علي بدر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ملف:197.jpg
الروائي العراقي علي بدر

علي بدر كاتب وروائي عراقي، حصل على شهرة واسعة النطاق بسبب رواياته وأعماله الأدبية. ولد في بغداد، وعاش فيها حتى انتقاله إلى أوروبا في بلجيكا، بعد ترجمة أعماله إلى لغات عديدة، دشن تيار ما بعد الحداثة في الرواية العربية، وأعماله وثيقة الصلة بحياته من جهة، ومن جهة أخرى هي مرآة عاكسة للحياة الاحتماعية والثقافية والسياسية في العراق. تدور جميع رواياته في بغداد وتتخذ من الطبقة الوسطى موضوعا لها، فقد حاولت رواياته رسم صور مهمة عن التاريخ الثقافي والاجتماعي والسياسي للعراق عن طريق الرواية [1].

حياته وأعماله[عدل]

ولد علي بدر في بغداد، درس في مدارس القديس يوسف في الكرادة الشرقية، أنهى دراسته للأدب الفرنسي في جامعة بغداد، ثم أكمل دراسة الفلسفة في جامعة بروكسل في بلجيكا، خدم في جبهات الحرب في حربي الخليج الأولى والثانية. صدرت روايته الأولى بابا سارتر في بيروت عن دار رياض الريس في العام 2001، وقد عالجت الوعي الثقافي الزائف وأثر التيار الوجودي على المثقفين العراقيين في الستينيات، وقد حازت هذه الرواية على جائزة الدولة للآداب في بغداد في العام 2001، وجائزة أبو القاسم الشابي في العام ذاته [2]، وقد ترجمت إلى لغات عديدة.

في العام 2002 صدرت في بيروت روايته الثانية شتاء العائلة التي تصدت إلى تهدم ونهاية الطبقة الارستقراطية البغدادية في الخمسينيات، وقد حازت على جائزة الإبداع الروائي في الإمارات العربية المتحدة في العام 2002 [3]، ثم صدرت روايته الطريق إلى تل المطران في العام 2003 في بيروت أيضا، ثم صدرت رواية الوليمة العارية التي تعالج موضوعة انشقاق المثقفين بين العلمانية والدولة الدينية في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين [4]. في عام 2005 صدرت روايته صخب ونساء وكاتب مغمور وهي رواية ساخرة عن حياة آخر جيل من المثقفين العراقيين في التسعينيات [5].

في العام 2006 صدرت روايته مصابيح أورشليم وهي عن المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد وانشقاق المثقفين العراقيين حوله عقب دخول قوات التحالف إلى بغداد وسقوط النظام العراقي [6]. في العام 2007 صدرت روايته الركض وراء الذئاب وتتحدث هذه الرواية عن تقرير صحفي يقوم به بطل الرواية عن الشيوعيين العراقيين الذي وصلوا أديس أبابا نهاية السبعينيات هربا من جحيم صدام حسين [7]، ومن ثم رواية حارس التبغ، في العام 2008، وهي الرواية الأكثر إشكالية وقد استقبلت بحرارة كبيرة، ذلك أنها تصدت لموضوع الهويات والصراع الطائفي في العراق [8]، وقد ترجمت إلى لغات عديدة منها الإنكليزية والفرنسية والبولونية والصينية والكردية. وفي العام 2009 صدرت رواية ملوك الرمال، عن مواجهة بين فصيل من الجيش العراقي ومجموعة من البدو أثناء حرب الخلبج الثانية. في العام 2010 صدرت روايته الجريمة الفن وقاموس بغداد، تتحدث عن المدارس الفلسفية والأسرارية في بغداد في العصر العباسي، حيث تبدأ أحداث الرواية في القرن السادس الهجري، مع وصول الرسالة الثالثة والخمسين المفقودة من رسائل أخوان الصفا على ظهر السفينة مراد مرسومة بريشة الرسام يحيى الواسطي، فينشب نزاع بين رؤساء الطائفة الخواجية. وفي العام 2011 صدرت روايته الحادية عشرة بعنوان أساتذة الوهم، وهي رواية عن الشعر والحب والموت في العراق، تدور أحداثها في بغداد في العام 1987، وتتحدث عن مجموعة جنود شعراء، يقتلون جميعهم أثناء الحرب العراقية الإيرانية إلا واحد يروي الأحداث فيما بعد، وذلك بعد أن يتسلم رسالة من طالبة تدرس الأدب الروسي، وتريد أن تعقد مقارنة بين شعراء روس من ضحايا الفترة الستالينية والحرب العالمية الثانية مع شعراء عراقيين عاشوا الثمانينيات في بغداد أو قتلوا في الحرب العراقية الإيرانية.

شخصياته الروائية[عدل]

يستمد علي بدر أفكاره من خليط نظري بين تياري ما بعد الحداثة وتيار ما بعد الاستعمار، وهو يرتكز في كتاباته إلى نصوص مهمة من كتابات مثل هومي بابا وغياتري سبيفاك وغيرهم، ولذلك عدت رواياته نوعا من الكتابة الباروكية القائمة على إحياء الأصوات المقموعة والمهمشة في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية، كما أنها ترسم بدقة الحياة الثقافية والسياسية في بغداد، حيث المقاهي والملاهي والحانات والأقبية والأوتيلات والمسارح والشوارع، وترسم بصورة دقيقة حياة العائلات البغدادية، سواء أكانت ثرية أم فقيرة، وتتنقل رواياته بين مناطق فارهة وأخرى مهدمة، بين زواريب الفقر ومنازل الأرستقراطيين، وهنالك على الدوام هذا الخليطالأثنيلبغداد