عملية الفجر الأحمر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
صورة صدام من قبل الجيش الأمريكي أثناء إلقاء القبض عليه.

عملية الفجر الأحمر أو القبض على صدام حسين (بالإنجليزية: Operation Red Dawn) هي العملية العسكرية التي تم فيها القبض على صدام حسين في الحفرة التي كان يختبأ فيها على يد قوات التحالف الأمريكية في ديسمبر 2003 وأظهرته الصورة أشعث الشعر وغير مرتب بعد سحبه من حفرة العنكبوت في بلدة قرب تكريت. سخرت الإدارة والرأي العام الأمريكي ألف النكات عنه وعن مخبأه، ظهرت الغرفة قذرة إحدى محتواتها علبة فارغة للحم رخيص العلامة.[1]

نشر الإتحاد الصحفي الدولي (يو بي آي) في 8 مارس 2005 بياناً صحفياً صغيراً تحت عنوان نسخة عامة عن قصة خيالية لأسر صدام، حظي بتغطية إعلامية ضئيلة في الولايات المتحدة. ولم تجد إلا وسيلة إعلامية واحدة فقط عرضت هذه القصة : وهي قناة وام 13 في روتشيستير، نيويورك.[1]

الحادثة[عدل]

قصة المؤامرة[عدل]

ورقة رسمية من مكتب التحقيقات الفيدرالي وظهور بصمات للرئيس الراحل صدام حسين

البيان الصحفي لـ"يو بي آي" اشتمل على اقتباسات من جندي بحرية (مارينز) سابق اسمه نديم رابح، وهو من أصول لبنانية. بالإضافة إلى الرواية الأمريكية عن تاريخ الأسر بأنه قد انتهى في يوم واحد، ذكر نديم رابح أثناء مقابلة له في لبنان:

   
عملية الفجر الأحمر
أنا كنت من بين العشرين رجل المكونين للوحدة، بضمنهم ثمانية من أصول عربية، الذين بحثوا عن صدام لمدة ثلاثة أيام في منطقة الدورة القريبة من تكريت، ووجدناه في بيت بسيط في قرية صغيرة وليس في حفرة كما أعلن. أسرناه بعد مقاومة عنيفة خلالها قتل أحد أفراد مشاة البحرية من أصل سوداني.
   
عملية الفجر الأحمر

روى رابح كيف أن صدام أطلق النار عليهم من بندقية من نافذة غرفة تقع في الطابق الثاني بعدها، صرخ جنود البحرية عليه باللغة العربية،

   
عملية الفجر الأحمر
يجب أن تستسلم. ليس هناك فائدة في المقاومة.
   
عملية الفجر الأحمر

لفق لاحقاً فريق إنتاج عسكري فلم أسر صدام في حفرة، والتي في الحقيقة كانت فتحة لبئر مهجور. رواية جندي البحرية السابق تختلط مع الأداء الذي أعطاه صدام حسين لمحاميه في إجتماعهم الوحيد. صدام أخبره بأنه أسر في بيت صديق وأنه خدر وعذب لمدة يومين. لهذا السبب، بدت صور صدام موسخة. لكنهم كانوا جميعاً على خطأ، هم فقط أخذوا الصور التي وزعت عليهم من قبل الجيش الأمريكي ومن ثم كتبوا الخطوط التي أمليت عليهم مرددين الكلام بطريقة ببغاوية.

تكرر الحادثة[عدل]

لم تكن هذه المرة الأولى شيئاً من هذا القبيل قد حصل من قبل، بعد غزو واحتلال بنما عام 1989 حيث سمحت الولايات المتحدة للصحافة دخول مكتب مانويل نورييجا، وتم وصفه وكأنه منحرف جنسياً، كانت في المكتب صور لأولاد صغار، صورة لهتلر، ملابس داخلية حمراء ومجلات خلاعية. بعد بضعة أشهر تم تسريح جندي بحرية من الخدمة العسكرية الذي كان أول من دخل مكتب نورييجا، تحدث هذا الجندي في نهاية المطاف مع مراسل صحفي وقال له بأنه كان على الإطلاق أول من دخل المكتب بعد أن اختطفت الولايات المتحدة الرئيس البنمي السابق وكل ما كان داخل المكتب هو منضدة، هاتف، كرسي وآلة كاتبة.

وعند رجوعنا 16 عاماً إلى الخلف من زوال نورييجا تحديداً في عام 1973 اغتيل الرئيس التشيلي سلفادور الليندي، وعندما سمح للصحافة دخول مكتبه، شاهدوا زوجاً من الملابس الداخلية الحمراء، صور لأولاد صغار، صورة لهتلر ومجلات أباحية. وكالة المخابرات المركزية لم تمتلك الحشمة لتغيير الدعائم استعملوا نفس الدعائم السينمائية لكلا المكتبين، معتقدين أن 16 سنة كان وقتاً طويلاً وليس هناك أحداً يكتشف ويفهم الحيلة. أحد المراسلين الذي غطى حدث 1973 كان أيضاً موجوداً في بنما عام 1989 وحدث أن رأى كلا السيناريوهين المصطنعين الملفقين.

مع صدام حسين غيروا الدعائم السينمائية التي سبق ذكرها، لربما أنها قد لا تمر في العراق دون اكتشافها، نعود إلى صدام وحفرة العنكبوت والسمات الأخرى من حياته بعد 9 أبريل 2003 عندما أسر قالت السلطات الأمريكية بأنه كان يشكل قوة مستهلكة وليس له أي تأثير على المقاومة المتنامية باضطراد. المعلومات اللاحقة أظهرت بأنه كان يترأس المقاومة ودعى إلى إطلاق العديد من الهجمات على قوات الإحتلال. على سبيل المثال، خلال زيارته الأولى لبغداد، مكث بول وولفوفتز في فندق الرشيد، أطلق صاروخ على البناية وقتل عقيد أمريكي كان ماكثاً في طابق واحد فقط فوق الطابق الذي حل فيه وولفوفتز. صدام حسين أمر شخصياً بهذه الضربة، ولولا حوالي أربعة أمتار، لربما قد غير التاريخ.

الملاحظات[عدل]

سُمعَت حكايات قصصية عن صدام حسين يشارك في حرب الشوارع ضد القوات الأمريكية، مصادر مختلفة نشرت هذه المعلومة لذا كتب عقيد متقاعد إلى مصدر في بغداد بسؤال محتواه هناك بعض البنود منها:

  • ملابس صدام الداخلية كانت نظيفة جداً، مما تعطي الانطباع على أنه لم يكن في الحفرة.
  • في الوقت الذي قالوا أنهم أسروه، لم تكن هناك أية تواريخ متوفرة، لكن الأشجار التي أظهروها في الفلم تمثل أشجار نخيل تحمل رطباً طرياً وهذا غير محتمل في الشتاء.
  • بيتي يقع في منطقة الأعظمية وأنا أستطيع القول بأنني رأيت صدام بعد أن أعلنوا عن سقوط بغداد. رأيته بنفسي. كان واقفا على غطاء سيارة. كان يبتسم إلى الناس الواقفين حوله الذين كانوا يشجعونه بولائهم له، الولاء الذي كانوا دائماً يحملونه ويكنون به له.
  • كما أعرف، صدام كان على قمة المعركة في المطار.
  • ما سمعته أنه كان على قمة العديد من الهجمات ضد الأمريكان.

صدام قبل القبض عليه[عدل]

من مصادر مختلفة، لدينا الآن قصة مختلفة كلياً عن الواحدة التي أطعمتنا وغذتنا بها إجبارياً الإدارة الأمريكية. بدلاً من صدام حسين كونه جباناً الذي هرب وألقي القبض عليه في حفرة في الأرض هو الآن الرئيس الذي تحت الحصار، اجتمع علنا بشعبه في 9 أبريل 2003 بعد أن شارك بصورة شخصية في معارك مختلفة ضد الغزاة، والذي خلق شبكة من المقاومة بينما عشرات الآلاف من العسكريين الأمريكان كانت تبحث عنه.

معظم الرجال بعمر 65 سنة يتأملون التقاعد لكن، صدام حسين عاش بسبب ذكائه، الأرض، ومع الرفاق لمدة تسعة أشهر، ينسق كل الوقت مقاومة ضد المحتلين الغير شرعيين. معظم الرجال بنصف عمره لن يكونوا قادرين على خوض التحديات البدنية لمثل هذا الروتين. هذا بحد ذاته إنجاز هائل. وتمتلك الحكومة الأمريكية كل سجلات العراق لما قبل أبريل 2003.[1]

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت الحقيقة في قصة القبض على صدام حسين شبكة البصرة ترجمة دجلة وحيد للكاتب مالكوم لاغوش - جيف أرتشر.