عمى الألوان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عمى الألوان هو عدم القدرة على التمييز بين بعض الألوان أو كلها التي يمكن أن يميزها الآخرون. هو مرض وراثي في غالب الأحيان، لكن ممكن أن يحصل بسبب خلل في العين أو العصب البصري أو الدماغ أو بسبب التعرض لبعض المواد الكيمياوية. قام العالم الكيميائي الإنكليزي جون دالتون بنشر موضوع عن عمى الألوان بعدما اكتشف بأنه يعاني منه، وبسبب أعمال دالتون في هذا المجال فتسمى هذه الحالة بالدالتٌزم «Daltonism» ومع أن هذا الاسم يطلق الآن على حالة واحدة فقط وهي « deuteranopia » - وهي عَمَى الأَخْضَرِ والأَحْمَر -.

ملف:Colorblind2.png
هذه صورة للعرض. يجب أن تبدو الصور في الأسفل واضحة لإنسان عادي ببصر سليم على أنها تحتوي على أعداد (العدد 83 في هذه الحالة). لكن بعض الصور سوف لن تكون واضحة لبعض الناس الذين لديهم خلل في تمييز الألوان
ملف:Colorblind3.png
تحوي هذه الصورة العدد (37)، الأشخاص المصابين بعمى ألوان من نوع protanopic ربما لن يستطيعوا تمييز العدد الموجود في الصورة.
ملف:Colorblind4.png
الأشخاص المصابين بعمى الألوان من نوع deuteranopic ربما لن يستطيعوا تمييز العدد (49) الموجود داخل الصورة.
ملف:Colorblind5.png
الأشخصاص المصابين بعمى الألوان من النوع tritanopic ربما لن يتمكنوا من رؤية العدد (56) داخل هذه الصورة.

الصفة السائدة[عدل]

يوثر عمى الألوان على عدد لا بأس به من الناس، مع ذلك تختلف النسبة بين الجماعات. يحصل لثمانية من المئة من الذكور و0.4 بالمئة بين الاناث. تزداد نسبة حصول عمى الألوان وبما فيه الحالات الاقل احتمالاً في المجتمعات المعزولة ومع التحديد في نوعية الجينات.

اسباب حصول عمى الألوان[عدل]

هناك أنواع عديدة من عمى الألوان. ان العمى الذي سببه وراثي هو الأكثر شيوعاً، ولكن ممكن ان يكون سبب العمى خللا بالشبكية أو العصب البصري أو في مناطق الدماغ.

هناك نوعان من عمى الألوان من حيث.. عمى ألوان أحادي اللون : وفيه يرى الشخص العالم بلونين هما الأبيض والأسود.. كأنه يشاهد فيلما قديما.

عمى ألوان ثنائي اللون : وفيه يكون الشخص غير قادر على تمييز ألوان معينة.. كأن لا يستطيع التمييز بين الأخضر والأحمر.. أو الأصفر والبرتقالي.

أما عن أسباب حدوث عمى الألوان فذلك ناتج عن المخاريط الموجودة في شبكية العين.

في شبكية العين للإنسان الطبيعي هناك ثلاث مخاريط في داخل شبكية العين.. المخاريط الخضراء المخاريط الحمراء المخاريط الزرقاء في داخل كل مخروط هناك صبغات محددة وظيفتها امتصاص الضوء المنعكس من على الأجسام ومن ثم إدراك الألوان..

في حالة العمى الثنائي يكون هناك خلل في أحد المخاريط سواء الخضراء أو الحمراء أو الزرقاء.. أما في الإنسان العادي والذي يتمتع بالرؤية ثلاثية الألوان.. فإن جميع المخاريط في شبكية العين تكون سليمة وجاهزة للعمل في أي وقت.

تصنيف عمى الألوان[عدل]

تحتوي شبكية عين الإنسان على نوعين من الخلايا الحساسة للضوء:

هناك ثلاث أنواع من الخلايا المخروطية(الاقماع) وكل منها تحتوي على صبغة معينة وتعمل الخلايا المخروطية عندما تمتص الصبغات الضوءالساقط على الأجسام والمنعكس إلى شبكية العين تعمل على تحويله إلى إشارات كهربائية تعبر إلى المخ عن طريق العصب البصري والذي يترجمها إلى ما نراه من حولنا بالألوان. يختلف امتصاص ألوان الطيف بواسطة الصبغات، فإحدى تلك الصبغات هي حساسة جداً للالوان ذات الطول الموجي القصير (تمتص الضوء الأزرق وتميزه)والأخرى حساسة للطول الموجي المتوسط (تمتص الضوء الأخضر وتميزه)والثالثة حساسة جداً للاطوال الموجية الطويلة (تمتص اللون الأصفر وتميزه) ومن المهم أن نلاحظ أن قابلية الامتصاص الطيفي لهذه الاجزاء الثلاثة تغطي معظم الضوء المرئي، لذلك من الخطأ أن نسميها مستقبلات اللون " الأزرق" و"الأخضر" و" الأحمر" بيربيلاي لأن مستقبل اللون الأحمر تكون حساسيته ضمن اللون الأصفر. إن الأنواع المختلفة من عمى الألوان تحصل بسبب خلل بوظيفة بعض أو كل نظام المخاريط في الشبكية. ومعظم أسباب عمى الألوان عند الإنسان هو الخلل بمنطقة امتصاص الأطوال المتوسطة والطويلة لألوان الطيف الشمسي مما يسبب عدم تمييز اللون الأحمر والأصفر والأخضر عن بعضها البعض، تسمى هذه الحالة "عمى اللون الأحمر والأخضر" ولكن الاسم لاينطبق على الخلل الحاصل. الأنواع الأخرى من عمى الألوان تعتبر أقل حدوثاً، منها عدم القدرة على التمييز بين اللون الأزرق والأصفر والحالة الأندر من بينهم هم عدم القدرة على التمييز بين الألوان جميعها حيث الشخص لايميز اللون الرمادي واللون الأسود والأبيض في الأفلام والصور.

التشخيص[عدل]

يعتمد اختبار إيشيهارا للألوان على مجموعة من الصورة تحوي بقع ملونة فيها، وهو الفحص المستخدم بشكل كبير في تشخيص أخطاء رؤية اللون الأخضر-الأحمر. تحتوي الصورة عادة على واحد أو أكثر من الأرقام العربية ملون بلون مختلف عن باقي أجزاء الصورة، ويكون من الممكن مشاهدته من قبل شخص نظره سليم، ولكن ليس من قبل الأشخاص المصابين بعمى الألوان.

إلا أن هناك انتقادات لاختبار إيشيهارا على أنه يحتوي أرقاما، قد لا يستطيع الأطفال الصغار قراءتها الذين لم يكونوا قد تعلموا قراءة الأرقام بعد.

العلاج[عدل]

لايوجد علاج لعمى الألوان ولكن هناك عدسات لاصقة ممكن أن تحسن التمييز بين الألوان.

علم الأوبئة[عدل]

عمى الألوان يصيب عدد كبير من الناس على الرغم أن النسب الدقيقة تختلف بين الجماعات. في أستراليا، على سبيل المثال، فإنه يحدث لحوالي 8% من الذكور و0.4 % فقط للإناث.[1].

المصادر[عدل]