عماليق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

العماليق هو اسم يطلقه العرب على قبائل الكنعانيين والأموريين الذين كانوا يسكنون شبة الجزيرة العربية وهم من أقدم الأمم التي سكنت الجزيرة العربية، من ذرية عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح، عاصروا الأنبياء وتفرقوا في البلاد وحكموا بلدان كثيرة : نجد، البحرين، عمان، مصر، اليمن، سوريا، الحجاز، تهامة، العراق.

الأموريين : وصفوا في التوراء بانهم أقوياء عظماء القامة " كمثل ارتفاع أغصان الأرز، وأنهم احتلوا أرض شرق وغرب الأردن، مملكتهم تصف بنها أخر مماليك العماليق المتبقية ". (سفر التثنية_3:11).

العماليق في اللغة[عدل]

كلمة عملاق في اللغة تعني الطويل، ويبدو أن قبائل العماليق كانت تتميز بشيء من الطول والجسامة، ويرى بعض المؤرخين الحديثين أن سكان الجزيرة العربية كانوا حتى عام 1600 قبل الهجرة ضخاماً، وبقي لهم أحفاد إلى ما بعد ذلك وعرفوا بهذا الاسم، وإن لم يكونوا يحملون ذلك القدر من الطول ولايعمرون مايعمر به أسلافهم. والعماليق في كتب التاريخ العربية من أحفاد "عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح". كانوا يسكنون جنوب الجزيرة العربية ثم رحلوا وسكنوا مع الأحفاد الآخرين لنوح في منطقة الرافدين ثم خرجوا مع مجموعات أخرى، وتكاثر أحفاد نوح حتى زاحم بعضهم بعضاً وخرجوا من العراق.

عاد العماليق إلى الجزيرة العربية وانتشروا في أنحائها، وسكنت قبائلهم الكثيرة في نجد والبحرين وعمان واليمن وتهامة وبلغوا أطراف بلاد الشام.

قبائل العماليق[عدل]

ويذكر الطبري أن الذين سكنوا يثرب منهم هم من قبيلة جاسم، ويذكر ابن خلدون قبائل أخرى هي:

  • بنو لَفٍّ.
  • بنو هزان.
  • بنو سعد بن هزان.
  • بنو الغوث بن سعد بن هزان.
  • بنو مطر.
  • بنو الأزرق.
  • بنو الأرقم.
  • بنو عفار.
  • بنو خيبر.
  • بنو قطران.
  • بنو غفار.
  • بنو النار.
  • بنو حراق.
  • بنو راحل.
  • بنو عبيل.
  • بنو السميدع.
  • بنو عمرو.
  • بنو نعيف.
  • بنو نظرون‏.
  • بنو عبدين ضخم.
  • جرهم.
  • الكنعانيون.

ويرى الطبري أن جدهم عمليق هو أول من تكلم العربية، كما أن أسفار التوراة ذكرتهم عدة مرات وسمتهم باسمهم العماليق حيناً وباسم الجبارين حيناً آخر. وذكرت أسماء بعض زعمائهم ومدنهم العربية، فقد عاصروا دخول وخروج بني إسرائيل من وإلى مصر، واصطدموا معهم في معارك عدة بمنطقة سيناء بعد خروجهم من مصر.[1]

قال الطبري:[بحاجة لمصدر]

وقال أيضاً:

وقال ابن خلدون في كتابه تاريخ ابن خلدون:[بحاجة لمصدر]

  • {{حقيقة|ومن العماليق أمة جاسم ‏، فمنهم بنو لف وبنو هزان وبنو مطر وبنو الأزرق‏ وبنو الأرقم، ومنهم بديل وراحل وظفار، ومنهم الكنعانيون وبرابرة الشام

ذكروا في التوراة بوصفه شعباً معادياً لليهود، وقد عدَّهم اليهود من أعدائهم الأزليين:

  • ‏ «فالآن اذهب واضرب عماليق، وحرموا كل ماله، ولاتعفُ عنهم، بل اقتل رجلاً وامرأة، طفلاً ورضيعاً، بقراً وغنماً، جملاً وحماراً» (صموئيل الأول 15).

الأموريين : وصفوا في التوراء بانهم أقوياء عظماء القامة " كمثل ارتفاع أغصان الأرز، وأنهم احتلوا أرض شرق وغرب الأردن، مملكتهم تصف بنها أخر مماليك العماليق المتبقية ". (سفر التثنية_3:11)

جاء ذكرهم في الكتب العربية كالمنتظم في التاريخ وكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير.

وقد ذكر اسم العماليق أيضا في الكتابات الآرامية بالعراق وسوريا على انهم كانوا جنود في مماليك الرافدين والشام وقد فسر الباحثون وعلماء الآثار كلمة العماليق على انها (الجنود البدو) عمو أو عما (اي بدوي) ليق (جندي); عماليق.

العماليق في يثرب[عدل]

لا يعرف متى استوطن العماليق في يثرب على وجه التحديد، وربما نزلوها قبل رحيلهم إلى العراق أو بعد خروجهم من أرض مصر على يد الملك أحمس الأول. وقد اختلف المؤرخون هل هم الذين أسسوا يثرب أم قبيلة عبيل؟ وهل انتزعوها منهم؟ والذي يتفقون عليه هو أن وجود العماليق قديم في يثرب سواء في فترة التأسيس أو بعدها مباشرة. ومن المؤكد أن العماليق وجدوا في يثرب قديماً، وأنهم عرب.

وقد أنشأ العماليق في يثرب مجتمعاً زراعياً ناجحاً يحقق الاكتفاء الذاتي، وانهمكوا في زراعة أراضيهم الخصبة وتربية ماشيتهم، وعاشوا حياتهم مستمتعين بوفرة محاصيلهم أول الأمر، وعندما نمت التجارة أسهموا فيها، ووصلت قوافلهم إلى غزة، ولكن تجارتهم بقيت محدودة لاتعادل تجارة أهل مكة، وآثروا عليها الزراعة بسبب خصب أراضيهم وكثرة مياههم. وقد درّت عليهم أعمالهم الناجحة أموالاً طائلة، وخافوا من عدوان القبائل الأخرى التي تجدب أرضهم وتشح مواردهم فبنوا الآطام، وهي حصون صغيرة لبضع عائلات وتحميهم من غارات الأعداء.

وقد عمر العماليق في يثرب ماشاء الله، ثم وفدت عليهم قبائل أخرى ساكنتهم، فالوفرة التي وصل إليها العماليق جعلتهم يقبلون مساكنة الوافدين إليهم ليستفيدوا من العمالة الطارئة، فيخفف عنهم القادمون أعباء العمل في الأرض، ويجد أصحاب الأرض فرصة للتمتع بثرواتهم، وما لبث الوافدون أن استثمروا بعض الأراضي التي لم يستثمرها العماليق في المنطقة، وتحولوا إلى ملاّك وأثروا وجاروا العماليق في حياتهم.

وإلى حين قام الملك البابلي الكلداني نابونيد بشن حملة عسكرية في الجزيرة العربية سيطر فيها على مدن العماليق وهي تيماء، خيبر، مدين، فدك، ديدان، يثرب.

خلال رحلة السنين الطويلة، حصل تزاوج وتمازج بين العماليق من يثرب والقبائل الوافدة، وظهرت أجيال جديدة تحمل دماءً مختلطة، وما لبث العماليق المتميزون بضخامة الأجسام أن قل عددهم تدريجياً، ولكنهم لم ينقرضوا تماماً، بل بقيت منهم بقية وكانت لا تزال من العماليق بقية إلى عصر النبوة في يثرب، حيث يذكر المؤرخ العربي **أن بني أنيف (وهم حي أقاموا مع اليهود قبل وصول الأوس والخزرج) كانوا منهم. وعندما وصل الإسلام إلى يثرب لم يكن قد بقي منهم إلا أفراد قلائل تميزوا بطول القامة.

هجرات العماليق[عدل]

2500 ق.م

هجرة الكنعانيون والعموريين، وهما شعبان من العماليق وهم من أقدم الأمم كانت سكنت الحجاز بعد هجرتهم من جنوب الجزيرة العربية. جاء ذكرهم في بعض الكتب العربية ككتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير حيث قال: يعتبر الأموريين من العماليق، ومن أول الشعوب السامية القديمة التي هاجرت من الجزيرة العربية باتجاه العراق وسوريا وذلك حوالي 2500 ق.م.، فانتشروا في أواسطها وشمالها وشرقها، وأسسوا عدة ممالك ومدن من أشهرها:

  • الدولة البابلية الأمورية.

وأخذ الأموريون حضارة السومريين والأكاديين، فازدهرت مملكة ماري ازدهاراً عظيماً وسيطرت على طرق المواصلات التي تصل الخليج العربي بسوريا والأناضول قرابة قرنين (1750 ق.م - 1950ق.م)

أما حضارة الأموريين فهي حضارة البابليين في جميع وجوهها.

هاجر الكنعانيون مع الأموريين حوالي 2500 ق.م لكنهم استوطنوا سوريا الجنوبية، ولاختلاف موضع الشعبين تأثر الأموريون بالحضارة السومرية/الأكادية وتأثر الكنعانيون بالحضارة المصرية وحضارة مغرب البحر المتوسط. وانتشر الكنعانيون على طول الساحل الشمالي لسوريا. وتعد لغة الآموريين والكنعانيين لهجتين من فرع واحد وأما الخلاف بين لهجتين لا يختلف عن أكثر مما تختلف اللهجات الشامية اليوم.

أطلق اليونانيون اسم فينيقيا المشتق من فينيقيين أي الأحمر الأرجواني على القسم المتوسط والشمالي من ساحل سوريا كما أطلقوا اسم الفينيقين على الكنعانيين سكان هذا الساحل.

أسس الكنعانيون ممالك عدة مثل:

العماليق في بلاد الرافدين[عدل]

كان الأموريين البدو يسمون انفسهم باسماء قبائلهم. تشير مصادر الألف الثالث ق.م المسمارية إلى أن الأموريين كانوا جماعات بدوية تغلغلت من الجزيرة العربية إلى أواسط بلاد الرافدين وجنوبيها. وتطلق عليهم المدوّنات السومرية اسم مارتو Mar-tu؛ أما الأكدية فتسمّيهم أَمُورُّم Amurrum أي الغربيين أو أهل الغرب.

انتشر الأموريون في أواخر العصر الأكدي في مناطق الجزيرة الفراتية، واستمر تسرّبهم في عصر سلالة أور الثالثة إلى مناطق بلاد الرافدين الداخلية على شكل هجرات قبلية متتالية، كانت تربية الحيوانات العمل الرئيسي للبدو الأموريين كما تدل على ذلك المصادر المكتوبة. فقد كانوا مربي أغنام في المقام الأول يتجولون بقطعانهم في مناطق البادية بحثاً عن الكلأ والماء، ويعيشون من منتجاتها المختلفة واللبن ومشتقاته والصوف، وكان الأموريون قبائل يقوم على رأس كل منها شيخ مسؤول يسير شؤونها المختلفة بالتشاور مع مجلس يضم كبار رجالات القبيلة ورؤساء العشائر والأسر الكبيرة ولم تكن هناك قوانين مكتوبة تنظم شؤون المجتمع البدوي بل كانت لهم أعراف وتقاليد لها فعل القانون، وهدفها حماية المجموعة القبلية والأفراد معاً، وكانت تتناسب مع الحياة التي تحياها هذه المجموعة.

لم يترك الأموريون نصوصاً أو كتابات بلغتهم، والسبب في ذلك هو أنهم كانوا عند دخولهم مدن بلاد الرافدين والشام بدواً لا يعرفون القراءة والكتابة.

العماليق في مصر[عدل]

1791 ق.م

نزح قسم كبير من الأموريين العماليق إلى مصر تحت ضغط الحيثيين وقد حكموا مصر ما بين 1790 ق.م إلى 1540 ق.م، عندما أتيحت الفرصة لهم بتأسيس مملكتهم بسبب كثرة عددهم والنزاعات والعداءات الداخلية في مصر.

جاء ذكر العماليق في الكتابات المصرية القديمة باسم الهكسوس (هكا- سوس) وتعني "الملوك الرعاة"، كما جاء ذكرهم في مواضع أخرى بلفظ (العامو / عاموليق).

اتخذ العماليق عاصمة لهم في شرق الدلتا أطلقوا عليها اسم "زوان" أو صوعن والتي كانت تعرف ب أورايس، واندمج العماليق مع المصرين القدماء بشمال مصر،وكان خروجهم من مصر على يد الملك أحمس الأول.

لقد ذكر القرآن حكام مصر الأقدمين وفرق بينهم لما يذكر حكام مصر في عصر موسى لا يذكره إلا بصيغة فرعون، وذلك في أكثر من ستين آية كريمة منها قول القرآن:
[سورة البقرة:49)
(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ).

أما عند ذكر حكام مصر في عصر نبي الله يوسف فلا يذكره إلا بلفظ الملك قال القرآن:
(وقال الملك إِني أَرى سَبعَ بقرات سمانٍ يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وآخر يابسات)، وقول القرآن:
(وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم).

تذكر الكتب العربية القديمة ان العماليق دخلوا مصر سلماً دون قتال على عكس ما يقوله يوسيفوس فلافيوس, شكل الأموريين العماليق حكام الأسرة الخامسة عشر والأسرة السادسة عشر.

عبد الهكسوس العماليق الإله (إيل) الإله الأوحد ويوصف عادة بأنه رب السموات والأرض وبقية المخلوقات، كما عبد بعضهم الإله بعل وعانات.

الهكسوس[عدل]

لوحة تمثل أحمس الأول يقاتل الهكسوس في معركة.

الهكسوس (المصرية القديمة : هكا سوس, "الملوك الرعاة") شعب سامي بدوي غزا أرض شمال مصر في القرن الثامن عشرِ قبل الميلاد وحكمها لأكثر من 250 سنة.

تقليدياً الأسرة الخامسة عشر فقط كانت تسمى الهكسوس، شعب وملوك الهكسوس كان لديهم أسماء عمورية وكنعانية وكما كانت آلهتهم كآلهةِ الشعوب الساميةِ مثل بعل وعانات، قدم الهكسوس أسلحة وأدوات الحرب المتطورة إلى مصر، بشكل خاص القوس المركّب والعربة المَسْحُوبة والحصان والدروع.[2] [3]

حكم الهكسوس في مصر[عدل]

في القرن الثامن عشر قبل الميلاد حدثت تغيرات مناخية أدت إلى تغيرات في حضارات الهلال الخصيب وعدم اسقرار في التركيبة السكانية للشعوبها، أدت إلى هجرة تدريجية، طويلة ومستمرة، لعدد من شعوب الشام والعراق، استقر معظم شعب العموريين البدوي في دلتا النيل مصر وشمال الصحراء الشرقية.
في 1790 ق.م أتيحت الفرصة لعشائر وقبائل العموريين الهكسوس بتأسيس مملكتهم في شرق دلتا النيل ومصر الوسطى بسبب كثرة عددهم والنزاعات والعداءات الداخلية في مصر. قدرت اعدادهم بنحو 480 الف نسمة.

خاتم يحمل اسم الملك الهكسوسي أبوفيس

اتخذ الهكسوس عاصمة لهم في شرق الدلتا أطلقوا عليها اسم "زوان" أو صوعن أو هوارة والتي كانت تعرف ب أورايس، وتركزت مملكة الهكسوس بشكل أساسي في الدلتا وفي شرق ومنتصف مصر، تبدو علاقة الهكسوس مع الجنوب مصري بشكل رئيسي تجارية.

وكان الهكسوس قد سادوا مصر تدريجياً منذ نهاية القرن الثامن عشر قبل الميلاد, وكانت مصر السفلى (الدلتا) تخضع لحكمهم المباشر, أما مصر العليا (طيبة) وبلاد النوبة، فكانتا تخضعان لهم اسمياً وتؤديان نوعاً من الجزية السنوية طيلة قرن ونصف إِلى ملك الهكسوس في عاصمته زوان.

ملوك الهكسوس ملاحظات سنين الحكم
ساليتيس ح.1790 ق.م.
يكبم يـَكـْبـَم هو اسم عموري
صكير حار يعقوب حار
خيان ح.1600 ق.م.
أبوفيس الأول أپـِپي الأول ح.1555 ق.م.
أبوفيس الثاني
خامودي خامودي هو اسم كنعاني

أصول الهكسوس والتسمية[عدل]

كان المصرين القدماء يطلقون اسم (هكا - سوس) على ملوك الهكسوس وتعني الملوك الرعاة، في حين كانوا يطلقون اسم (العامو) أو (العاموليق) على شعب الهكسوس البدوي. طبقاً إلى النقوش الآرامية فان العماليق (الأموريين أو العموريين) كانوا بدوا قاطنين في بلاد الشام والعراق نزحوا إلى مصر تحت ضغط الحيثيين واستطاعوا حكمها.

تردد كلمة (العماليق) كثيراً في النقوش والكتابات الآرامية في حضارات بلاد الشام والعراق وأيضاً في التوراة اليهودية، وقد فسر علماء الآثار معنى الكلمة على انها تعني "جنود البدو"، عمو (بدوي) وليق أو لاق (جندي).

تردد كلمة (العماليق) كثيراً في النقوش والكتابات الآرامية في حضارات بلاد الشام والعراق وأيضاً في التوراة اليهودية، وقد فسر علماء الآثار معنى الكلمة على انها تعني "جنود البدو"، عمو (بدوي) وليق أو لاق (جندي).
ويذكر النقش المسماري أن العماليق كانوا بدواً من الجزيرة العربية يتجولون في أواسط بلاد الرافدين وجنوبيها. وتطلق عليهم المدوّنات السومرية اسم أمورو أو أَمُورُّم Amurrum (الأموريين) أي الغربيين أو أهل الغرب.

ورد ذكر العماليق في المدونات العراقية في الألف الثالث قبل الميلاد، وأطلق الأكاديون عليهم اسم عمورو، وهناك دلائل تشير إلى ازدياد عددهم واشتداد خطرهم على بلاد الرافدين في الألف الثالث قبل الميلاد، منها أن الملك شوسين ملك أور، أقام في حصناً ليحمي البلاد من هجماتهم، وقد كان العماليق في نظر سكان العراق أقواماً بدوية غير مستقرة تتصف بخشونة الطبع، وقد وصفته أسطورة سومرية: إن السلاح رفيقه ولا يثني الركبة (لا يخضع) ويأكل اللحم نيئاً ولا يمتلك بيتاً طوال حياته ولا يدفن في قبر بعد موته.

كانت تربية الحيوانات العمل الرئيسي للبدو العماليق كما تدل على ذلك المصادر المكتوبة. فقد كانوا مربي أغنام في المقام الأول يتجولون بقطعانهم في مناطق البادية بحثاً عن الكلأ والماء، ويعيشون من منتجاتها المختلفة واللبن ومشتقاته والصوف، ولم يترك العماليق نصوصاً أو كتابات بلغتهم، والسبب في ذلك هو أنهم كانوا عند دخولهم مدن بلاد الرافدين والشام بدواً لا يعرفون القراءة والكتابة.

قامت مملكة بابل الأولى بتجنيد العماليق كجنود في بابل وكان يتم توزيع عليهم مساحات من الأراضي كمكافأة لهم وتشجيعاً لغيرهم، وكانت السلاسة الحاكمة في بابل من العماليق العموريون أسرة حمورابي، وحسب المؤرخ المصري مانيتون فان النبي إبراهيم ويوسف عليهما السلام كانا ينتمون إلى عنصر العماليق الهكسوس.
تذكر الكتب والمراجع العربيه ومصادر التراث والتاريخ الإسلامي ان العماليق حكموا أرض مصر. وقد عدهم ابن خلدون من العرب القدماء فيقول في كتابه: فعاد وثمود والعماليق وأُميم وجاسم وعبيل وجديس وطسم هم العرب.
ويقول المؤرخ الطبري: عمليق أبو العماليق، كلهم أمم تفرقت في البلاد، وكان أهل المشرق وأهل عُمان وأهل الحجاز وأهل العراق وأهل الشام وأهل مصر منهم ؛ ومنهم كانت الجبابرة بالشام الذين يقال لهم الكنعانيون.

في القرآن الكريم عندما يتم ذكر حاكم مصر في عصر موسى وإبراهيم عليهما السلام لا يذكره إلا بصيغة فرعون أما عند ذكر حكام مصر في عصر نبي الله يوسف عليه السلام فلا يذكره إلا بلفظ الملك، أن الله في القرآن لم يلقب الملك الذي عاصرا النبي يوسف عليه السلام بالفرعون لأنه هو ومعظم قومه العماليق لم يؤمنوا بدين المصرين القدماء، ومن المحتمل أن يكون ملك مصر في حقبة دخول النبي يوسف لمصر هو أول أو ثاني ملك من ملوك الهكسوس.

وقد ذكر العماليق في التوراة، وقد كانوا أول شعب صدم العبرانيين حينما خرجوا من مصر متجهين إلى فلسطين. وظلوا يحاربونهم، ويكبدونهم خسائر فادحة، وأوقعوا الرعب في نفوسهم، ولهذا ثار الحقد بينهم على العماليق. ويتجلى هذا الحقد في الآيات التي قالها التي "صموئيل" لشاؤول "Saul" أول ملك ظهر ضد العبرانيين، قالها لهم باسم إسرائيل: "إياي أرسل الرب لمسحك ملكاً على شعبه إسرائيل. والآن فاسمع صوت كلام الرب. هكذا يقول رب الجنود. أني افتقدت ما عمل عمليق بإسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعوده من مصر. فالان اذهب واضرب عماليق، وحرموا كل ماله، ولا تعف عنهم، بل اقتل رجلاّ وامرأة، طفلاّ ورضيعا، بقراً وغنماً، جملاً وحماراً". وهذا الحقد هو الذي جعلهم يخرجونهم من قائمة النسب التي تربطهم بالساميين. وقد كانت منازل العماليق من حدود مصر فطور سيناء إلى فلسطين والشام.

الخبر عن الهكسوس وأديانهم وما كان لهم من الملك[عدل]

كان العموريين العماليق يعبدون الإله (إيل) الإله الأوحد ويوصف عادة بأنه رب السموات والأرض وبقية المخلوقات، المتعالي المحتجب فوق كرسيه في السماء السابعة، وما حلفاءهم الكنعانيون العماليق فكانوا وثنيين يعبدون الإله بعل بشكل أساسي، وقد يكون جلبت بعض الأسر العمورية عدداً من السومريين والحيثيين معهم إلى مصر للعمل كعبيد وكانوا قلة ويعبدون آلهة أخرى.

لوحة تصور مجموعة من شعب العماليق يدخلون مصر حوالي 1900 ق.م، اللوحة عثر عليها في قبر أمنمحات الأول

أطلق العماليق على الأرض التي سكنوها اسم مصر (مصرا / مصرايم).

أستوطن العماليق الساميين في مصر السفلى (الدلتا) منذ القرن 30 ق.م وأما مصر العليا وبلاد النوبة فكان سكانها من الكوشيين والبربر والزنج.

وآلت لهم السلطة في 1790 ق.م وأتخذوا من مدينة منيف عاصمة لهم في البدء.

أستعمل العماليق العموريون الخط المسماري في نظام تدوين السجلات الكتابة الملكية في شمال مصر.[1]

في عام 2010م نجحت بعثة أثرية نمساوية في أكتشاف موقع مدينة أثرية كبيرة تحت الارض كانت عاصمة للهكسوس تضم مجموعة كبيرة من البيوت والشوارع التي كانت موجودة بهذه المدينة إضافة إلى الكتابات وسلسلة من الآبار المختلفة الأحجام والأشكال.[2]

جولة في قصور الهكسوس في مصر من سور القرآن الكريم[عدل]

في قصة يوسف أشارات عن الرقي الحضاري الذي كان عليها البيت المصري في الطبقات العليا والحاكمة في عصر الهكسوس بمصر فقد كان يتكون من حجرات شتى وأبواب متعددة وأجنحة مختلفة ، بدليل أن امرأة العزيز حين أرادت أن تراود يوسف عن نفسه " غلقت الأبواب) " و َرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ) ، والمتوقع أن تكون قد عملت على إتمام الخطة بأن تغلق باب الجناح الذي تقيم فيه مع باب حجرتها الخاصة , وأبوابا أخرى بينهما،ومما يدل على كثرة الأبواب التي ينبغي غلقها في تلك المساحة ( بين باب الجناح وباب حجرتها الخاصة استعمال لفظ الجمع ( وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ). وكثرة الأبواب دليل على تقدم العمران والحضارة في ذلك الوقت ولم يستخدم لفظ " وأغلقت الأبواب " وإنما لفظ : (وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ)، تعبير مبالغة ـ أى إن الأقفال في ذلك الوقت كانت لها درجات في الإغلاق ، وقد استعملت المرأة أقصى درجة فيها لإحكام الغلق أي إلى هذه الدرجة وصل الرقي الحضاري في العمران0

و نجد في الآية ( وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ(دليل أخر على التقدم العمرانى في ذلك العصرأي أنها أحكمت إغلاق باب حجرتها الخاصة عليهما ، وقبل ذلك أحكمت إغلاق الأبواب كلها من باب الجناح إلى الأبواب الأخرى حتى حجرتها الخاصة ، وعندما استبقا الباب وانفتح باب حجرتها الخاصة فظهر الزوج لدى الباب .. فكيف اجتاز تلك الأبواب الأخرى التي أحكمت المرأة إغلاقها إلا إذا كان يحتفظ هو الأخر بمفاتيح إضافية للأبواب ، أي كانت الأقفال تفتح من الداخلو من الخارج أيضا ، وذلك تطور معماري هائل في ذلك العصر السحيق0

و نجد في الآية (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ). ونتخيل الرفاهية في بيت عزيز مصر: إذن ففي البيت مساحة واسعة تكفي لأن تعد فيه السيدة حفلا لنساء المدينة المترفات 0 بينما تطوف عليهن الخادمات بأطباق الفاكهة وسكاكين يأكلن بها .. وفى هذه الصالة المتسعة التي أعدت فيها إمرأة العزيز حفل استقبال للنسوة المترفات ،كانت هناك حجرات جانبية تؤدى إليه كأى فندق متعدد النجوم . ونتذكر أنه حين كانت النسوة المترفات منشغلات في الثرثرة والأكل كان يوسف ـ بأمر من إمرأة العزيز ـينتظر في حجرة مغلقة ينفتح بابها على الصالة المتسعة ، وحين أمرته خرج عليهم فجأة0

وغالب الأمر أن الهكسوس قد عرفوا هذه الرفاهية و تعلموها من عمران بلاد الرافدين موطنهم الأول ونقلوها معهم إلى مصر كما نقلوا ترف الأكل بالسكين.

ازاحة الهكسوس عن الحكم[عدل]

الملك الفرعوني سقنن رع أثر أصابته في معركة مع الهكسوس

في عهد الملك سقنن رع الثاني نحو(1580 ق.م) كانت طيبة قد بلغت من القوة والمكانة السياسية شأناً جعل الصدام مع الهكسوس أمراً لا مفر منه. وهذا ما دفع ملك الهكسوس «أبوبي» إِلى اختلاق الأعذار لبدء الصراع. ويظن أن سقنن رع حقق في هذا الصراع بعض النجاح إِلا أنه سقط فيه صريعاً (1575 ق.م), في معركة خاضها مع الهكسوس وقد لوحظ وجود جروح وإصابات قاتلة في جمجمته.

وخلفه في عرش طيبة ابنه الأكبر كاموس (1560- 1570 ق.م), وهو آخر ملوك الأسرة السابعة عشرة, وامتد حكمه خمس سنوات فقط. حافظ كاموس في بداية حكمه ولمدة ثلاث سنوات على علاقات حسنة مع الهكسوس, ثم بدا له أن يتابع حرب التي شرعها أبوه فشن هجوماً مفاجئاً على معاقل الهكسوس المتاخمة لحدوده بقوات من القبائل الصحراوية وأسطول نيلي كبير, وراح يتقدم شمالاً حتى بلغ عاصمة الهكسوس نفسها. وتتحدث النصوص القديمة التي تعود إِلى عهده عن استيلائه على ثلاثمئة مركب مصنوعة من خشب الأرز مشحونة بالأسلحة والذهب والفضة والمؤن, كما تتحدث عن بطشه بالمصريين بعنف الذين كانوا يهادنون العدو. وقبض رجاله في تلك الأثناء على رسول بعث به ملك الهكسوس إِلى أمير النوبة في كوش يحثه على مهاجمة أراضي طيبة من الجنوب, فلم يتردد كاموس في اِرسال قوة احتلت واحة البحرية محبطاً خطط أعدائه, ثم ارتد عائداً إِلى طيبة بانتهاء موسم الحملات بعد أن قضى على تمرد قام به أحد أتباعه. وتذكر النصوص اسم كاموس وأخيه أحموس, الذي جاء بعده, عند الشلال الثاني في النوبة, مما يحتمل توغل كاموس في أراضي النوبة حتى ذلك الموقع, ولكنه قتل على أيدي مجموعة من العبيد.

بعد مقتل الملك سقنن رع في حروبه ضد الهكسوس، وكانت دولة مصر العليا المصرية محاصرة من الهكسوس شمالاً ومن ملوك النوبيين جنوباً وبعد قتل الملك كامس، ثم انتقل الحكم إلى أحمس الأول الذي لم يكن يبلغ إلا 10 أعوام وقامت والدته بحثه على التدرب على القتال مع المحاربيين القدامى، وعندما بلغ ال 19 قام بعض من رجاله بالتقاط رسالة مبعوثة من ملك الهكسوس إلى ملوك النوبة يحثونهم بالزحف على الطيبة مما أدى إلى قيام أحمس بالهجوم على الهكسوس وهزمهم في عدة معارك، وقام بشن عدة هجمات خارجية عليهم في أراضيهم الأصلية، ولم تقتصر جهود أحمس الحربية على مقاتلة الهكسوس, فقد تحول بعدها إِلى جنوب مصر فقاد ثلاث حملات كبيرة متوالية استهدف فيها بلاد النوبة لتأديب أميرها الذي تعاون مع الهكسوس عليه وبذلك أصبحت الحضارة المصرية القديمة تحت حكم ملوك الطيبة. وبعد الأسرة الخامسة عشر حكمت مصر السفلى من قبل الأسرة المصرية السادسة عشر. ويذكر بعض العلماء أن الأسرة الرابعة والسادسة والثامنة والتاسعة عشر كانت تنتمي لشعب الهكسوس أيضاً من أصل كنعاني حسب معظم المؤرخين.

التقنيات العسكرية[عدل]

بدخولهم مصر طوروا التقنية العسكرية بها فأدخلوا الحصان العربي والقوس المركب الذي كان مداه أبعد من القوس العادي المصري. وأدخل الهكسوس الدروع التي لم يكن الفراعنة يعرفونها من قبل لحماية الجسم والرأس فادخلوا القلنسوة فوق الجمجمة والخوذات المعدنية فوق الرأس. وادخلوا العربات التي تجرها الخيول حيث لم يسبق لها مثيل في الحضارة المصرية القديمة.

أقصى مدى من أراضي مصر القرن الخامس عشر قبل الميلاد في عهد الدولة الحديثة

ما بعد الهكسوس[عدل]

تغيرت العقيدة القتالية المصرية من الدفاع إلى الهجوم والغزو وذلك بعدما اتضح لهم أن جيرانهم من الشعوب الأخرى يريدون احتلال أرضهم ولذلك يجب الدفاع عن مصر بخلق بُعد استراتيجى لها في أراضي أخرى مما جعل الدولة الحديثة التي أسسها كامس الأخ الأكبر لأحمس تؤسس جيشاً نظامياً محترفاً ومدرباً لأول مرة في مصر وقد حدث من أسلحته مما جعلهم يوسعون حدود مصر ويقيمون أكبر إمبراطورية في العالم آنذاك من الأناضول شمالاً إالى القرن الأفريقي جنوباً ومن الصحراء الليبية غرباً إلى الفرات شرقاً. وهذا الجيش الجديد كان يعاونه الأسلحة المشتركة وأسطول بحري، لأن الجيش المصري أيام حكم الفراعنة الآوائل وحتى الهكسوس كان من المشاة لأن الفروسية كانت الحصان والعربة.

امتدت حدود مصر في آسيا لأول مرة أيام الفتوحات الخارجية كحرب وقائية ضدها حتى الفرات بالعراق أيام الملك تحتمس الأول وحفيده الملك تحتمس الثالث قام بتوسعة الإمبراطورية المصرية إلى أقصى اتساع وصلت إليها من حدود إيران شرقاً إلى حدود تونس غرباً حالياً ومن جنوب تركيا إلى القرن الأفريقي وكذلك الملك رمسيس الثاني الذي هزم الحيثيين. بعد نهاية حكم الهكسوس بدأ عصر النهضة الثاني في مصر وكان بداية الشروق للإمبراطورية المصرية والتي عرفت أقصى امتداد لها في عصر الملك العظيم تحتمس الثالث حيث تحولت الإسترتيجية المصرية من الدفاع داخل الأرض المصرية إلى الدفاع من خارجها، فامتدت الدولة المصرية من العراق إلى ليبيا ومن تركيا إلى الجندل الرابع في السودان حالياً. وبعد أكثر من ألف عام ومع ازدياد التصارع على الحكم بين الكهنة والأسر المالكة مما أدى إلى ضعف الدولة المصرية مما أدى إلى الاحتلال من قبل الأخمينيون ودمروا مصر وثم جاء الإسكندر الأكبر وحرر مصر منهم وبدأ ببناء الإسكندرية في شمال غرب مصر وأعلن ولائه واحترامه للمصرين ومقداساتهم ونصبه الكهنة فرعوناً لمصر وإبناً للإله آمون واعترف به المصروين كفرعون، وأعلنوا له الطاعة والولاء ولمن بعده واعتبروه واحد منهم. وتلاه حكم الفراعنة البطالمة المصريين فالرومان فالعرب.

المصادر[عدل]

المنتظم في التاريخ

تاريخ ابن خلدون

الكامل في التاريخ

المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام

قصص الأنبياء والتاريخ

البداية والنهاية

سفر التثنية

سفر يشوع