعدة أشعة منها ما يرى بالعين (الضوء المرئي) ومنها ملا تراه العين :

هذا بالإضافة إلى ما تصوره تلسكوبات تسجل الضوء المرئي . أو تلكسكوب فضاء مثل تلسكوب هابل الفضائي عندما يركز تصوير منطقة سحيقة في الكون يصل بعدها عنا 9 أو 10 مليار سنة ضوئية ، ويركز عليها ليصورها عدة ساعات متواصلة على لوح تسجيل وإلا لا يظهر شيئا على اللوح بسبب قلة الضوء الواصل إلينا.

[عدل] استعمال العين المجردة

قبل اكتشاف المقراب، اعتمد علم الفلك والرصد على مساعدة العين والأدوات المختلفة لقياس الوقت والاتجاه. بالنسبة لعلماء الفلك المسلمين في القرون الوسطى لُوحظت عمليات المراقبة المنتظمة للسماء .البيانات التي جمعوها كان يستخدمها يوهانز كيبلر لصياغة قوانين حركة الكواكب.

على مدار التاريخ المسجل كان البشر يراقبون السماوات. الهياكل الحجرية القديمة بنيت كوسيلة لقياس مرور الزمن على أساس حركة الشمس. أنماط محددة من النجوم في السماء التي اوحت للناس صورا كالأبراج أو تكون مرتبطة بمواسم كالربع والخريف أو فيضان النيل. كما ساعدت على تعلم الحساب وتقسيم الشهر إلى أسابيع وتقسيم السنة إلى شهور.

العين يمكن أن تلحظ الكثير في السماء دون استخدام مقراب ، نحو 6000 نجم. سجلت السجلات القديمة نجوما مشرقة جدا(انفجارات نجمية) التي من شأنها أن تظهر فجأة في السماء ، حتى أمكن الناس رؤيتها أثناء النهار. وكانت هناك سجلات للمذنبات كنذر من الكوارث . وفي العصر الحديث، يتم جمع نيازك سقطت على السهول الجليدية لأنتاركتيكا، ودراستها لتحديد خصائصها وعلاقتها بخصائص الأرض والكواكب و الكويكبات وحتى دراسة المريخ.