عنف نفسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إن العنف النفسي (بالإنجليزية: Psychological abuse) شكل من أشكال العنف وسوء المعاملة يوسم به الشخص الذي يُخضع غيره بسلوك قد يتسبب له بصدمات نفسية، بما في ذلك القلق، أو الاكتئاب المزمن أو اضطرابات إجهاد ما بعد الصدمة أو يكون سبباً في تعريضه لذلك. ويعرف العنف العاطفي أيضاً بـالعنف العاطفي أو العنف الذهني. وكثيراً ما يرتبط هذا العنف مع حالات من اختلال توازن القوى ، مثل العلاقة المتعسفة، و التنمر و الاعتداء على الأطفال و العنف في مكان العمل.

التعاريف[عدل]

لم يكن هناك "إجماع حول تعريف العنف العاطفي." من أجل ذلك عرف بعض الأطباء والباحثين العنف العاطفي بتعريفات متباينة ومتشعبة. إلا أن مقياس التكتيك الصراعي المستخدم على نطاق واسع يصنف ما يقارب من عشرين تصرف أو سلوك متباين من "الإعتداء النفسي" في ثلاث فئات مختلفة:

  1. الاعتداء اللفظي (كقول شيء يزعج شخص آخر أو يضايقه)؛
  2. السلوكيات المهيمنة (كمنع شخص من الاتصال بأهله)؛
  3. السلوكيات الناتجة عن الغيرة أو الحسد (كاتهام شريك أو صديق بالمحافظة على علاقات أخرى مشابهة للعلاقة التي تربطهما).

وعرَّفت وزارة العدل الأمريكية السلوكيات العدوانية عاطفياً بأنها كل ترهيب أو تهديد يتسبب بالخوف، وارتكاب ما يشكل أذى أو خطراً جسدي للنفس أو للشريك، أو الأطفال، أو أسرة الشريك أو أصدقاءه، أو قتل الحيوانات المنزلية الأليفة, أو تدمير للممتلكات، ما يضطره للعزلة عن الأسرة أو الأصدقاء، أو المدرسة أو العمل.

وناقشت وزارة الصحة الكندية في عام 1996م مسألة كون العنف العاطفي حافز للباحث عن "السلطة وفرض السيطرة"، كما عرفته بكل ما من شأنه التسبب بنبذ, أو إهانة، أو ترويع، أو عزل أو إفساد أو استغلال أو "رفض للتجاوب العاطفي".

وقد تناولت العديد من الدراسات أن الحوادث غير الظاهرة لا تعد عنفاً عاطفياً بخلاف العنف الجسدي والعنف الجنسي، فكتب تومسون وتوتشي أن "العنف العاطفي يحدده المناخ أو نمط السلوك المنتهج مع مرور الوقت [...] وهكذا، فإن عنصري الاستمرار و التكرار عنصرين أساسيين في أي تعريف العنف العاطفي." ولقد عرف المؤلف والماحمي اكس أندرو - وهو محقق سابق في الجرائم الجنسية - العنف العاطفي بـ "الانتقاص المنهجي للمعتدى عليه (الآخر), بقصد أو بلا وعي أو بكليهما، ولكنه سلوك دائم وليس حدثاً منفرداً. "

وتشمل الأساليب الأكثر بساطة للعنف العاطفي الشتائم، والإهانات, والتناقض العشوائي غير المتوقع, ولا يمكن التنبؤ بها، وإنكار وقوع الحوادث العدوانية السابقة. كما تسببت التكنولوجيا الحديثة بظهور أشكال جديدة للعنف، وذلك عبر الرسائل النصية والتنمر الإلكتروني عبر الإنترنت.

علم الأمراض[عدل]

الانتشار[عدل]

في العلاقات الحميمة[عدل]

يعرف العنف الأسري بأنه سوء معاملة مزمنة عند الأزواج، والأسر، الصداقات، والعلاقات الحميمة الأخرى ويتضمن تصرفات عدوانية عاطفياً. فليس بالضرورة أن يؤدي الإيذاء النفسي إلى الإيذاء الجسدي، إلا أن الإيذاء الجسدي في العلاقات الأسرية غالباً ما يُسبق ويصحبه إيذاء نفسي. وكتب مورفي واوليري تقريراً يذكر فيه أن العنف النفسي من أحد الشريكين أوثق دليل للشريك الآخر يقطع فيه بأن ذلك مجرد بداية للإعتداء الجسدي.

وذكرت دراسة أجراها هامل ونشرت عام 2005م أن "كلاً من الرجال والنساء يتسبب أحدهم بأذى جسدي وعاطفي للآخر بمعدلات متساوية. كما وجد باسيل أن الإعتداء النفسي يصدر عن الطرفين في الحالات التي يذهب فيها الأزواج إلى المحكمة للفصل بينهم فيما يتعلق بالمشاكل الأسرية. كما في دراسة أجريت عام 2007م على 1886 طالب من طلاب الجامعات الإسبانية تتراوح أعمارهم بين 18–27 وجد أن العدوان النفسي (كأحد وسائل مقياس التكتيكات الصراعي) شائع في علاقات ما قبل الزواج على نحو يجعله كسمة ثابتة في هذه المرحلة، وأن المرأة أكثر ارتكاباً للاعتداء النفسي. ومثل هذه النتائج ظهرت في دراسات أخرى. ووجد شتراوس وآخرون أن الزوجات تستخدم العنف النفسي أكثر من الأزواج، بما في ذلك التهديد بالضرب أو برمي جسم ما. وفي دراسة قام بها جيوردانو وآخرون على 721 شخص من الشباب البالغين وجد أن الإناث في العلاقات الحميمة أو الزوجية أكثر عنفاً وتهديداً باستخدام السكين أو رفع السلاح في وجه أزواجهم.

وتذكر العديد من الدراسات التي أجريت بين عامي 1980م و 1994م أن علاقات المثليات تسجل عموماً معدلات اعتداء بين الأشخاص - بما فيه الاعتداء النفسي أو العنف الأعاطفي - أعلى من مثيلاتها عند الأزواج مختلفي الجنس أو المثليين الذكور. بل إن هناك تقارير عن نساء ارتبطوا بعلاقات مع رجال ونساء على حد سواء ذكروا ارتفاع معدلات العنف من شريكاتهم من النساء.

أفاد مركز تبادل المعلومات الوطنية المعني بالعنف الأسرى، ووزارة الصحة الكندية أن 39% من النساء المتزوجات أو المتزوجات قانونياً عانوا من العنف العاطفي الذي مارسه الأزواج/والشركاء؛ وفي مسح أجري عام 1995م على أكثر من 1000 امرأة فوق سن الخامسة عشر ظهر أن 36-43% كتبوا تقريرات عن حالة عنف عاطفي خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة، و 39% تعرضن للإيذاء العاطفي في فترة الزواج/ما قبل الزواج؛ ولم يتناول هذا التقرير الصبيان أو الرجال الذين يعانون من العنف العاطفية من الأسر أو الأصدقاء الحميمين. وذكر برنامج وثائقي أذاعته بي بي سي تناول العنف الأسري، بما في ذلك سوء المعاملة العاطفية؛ أن 20% من الرجال و 30% من النساء قد تعرضوا للعنف على يد شريكهم الآخر.

وكتب شتراوس وفيلد تقرير بينوا فيه أن العدوان النفسي أمر شائع في الأسر الأمريكية: "إذ تستشري الاعتداءات اللفظية على الأطفال على نحو كبير، مثلها مثل الاعتداءات الجسدية". وفي دراسة انجيزية أجريت عام 2008 م وجد أن الآباء والأمهات على حد سواء يمارسون الإعتداء اللفظي تجاه أطفالهم.

العنف في مكان العمل[عدل]

وتختلف معدلات الإبلاغ عن العنف العاطفية في أماكن العمل، فمن الدراسات ما يظهر أنها 10 %, و 24 %, و 36 % من مرسلي التقارير يشيرون إلى وجود عنف عاطفي حقيقي متواصل من زملاء العمل.

ووجد كيشلي وجاجاتيك أن كلاً من الذكور والإناث يقوم بـ"تصرفات عدوانية عاطفياً " في مكان العمل بمعدلات مماثلة تقريبا. في وتبين نامي في دراسة مسحية أجريت على الشبكة العنكبوتية أن النساء أكثر تنمراً في مكان العمل، كإطلاق الشتائم , وكان متوسط مدة العتداءات هذه 16.5 شهراً.


صفات المعنف[عدل]

في استعراض البيانات من دراسة دوندين في تخصصات صحية وتنموية متعددة (دراسة أجريت على 941 من أتراب ولادة طولية) رصدت موفيت وآخرون تقريراً يفيد أنه في حين أن الرجال يقومون عموما بإعتداءات أكثر، فإن الجنس ليس بمؤشر موثوق فيما يتعلق بالعدوان بين الأشخاص، بما في ذلك الاعتداء النفسي. كما ترى الدراسة أنه بغض النظر عن الجنس فإن الأشخاص العدوانيين يشتركون في عدة خصال أهمها ارتفاع معدلات الشك والغيرة؛ تقلبات مزاجية مفاجئة وعنيفة؛ وانعدام ضبط النفس؛ ومعدلات تفوق النسب المتوسطة في قبول العنف والعدوان. وتضيف موفيت أن الرجال المعادين للمجتمع يقومون بشكلين متباينين من أشكال عدوان بين الأشخاص (أحدهما ضد الغرباء، والآخر ضد شريكاتهم المقربات)، فيما يندر أن تمارس النساء المعاديات للمجتمع عدوانيتها على غير شريكهم.

كما يسجل الذكور والإناث ممن يمارسون العنف العاطفي والجسدي معدلات عالية من اضطرابات الشخصية. وتقدر نسب الاضطرابات الشخصية في عموم السكان ما يقارب 15%-20%، في حين أن حوالي 80% الذين خضعو لبرامج علاج بأمر من المحكمة كانوا يعانون من الاضطرابات الشخصية.

ويهدف هؤلاء المعنفون والعدوان إلى تجنب القيام بالأعمال المنزلية أو تحمل الأعباء الكاملة للموارد المالية الأسرية. فقد يكونوا شديدو التلاعب، وكثيرا ما يستغلون أصدقاءهم ورجال القانون وموظفي المحاكم بل وأسر ضحاياهم ويضمونهم إلى جانبهم في إلقاء اللوم على الضحية.


الآثار[عدل]

ويشير التقرير الذي أعده إنجليزي وآخرون أن الأطفال الذين يعيشون في أسر يسود العنف بين أفرادها، من عنف نفسي وآخر لفظي، معرضون لاضطرابات خطيرة، بما في ذلك الاكتئاب المزمن، و القلق، و اضطرابات إجهاد ما بعد الصدمة والعزلة والغضب. وأضاف التقرير أن أثر الاعتداء العاطفي "لا تختلف إلى حد كبير" عن أثر العنف الجسدي. كما يفيد جونسون وآخرون أن في مسح أجري على 825 مريضة أن 24% يعانون من عنف عاطفي، وعانوا من مشاكل تتعلق بأمراض النساء بمعدلات كبيرة. كما شملت دراستهم 116 رجلاً تعرضوا لعنف عاطفي على يد شريكاتهم، وذكر هاينز ومولي موريسون أن معدلات الإصابة باضطراب إجهاد ما بعد الصدمة وإدمان المخدرات والكحول عالية عند الضحايا.

وبينت دراسة لنامي عن العنف العاطفي في أماكن العمل أن 31 في المائة من النساء و 21% من الرجال الذين أبلغوا عن حالات عنف عاطفي في مكان العمل ظهرت عليهم ثلاث أعراض رئيسية من أعارض اضطراب إجهاد ما بعد الإصابة وهي: (فرط التيقظ , و تداخل الصور والأحداث, وتجنب بعض التصرفات). كما أظهرت دراسة أجراها سيمونلي وإنجرام عام 1998م على 70 طالباً من الذكور في إحدى الكليات أن الرجال الذين تعرضوا للعنف العاطفي على يد شريكاتهم سجلوا معدلات اكتئاب مزمن أعلى من عامة السكان.

كما أظهرت دراسة جولدسميث وفريد على 80 طالباً من طلاب إحدى الكليات أن العديد من تعرضوا للعنف العاطفي لا يصنفون سوء المعاملة كعنف. بالإضافة إلى ذلك، تظهر الدراسة أن هؤلاء الأشخاص يسجلون معدلات أعلى من المتوسط في صعوبة تحديد مشاعرهم ومعالجتها.

ويرى جاكوبسون وآخرون أن النساء اللاتي يسجلن معدلات خوف عالية جداً أثناء النزاعات الزوجية. ومع ذلك، ورد في مذكرة تعقيبية أن نتائج جاكوبسون غير صحيحة بسبب اختلاف تفسيرات الرجال عن النساء في الاستبيانات جذرياً. وذكر كوكر وغيره أن آثار العنف الذهني تتشابه بغض النضر عما إذا كان الضحية ذكرا أو أنثى. ووجد بيملوت كوبياك وكورتيناأن شدة العنف وطول مدته هي المؤشر الوحيد الدقيق لآثار العنف؛ وليس لجنس الجاني أو المجني عليه أي مؤشر موثوق .

وتبين في تحليل لدراسة استقصائية كبيرة أجراها لاروش على 25,876 شخص أن النساء اللاتي يتعرضن للعنف على يد الرجال أكثر سعياً للحصول على المساعدة النفسية من الرجال الذين يتعرضون لنفس العنف على يد النساء (63% مقابل 62%).

وذكر لوران وآخرون في دراسة أجريت عام 2007م أن الإعتداء النفسي عند الأزواج الصغار يرتبط بقلة الرضا لكلا الشريكين: فـ"الإعتداء النفسي قد يمثل عائق للتطور العلاقة الزوجية حيث أنه يعكس أساليب تعسفية تعكس قلة النضج أقل نضجاً وعدم القدرة على تحقيق التوازن بين حاجات النفس/والآخر تحقيقاً فاعلاً (شملت هذه الدراسة 47 شخصاً). أما دراسة والش وشلمان الذان قاما بها عام 2008م فقد ذكرت أن العلاقة عدم الرضا لكلا الشريكين يرجح أن تكون مرتبطة بالعنف النفسي عند النساء، والتقهقر والانسحاب عند الرجال.

التصور الشعبي والسريري[عدل]

وجدت عدة دراسات معايير مزدوجة في رؤية الناس للعنف العاطفي الذي يمارسه الرجال مقابل العنف العاطفي الذي تمارسه النساء, وخلص فولينجستاد وآخرون إلى أنه عند تصنيف المقالات القصيرة الافتراضية التي تتناول العنف النفسي في الزواج، فإن علماء النفس المتمرسين يصفون معدلات العنف التي يمارسها الرجال على النساء بالأكثر خطورة من مثيلاتها عند النساء؛ " فالترابط النمطي بين الاعتداء الجسدي والذكور يمتد ليشمل الترابط بين العنف النفسي والذكور" (فولينجستاد وآخرون, 446) ومثل ذلك ما قام به سورنسون وتايلور من مسح عشوائي لآراء مجموعة من سكان لوس أنجليس وكاليفورنيا في المقالات القصيرة الافتراضية التي تتناول العنف في العلاقات الحميمة عند الشريكين مختلفي الجنس, فأظهرت دراستهم أن العنف الذي ترتكبه النساء, بما في ذلك العنف العاطفي والنفسي كالسيطرة أو الإذلال، أقل خطورة أو ضرراً من العنف الذي يرتكبه الرجال. إضافة إلى ذلك فقد ظهر لهما أن المشاركين لديهم آراء أوسع عن النساء اللاتي يمارسن العنف؛ يتمثل في الافتقار إلى الأعراف المحددة بوضوح عند مقارنتها بالردود عن ممارسي العنف من الذكور. وبحسب والش وشلمان، فإن "معدلات المرتفعة للنساء اللاتي يبدأن بالإعتداء [بما في ذلك الإعتداء النفسي] قد تنتج عن التصرفات التي يرتكبها بعض المراهقين التي ترفض إعتداء الذكور والتصرفات الأقل سلبية نسبياً تجاه إعتداء النساء الإناث".

كما وضحت دراسة هامل عام 2007م أن "مفهوم السلطة الأبوية السائدة في عنف الشريك الحميم" أدت إلى إحجام منهجي عن دراسة النساء اللاتي يمارسن العنف النفسي والجسدي على شركائهن. كما يرى دوتون أن الرجال الذين يتعرضون للعنف العاطفي أو الجسدي كثيرا ما تلقى عليهم الملامة على الافتراض الخاطئ في كون الرجل استثار أو استحق المعاملة السيئة تلك على يد شريكته. وبالمثل، سيلوم ضحايا العنف الأسري أنفسهم على تصرفاتهم بدلاً من إلقاء اللوم على التصرفات العنيفة التي ارتكبها المعتدي, وربما حاول الضحايا تغيير سلوكهم وتصرفاتهم وظروفهم لإرضاء المعتدي باستمرار.

ويقول سيمون أن سبب الاعتداءات في علاقات التعسفية يمكن أن يحدث بمهارة وخفية من خلال أساليب تلاعب و تحكم متنوعة، إذ لا يتصور الضحايا غالباً حقيقية العلاقة حتى تتفاقم الأوضاع إلى حد كبير.

الأسباب الثقافية[عدل]

يقول بعض العلماء أن مئات أو آلاف السنين خلفت سلوكيات سلبية ضد المرأة بين العديد من الرجال في المجتمعات التي يهيمن عليها الذكور، وأن إساءة معاملة الزوجة ينبع من "الأنماط السلوكية والنفسية المعتادة عند معظم الرجال.. الحركات النسائية تسعى إلى فهم سبب استخدام الرجال عموماً القوة البدنية ضد شريكاتهم, وما الوظائف التي يخدمها بها ذلك المجتمع في سياق تاريخي معين". وبالمثل، يرى دوباش ودوباش أن "الرجال الذين يعتدون على زوجاتهم يرتقون في الواقع إلى الوصفات الثقافية التي يُعتز بها في المجتمع الغربي-العدوانية, وهيمنة الرجل, وتبعية المرأة-وأنها تستخدم القوة البدنية كوسيلة لفرض تلك الهيمنة"، في حين أن ووكر يرى أن للرجال " حاجة للسلطة ترتكز على الذكور اجتماعيا ".

ورغم أن بعض النساء عدوانيات ومتسلطات على شركائهم من الرجال؛ إلا أن غالبية الاعتداءات في علاقات الرجال والنساء الجنسية يرتكبها الرجال أي في ما يقارب 80% في الولايات المتحدة الأمريكية, (علما أن النقاد أكدوا على أن دراسة وزارة العدل في هذه تبحث في أرقام وأعداد الجرائم ، ولا تتناول على وجه التحديد أعداد العنف الأسري . ومع ان أقسام الجريمة والعنف الأسري قد تتداخل, فإن معظم حالات العنف الأسري لا تعتبر جرائم ولا ترسل فيها بلاغات إلى الشرطة – ولذلك يقول الناقدون أنه من غير الدقة اعتبار دراسة وزارة العدل بياناً شاملاً عن العنف الأسري لأن الأدلة الدامغة تبين أن الرجال والنساء يرتكبون العنف العاطفي والجسدي بنسب متساوية تقريباً) وتفيد دراسة عام 2002م أن عشرة% من العنف في المملكة المتحدة، عموما، ترتكبه الإناث على ضد الذكور. بيد أن البيانات الأخيرة فيما يتعلق بالعنف الأسري (بما في ذلك العنف العاطفي) تفيد تحديداً أن 3 من بين كل 10 نساء، ورجلان من بين 10 رجال يتعرضون للعنف الأسري. ويرى البعض أن الآراء الأصولية للأديان، والتي نشأت في ثقافات يهيمن فيها الذكور، تميل إلى تعزيز العنف العاطفي، مستشهداً بسفر التكوين كمثال لنص استخدام لتبرير سوء معاملة الرجال الرجال للنساء: "في الحزن أنت سوف تلدين أطفال: ويجب أن تكون رغبتك لرغبة زوجك، وتكون له الكلمة عليك" ويشير النقاد كذلك إلى أن المحظورات الدينية الأصولية ضد الطلاق يجعل من الصعب أكثر لرجال الدين أو نسائه ترك الزواج المتعسف: كشفت دراسة استقصائية أجريت عام 1985م من رجال الدين البروتستانت في الولايات المتحدة قام بها جيم م. السدورف أن 21% من رجال الدين أولئك اتفقوا على أنه "لم يكن هناك أبداً حجم للعنف الذي يبرر للمرأة ترك زوجها"، كما رأى 26% أن " أي زوجة ينبغي أن تقدم لزوجها وتثق بأن الله سيكرم تصرفها أما بإيقاف العنف أو بإعطاءها القوة لتحمل ذلك ".

وقد نقدت العديد من قصص الأطفال الصغار التي تحوي على قولبة نمطية مرتبطة بنوع الجنس، ومقاطع الفيديو الموسيقية وألعاب الحاسب للأطفال والمراهقين والتي تصور باستمرار الرجال بالعدوانيين والمتسلطين، والإناث للإغراء الجنسي فقط؛ حيث تصور المرأة بأنها تطارد ويمسك بها عندما تهرب..

ويقول المنتقدون أن النظم القانونية أيدت التقاليد التي تسود فيها هيمنة الذكور في الماضي ، فيما بدأ معاقبة المعتدين على تصرفاتهم في السنوات الأخيرة فقط. كما حظرت بعض القوانين في القرون الماضية على وجه التحديد ضرب الزوجة على سبيل العقاب: "إذ اعتمدت هيئة الحريات في 1641م بيد الدول المستعمرة لخليج ماساشوستس قانوناً ينص على أنه: " ليس للزوج توبيخ الزوجة أو تأديبها جسدياً أو ضربها إلا إن كان في مقام الدفاع عن نفسه من اعتداءها عليه." وكتب أستاذ القانون في جامعة هارفارد عام 1879م أن "القضايا في المحاكم الأمريكية موحدة ضد حق الزوج في استخدام أي تأديب مهما كانت قوته تجاه الزوجة، لأي غرض من الأغراض".

وإن أقررنا أن الباحثات الإناث قد أنجزن عملاً قيماً وسلطن الضوء على المواضيع المهملة, فإن النقاد يرون أن العنف المبني على الفرضية الثقافية في هيمنة الذكور لا يمكن تبريره تفسيراً معمم لأسباب عديدة:

تصعِّب العديد من المتغيرات (العنصرية والعرقية، والثقافية والثقافية الفرعية، وكذلك الجنسية، والديانة، وديناميكا الأسرة، والأمراض العقلية، إلخ) أو تجعل من المستحيل تحديد أدوار الذكور والإناث بأي طريقة مجدية تنطبق على جميع السكان.

تظهر الدراسات أن خلافات حول تقاسم السلطة في العلاقات مرتبط بشدة بالعنف أكثر منه باختلالات السلطة.

ولم يكتشف البحث أن امتياز الذكور سبب وحيد لازم كاف للإساءة للمرأة, بل على العكس من ذلك، أسفرت الدراسات الخاضعة لاستقراء الأقران عن نتائج غير متناسقة عند مباشرة دراسة المعتقدات الأبوية وإساءة معاملة الزوجة. إذ يرى آيلو وشتراوس بأن النساء "صاحبات الحالة الاجتماعية المتدنية " في الولايات المتحدة يعانين من معدلات أعلى من إساءة المعاملة الزوجية؛ ومع ذلك، ترى مذكرة تعقيبية أن الاستنتاجات آيلو وشتراوس التفسيرية كانت "مربكة ومتناقضة". وتشير تقديرات سميث إلى أن المعتقدات الأبوية كانت من العوامل مسببة في 20 % فقط من إساءة معاملة الزوجة. فيما أخفقت الدراسات الأخرى في العثور على علاقة سببية بين الاعتداء على الشريك والمتمسكين بالتقاليد والمعتقدات الثقافية. وكتب كامبلأنه "لا يوجد علاقة خطية بسيطة بين حالة الإناث، ومعدلات الاعتداء على الزوجة." وكان لبعض الدراسات نتائج أخرى مماثلة. بالإضافة إلى ذلك، فقد كشفت دراسة للاميركيين من أصل إسباني أن الرجال المتمسكين بالتقاليد سجلوا معدلات أقل فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة.

وتبين الدراسات أن برامج العلاج استناداً إلى نموذج امتياز السلطة الأبوية معيبة بسبب ضعف اتصال بين التعسف ومواقف المرء الثقافية أو الاجتماعية.

وتعترض العديد من الدراسات العملية على أن مفهوم إعتداء الذكور أو سيطرتهم على النساء هو مقبول ثقافيا. وتبين هذه الدراسات أن الرجال المعنفين هم شركاء غير كفء للتعارف أو الزواج على نطاق واسع . إلا أن هنا أقلية من هؤلاء الرجال يوصفون على أنهم كارهي النساء. فيما تتفق غالبية الرجال الذين يمارسون العنف ضد الزوجة على أن سلوكهم غير مناسب. وقد يرى أقلية من الرجال الاعتداء على الزوجة في ظروف محدودة. وعلاوة على ذلك، فغالبية الرجال غير متعسفين تجاه صديقاتهم الحميمات أو زوجاتهم لمدة العلاقات، خلافا للتوقعات التي تقول بأن الاعتداء أو العنف تجاه المرأة مكون فطري في الثقافة الذكورية.

ويقول دوتون أن العديد من الدراسات ترى أن العلاقات المختلفة الجنس والمثليين تسجل معدلات عنف أقل من نظيراتها عند علاقة المثليات، وأن النساء اللواتي انخرط في علاقات حميمة نسائية ورجالية كن أكثر تعرضاً للعنف مع النساء "يصعب شرحها من حيث هيمنة الذكور". بالإضافة إلى ذلك، تقترح دوتون أن "النزعة الأبوية يجب أن تتفاعل مع المتغيرات النفسية لمراعاة التباين الكبير في بيانات عنف السلطة. ويقترح أن بعض أشكال الأمراض النفسية تؤدي إلى اعتماد بعض الرجال الأيديولوجية الأبوية لتبرير علم الأمراض عندهم وترشيده."

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ a b c d Dutton, D. G. (1994). Patriarchy and wife assault: The ecological fallacy. Violence and Victims, 9, 125-140.
  2. ^ a b c Maiuro, Roland D.; O'Leary, K. Daniel (2000). Psychological Abuse in Violent Domestic Relations. New York:Springer Publishing Company. p. 197. ISBN 0-8261-1374-5.
  3. ^ a b c d Thompson AE, Kaplan CA. "Childhood emotional abuse." British Journal of Psychiatry. 1996 Feb;168(2):143-8. PMID 8837902
  4. ^ US Department of Justice
  5. ^ Tomison, Adam M and Joe Tucci. 1997. Emotional Abuse: The Hidden Form of Maltreatment. Issues in Child Abuse Prevention Number 8 Spring 1997
  6. ^ Vachss, Andrew. 1994. "You Carry the Cure In Your Own Heart." Parade, 28 August 1994.
  7. قالب:^ Murphy, C. M., & O'Leary, K. D. (1989). Psychological aggression predicts physical aggression in early marriage. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 57, 579-582.ثبت المراجع
  8. ^ Hamel, J. (2005). Gender Inclusive Treatment of Intimate Partner Abuse. New York: Springer.
  9. ^ Basile, S. (2004). Comparison of abuse by same and opposite-gender litigants as cited in requests for abuse prevention orders. Journal of Family Violence, 19, 59-68; "male and female defendants, who were the subject of a complaint in domestic relations cases, while sometimes exhibiting different aggressive tendencies, measured almost equally abusive in terms of the overall level of psychological and physical aggression”.
  10. ^ Muñoz-Rivas, Marina J., Graña Gómez, José Luis, O’Leary, Daniel K, and González Lozano, Pilar. (2007) “Physical and psychological aggression in dating relationships in Spanish university students” Psicothema Vol. 19, No. 1, pp. 102-107.
  11. ^ a b c Welsh, Deborah P. and Shmuel Shulman. 2008. Directly observed interaction within adolescent romantic relationships: What have we learned? . Journal of Adolescence. Volume 31, Issue 6, December 2008, Pages 877-891
  12. ^ Straus, M. A., Hamby, S. L., Boney-McCoy, S., & Sugarman, D. B. (1996). "The revised Conflict Tactics Scale (CTS-2)." Journal of Family Issues, 17, pp. 283-317.
  13. ^ Giordano, P. C., Millhonin, T. J., Cernokovich, S. A., Pugh, M. D., & Rudolph, J. L. (1999). "Delinquency, identity and women's involvement in relationship violence." Criminology, 37, pp. 17-40.
  14. ^ Brand, P.A. & Kidd, A.H. 1986. Frequency of physical aggression in heterosexual and female homosexual dyads. Psychological Reports. 59, 1307-1313.
  15. ^ Loulan, I. 1987. Lesbian passion. San Francisco: Spinsters
  16. ^ Coleman, V.E. 1990. Violence between lesbian couples: a between-groups comparison. Unpublished doctoral dissertation, California School of Professional Psychology. University microfilm 9109022
  17. ^ Kelly, E.E. & Warshafsky, L. 1987, July. Partner abuse in gay male and lesbian couples. Paper presented at the Third National Conference for Family Violence Researchers, Durham, North Carolina.
  18. ^ Lie, G., Schilit, R., Bush, L., Montagne, M., & Reyes, L. 1991. A Lesbians in currently aggressive relationships: how frequently do they report aggressive past relationships? Violence and Victims, 6, 121-135
  19. ^ Lie, G. & Gentlewarrior, S. 1991. Intimate violence in lesbian relationships: discussion of survey findings and practice implications. Journal of Social Research, 15, 41-59.
  20. ^ a b "Boys Don't Cry", a BBC radio documentary, updated 27 Feb 2009; URL accessed 6 July 2009
  21. ^ Straus, Murray A. and Carolyn J. Field. 2003. Psychological Aggression by American Parents: National Data on Prevalence, Chronicity, and Severity. Journal of Marriage and Family 65 (November 2003): 795–808
  22. ^ English, Diana J, J. Christopher Graham, Rae R. Newton, Terri L. Lewis, Richard Thompson, Jonathan B. Kotch, and Cindy Weisbart. 2008. Child Maltreat, 14 (2)
  23. ^ Burnazi, L., Keashly, L., & Neuman, J. H. (2005, August). "Aggression revisited: Prevalence, antecedents, and outcomes." Paper presented at the Academy of Management Annual Conference, Honolulu.
  24. ^ Jagatic, K., Keashly, L. (2000, September). "The nature, extent, and impact of emotional abuse in the workplace: Results of a statewide survey." Paper presented at the Academy of Management Conference, Toronto.
  25. ^ Keashly, L., & Neuman, J. H. (2002, August). "Exploring persistent patterns of workplace aggression." Paper presented at the Annual Meeting of the Academy of Management, Denver, CO.
  26. ^ Keashly, L., & Jagatic, K. (2003). "By any other name: American perspectives on workplace bullying." In S. Einarsen, H. Hoel, D. Zapf, & C. Cooper (Eds.),Workplace Emotional Abuse Bullying and emotional abuse in the workplace: International perspectives in research and practice (pp. 31–61). London: Taylor Francis.
  27. ^ a b Namie, G. (2000, October). U.S. Hostile Workplace Survey 2000. Paper presented at the New England Conference on Workplace Bullying, Suffolk University Law School, Boston.
  28. ^ Moffitt, T. E., Caspi, A., Rutter, M., & Silva, P. A. (2001). "Sex differences in antisocial behavior." Cambridge: Cambridge University Press.
  29. ^ Dutton D, Bodnarchuk M. Through a psychological lens: Personality disorder and spouse assault. In Loseke D, Gelles R, Cavanaugh M (eds.). Current Controversies on Family Violence, Thousand Oaks: Sage Publications 2005.
  30. ^ Carney MM, Buttell FP. A multidimensional evaluation of a treatment program for female batterers: A pilot study. Research on Social Work Practice Vol. 14, No. 4, 2004. pp. 249-258.
  31. ^ Henning K, Feder L. A comparison of men and women arrested for domestic violence: Who presents the greater risk? Journal of Family Violence, Vol. 19, No. 2, 2004.
  32. ^ a b c Bancroft, L (2002). Why does he do that? Inside the minds of angry and controlling men. Berkley Books. ISBN 0-339-14844-2.
  33. ^ Moore, Thomas Geoffrey; Marie-France Hirigoyen; Helen Marx (2004). Stalking the Soul: Emotional Abuse and the Erosion of Identity. New York: Turtle Point Press. pp. 196. ISBN 1-885586-99-X.
  34. ^ English, Diana J, J. Christopher Graham, Rae R. Newton, Terri L. Lewis, Richard Thompson, Jonathan B. Kotch, and Cindy Weisbart. 2008. At-risk and maltreated children exposed to intimate partner aggression/violence: what the conflict looks like and its relationship to child outcomes. Child Maltreat, 14 (2)
  35. ^ K Johnson, R John, A Humera, S Kukreja, M Found, S W Lindow. 2007. The prevalence of emotional abuse in gynaecology patients and its association with gynaecological symptoms. European journal of obstetrics, gynecology, and reproductive biology. 01/08/2007; 133(1):95-9.
  36. ^ Hines, D. A., & Malley-Morrison, K. (2001, August). Effects of emotional abuse against men in intimate relationships. Paper presented at the Annual Convention of the American Psychological Association, San Francisco, CA
  37. ^ Simonelli, C. J. & Ingram, K. M. (1998). Psychological distress among men experiencing physical and emotional abuse in heterosexual dating relationships. Journal of Interpersonal Violence, 13, 667-681
  38. ^ Goldsmith, Rachel E.; Freyd, Jennifer J. (2005). "Effects of Emotional Abuse in Family and Work Environments: Awareness for Emotional Abuse". Journal of Emotional Abuse 5 (1): 95–123. doi:10.1300/J135v5n01_04.
  39. ^ Jacobson, N. S., Gottman, J. M., Waltz, J., Rushe, R., Babcock, J., & Holtzworth-Munroe, A. (1994). Affect, verbal content, and psychophysiology in the arguments of couples with a violent husband. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 62, 982-988.
  40. ^ Dutton, D. G. (2006). Rethinking domestic violence. Vancouver: University of British Columbia Press.
  41. ^ Coker, A. L., Davis, K. E., Arias, I., Desai, S., Sanderson, M., Brandt, H. M., et al. (2002). "Physical and mental health effects of intimate partner violence for men and women." American Journal of Preventive Medicine, Vol. 23, pp. 260-268.
  42. ^ Pimlott-Kubiak, S., & Cortina, L. M. (2003). Gender, victimization, and outcomes: Reconceptualizing risk. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 71, 528-539.
  43. ^ Laroche, D. (2005). "Aspects of the context and consequences of domestic violence. Situational couple violence and intimate terrorism in Canada in 1999." Quebec City: Government of Quebec.
  44. ^ Heidemarie K. Laurent, Hyoun K. Kima, & Deborah M. Capaldi. 2007. Interaction and relationship development in stable young couples: Effects of positive engagement, psychological aggression, and withdrawal. Journal of Adolescence. Volume 31, Issue 6, December 2008, Pages 815-835 l
  45. ^ Follingstad, D. R., DeHart, D. D., & Green, E. P. (2004). "Psychologists' judgments of psychologically aggressive actions when perpetrated by a husband versus a wife." Violence and Victims, 19, pp. 435-452.
  46. ^ Sorenson, S. B., & Taylor, C. A. (2005). "Female aggression toward male intimate partners: An examination of social norms in a community-based sample." Psychology of Women Quarterly, 29, pp. 79-96.
  47. ^ Hamel, J. (2007). Toward a gender-inclusive conception of intimate partner violence research and theory: Part 1-traditional perspectives. International Journal of Men's Health, 6, 36-54.
  48. ^ Dutton, D. G. (2006). Rethinking domestic violence. Vancouver: University of British Columbia Press.
  49. ^ Tjaden, Patricia & Thoennes, Nancy. National Institute of Justice and the Centers of Disease Control and Prevention, "Extent, Nature and Consequences of Intimate Partner Violence: Findings from the National Violence Against Women Survey." (2000). U.S. Department of Justice, Bureau of Justice Statistics, "Intimate Partner Violence in the United States," December 2006.
  50. ^ Simon, George (2010). In Sheep's Clothing: Understanding and Dealing with Manipulative People. Little Rock: Parkhurst Brothers. pp. 111–136. ISBN 978-1-935166-30-6.
  51. ^ Simon, George (2011). Character Disturbance: The Phenomenon of Our Age. Little Rock: Parkhurst Brothers. pp. 118–119. ISBN 978=1=935166-33-7.
  52. ^ Bograd, M., Feminist perspectives on wife abuse: An introduction, in Bograd, M., and Yllo, K. eds., Feminist Perspectives on Wife Abuse, Sage Publishing, Beverly Hills, 1988; p 13.
  53. ^ Dobash, R. E., and Dobash, R. P., Violence against wives: A case against the patriarchy, Free Press, New York, 1979., p.57
  54. ^ Walker, L., Psychology and violence against women, American Psychologist, 44, 4, p. 695-702, 1989.
  55. ^ Rennison, Callie Marie (February 2003) (PDFNCJ 197838). Intimate Partner Violence, 1993-2001. Bureau of Justice Statistics.
  56. ^ Straus, M. A. (1999). The controversy over domestic violence by women: A methodological, theoretical, and sociology of science analysis. In X. P. Arrage & S. Oskamp (Eds.), Violence in intimate relationships (pp. 17-44). Thousand Oaks, CA: Sage.
  57. ^ Crime in England and Wales, Home Office, July 2002
  58. ^ Bancroft, L (2002). Why does he do that? Inside the minds of angry and controlling men. Berkley Books. p. 322. ISBN 0-339-14844-2.
  59. ^ Jones, Ann; Schechter, Susan (1993). When Love Goes Wrong. New York: HarperCollins. p. 315. ISBN 0-06-016306-2.
  60. ^ [www.mediaradar.org/docs/RADARreport-50-DV-Myths.pdf]
  61. ^ Nicholas St. John Green (1879). Nicholas St. John Green Criminal law reports Volume 2]. Hurd and Houghton. Retrieved 20 April 2011.
  62. ^ Dutton, Donald G. and Susan Golant. 1997. The Batterer: A Psychological Profile. 0465033881
  63. ^ Levinson, D., Family Violence in a Cross-cultural Perspective, Sage Publications, Newbury Park, CA, 1989.
  64. ^ Coleman, D. H., and Straus, M. A., Marital power, conflict, and violence, paper presented at the meeting of the American Society of Criminology, San Diego, CA, 1985
  65. ^ Yllo, K. and Straus, M., Patriarchy and violence against wives: The impact of structural and normative factors, in Straus, M. and Gelles, R., eds., Physical Violence In American Families. Transaction Publishers, New Brunswick, NJ, 1990.
  66. ^ Dutton, D.G. Patriarchy and Wife Assault: The Ecological Fallacy. Violence and Victims, 1994, 9, 2, p. 125 – 140, 1994.
  67. ^ Smith, M., Patriarchal ideology and wife beating: A test of feminist hypothesis, Violence and Victims, 5, 4, p. 257-273, 1990.
  68. ^ Campbell, J., Prevention of wife battering: Insights from cultural analysis, Response, 80, 14, 3, p. 18 - 24, 1992., p. 19.
  69. ^ Sugarman DB, Frankel SL. Patriarchal ideology and wife-assault: A meta-analytic review. Journal of Family Violence Vol. 17, 1996. pp. 13-40.
  70. ^ Felson RB, Outlaw MC. The control motive and marital behavior. Violence and Victims, Vol. 22, No. 4, 2007. pp. 387 - 407.
  71. ^ Kantor K, Jasnski JL, Aldarondo E. Sociocultural status and incidence of marital violence in Hispanic families. Violence and Victims Vol. 9, 1994. pp. 207-222.
  72. ^ Browning, J. J., Stopping the violence, Canadian programmes for assaultive men, Ottawa: Health and Welfare Canada, 1984.
  73. ^ Neidig, P. H., and Friedman, D.H., Spouse Abuse: A Treatment Program For Couples, Research Press, Champaign, IL, 1984.
  74. ^ Dutton, D. G., The domestic assault of women: Psychological and criminal justice perspectives. Allyn and Bacon, Boston, 1988.
  75. ^ Dutton, D. G., and Hemphill, K. J., Patterns of socially desirable responding among perpetrators and victims of wife assault, Violence and Victims, 7, 1, p. 29 - 40, 1992.
  76. ^ Dutton, D. G., and Browning, J. J., Power struggles and intimacy anxieties as causative factors of violence in intimate relationships, In G. Russell, G., ed., Violence In Intimate Relationships, PMA Publishing, Great Neck, New York, 1988.
  77. ^ Dutton, D. G., Wife assaulters' explanations for assault: The neutralization of self-punishment, Canadian Journal of Behavioral Science, 18, 4, p. 381-390, 1986.
  78. ^ Stark, R., and McEvoy, J., Middle class violence, Psychology Today, 4, 6, p. l07-l12, 1970.
  79. ^ Straus, M. A., and Gelles, R. J., Is family violence increasing? A comparison of 1975 and 1985 national survey rates, paper presented at the American Society of Criminology, San Diego, CA, November, 1985.
  80. ^ Kennedy, L. W. and Dutton, D. G., The incidence of wife assault in Alberta, University of Alberta, Population Research Laboratory #53, 1987, also published in the Canadian Journal of Behavioral Sciences, 1989
  81. ^ Straus, M., Gelles, R., and Steinmetz, S., Behind Closed Doors, Violence in the American Family, Anchor Press/Doubleday, Garden City, NY, 1980.
  82. ^ Schulman, M., A survey of spousal violence against women in Kentucky, U.S. Department of Justice, Law Enforcement., Washington, DC, 1979.