عمر بهاء الدين الأميري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عمر بهاء الدين الأميري شاعر سوري من مدينة حلب، ذو اتجاه إسلامي، يميل إلى الطريقة الصوفية. شعره يمتاز بالطبيعة العاطفية والحس الوجداني المرهف وتناول في شعره العديد من المواضيع منها مواضيع سياسية وعاطفية ودينية. عمل سفيراً لفترة من الزمن لباكستان ثم للمملكة العربية السعودية.

طفولة عمر ودراساته[عدل]

نشأ في مدينة سوريا (حلب). نشأ عمر في مدينة حلب، وفيها تلقى دروسه الأولى في المدرسة الفاروقية، وحفظ القرآن الكريم، ومن مدارسها الأخرى تلقى علوم الأدب، والعلوم، والفلسفة، وعلم الاجتماع، والنفس، والأخلاق، والتاريخ، والحضارة، وأولع بالشعر العربي، وكانت له هواية ـ بعد حفظ القرآن الكريم ـ حفظ روائع الشعر. العربي في مختلف عصوره.

في الجامعة السورية تلقى العلوم القانونية، وحمل "شهادة الحقوق" التي تخوله أن يكون محامياً، وفعلاً عمل عمر في مهنة المحاماة حيناً من الزمن، ثم سافر إلى باريس رغبة في استكمال تحصيله العلمي، فدرس الأدب العربي والعالمي، وفقه اللغة، وحمل الشهادة العليا من جامعة السوربون.

ثم عاد إلى مدينته، فدرّس في حلب حيناً من الزمن، بالأخص مادة "حاضر العالم الإسلامي" في الكلية الشرعية، ثم انتقل إلى العاصمة وتولى إدارة المعهد العربي الإسلامي، وكان الشعر والترنم به هوايته الأولى.

عمل مدة طويلة في تدريس الادب وفقه اللغة، والحقوق والحضارة الإسلامية في عدد من الجامعات العربية والأجنبية عمل سفيراً في وزارة الخارجية السورية. وقد تميز بشعره الديني توفي عام 1992 م.

كان الشاعر مع أسرته في أحد المصايف في لبنان، ثم سافرت الأسرة إلى حلب وخلفته وحيداً ,فكانت قصيدة مسكنهم في القلب.

الأميري في السلك الدبلوماسي[عدل]

التحق الأمير بالسلك الدبلوماسي، فعين وزيراً مفوضاً، ثم سفيراً، وقضى شطراً من حياته سفيراً لبلده في المملكة العربية السعودية، وشطراً آخر في باكستان. ويبدو أنه اغتنم فرصة عمله في الباكستان فتعلم اللغة الأوردية حتى أتقنها، واستطاع أن يتحدث بها، ويحاضر، ويخطب، ثم ترك الدبلوماسية، وتفرغ لخدمة العمل الإسلامي بقية حياته. عمل سفيرا في وزارة الخارجية السورية، وقد تميز بشعره الديني

الأميري في خدمة الإسلام والمسلمين[عدل]

رغب الملك المغربي الراحل الحسن الثاني أن يستفيد المغرب من علوم هذا الرجل العملاق الذي ملأ صيته الآفاق، وتحدثت به الدنيا، فاستدعاه إلى المغرب، وعينه أستاذاً لكرسي "الإسلام والتيارات المعاصرة" في "دار الحديث الحسنية" بالرباط، واستمر أستاذاً في الدراسات العليا والدكتوراه خمسة عشر عاماً، كما درّس مادة "الحضارة الإسلامية" في جامعة محمد الخامس.

كان عمر يتقن إلى جانب لغته العربية: اللغة التركية التي تعلمها من أبيه وأمه وبيته، والفرنسية، والأوردية، وهذا ما سهل عليه التنقل في شتى بلاد العالم، يخطب أو يحاضر، ويلتقي بكثير من رجال العالم من شتى الأجناس واللغات، ويتفاهم معهم، من هنا نستطيع فهم سبب تعرفه على معظم حكام العالم الإسلامي، وعلمائه، وقادته، وتكوين وشائج دائمة، ومحبة بينه وبينهم.

لو قدر لك أن تزوره في منزله بشارع لافوازييه يوماً بمدينة الرباط، أو في منتجعه الساحلي في الهرهورة بقرب الرباط، أو بمقره بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية، أو في أي مكان يحل فيه، لرأيت شيئاً عجباً. فالهواتف ترن في مقره حيث كان ليل نهار، هذا هاتف من جنوب إفريقية، وهذا من تونس الخضراء، وذاك من باكستان، وهذا من أندنوسيا، وهذا من الصومال، وذاك من مصر، وهكذا، فكأن الدنيا كلها تعرفه، وتسال عنه، ولا تستغني عن سماع صوته، وما أشبهه بعظماء العالم الذين يملكون قلوب الملايين من البشر، لذلك فهم دائماً مع الناس، جسداً أو روحاً

دواوينه[عدل]

له عدة دواوين شعرية منها:

  1. أب: ديوان يتناول أشعاره بطبيعة العاطفة الأبوية.
  2. أذان القرآن.
  3. ألوان طيف.
  4. أمل.
  5. حجارة من سجيل.
  6. قلب ورب.
  7. مع الله.
  8. نجاوى محمدية.
  9. رياحين الجنة.
  10. مختارات من شعر الأميري.

من قصائده[عدل]

مسكنهم بالقلب

أين الضجيج العذب والشغب؟ أين التدارس شابه اللعب؟

أين الطفولة في توقدها؟ أين الدمى في الأرض، والكتب؟

أين التشاكس دونما غرض؟ أينا لتشاكي ما له سبب؟

أين التباكيو التضاحك في وقت معاً والحزن والطرب؟

أين التسابق في مجاورتي شغفاً، إذا اكلو وإن شربو؟

يتزاحمون على مجالستي والقرب مني حيثما انقلبوا

يتوجهون بسوق فطرتهم نحوي، إذا رغبوا, وان رهبوا

فنشيدهم «بابا» إذا فرحو ووعيدهم «بابا» إذا غضبوا

وهتافهم «بابا»اذاابتعدوا ونجيهم «بابا» اذااقترببوا

بالامس كانو ملء منزلنا واليوم..ويح اليوم..قد ذهبوا

وكأنما الصمت الذي هبطت أثقالها في الدار إذ غربو..

اغفاءة المحموم، هدأتها فيها يشع الهم والتعب

ذهبوا...أجل ذهبوو مسكنهم في القلب، ماشطوا وما اقتربوا

إني أراهم أينما التفتت نفسي، وقد سكنوا، وقد وثبوا

وأحس في خلدي تلاعبهم في الدار، ليس ينالهم نصب

وبريق أعينهم إذا ظفروا ودموع حرقتهم إذا غلبو

في كل ركن منهم أثر، وبكل زاوية لهم صخب

اني أهم حيثما اتجهت عيني, كأسراب القطا سربوا

دمعي الذي كتمته جلداً لما تبكوا عندما ركبوا

حتى إذا ساروا وقد نزعوا من أضلعي قلباً بهم يجب

ألفيتني كالطفل عاطفة فاذا به كالغيث ينسكب

قد يعجب العذال من رجل يبكي، ولو لم ابك فالعجب

هيهات ما كل البكا خوراً اني _ وبي عزم الرجال _ أب


كان الشا عر مع أسرته في أحد المصايف في لبنان، ثم سافرت الاسرة إلى حلب وخلفته وحيدا، فكانت هذه القصيدة.

وفاته[عدل]

نُقل من **المغرب** إلى **الرياض** للعلاج على نفقة** الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود** فتوفي بها. ونُقِل إلى** المدينة المنورة**، ودفن في** البقيع*

وصلات خارجية[عدل]